الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / “استخراج” .. بروس ويلس محاولة الثأر والانتقام النمطي

“استخراج” .. بروس ويلس محاولة الثأر والانتقام النمطي

مثال سيىء للسينما التجارية الأميركية
القاهرة ـ من إيهاب حمدي :
لا يخلو فيلم النجم الأميركي بورس ويلس ” Extraction ” او “استخراج” من حبكات استهلكت كثيراً ومؤامرات أصبحت تيمة للنجاح التجاري لأفلام الحركة الاميركية التي غالبا ما تكون وكالة الاستخبارات الاميركية طرفا فيها مع مجموعات أخرى من العصابات او الشركات العالمية. ففي هذا الفيلم لم تكن البطولة مطلقة لبروس ويلس ولكن هناك نصيب وافر منها للنجم كيلان لوتز الذى يؤدى دور الابن للوالد بروس ويلس الذى يحاول ان ينقذ والده ممن يعتقد انهم عصابات المافيا. الفيلم ملىء بالمعارك وأحداث العنف كما هو حال السينما التجارية الأميركية ولا يخلو بالطبع من بطولة نسائية ثانوية تلطف من جو التفجيرات والدماء الذى طال جميع مراحل الفيلم منذ البداية وحتى انتهاء مدة العرض.

الابن على نهج الوالد

هارى هو ابن تيرنر يحاول ان يجتهد كي يكون عميلا سريا مثل والده تيرنر الموشك على التقاعد، فهو يقدم في اختبارت السى اى ايه لكنه يفشل وذلك على مدى اربع محاولات خلال عامين مما يعنى ان لديه إصرارا كبيرا على الالتحاق بالوكالة دافعه في ذلك الانتقام لمقتل والدته وهو صغير حي نعرف ان والدته قد تم قتلها على يد احدى العصابات التي كان تيرنر يلاحقها، لكن الاب تيرنر حقيقة هو السبب المباشر في عدم الحاق هارى بالوكالة حيث كان يتدخل لإسقاطه وعدم نجاحه وقبوله في الوكالة.

اختطاف
يختطف الاب تيرنر اثناء تأمينه لجهاز صغير يدعي الكوندور حيث يتم خطفهم على يد احدى الجماعات الإرهابية. المشكلة ان الجهاز هو أداة للسيطرة على الاتصالات حول العالم وبه يتم السيطرة أيضا على منصات اطلاق الصورايخ وشبكات الاتصال. ما ان يتسرب الخبر الى جهة عمل هارى حتى يكافح هارى من اجل المشاركة في انقاذ والده. لكن الرئيس المباشر يرفض ذلك لعدم اقدام هارى على اية خطوة من شأنها ان تفسد العملية حيث يصارحه بأنه هدفه هو انقاذ العالم الحر بينما هدف الابن هارى انقاذ والده.
هارى لم يقتنع بذلك لأنه رأى بعينه ان الوكالة التي يعمل بها ليس لديها خطة معينة لإنقاذ والده بينما هو استطاع تجميع بعض الخيوط التي توصله للجماعة الإرهابية التي اختطفت والده .
ويستطيع هارى ان يفلت من مرافقيه من زملائه الذين امرهم الرئيس المباشر بإرجاع هارى الى منزله ويذهب بالفعل جيرسي حيث يعتقد ان بداية الخيط هناك في حانة يوجد بها بعض موزعى المخدرات الذين يعتقد أنهم يعملون لصالح دريك تشيفوا بداية الخيط .
في الحانة يتحرش به بعض رجال العصابات ويستطيع التعامل معهم لكنهم في النهاية يتغلبون عليه بالكثرة ولولا تدخل العميلة فاير التي أسندت الوكالة لها البحث عن هارى وجلبه مرة أخرى الى مقر الوكالة لكانوا فتكوا به.
فاير هي عميلة للوكالة ورفيقه سابقة لهارى ابن تيرنر وبعدما تستطيع الإمساك به تضطر لحبها القديم ان تكذب على رؤسائها وتبدأ رحلة البحث من حبيبها القديم عن والده.

الوصول لتيرنر
يستطيع هارى ورفيقته فاير ان يدخلا الى ملهى ليلى يوجد به المدعو دريك وتحاول فاير خداع دريك لكنه يكتشفها ويأسرها بينما في الوقت نفسه يجد هارى نفسه محاطاً برجال دريك وتحدث بالطبع الاشتباكات العنيفة والتي على اثرها يذهب دريك بافاير الى مستودع قديم يلاحقهم اليه هارى لكنه هناك يضرب على راسه ليفيق فيجد نفسه بجوار والده في الأسر.
اذن نحن امام ثلاثة من عملاء الاستخبارات ماسورين داخل مستودع قديم بصبحة رجل العصابات دريك.
قبل ذلك يصل الى الاستخبارات فيديو به الوالد ترنر مقيدا ويتلو رسالة مفادها ان خاطفيه يريدون 150 مليون دولار من اجل اطلاق سراحه وتسليم جهاز الكوندور وإلا سيقتل تيرنر ويتم استخدام الجهاز في تصويب الصواريخ الى أميركا نفسها.

الكشف
تنقلب الاحداث سريعا ليعترف الاب تيرنر لابنه انه هو من سرق الجهاز ودبر عملية الاختطاف انتقاماً من السى اى ايه التي كانت السبب في موت والدة هارى حينما باع احدهم غطاءه لاحد رجال العصابات وأنه يقعل ذلك من اجل الانتقام فقط لكن هارى لم يقتنع بذلك.
ولكى يثبت الأب لابنه حقيقة موقفه جعله يكون شاهداً على مقتل الرجل الذى باع غطاءه وتسبب في مقتل والدته بل يجعل الاب ابنه نفسه هو من يقتل هذا المجرم.
لا تتوقف المفاجأت عند هذا الحد بل يظهر في الصورة العم كين احد مدربي هارى واحد مديريه بالاستخبارات لنعرف انه متواطىء من تيرنر من اجل الاستحواذ على المال. لكن تيرنر يرفض استكمال المؤامرة ويرفض تسليم الجهاز وبيعه للعصابات فينقلب العم كين عليه ويطلق بعض رجاله النار على تيرنر الذى يصاب بشدة.
يحاول هارى ارجاع الجهاز من كين ويلاحقه بالسيارة وبعد مطاردة عنيفة يستطيع هارى ان يعيد الجهاز ويدمره تماما حتى لا يقع في ايى الإرهابيين لكنه حينما يعود يجد ان والده قد مات.
ينتهى الفيلم بمشهد تفجير هارى لسيارة بداخلها رجل العصابات الذى اطلق النار على والده كنوع من الانتقام منه.

اجمالاً فيلم ” استخراج” هو مثال سيىء للسينما التجارية الاميركية فليس به ابداع لا من حيث الصورة أو المضمون مجرد مشاجرات ومعارك وضرب حتى انه افتقد لعناصر التشويق ولأساليب الذكاء المعهودة على رجال الاستخبارات. بل ان احداثه كلها متوقعة باستثناء مشاركة الاب تيرنر في المؤامرة، حقا الفيلم افتقد التميز او الرؤية الجديدة فيلم فيلم ” Extraction ” او “استخراج” من اخراج ستيفن ميلر، وكتب السيناريو له ماكس آدمز، والفيلم ينتمي لنوعية أفلام الحركة والاثارة، مدته (83) دقيقة.

إلى الأعلى