الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / 2.4 مليار ريال عماني إجمالي أصول المصارف والنوافذ الإسلامية و1.85 مليار ريال حجم التمويل الإجمالي
2.4 مليار ريال عماني إجمالي أصول المصارف والنوافذ الإسلامية و1.85 مليار ريال حجم التمويل الإجمالي

2.4 مليار ريال عماني إجمالي أصول المصارف والنوافذ الإسلامية و1.85 مليار ريال حجم التمويل الإجمالي

نائب المدير العام ورئيس الخدمات المصرفية للأفراد ببنك العز الإسلامي:
ـ التحديات التي نواجهها نحولها إلى فرص والتوعية بخدماتنا تسير بالاتجاه الصحيح
ـ المصارف الإسلامية المتواجدة كافية لكنها بحاجة لمزيد من الخبراء
كتب ـ مصطفى المعمري:
قال موسى بن مسعود الجديدي نائب المدير العام ورئيس الخدمات المصرفية للأفراد ببنك العز الإسلامي إن قطاع الصيرفة الإسلامية بالسلطنة واصل تسجيل معدلات نمو إيجابية خلال السنوات القليلة الماضية مما يؤكد على مستقبل هذا القطاع الذي شهد على مدى السنوات الماضية من مسيرة النهضة المباركة تطورات على كافة المستويات.
وأضاف في تصريح لـ “الوطن الاقتصادي” أن النمو في قطاع الصيرفة الإسلامية آخذ بالاستمرار فعلا وهو ما تؤكده الإحصائيات والمعلومات حيث توضح الأرقام بأن حجم الأصول في المصارف والنوافذ الإسلامية في السلطنة بلغ 2.4 مليار ريال عماني بنهاية فبراير 2016 من إجمالي أصول القطاع المصرفي و1.85 مليار عماني رصيد التمويل الإجمالي والذي يمثل 8.86% من أسهم السوق، أما فيما يتعلق بحجم إجمالي الودائع فقد بلغت 1.59 مليار عماني وذلك وفقا للنشرة الإحصائية للبنك المركزي العماني.
وهذا نص الحوار
ـ يواصل قطاع الصيرفة الإسلامية بالسلطنة تسجيل معدلات إيجابية من النمو ما هي قراءتكم لهذه الأرقام وهو تتوقعون أن تتجاوز حصة قطاع الصيرفة الإسلامية من السوق لتصل إلى 15% خلال الخمس سنوات القادمة؟

إن النمو في قطاع الصيرفة الإسلامية آخذ بالاستمرار فعلا وهو ما تؤكده الإحصائيات والمعلومات حيث توضح الأرقام بأن حجم الأصول في المصارف والنوافذ الإسلامية في السلطنة بلغ 2.4 مليار ريال عماني بنهاية فبراير 2016 من إجمالي أصول القطاع المصرفي و 1.85 مليار عماني رصيد التمويل الإجمالي والذي يمثل 8.86% من أسهم السوق، أما فيما يتعلق بحجم إجمالي الودائع فقد بلغت 1.59 مليار عماني وذلك وفقا للنشرة الإحصائية للبنك المركزي العماني.
أما الأرقام والبيانات المتعلقة بالبنوك التجارية فقد أوضحت أن حجم إجمالي الأصول في البنوك التجارية بلغ 28 مليار ريال عماني بنسبة زيادة 9.1% حتى نهاية فبراير من العام الحالي كما بلغ حجم الائتمان الممنوح بنهاية فبراير 18.7 مليار ريال عماني و17.8 مليار ريال عماني القيمة الإجمالية للودائع وذلك بنهاية فبراير من العام الحالي.
بطبيعة الحال ومن خلال هذه البيانات نرى حجم التباين بين المصارف الإسلامية والبنوك المصارف التجارية، وهذا سببه ـ كما هو معلوم للجميع ـ أن وجود البنوك التجارية أو التقليدية تزامن مع بداية عصر النهضة الأمر الذي أدى إلى أن تأخذ مكانها بالشكل الذي نراه اليوم، على عكس المصارف الإسلامية فإن عمرها بدأ منذ صدور المرسوم السلطاني رقم (69/2012 ) لكنني أرى أن النمو في قطاع الصيرفة الإسلامية سوف يكون سريعا بسبب إقبال مختلف شرائح المجتمع على التمويل الذي يأتي متوافقا مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية وكذلك توفر العديد من الخيارات التي تمنح العملاء المرونة في الحصول على التمويل الذي يريدونه.

