السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / موسكو : لاتعاون عسكري مع واشنطن في سوريا والموقف من مصير الأسد لم يتغير

موسكو : لاتعاون عسكري مع واشنطن في سوريا والموقف من مصير الأسد لم يتغير

دمشق ــ الوطن ــ عواصم ــ وكالات: أعلن الكرملين أمس الجمعة أن الرئيس فلاديمير بوتين ووزير الخارجية الأميركي جون كيري لم يبحثا فكرة التعاون العسكري المباشر ضد الإرهابيين في سوريا خلال لقائهما مساء أمس الأول الخميس. في وقت أشار فيه الكرملين إلى أن موقف روسيا إزاء مصير الرئيس السوري بشار الأسد “لم يتغير”.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إنه “لم يتم بحث موضوع التعاون العسكري المباشر في الحرب على الإرهاب” . وأضاف بيسكوف إن تبادل المعلومات في هذا الموضوع “يتواصل لكننا لم نقترب مع الأسف من تعاون حقيقي يزيد من فاعلية الجهود لمكافحة الإرهاب في سوريا”. وكان كيري الذي وصل إلى موسكو أمس الأول الخميس تباحث مع بوتين ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في الكرملين حتى وقت متأخر أمس الأول الخميس. كما التقى كيري ولافروف لاحقا.
وقبيل زيارته إلى موسكو، صرح كيري بأنه يأمل في أن يحقق تقدما هذه المرة في التعاون بين موسكو وواشنطن لحل الأزمة السورية وشدد وزير الخارجية الأميركي على ضرورة تعزيز التعاون مع روسيا في سوريا.
وكانت صحيفة واشنطن بوست الأميركية ذكرت أمس الأول الخميس أن كيري ذهب إلى موسكو ليقترح على قادتها توحيد الجهود في مكافحة تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” في سوريا. وأضافت الصحيفة إن كيري كان يفترض أن يعرض تشكيل مركز قيادة مشتركة في الأردن لتنسيق الغارات الجوية ضد التنظيمين الإرهابيين.
من جانبه، قال دميتري بيسكوف الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي ردا على أسئلة الصحفيين حول المحادثات: “فيما يخص مصير الأسد، فالموقف الروسي المعروف لم يتغير”. وأضاف بيسكوف إن روسيا تؤكد ضرورة استمرار المفاوضات حول التسوية السورية، باعتبار عملية جنيف الطريق الوحيد للتسوية السياسية.
هذا وأكد الناطق باسم الكرملين أن اللقاء بين بوتين وكيري ركز على تداعيات الأزمة السورية ومختلف الصيغ للتعاون بهذا الشأن، لكنهما لم يتطرقا إلى إمكانية إطلاق التعاون المباشر بين العسكريين الروس والأميركيين في محاربة الإرهاب بسوريا. وأردف قائلا: “تبادل المعلومات بين العسكريين مستمر، لكننا لم نتمكن حتى الآن، للأسف الشديد، من الاقتراب من إطلاق التعاون الحقيقي لزيادة فعالية الجهود الرامية إلى محاربة الإرهاب في سوريا”. وتابع أن المحادثات شهدت استمرارا للحوار البناء والصريح والمفصل حول عدد من المواضيع، مضيفا إن اللقاء الذي بدأ مساء الخميس، انتهى فجر يوم الجمعة.
ميدانيا، قتل 18 عنصرا على الأقل من تنظيم “داعش” خلال الـ24 ساعة الأخيرة جراء غارات روسية على مناطق عدة في وسط سوريا، استهدف بعضها محيط مدينة تدمر الأثرية، وفق ما أعلن مايسمى بـ “المرصد السوري لحقوق الإنسان” أمس الجمعة.
وأحصى المرصد مقتل “18 عنصرا على الأقل من “داعش”، بينهم عناصر من جنسيات أوروبية، قتلوا خلال الـ 24 ساعة الفائتة جراء قصف كثيف من طائرات حربية روسية استهدف أماكن تواجدهم في محيط مدينة السخنة في ريف حمص الشرقي، وأماكن أخرى في محيط منطقة السكري جنوب مدينة تدمر”.
ويسيطر”داعش” على المنطقتين. وتقع السجنة على بعد نحو سبعين كيلومترا شرق تدمر في وقت تقع منطقة السكري على بعد نحو عشرة كيلومترات جنوب تدمر.

إلى الأعلى