الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مقومات سياحية جذابة تتمتع بها الطبيعة العمانية
مقومات سياحية جذابة تتمتع بها الطبيعة العمانية

مقومات سياحية جذابة تتمتع بها الطبيعة العمانية

مسقط ـ «الوطن »:
بحلول فصل الصيف يبحث الكثيرون عن أماكن منعشة لقضاء إجازاتهم الصيفية بعيدا عن حرارة الشمس اللاذعة، وقد يخفى على الكثير منا أن السلطنة تحتضن في كنفها مجموعة من الوجهات السياحية الخلابة ذات الطقس المعتدل المليئة بالأنشطة الممتعة.

طقس معتدل وتضاريس متنوعة
وتعتبر الجبال من أشهر مقومات جذب السُيّاح من داخل السلطنة وخارجها، فالجبل الأخضر وجبل شمس، اللذان يتمتعان بموقعهما الاستراتيجي وطقسهما المعتدل وتضاريسهما المتنوعة، كما يعد الجبل الأخضر وجهة ملائمة للابتعاد عن حر الصيف، حيث أن درجة الحرارة فيه تكون دائما أقل بمقدار 15 درجة سيليزية مقارنة بالمناطق المحيطة، وهذا الطقس المعتدل يشكل مناخا مناسبا لنمو نباتات لا تجدها في أي مكان آخر في السلطنة كالرمّان والمشمش والعنب والتين والكمثرى والجوز والتفاح.

كما أن للجبال الواقعة قبالة ساحل محافظة مسندم مقوّمات متفرّدة مثل جبل حريم الذي يمتاز بطقسه المعتدل في فصل الصيف، ونظرا لما تتمتع به الجبال في السلطنة من طقس منعش فإن ذلك يجعل منها وجهة استثنائية لقضاء صيف مليء بالأنشطة الممتعة مثل التخييم والمشي والتسلّق ورصد النجوم ومشاهدة الغروب ناهيك عن المناظر التي تسلب الألباب وتبعث على السكينة والهدوء.

رمال ذهبية ومياه زرقاء ممتزجة بالخضرة

وتحظى السلطنة بالعديد من الشواطئ الجميلة الزاخرة بالخيرات الوفيرة والكنوز الطبيعية الكامنة في أعماقها مثل المرجان والأسماك والكائنات البحرية الدقيقة، جاعلة منها مقصدا دوليا للسيّاح ومحبي الغوص والسباحة، حيث تتميّز سواحلها بنظافتها وجمالها الطبيعي بين رمال ذهبية متناثرة على طول الساحل العماني، والمياه الزرقاء الممتزجة بالخُضرة، وتشتهر شواطئ ولاية صور والأشخرة بالطقس المعتدل في فصل الصيف مما يجعلها بلا استثناء وجهة رائعة لقضاء صيفا مُنعشا، كما أن جزيرة مصيرة هي الاختيار الأمثل لممارسة الرياضات البحرية والشاطئية مثل الصيد والغوص وركوب الأمواج بالطائرات الورقية.

مجموعة واسعة من الوديان
وتحتضن السلطنة مجموعة واسعة وكبيرة من الوديان ذات المياه الملائمة لممارسة رياضة السباحة والغوص، والتي في الغالب يقصدها السياح الذين لا يفضلون الأماكن المفتوحة كالشواطئ، وغالبا ما تكون مُحاطة بالمزارع الخضراء مما يجعل منها مناطقا منعشة وعليلة، حيث يمكنك اختيار بقعة مناسبة والاستظلال تحت الأشجار الوارفة وافتراش الأرض بالقرب من الوادي والتمتع بصوت خرير المياه وهو يخترق الصخور في لوحة مذهلة من الجمال الآخاذ.

قرى زراعية ذات إرث حضاري
وتترامى أطراف المزارع في القرى على امتداد السلطنة بمحاصيل زراعية متنوعة في مختلف المواسم مشكّلة مناظر بهيّة تقف لها عين السائح إلى جانب كونها تجربة ثريّة للتعريف بالإرث الحضاري الزراعي في السلطنة بما تعكسه من طرق تقليدية في الري والحصاد، وعادة ما تكون درجة الحرارة في المزارع القروية أقل بكثير عن المناطق المفتوحة والتجارية، وذلك بسبب توفر المياه بكثرة في الأفلاج والآبار المحاطة بأنواع مختلفة من الأشجار الظليلة مانحة جوا لطيفا.

وقد حظيت قرية وكان بولاية نخل في محافظة جنوب الباطنة باهتمام السياح من داخل السلطنة وخارجها نظرا لامتزاج التراث الثقافي العُمراني العريق بالبساتين الغنّاء والأفلاج التي تتخللها في منظر بديع عاكسا صورة الإنسان العُماني البارع وارتباطه بهذه الأرض الطيّبة، ومن ضمن هذه القُرى المناسبة لقضاء صيف منعش قرية بلد سيت بولاية الرستاق في محافظة جنوب الباطنة والتي تمثّل موقعا متميّزا ومقصدا للكثير من المصورين الفوتوغرافيين.

صلالة.. مناظر باهرة وأجواء لطيفة
وفي الوقت الحالي من كل عام خلاف بقية مناطق السلطنة، يأتي «المونسون» إلى أرض ظفار مُحمّلا بالسحب والأمطار والرذاذ اللطيف، كاسيا السهول والجبال بحلة من الخضرة ومانحا الحياة للعيون والأودية، وتصل درجة الحرارة في صلالة خلال فصل الخريف إلى حوالي 20 درجة سيليزية، وسيحظى الزائر لخريف صلالة بتجربة حضارية غنيّة من حيث التعرّف على التاريخ الثقافي للمحافظة وفي ذات الوقت التمتع بالمناظر الباهرة والأجواء اللطيفة.

ومن فوق هضبة طاقة يمكنك أن تلقي نظرة على المدينة بأسرها من الأعلى، أو زيارة حفرة «طوي عتير» وهي واحدة من أكبر الحفر في العالم والتي تستقطب أنواعا كبيرة من الطيور، كما تستقطب المصورين لالتقاط صور رائعة لأنواع الطيور المختلفة. يذكر أن محافظة ظفار تضم مجموعة من الآثار التي تعود إلى آلالاف السنوات قبل الميلاد، ومن هذه المناطق الأثرية سمهرم التي تضم آثار رائعة، وكذلك منطقة البليد حيث يمكن للسائح زيارة منتزه البليد الأثرية.

إلى الأعلى