الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمنيون يستأنفون مشاورات السلام بمشاركة جميع الأطراف المعنية
اليمنيون يستأنفون مشاورات السلام بمشاركة جميع الأطراف المعنية

اليمنيون يستأنفون مشاورات السلام بمشاركة جميع الأطراف المعنية

المبعوث الأممي يدعو الجميع لـ(قرارات حاسمة)
الكويت ـ من أنور الجاسم:
أعلن مبعوث الأمم المتحدة لليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد استئناف مشاورات السلام اليمنية في الكويت برعاية الأمم المتحدة بعد توقف دام نحو أسبوعينداعيا جميع الأطراف لاتخاذ قرارات حاسمة.
وشارك في الجلسة التي عقدت في قصر بيان بإشراف المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ أحمد جميع القوى السياسية اليمنية الممثلة في وفد الحكومة ووفد أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام.
ودعا مبعوث الأمم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد الأطراف اليمنية في مشاورات السلام بالكويت الى اتخاذ قرارات حاسمة تبرهن للشارع اليمني صدق نواياها ومسؤولياتها الوطنية لحل الازمة اليمنية وفق قرار مجلس الأمن 2216 والقرارات ذات الصلة ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذها ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني.
وأعرب المبعوث الاممي في كلمة القاها خلال استئناف الجلسات المباشرة لمشاورات السلام اليمنية في الكويت عن شكره للوفود اليمنية على حضور المشاورات والتعاون والالتزام بمسار السلام في اليمن بعد اسابيع عديدة من الجلسات اليومية وأسبوعين من اللقاءات المكثفة مع القيادات اليمنية والاقليمية.
وقال “نجتمع في الكويت لأسبوعين اضافيين سوف نركز خلالهما على تثبيت وقف الأعمال القتالية الكامل والشامل وتفعيل لجنة التهدئة والتنسيق واللجان المحلية بالاضافة الى تشكيل اللجان العسكرية التي تشرف على الانسحاب وتسليم السلاح من المنطقة ” أ ” وفتح الممرات الآمنة لوصول المساعدات الانسانية. واضاف انه في غضون ذلك سوف تواصل لجنة السجناء والأسرى والمعتقلين عملها مجددا تأكيد المجتمع الدولي على ضرورة اطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين في أقرب وقت ممكن.
وذكر ان الأولوية الآن تتمثل في تثبيت وقف الأعمال القتالية وتحسين الوضع الانساني والاتفاق على الترتيبات الأمنية “لنتمكن من التطرق الى جميع المواضيع الأخرى”.
وأوضح انه عقد خلال الأسبوعين الماضيين اجتماعات مكثفة في اليمن والمملكة العربية السعودية والسلطنة بحث خلالها في المواضيع الأمنية والسياسية والاقتصادية والانسانية وتخللها أكثر من لقاء مع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي والقيادات اليمنية وكذلك مع الوفود المشاركة في المشاورات وممثلي الأحزاب والقوى السياسية في اليمن. وقال انه التقى ايضا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف الزياني وشخصيات سياسية ودبلوماسية جددت أكثر من مرة دعمها لجهود الأمم المتحدة وضرورة التوصل الى حل نهائي للأزمة اليمنية. واعرب في هذا الصدد عن جزيل الشكر لسمو امير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ودولة الكويت حكومة وشعبا وكذلك للملكة العربية السعودية ولسلطنة عمان على كل الجهود التي قدمت لضمان استمرار انعقاد المشاورات.
وقال ولد الشيخ احمد مخاطبا الوفود اليمنية ” ان المرحلة دقيقة وحاسمة وتضعكم جميعا تحت مجهر الرأي العام اليمني والدولي ” مشيرا الى ان الأمم المتحدة وضعت تحت تصرف الوفود اليمنية كل خبراتها السياسية والادارية فيما جندت دولة الكويت مشكورة فريقا كاملا للدعم اللوجستي والأمني والسياسي. الا انه استدرك قائلا “كل ذلك لا يكفي ان لم تبذلوا كل الجهود الضرورية لضمان الأمن والاستقرار في اليمن .. فالناس لا تطلب منكم خطابا سياسيا عن تنازلاتكم ولا شعارات وطنية عن حرصكم عليهم .. ان اليمنيين واليمنيات يفهمون حرصكم عندما تحرصون على أمنهم ويقدرون أعمالكم مع تحسن وضعهم الأمني والانساني والاقتصادي فالشعارات والتصاريح تفقد مصداقيتها مع كل خرق أمني ومع كل مدني يخسر حياته”.
واضاف قائلا ” أمامنا أسبوعان سيتخللهما استحقاقات عدة .. أسبوعان لابراز حسن النية والمصداقية والحرص على المصلحة الوطنية والبناء على الأرضية المشتركة الصلبة وعلى مقررات الفترة الماضية”.
وأعرب المبعوث الأممي عن الأمل في ان تستغل الأطراف اليمنية هذه الفرصة التي قد تكون الأخيرة لتكسب ثقة اليمنيين داعيا إياها الى الاستماع لاصوات النساء والرجال التي تنادي بالسلام والعمل على تحسين وضع المواطن وحقوق الانسان وتحقيق طموحات الشباب اليمني. وقال “القيادات أفعال لا أقوال .. وأنتم أمل اليمن وعليكم أنظار اليمنيين فلا تعودوا الا بالسلام”.
