الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا توقف أكثر من 7500 وتعزل 48 عضوا في (الإدارية العليا) وتلغي إجازات الموظفين
تركيا توقف أكثر من 7500 وتعزل 48 عضوا في (الإدارية العليا) وتلغي إجازات الموظفين

تركيا توقف أكثر من 7500 وتعزل 48 عضوا في (الإدارية العليا) وتلغي إجازات الموظفين

يلدريم يرى أن إعادة إدراج عقوبة الإعدام بحاجة إلى نقاش
أنقرة ـ وكالات: أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم الاثنين توقيف أكثر من 7500 شخص في إطار التحقيق في محاولة الانقلاب. وأوضح يلديريم أن من أصل 7543 مشتبها بهم موقوفين، هناك 6038 عسكريا و755 قاضيا ومئة شرطي، وأشار إلى سقوط 208 “شهداء” مما يعني أن الحصيلة الإجمالية لضحايا محاولة الانقلاب هي 308 قتلى. على صعيد آخر قررت الهيئة الرئاسية للمحكمة الإدارية العليا في تركيا، عزل 48 من أعضاء المحكمة، الذين صدرت قرارات توقيف بحقهم، في إطار التحقيقات المتعلقة بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا يوم الجمعة الماضية. وأعلنت الهيئة عن القرار، وفق ما بثته وكالة الأناضول التركية للأنباء، بعد أن عقدت اجتماعا امس، لمناقشة الإجراءات التأديبية التي يمكن اتخاذها، بخصوص هؤلاء الأعضاء. وعلى صعيد متصل، صرحت مصادر في وزارة المالية التركية أنه تم إيقاف 1500 من موظفي الوزارة من مختلف الأقسام والدرجات الوظيفية، عن العمل بشكل مؤقت، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة. وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول في وقت متأخر من مساء الجمعة، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لـ “منظمة الكيان الموازي”، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة. وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، حيث توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي
بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي. على صعيد اخر قال رئيس وزراء تركيا بن علي يلديريم الاثنين ان اعادة ادراج عقوبة الاعدام في تركيا بعد الانقلاب الفاشل تحتاج الى نقاش في البرلمان. وقال يلديريم “هذا موضوع يحتاج للتفكير بتفاصيله ومناقشته في البرلمان وهو يتطلب تغيير الدستور”، مضيفا انه “ليس من الجيد اتخاذ قرار على عجل (…) انما لا يمكن تجاهل مطالب الشعب”. كما قرر يلديريم إلغاء الاجازات السنوية لكل الموظفين الحكوميين الاتراك حتى اشعار اخر، وفق نص القرار الذي نشر في الجريدة الرسمية الاثنين بعد ثلاثة ايام على محاولة الانقلاب الفاشلة. ودعي الموظفون الذين هم في اجازة الى العودة الى عملهم “في اقرب الآجال”، وفق النص الذي يشمل ثلاثة ملايين شخص. من جهة أخرى واصلت السلطات التركية الاثنين مطاردة الانقلابيين الذين بدأت تصفهم رسميا بالـ”ارهابيين” بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في البلاد ليل الجمعة السبت، رغم القلق المتزايد لدى المجتمع الدولي ازاء حليف محرج على قدر ما هو استراتيجي. وصرح رئيس الوزراء بن علي يلديريم اثر اجتماع لمجلس الوزراء في انقرة ان الانقلابيين “سيحاسبون عن كل قطرة دم سالت”، انما في “اطار القانون”، في رد واضح على دعوات الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة إلى تركيا لعدم النزلاق نحو التعسف. وكان يلدريم اعلن في وقت سابق توقيف اكثر من 7500 شخص حتى الان في اطار التحقيق حول محاولة الانقلاب، موضحا ان من اصل 7543 مشتبها به موقوفين، هناك 6038 عسكريا و755 قاضيا و100 شرطي، واشار الى سقوط 208 “شهداء”، ما يعني ان الحصيلة الاجمالية لضحايا محاولة الانقلاب هي 308 قتلى مع الذين سقطوا في صفوف الانقلابيين. واعلنت وكالة انباء “الاناضول” الرسمية امس الاثنين توقيف 103 جنرالات واميرالات من سلاح الجو والبر والبحر، ونشرت قائمة مفصلة باسمائهم. وأبرز الموقوفين الجنرال محمد ديشلي الذي قاد عملية احتجاز رئيس اركان الجيش خلوصي اكار، والقائد السابق لسلاح الجو الجنرال اكين اوزتورك الذي يشتبه في انه من قادة الانقلاب. وانعكس توعد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بالقضاء على “الفيروس” المتغلغل، بمداهمة عناصر قوة مكافحة الشغب مجمع اكاديمية سلاح الجو المرموقة في اسطنبول، بعد الاعلان عن إصدار حوالي 3000 مذكرة توقيف بحق قضاة ومدعين. كما أوردت الاناضول ان وزارة الداخلية اقالت 8777 شخصا من موظفيها، بينهم حوالي 4500 شرطي و614 دركيا، الى جانب حاكم محافظة و29 حاكم بلدية. بالموازاة، شددت السلطة خطابها الرسمي بشأن الانقلابيين وبدات الخارجية تصفهم بعبارة “تنظيم ارهابي”، معتبرة في بيان أصدرته ليلا ان الانقلاب ليس “مؤامرة خيانة فحسب” بل “حملة ارهابية” كذلك. وكان اردوغان شارك مرة اخرى في تجمعات حاشدة وسط الالاف من انصاره المطالبين برؤوس الانقلابيين، فتحدث الاحد عن امكانية اعادة العمل بعقوبة الاعدام، التي الغيت في 2004 بضغط من الاتحاد الاوروبي كشرط للتفاوض على انضمام انقرة الى الاتحاد. على صعيد آخر، اوقفت السلطات السعودية الملحق العسكري التركي في الكويت ميكايل غولو خلال محاولته السفر جوا الى اوروبا، للاشتباه بصلته بمحاولة الانقلاب، بحسب ما افادت صحف محلية الاثنين. وعنونت صحيفة “حرييت” الاثنين “لم ينته الامر، لا تتراجعوا”، في اشارة الى دعوات اردوغان المتكررة الى انصاره بمواصلة النزول الى الشارع لمواجهة تهديد لا يزال قائما بحسب قوله. وبدأت الاسواق تعكس العودة التدريجية الى الوضع المعتاد، مع انتعاش سعر الليرة التركية الذي بلغ 2,93 للدولار بعد تدهور تاريخي إلى 3,04 للدولار عقب بدء محاولة الانقلاب. لكن بورصة اسطنبول التي اغلقت مع بدء الانقلاب سجلت تراجعا بنسبة 2,3% عند الافتتاح.

إلى الأعلى