ـ مازال الوعي بالصيرفة الإسلامية لدى الأغلبية من أفراد المجتمع لم يصل للمستوى المطلوب، ما هي أهم التوجهات التي يمكن الأخذ بها خلال المرحلة القادمة بالنسبة بهذا الجانب؟
قطاع الصيرفة الإسلامية في السلطنة يعد قطاعا جديدا بالمقارنة مع القطاع المصرفي التقليدي الذي تزامن مع بداية عصر النهضة، الأمر الذي أدى بطبيعة الحال إلى عدم وضوح الآليات المتبعة في فروقات العمل بين القطاعين حيث أن الجزء الأكبر من الرأي العام لم يكن يعي مفهوم الصيرفة الإسلامية وكان الاعتقاد السائد هو أن يأتي العملاء إلى البنوك أو النوافذ الإسلامية للحصول على التمويل بدون أرباح لكن وبفضل الجهود المشتركة خلال السنوات الثلاث الماضية بدءا من البنك المركزي والبنوك والنوافذ الإسلامية استطعنا أن نرفع درجة الوعي والمعرفة لدى أفراد المجتمع بخصوص مفهوم الصيرفة الإسلامية، أما فيما يتعلق بالتوجهات التي يمكن الأخذ بها خلال المرحلة القادمة والتي ينبغي أن نأخذها بعين الاعتبار تتمثل في تكثيف الندوات والمحاضرات والحزم الإعلامية المتنوعة عن البنوك الإسلامية والخدمات التي تقدمها كما نتمنى مستقبلا من وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي إدراج مناهج دراسية تتناول الجوانب المتعلقة بالصيرفة الإسلامية.
أما فيما يتعلق بالإقبال على منتجات الصيرفة الاسلامية فهناك إقبال متزايد عليها كونها تأتي متوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، وما يؤكد ذلك نسبة نمو البنك وكذلك حصولنا على عدة جوائز على مستوى الشرق الأوسط، كما أن قطاع الصيرفة الإسلامية بشكل عام لا يعاني من الضعف بسبب عدم وجود منتجات أو خدمات فمثلا نحن في بنك العز الإسلامي نقدم أكثر من 26 منتجا لمختلف شرائح المجتمع بطريقة تتوافق مع مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية هذا من ناحية ومن ناحية أخرى يمكن أن نقول بأن تحول العملاء من قطاع البنوك التقليدية إلى قطاع البنوك الإسلامية يحتاج إلى وقت وهذه الغاية يجب أن تتحقق بهدوء إلا أنني أؤكد بأن هناك إقبالا جيدا وغايتنا الأولى تتلخص في تقديم الجودة عبر خدماتنا ومنتجاتنا لأن رضا العملاء يأتي في مقدمة أولوياتنا، وما يميز مصرف عن آخر هو نوعية الخدمة التي يتم تقديمها إلى العميل.
ـ ابتكار خدمات مصرفية جديدة ومتنوعة واحد من الجوانب التي يجب على البنوك والنوافذ الإسلامية رعايتها.. كيف ترون اهتمام البنوك بطرح هذه الخدمات ومواكبتها للتطور الحاصل في هذا الجانب؟

إن البنوك الإسلامية لها منتجات وآليات تمويل مختلفة عن المنتجات المتوافرة في البنوك التقليدية، وعلى إثر ذلك فلابد أن يكون هناك تميز واختلاف في تقديم أنواع جديدة من المنتجات للعملاء، من ناحية أخرى وضعنا قنوات متعددة ومختلفة وأيضا متنوعة للتواصل مع مختلف شرائح المجتمع سواء في المجمعات أو المراكز التجارية وكذلك في الفروع المختلفة من أجل أن تكون كافة المعلومات عن منتجاتنا متاحة لجميع الفئات العمرية، إضافة إلى ذلك هناك الموقع الالكتروني الذي يحتوي على كافة البيانات والأرقام المتعلقة بالبنك وكتيب للتجزئة يشمل الأنواع المختلفة أيضا من المنتجات سواء للأفراد أو الشركات، وجهاز العز إكسبرس المتواجد في مختلف الفروع الذي من خلاله يمكن للعميل إنجاز مختلف المعاملات التي يريدها بسهولة ويسر وبسرية تامة، الأمر الذي ينبغي قوله أيضا إننا لا يمكن أن نتحدث عن الإنجازات وبالنسبة لنا فإن الانجازات نريدها أن تكون في أدائنا وفي تنفيذ استراتيجية البنك.
