الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

يقدم “أشرعة” في عدده اليوم العديد من المواضيع المتنوعة المحلية ومنها والعربية ، حيث يقدم الزميل وحيد تاجا من دمشق حوارا متميزا مع الباحث والناقد المغربي الدكتور مصطفى الغرافي الذي يشير إلى انه ينبغي للثقافة أن تكون مثل النور الذي يتعدى صاحبه لينير ما حوله ، مشيرا إلى ان أبرز الأسئلة التي تثيرها ظاهرة الشعر المعاصر في المغرب تتعلق بمصير المشروع الجمالي الذي بلوره شعراء الحداثة انطلاقا من رؤية تحديثية تستند إلى وعي جمالي خاص يرفض الجاهز ويعادي التقليد. مؤكدا في الوقت نفسه إلى ان الناقد الذي لا يستحضر المتلقي سيكون مصيره العزلة وعزوف القراء.
أما الإعلامي والناقد القطري الدكتور أحمد عبدالملك فيقدم رؤيته في إصدار الدكتور سعيد بن محمد السيابي “أحلام الإشارة الضوئية” في قراءة حملت عنوان “ضمن اتجاهات القصة القصيرة جداً…. أحلام الإشارة الضوئية” يشير فيها بداية إلى أن الحراك الإبداعي الثقافي في منطقة الخليج العربي يأتي امتداداً للحراك في دائرته العربية الأوسع. ولقد برزت القصة القصيرة جداً خلال العشر سنوات الماضية كملمح يتماشى مع روح العصر، واتجاهات الاختصار، وظاهرة (المايكرو) التي وصلت إلى الأزياء النسائية قبل عشرين عاماً.
ومن ملامح هذا الاتجاه أن الكاتب يوفر على القارئ فرصة الإبحار في الخيال والتفسير، ودون أن يشرح له أو يبرر له الحالة التي يتناولها، كما أن القصة الواحدة تأتي مختزلة في ثلاثة سطور أو أقل، وبعضها يكون في خمسة سطور.
وهنا يصف الدكتور احمد عبدالملك انه ليس بصدد تقديم دراسة عن الكتاب هنا، فقد يكون ذلك تالياً، ولكن للفائدة العامة، وللمهتمين لهذا النوع من الأدب، سوف ينتقي بعض النماذج ويعلق عليها.
ويواصل في هذا العدد الدكتور سالم بن سعيد البحري تقديم بحثه حول “جهود السلطنة في الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي” .
كما نستعرض في هذا العدد ايضا كتاب ضمن الإصدارات العمانية الحديثة، صدر عن مكتبة الندوة العامة ببهلاء بالتعاون مع بيت الغشام للصحافة والنشر والترجمة والإعلان، يحمل عنوان “الدور الحضاري والتاريخي العماني” وهو من إعداد وتحرير ناصر بن علي الخروصي وخميس بن راشد العدوي. ويتضمن الكتاب فعاليات الندوة التي حملت عنوان الكتاب ذاته التي نظمتها مكتبة الندوة العامة ببهلا خلال شهر أكتوبر 2015م، ضمن أنشطتها الثقافية الدورية، بهدف إبراز الجوانب الحضارية والتاريخية والثقافية للسلطنة، في بناء اللحمة الوطنية بين مكونات الشعب العماني، ودورها في تمتين أواصر التعاون والصداقة مع الدول الشقيقة والصديقة من خلال سياستها المتزنة الواعية التي صاغها بفكره النير السديد رجل السلام حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ .
وفي زاويته “من وحي السفر” يسرد الرحال خالد بن سعيد العنقودي في موضوعه “الغرقة” رحلته إلى أحد البلدان الإفريقية، والتفاصيل التي خاضها في هذه التجربة وما صاحبها من سلسلة متصلة من الأحداث بمبتكراتها الشائقة وبمفاجآتها المدهشة التي نجا منها قبل ان تغرق السفينة بسبب الظروف التي يشرحها الكاتب في موضوعه .
وبمناسبة الذكرى 44 لرحيل غساني كنفاني يقدم الناقد الأردني الدكتور ابراهيم خليل قراءة في رواية غسان كنفاني “رجالٌ في الشمس”والتي يلفت فيها الراحل النظر إلى ما فيها من التكثيف، مع القدرة على الإيحاء بأشياء كثيرة دفعة واحدة.
وفي الزاوية السينمائية يقدم الزميل إيهاب حمدي من القاهرة رؤيته في الفيلم الأميركي “استخراج” لبورس ويلس مشيرا إلى انه من النماذج السيئة للسينما التجارية الأميركية مستعرضا تفاصيل الفيلم وما آلت إليه النهاية.

إلى الأعلى