الإثنين 16 يناير 2017 م - ١٧ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “مـزارع الـعويجا” بولاية منح .. تنوع في المحاصيل الزراعية وعوائد اقتصادية لأصحابها
“مـزارع الـعويجا” بولاية منح .. تنوع في المحاصيل الزراعية وعوائد اقتصادية لأصحابها

“مـزارع الـعويجا” بولاية منح .. تنوع في المحاصيل الزراعية وعوائد اقتصادية لأصحابها

ارتفاع منسوب فلج “الخطم” أدى لخصوبة أراضيها
• قصب السكر والقمح والشعير واللوبيا والذرة والبصل والثوم والطماطم والبرسيم أبرز المحاصيل الزراعية
• في السابق كانت تغذي ولايات محافظة الداخلية بالمحاصيل الزرعية المختلفة
• 25 طنا إنتاج محصول القمح عالي الجودة لهذا العام
منح ـ العمانية: تعد ولاية منح بمحافظة الداخلية واحدة من ولايات السلطنة التي تتميز بوجود عدد من المناطق الزراعية نتيجة لخصوبة أراضيها، وقد لقيت الزراعة في منح رواجا كبيرا وذلك لتوفرها على مساحات كبيرة من الأراضي الخصبة الصالحة للزراعة، حيث يعتبر الاهتمام الدائم بالزراعة في السلطنة لتحقيق الأمن الغذائي أمرا ضروريا وملحا دون الاعتماد على الواردات الخارجية فقط في تأمين الاحتياجات الغذائية وإنما بتطوير الموارد الذاتية وتنميتها وإقامة المشاريع الإنتاجية في هذا المجال الحيوي والاستفادة من الأراضي الزراعية بالصورة المثلى.
وتعد “مزارع العويجا” واحدة من أبرز المناطق الزراعية الخصبة بالولاية، حيث تشهد اهتماما كبيراً من جانب المزارعين نتيجة لارتفاع منسوب فلج الخطم، حيث يقومون باستصلاح الأراضي واستغلالها في زراعة أنواع مختلفة من المحاصيل الزراعية كقصب السكر والقمح والشعير واللوبيا والذرة واليقطين والفلفل والباذنجان وبعض المحاصيل الأخرى كالبصل والثوم والطماطم والقرع والعديد من مزروعات الأعلاف الحيوانية وخاصة البرسيم المعروف محليا بـــ “القت”.
وتشكل بعض المحاصيل الزراعية التى تنتجها “مزارع العويجا” عائدا ماديا مناسبا للمزارعين، بعد عملية البيع مثل قصب السكر والبرسيم، كما يستغل بعض المزارعين المساحات في تربية الحيوانات، وقضاء أوقاتهم للترويح فيها حيث ساهم تدفق مياه فلج الخطم وارتفاع منسوبه جراء الأمطار الأخيرة التي شهدتها الولاية في اتساع الرقعة الخضراء بالعويجا.
ويعد فلج الخطم من الأفلاج المهمة التي تعتمد عليها مزارع العويجا بشكل أساسي في ري المزروعات والذي ينبع من داخل ولاية نزوى بمنطقة سعال على بعد 30 كيلومتراً من الولاية، ويعتبر من الأفلاج الداوودية، وتتم الآن عملية المزايدة على الفلج بما يسمى عادة (القعادة) مرتين في السنة لمدة ستة أشهر تبدأ في شهر يناير.
وفي الماضي كانت “مزارع العويجا” تمثل مصدر رزق أساسيا لمعظم الأهالي، وقد كان لزراعة محاصيل القمح والشعير بالعويجا دور هام في اقتصاد الولاية، حيث كانت تغذي ولايات محافظة الداخلية بالمحاصيل الزرعية المختلفة مثل القمح والشعير والثوم والبصل، وذلك نظرا لتوفر كافة الإمكانيات بها من أجل الزراعة كخصوبة الأرض، ونشاط فلج الخطم الذي يعد المصدر الرئيسي لها لسقي المزروعات والمحاصيل.
يقول الشيخ خلف بن يزيد البوسعيدي أحد العلماء المعاصرين الذين عاصروا فترة زراعة العويجا قديما: كانت أرض العويجا تعتبر قديما الأرض الأم لأهالي الولاية وذلك نظرا لاعتماد معظم المواطنين عليها في كسب قوت يومهم وقد كانت تسمى “بأم الفقير” حيث كان الناس يأتون إليها من مختلف الولايات من أجل العمل، وكان يتم فيها زراعة عدد من المحاصيل الزراعية مثل العدس والشعير والبر واللوبيا وقصب السكر والبصل والسمسم والبرسيم والذرة والبازري، كما كان يتم إرسال وبيع عدد من المحاصيل الزراعية إلى بعض الولايات والمناطق المجاورة كولايتي نزوى ومطرح.
وتقوم دائرة التنمية الزراعية بالولاية بدور مهم في حث وتشجيع المزارعين على استغلال الأراضي الزراعية والاستفادة منها ، يقول هلال بن علي العزري مدير دائرة التنمية الزراعية بالولاية لوكالة الأنباء العمانية: إن الدائرة تقوم بتقديم كافة الخدمات والتسهيلات للمزارعين، حيث توفر لهم البذور والتقاوي فيتم مدهم سنويا بتقاوي القمح من عدة أصناف؛ بينها صنف وادي قريات رقم (226 و110 و308) ، وهي بذور تتميز بمقاومتها للأمراض الحشرية والأوبئة، كما أنها تقدم إنتاجا وفيرا ليتم زراعتها في هذه المنطقة، حيث بلغ إنتاج محصول القمح هذا العام حوالي 25 طنا عالية الجودة.
وأضاف إن دائرة التنمية الزراعية تقوم كذلك بتوفير تقاوي الثوم العماني والبصل العماني بنوعيه الأحمر والأبيض وتقاوي السمسم وعقل قصب السكر، بالإضافة إلى تقاوي الذرة بأنواعها كالذرة الشامية البيضاء والصفراء والذرة الرفيعة المحلية، وتقاوي اللوبيا والشعير المحلي، وتوزيع عدد من شتلات المحاصيل الزراعية الأخرى سنويا مثل الليمون العماني والخارجي بأصنافه المتنوعة والسفرجل الدائري والبرتقال والسدر وفسائل النخيل النسيجية.
وأشار العزري إلى أن الدائرة تقوم بدور فعال في مكافحة الحشرات، حيث يتم توزيع المبيدات الحشرية والفطرية للمزارعين بالمنطقة في المواسم الزراعية لمكافحة الآفات، بإلاضافة إلى توزيع المصائد الحشرية الصفراء والزرقاء ومصائد ذباب ثمار الخوخ والقرعيات إلى جانب القيام بحلقات توعوية وإرشادية للمزارعين.
ويقوم المزارعون بمزارع العويجا في فصل الصيف بالترشيد في استهلاك الماء من خلال استخدام عدة طرق كاستخدام وسائل الري الحديثة لري المزروعات وتجميع المياه في أحواض أرضية، كما يقوم البعض الآخر بالاستغناء عن بعض المزروعات التى تستهلك الكثير من الماء والتركيز على أنواع معينة من المحاصيل الأخرى.

إلى الأعلى