ـ من وجهة نظركم، ما هي أبرز التحديات التي ما زالت تعترض نمو القطاع المصرفي الإسلامي؟
إن التحديات التي نواجهها نحولها إلى فرص، وإذا لم تكن هناك تحديات في هذا القطاع فمعنى ذلك غياب المنافسة، وإن وجدت التحديات فمعنى ذلك أن مسارنا صحيح في المنافسة والصراع من أجل ترسيخ المنتجات والخدمات التي يقدمها البنك للرأي العام، وبلاشك أن عملنا ينطلق من استراتيجيات تشمل جميع اقسام البنك بهدف تأسيس بنية صلبة لكافة أنواع الخدمات التي نقدمها، وأنا من وجهة نظري الشخصية لا أقول بأن هناك تحديات تواجهنا لأن التحديات بالنسبة لنا نواجهها ببذل جهد مضاعف للتغلب عليها وتحويلها لصالحنا، وحتى الآن وبفضل كافة الجهود استطعنا أن نرسخ لدى مختلف شرائح المجتمع المبادئ الإسلامية في المعاملات المصرفية التي تتم في داخل بنك العز الإسلامي.
ـ هل أنتم مع فتح مصارف إسلامية جديدة أم ترون أن الوضع الحالي يفي بمتطلبات واحتياجات السوق؟
أرى أن عدد المصارف الإسلامية المتواجدة في السلطنة حاليا بالإضافة إلى النوافذ الإسلامية التي تندرج تحت مظلة البنوك التقليدية تعد كافية في الأهداف التي تحققها وتفي بالغرض في إنجاز معاملات الصيرفة الإسلامية بمختلف أنواعها، كون هذا القطاع ما يزال جديدا بالإضافة إلى أن سوق السلطنة يعد سوقا صغيرا قياسا بأسواق الصيرفة الإسلامية الأخرى التي تعد كبيرة في عدد من الدول المجاورة، ومن وجهة نظري أرى أن الاكتفاء بما هو موجود حاليا يلبي متطلبات المرحلة الحالية مؤكدا في الوقت نفسه أن قطاع الصيرفة الإسلامية في السلطنة ما يزال بحاجة إلى مزيد من الخبراء.
ـ سجل بنك العز الإسلامي خلال العام الجاري نتائج جيدة من حيث مستوى الأرباح ونسب التشغيل بغرض الوصول إلى نقطة التعادل والسؤال ما هي خطة البنك خلال العام القادم؟
هناك بعض الأرقام التي ينبغي توضيحها في هذه الجزئية عن أداء بنك العز الإسلامي وهو تجاوز إجمالي محفظة التمويل للبنك مبلغ 200 مليون ريال عماني ليصل إلى مبلغ 201.9 مليون ريال عماني مسجلا نموا بنسبة 185% عن النسبة المحققة في نهاية عام 2014، بينما زادت ودائع العملاء من مبلغ 15.3 مليون ريال عماني في نهاية عام 2014 إلى 161.4 مليون ريال عماني في نهاية 2015. ونتج عن هذا النمو الاستثنائي زيادة في صافي إيرادات التشغيل بنسبة 210% لتصل إلى 5.99 مليون ريال عماني لعام 2015 مقارنة بمبلغ 1.93 مليون ريال عماني لعام 2014 م ، وكان بنك العز الإسلامي بذلك أعلى شركة تحقق نموا في الإيرادات التشغيلية لعام 2015 مقارنة بجميع الشركات المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية.
إن بنك العز الإسلامي يسعى خلال الوقت الحالي إلى الوصول إلى نقطة التعادل خلال الفترة المقبلة، وهذه أبرز التحديات التي نسعى إلى تذليلها خلال المستقبل القريب وبلا شك إن الخطط المستقبلية تتلخص في تحقيق الأرباح، ونسعى الى خدمة عملائنا أفراداً وشركات عبر إجراءات تتسّم بالشفافية لضمان توفير منتجات وحلول شاملة مع خدمة عملاء استثنائية وسريعة ومن المتوقّع أن تشهد الصيرفة الإسلامية في السلطنة نمواً مطرداً خلال الحقبة القادمة، مما يعزّز من مساعي بنك العزّ الإسلامي لتقديم الحلول المصرفية المتوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية سواءً للأفراد، أو للشركات والمؤسسات التجارية على المستويين المحلّي والإقليمي. كما يوفّر البنك منتجات وخدمات مخصّصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسّطة تهدف للإسهام في نموها واستيفاء مختلف احتياجاتها.
