الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / المعدن الأبيض ينافس الذهب
المعدن الأبيض ينافس الذهب

المعدن الأبيض ينافس الذهب

7.73 ريالا عمانيا سعر أونصة الفضة بالسلطنة
الصائغ: تصويت الناخبين لمصلحة الخروج من الاتحاد الأوروبي العامل الرئيسي في ارتفاع أسعار الفضة
السيابي: خيار الذهب يظل أكثر أمانا في مجال الاستثمار على الأمد البعيد مقارنة بالفضة
استطلاع ـ ماجد الهطالي:
يشهد المستوى السعري للفضة على النطاق العالمي ارتفاعا منذ بداية العام الحالي، وباتت الفضة اليوم منافساً قوياً للذهب في الأسواق العالمية، كما أن الطلب على الفضة على المستوى الدولي يشهد تغيرات مثيرة للاهتمام، وتوقع بعض أصحاب محلات الفضة والمجوهرات النفسية بالسلطنة أن المعدن الأبيض أحد أبرز المعادن التي سيزداد الطلب العالمي عليها خلال الفترة المقبلة.
وبلغ سعر الأونصة الفضة بالأسواق العمانية يوم الخميس الماضي حوالي 7.73 ريال عماني، فيما لامس سعر الكيلوجرام للفضة 248.46 ريال عماني، وعن نسبة الارتفاع في المستوى السعري للفضة خلال الأيام الماضية يقول أن الارتفاع من 6.9300 ريال عماني للأوقية وصولا إلى 7.7270 ريال عماني، علماً أن السعر المستعمل للفضة يكون بالكيلوجرام لأصحاب المحلات وبالجرام للمستهلك.

علاقة طردية
وعن علاقة التي تربط الذهب بالفضة يقول إسماعيل محمد الصائغ المدير الإداري للمحلات أولاد آدم للمجوهرات أن العلاقة بينهما علاقة طردية، فكلما ارتفع سعر الذهب أدى ذلك إلى ارتفاع سعر الفضة، والعكس صحيح، ويقول السيابي أن المعدنين على ارتباط دائم فهما يرتفعان وينخفضان مع بعضهما البعض.

العوامل وراء ارتفاع أسعار الفضة
وعن العوامل التي أدت إلى تحسين المستوى السعري للفضة في الأسواق المحلية والعالمية يقول السيابي أن العوامل السياسية لا سيما التي حدثت مؤخرا في أوروبا، واحتمالات الفصل لبعض الدول من الاتحاد الأوروبي، سيؤثر كثيرا في المستوى السعري للذهب والفضة.
ومن جانبه يقول إسماعيل محمد أن العامل الأهم وراء ارتفاع أسعار الفضة ما حدث في القارة الأوروبية، كتصويت الناخبين لمصلحة الخروج من الاتحاد الأوروبي، مما سيؤدي ذلك إلى انخفاض في قيمة العقارات وغيرها من المجالات الاستثمارية الأخرى، لذلك بدأ البعض فعليا في تغير سياسته الاستثمارية، والبحث عن ملاذ أمن للاستثمار كالذهب والفضة والأحجار الكريمة، والذي بدوره أدى إلى زيادة الطلب على الفضة.

إقبال جيد
ويشهد بعض أصحاب محلات الفضة إقبالا، كما أن نسبة إقبال المواطنيين أقل من الأجانب، التي بلغت مستويات عالية، وينصح الصائغ المستهلكين على اقتناء الفضيات بدل الاكسسوارات وذلك لأن قيمتها تنتهي مع مرور الوقت، بعكس الفضة التي تسترجع قيمتها وإن قلت.

الملاذ الآمن
من جهتهم يعتقد بعض أصحاب محلات الذهب والفضة بالسلطنة أن خيار الذهب يظل أكثر أمانا في مجال الاستثمار على الأمد البعيد مقارنة بالفضة، ويقول ربيع السيابي صاحب محل المجوهرات (عالم الأشقاء للتجارة) أن الذهب والفضة هما على سواء في مجال الاستثمار، إلا أنه يرجح الذهب بسبب تبعية الفضة للذهب.

الطلب العالمي للفضة
وبصفة عامة فإن نحو 50% من الفضة التي تشترى على المستوى العالمي تدخل في مجال الصناعة، بينما يتم تحويل النسبة الباقية إلى سبائك وعملات وحلي، وقد زاد الطلب العالمي على الفضة خاصة في البلدان المتقدمة نتيجة التحول من مصادر الطاقة التقليدية إلى الطاقة المتجددة، وتحديدا الطاقة الشمسية، مما زاد الطلب عليها، مع هذا فإن البعض لايزال حريصا في توقعاته بشأن جدوى الاستثمار في الفضة على الأمد الطويل.
يذكر أن أسعار الفضة تأثرت من إنحسار توقعات البنك الفيدرالي الاتحادي “المركزي الأميركي” برفع معدلات الفائدة خلال العام الجاري، خاصة بعد الاجتماع الأخير للبنك في 15-16 يونيو لعام 2016، والذي أبقي على أسعار الفائدة ثابتة دون تغيير.

الصين والفضة
كما ارتفع الطلب الفعلي على معدن الفضة خلال العام الحالي، وخاصة فى الصين والتي تعتبر أكبر مستهلك للمعادن بالعالم، حيث أن معدلات إنتاج الفضة عالمية تعانى من الانخفاض، وذلك بفعل خفض الشركات الكبرى إنتاج النحاس والزنك، خصوصا وأن الفضة تكون مختلطة بشكل أساسي مع هذه المعادن.

إلى الأعلى