وكان المبعوث الاممي أكد في مؤتمر صحفي عقده في 30 يونيو الماضي ان مشاورات الكويت ستدخل مرحلة جديدة بعد استئناف أعمالها في ضوء المباحثات المطولة التي اجراها مع المشاركين حول القضايا الرئيسية المطروحة على جدول الاعمال ولاسيما قضايا الانسحاب وتسليم السلاح واستعادة مؤسسات الدولة والافراج عن المعتقلين.
من جانبة قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي ان الحكومة تمد يدها للسلام من اجل استعادة الامن والاستقرار في اليمن ووقف نزيف الدم.
وأضاف المخلافي في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية ان القيادة السياسية ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والأحزاب السياسية الداعمة للشرعية يؤكدون تمسكهم بخيار السلام واعطوا الوفد الثقة للدخول في مشاورات الفرصة الأخيرة لصنع السلام وفقا للمرجعيات الدولية المتفق عليها ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني.
وأوضح “ان الوفد الحكومي عاد مجددا الى المشاورات لأن خيار الحكومة هو السلام ونلتزم بما اتفقنا عليه ونأمل من الطرف الاخر ان يلتزم بذلك” مشيرا الى انه وخلال الفترة الماضية عقدت القيادة السياسية جلسات نقاش للبحث في كيفية استعادة الامن والسلام في اليمن.
واكد ان هذه المشاورات تعد الفرصة الأخيرة لمناقشة تنفيذ المرجعيات والاتفاقات التي ترعاها الأمم المتحدة والدول الراعية موضحا ان الوفد الحكومي جاء الى الكويت لمناقشة المرجعيات الثلاث التي جرى الاتفاق عليها وتم توقيعها من الجميع قبل مغادرة الوفد الكويت.
وعبر المخلافي رئيس الوفد الحكومي عن اسفه لعدم تنفيذ معظم ما اتفق عليها موضحا ” ان إجراءات بناء الثقة لم تنفذ لذا نأمل من هذه الجولة ان يجري النقاش وفقا لجدول الاعمال لاسيما فيما يتصل بوقف اطلاق النار واطلاق المعتقلين وفك الحصار عن المدن وتنفيذ القرار 2216 الخاص بالانسحاب وتسليم أسلحة الدولة ومؤسساتها”.
وشدد على التزام الوفد الحكومي بالسقف الزمني للمشاورات والمحددة باسبوعين معربا عن الأمل في عدم تضييعها في نقاشات خارج اطار جدول الاعمال.
وقال “ان الشعب اليمني ينتظر منا العودة اليه بالسلام ولدينا رغبة صادقة وجادة في السلام بعد تلقينا اتصالات من إخواننا وزملاءنا في مجلس دول التعاون الخليجي واصدقائنا في العالم من الدول ال 18 الذين يقفون معنا في استعادة الامن والسلام لليمن”.
ودعا المخلافي الى صنع السلام وفتح صفحة جديدة في اليمن لمداواة الجراح التي اصابته جراء الحرب مشيدا بما تقوم به الأمم المتحدة في رعايتها لمشاورات السلام لتنفيذ القرارات الدولية.
وعبر عن شكر اليمن للاشقاء في الكويت وعلى رأسهم سمير أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ورئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح على دورهم الكبير في رعاية المشاورات.
كما شكر دول التحالف العربي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الامارات المتحدة وكذلك الدول ال18 الراعية للمشاورات على ما تقدمه لليمن للوصول الى تحقيق السلام واستعادة الامن والاستقرار.
من جهته قال المتحدث الرسمي لانصارالله ورئيس الوفد الى مشاورات الكويت محمد عبدالسلام في كلمة له ان مشاركتهم في المشاورات تأتي بناء على رسالة الالتزام الموقعة أمام المبعوث الاممي فيما يتعلق بالعودة لاستئناف المشاورات دون عرقلة أو تأخر احتراما للعهود والمواثيق وتقديرا للدولة المضيفة الكويت وحرصا على إنجاح المشاورات والدفع بها نحو السلام والحل السياسي الشامل.
وتحدث عن المعاناة الإنسانية في اليمن موضحا انها لا تزال قائمة في كل مناحي الحياة وسط استمرار العمليات العسكرية في بعض المدن الامر الذي لا يساعد في تهيئة حقيقية لظروف السلام.
وقال عبدالسلام “أفرجنا عن اكثر من 700 شخص وما زالت الإفراجات مستمرة وكلها من طرفنا” متهما وفد الحكومة اليمنية بعدم تقديم أي خطوة في هذا الاتجاه.
واضاف “إننا وأمام هذا الوضع نؤكد حرصنا التام على الحل السياسي الشامل الذي بات مطلبا ملحا للشعب اليمني عبر حل شامل سياسي وأمني واقتصادي وإنساني يتمثل في تشكيل مجلس رئاسي من القوى الوطنية وتشكيل حكومة وحدة وطنية من المكونات السياسية واستئناف الحوار السياسي من النقطة التي توقف عندها وإجراء ترتيبات أمنية وعسكرية في ظل السلطة التنفيذية التوافقية الجديدة” ووفق خطوات معلومة بما يضمن مواجهة تنظيم القاعدة وما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) ويمنعهما من التمدد والانتشار.
واعرب عبدالسلام في ختام كلمته عن شكره وتقديره لدولة الكويت قيادة وحكومة وشعبا وكذلك لسلطنة عمان قيادة وحكومة وشعبا على جهودهما المبذولة من أجل إحلال السلام والامن والاستقرار في اليمن.

إلى الأعلى