كما نسعى أيضا إلى زيادة التوسع في إنشاء الفروع في مختلف المحافظات والولايات الحيوية ولكن ذلك يأتي بخطوات متقنة بمعنى أن نمد شرايين بنك العز الإسلامي إلى مختلف العملاء أينما كانوا حتى نضمن لهم تقديم خدمة ذات جودة عالية.
ـ يمثل العنصر البشري واحدا من العناصر المهمة للتميز وتحقيق النجاح خاصة بالنسبة للمؤسسات الجديدة فما هي خطة البنك في هذا الجانب؟
نولي أهمية كبرى لتطوير العنصر البشري انطلاقا من يقيننا الراسخ بأن الاستثمار ينبغي أن يكون في البشر، ومن هذا المنطلق فقد وضعنا في مقدمة أولوياتنا أن نبني فرق عمل مميزة تركز على النتائج ويحدوها كل ما يوجد قيمة لأصحاب المصلحة لدينا وقد خصّص البنك مبلغا مقدرا من استثماراته لتطوير وتنمية الكوادر البشرية، واستقطاب أحدث التقنيّات التي تضمن توفير خدمة عملاء استثنائية وسريعة. ويعمل البنك وفقا لإجراءات تتسّم بالشفافية تكفل تقديم منتجات وحلول شاملة ومبتكرة مستوحاة من مبادئ الشريعة الإسلامية لتلبي مختلف احتياجات العملاء من الأفراد والمؤسسات التجارية.
ـ تتسابق البنوك والنوافذ الإسلامية للفوز بنصيبها من تمويل المشاريع الحكومية حيث كانت هناك مبادرات جيدة لبعض هذه البنوك وهو مطلب ضروري أن نرى هذا القطاع شريكا للحكومة في تبنى العديد من المشاريع.. كيف تنظرون لقدرة البنوك على ترجمة هذا التوجه ؟
دعني في هذه الجزئية أركز حديثي على دور بنك العز الإسلامي في تمويل المشاريع. إن بنك العز الإسلامي أحرز أداء جيدا في تمويل المشاريع الاقتصادية قياسا بالفترة الزمنية التي تأسس فيها البنك، وقمنا بتمويل عدد من المشاريع الاقتصادية مثل مشروع لؤلؤة مسقط ومشروع ِشادن مع شركة شادن للتطوير بالإضافة إلى عدد من المشاريع التي نفكر بتمويلها والتي هي الآن قيد الدراسة، وكل شكل من أشكال التمويل يرتبط بطبيعة الحال برأس مال البنك الذي بدوره يمنح البنك المرونة في اختيار وانتقاء المشاريع التي يرغب في تمويلها لا سيما وأن كل أنواع وأشكال التمويل تعتمد على الدراسات المبنية على أسس اقتصادية بحتة جدا، وقد قام البنك بتقديم ضمان بنكي لشركة ” مدكو أنرجي انترناشونال ” بمبلغ 45 مليون دولار وهي الشركة الاندونيسية الرائدة في مجال استكشاف وإنتاج النفط والغاز وبذلك يصبح بنك العز الإسلامي أول بنك إسلامي يمنح ضمانا بنكيا متوافقا مع الشريعة الإسلامية لصالح شركة تنمية نفط عمان.
ومما ينبغي قوله في هذه الجزئية إن بنك العز الإسلامي يوفر العديد من الحلول المصرفية المتوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية للأفراد والشركات وكذلك الجهات الحكومية سواء لإنشاء مشروع أو تطويره أو دخول أسواق جديدة من خلال حزمة خدمات ومنتجات مصممة لتلبية كافة متطلبات إنشاء المشاريع سواء في قطاع النفط والغاز وقطاع الطاقة والبنية الأساسية (الطرق، الموانئ والمطارات ..الخ) والاتصالات والنقل والمواصلات والمقاولات والآلات والمعدات والتصنيع والسياحة والضيافة والمشاريع العقارية وتجارة الجملة والتجزئة كما إن بنك العز الإسلامي بطيبعة الحال يرى أن من الضروري أن يتم دعم المشاريع الاقتصادية التي تؤدي إلى إيجاد تجارة بينية رائجة ومتطورة بين الشركات التي تعمل في السلطنة.

إلى الأعلى