السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد : قوة التعليم في قوة المعلم مع مقترح بوجود الرادع

نبض واحد : قوة التعليم في قوة المعلم مع مقترح بوجود الرادع

نعم قوة التعليم ومكانته وقيمته وهيبته مرهونة بقوة المعلم والمعلمة بكافة سماتهما الشخصية والتربوية والسلوكية المتمثلة في قوة ملامحهما بقوة توليد المعرفة بفنونها المختلفة، والقدرة على البحث والاستكشاف عنها في استنباط النظريات والمعارف الجديدة وربطها بالمنهاج الدراسي والإخلاص، والتضحية والحماس في العمل المتواصل من خلال بذل الجهد في توفير الملكات الذهنية المضاعفة في الاستعداد بابتكار أنسب طرق التدريس في تعليم الأجيال ومن باب الأنصاف والعدل وعدم الإجحاف فحكومتنا الموقرة المتمثلة في وزارة التربية والتعليم تبذل أقصى إمكانياتها في النهوض بالمعلم في توفير له كافة السبل والحوافز التشجيعية من أجل أن يكون المعلم والمعلمة أهلا لمسؤولياتهما ومهامهما وما عليهم إلا أن يلبوا نداء الوطن في أمانة رسالة التعليم، وخير مثال على ذلك ميزانية التعليم السنوية المتصاعدة بأرقامها الفلكية عام دراسي بعد عام التي تزودنا بها وزارة التربية والتعليم في نهاية كل عام، وكذلك النقلة النوعية والقفزة الكبيرة لرواتب المعلمين بوقتنا الحالي، وفي الزمن ليس بالبعيد كان المعلم المستجد يتقاضى راتب لا يتجاوز الخمسمائة ريالا ونصيبه من الحصص الأسبوعية لا يقل عن 24 حصة دراسية، وكان بهذا الراتب الهزيل يعطي بدون تذمر لكونه يدرك أنه يعطي للوطن، بالمقابل في هذا الوقت سيصل راتب المعلم الجديد مع طبيعة عمل التدريس التي سيعلن عنها قريبا ألف ريال وكسور، أي ضعف ما كان يتقاضاه ذلك المعلم في مامضى، أضافه إلى ذلك نصيبه الأسبوعي من الحصص الدراسية لا يتجاوز 20 حصة دراسية وذلك للأعداد الكبيرة من المعلمين والمعلمات في كل مدرسة التي عينتها وزارة التربية والتعليم في الفترة الأخيرة، ومع الجهود الجبارة والنقلة النوعية في رواتب المعلمين بالأموال المصروفة، تجد بعض المعلمين والمعلمات وهم قلة غير مبالين وفي قمة الاستهتار والفوضى وعدم الشعور بالمسؤولية، من خلال ما يؤكده العديد من المسئولين في وزارة التربية والتعليم في ضعف إنتاجية بعض المعلمين والمعلمات المتمثلة في قلة معرفتهم في التخصص، وقلة عطائهم، وندرة وسائلهم، ومعدومية ابتكاراتهم، وقلة أخلاصهم وحماسهم في العمل، وإضافة إلى ما هو أسوء من ذلك يجعلون من تجارتهم وأعمالهم الخاصة ونزواتهم المرتبة الأولى وعملية تعليم الجيل كمرتبة ثانية، وبالتالي هذا ينعكس على أدائهم في المدرسة غير محضرين دروسهم، وغير مركزين في عطائهم العشوائي، وفوق كل هذا لايبالون بوقت الطلبة والدنيا عندهم بخير، والمحيطين بهم من مشرف تربوي ومدير مدرسة ومدير دائرة وحتى مدير عام لا يملكون أية صلاحيات قانونية لردعهم، وملفاتهم من الأجازات تتضاعف بصفة مستمرة نتيجة تغيبهم المستمر بالأجازات المفبركة أحيانا ومن هنا أقترح على وزارة التربية والتعليم واللجنة المشكلة في قانون التعليم الجديد الذي بلا شك سيشكل نقلة نوعية بأن تكون هناك دوائر قانونية غير تابعة لوزارة التربية والتعليم مستقلة أداريا وماليا وتنفيذيا، مهمتها ومراقبة جودة الأداء المدرسي من مباني ومرافق وأموال وتغيب والتدقيق في الأجازات، وتوسيع الإصلاحيات من بعد الأنذرات الشفوية والكتابية توصل إلى الفصل النهائي لكل مقصر لا يعطي الرسالة حقها ولا يبالي في تعليم أجيال الوطن، وفي هذا الوقت هؤلاء قلة قليلة من هؤلاء المعلمين والمعلمات، ولكن مع مرور الوقت وعام دراسي بعد عام ستزداد أعداهم لغياب الر ادع الحقيقي لهؤلاء المعلمين والمعلمات، بالمقابل وكلمة حق ندرك قيمتها لكوننا قريبين منها أيضا، هناك معلمين ومعلمات نرفع لهم القبعات عاليا فوق هامات السحب تستشعر كافة أطياف الوطن بأكمله بجهودهم الجبارة العظيمة وهم مثالا صارخا وقويا قي قيمة الولاء والانتماء والحرص والغيرة على تعليم الجيل، وما أروع وأنبل معلم ومعلمة جعل جل هدفه وطموحاته أن يرى طلابهم وهم أبناء وطنه في مقدمة الصفوف في الابتكارات والإبداعات.

حمد بن سعيد الصواعي
Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى