الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: عمليات للجيش تسقط ارهابيين من (النصرة) و(داعش) بأرياف درعا ودير الزور وحماة
سوريا: عمليات للجيش تسقط ارهابيين من (النصرة) و(داعش) بأرياف درعا ودير الزور وحماة

سوريا: عمليات للجيش تسقط ارهابيين من (النصرة) و(داعش) بأرياف درعا ودير الزور وحماة

مقتل مدنيين في غارات للتحالف الدولي على منبج
دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
نفذ الجيش السوري أمس عمليات نوعية استهدفت أوكار وتجمعات إرهابيي “النصرة” و”داعش” وأسقطت عددا منهم بأرياف درعا ودير الزور وحماة. يأتي ذلك فيما قتل 56 مدنياً على الأقل في غارات شنّتها مقاتلات تابعة للتحالف الدولي على مدينة منبج السورية قرب الحدود مع تركيا بحسب مايسمى بـ”المرصد السوري”.
وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ “سانا” أن وحدة من الجيش دمرت آلية لإرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” في وادي الزيدي بريف درعا الشرقي ما أسفر عن القضاء على من فيها من إرهابيين”. وأفاد المصدر بأن وحدة من الجيش قضت بالتوازي على عدد من إرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” في قرية جمرين شرق مدينة درعا بنحو 43 كم. وكانت وحدات من الجيش دمرت أمس الأول تحصينات ومنصة إطلاق قذائف لإرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” جنوب شرق ساحة بصرى في درعا المحطة وفي محيط الجمرك القديم بحي المنشية.
كما دمر سلاح الجو في الجيش العربي السوري آليات لإرهابيي تنظيم “داعش” وقضى على من فيها في طلعات على تجمعاتهم بدير الزور وريفها. وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ سانا أن الطيران الحربي “نفذ طلعة جوية على تحصينات إرهابيي تنظيم “داعش” الى الجهة الغربية من قرية البغيلية غرب مدينة دير الزور بنحو 6 كم أسفرت عن “تدمير مقر وآليات للتنظيم التكفيري”. وارتكب إرهابيو تنظيم “داعش” التكفيري المدرج على لائحة الإرهاب الدولية في يناير الماضي مجزرة بحق أهالي قرية البغيلية بريف دير الزور الغربي راح ضحيتها 300 مواطن أغلبهم من الشيوخ والنساء والأطفال. ولفت المصدر إلى أن غارات الطيران الحربي شملت أيضا تجمعات وآليات للتنظيم الإرهابي غرب البانوراما بدير الزور أدت إلى “تدمير آليات والقضاء على عدد من الإرهابيين”. وكان سلاح الجو دمر أمس الأول أوكارا يتخذها إرهابيو “داعش” مقرات لهم ولتخزين الأسلحة والذخيرة في مدينة الموحسن بريف دير الزور الشرقي. في غضون ذلك ‏أكد مصدر عسكري تدمير آليات ومقرات لتنظيم “داعش” الإرهابي خلال غارات للطيران الحربي السوري في إطار الحرب على الارهاب التكفيري في ريف حماة الشرقي. وذكر المصدر في تصريح لـ سانا أن طائرات من سلاح الجو السوري نفذت فجر امس طلعات مكثفة على تحركات وأوكار تنظيم “داعش” شمال شرق قرية المفكر الشرقي وفي قرى تل شمار ورأسية الحمرا وتبارة الديبة وأبو حنايا وقليب الثورة شرق مدينة سلمية بنحو30 كم. ولفت المصدر إلى أن الغارات أسفرت عن “تدمير عدد من مقرات وآليات التنظيم التكفيري وسقوط العديد من إرهابييه بين قتيل ومصاب”. إلى ذلك قال مصدر ميداني إنه تأكد تدمير 3 آليات لتنظيم “‏داعش” خلال كمين محكم نفذته وحدة من الجيش عبر تفجير سلسلة من العبوات الناسفة لدى مرور رتل آليات على طريق خط البترول -بلدة المفكر الشرقي شرق مدينة سلمية. وأسفرت غارات الطيران الحربي السوري على مواقع تنظيم “داعش” أمس عن تدمير آليات بعضها مزود برشاشات على محور تبارة الديبة المفكر ومحيط قرية المفكر الشرقي.
وفي وقت سابق، أقرت التنظيمات الإرهابية بتكبدها خسائر فادحة بالأفراد والعتاد خلال الساعات القليلة الماضية على الأطراف الشمالية لمدينة حلب. ونشرت مواقع محسوبة على التنظيمات الارهابية في صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي أسماء أكثر من 23 من قتلاها في الكاستيلو وحي بني زيد اللذين ينتشر فيهما إرهابيون. وفرضت وحدات من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية خلال اليومين الماضيين سيطرتها على ثلاث مزارع جانب الجرف الصخري بالكاستيلو وتابعت عملياتها العسكرية باتجاه أوكار الإرهابيين في منطقة الليرمون وسط انهيارات متلاحقة في صفوف التنظيمات الإرهابية.
الى ذلك، سقط نحو56 مدنياً في غارات شنّتها مقاتلات تابعة للتحالف بقيادة الولايات المتحدة على مدينة منبج السورية، وقال “المرصد” إن الغارات أصابت منطقة الحزاونة الشمالية في المدينة المحاصرة حيث تخوض قوات سوريا الديمقراطية قتالاً عنيفاً مع مسلحي تنظيم داعش.
من جانبه، قال مراسل “روسيا اليوم” في سوريا، إن عددا من القتلى والجرحى سقطوا في صفوف “قوات سوريا الديمقراطية” ومسلحي “داعش” في محيط مدينة منبج في ريف حلب، نتيجة اشتباكات ضارية بين الطرفين، حيث شن مسلحو التنظيم الإرهابي سلسلة هجمات من المحاور الشمالية والجنوبية والغربية على مواقع “قوات سوريا الديمقراطية”، التي تمكنت حتى الآن من فرض سيطرتها على أكثر من 50 بالمئة من أراضي المدينة.
وكانت وحدات من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية أحكمت الأحد، المنصرم السيطرة على طريق “الكاستيلو” آخر منفذ يربط مدينة غازي عنتاب التركية بأحياء حلب الشرقية، بعد وصولها إلى هذا الطريق من جهة الليرمون. كما سيطرت على ثلاث مزارع غرب الجرف الصخري شمال الكاستيلو. وذلك بعد 10 أيام من فرض الجيش السوري سيطرته على مزارع الملاح الجنوبية المطلة على حلب من جهة الجنوب، مكملا بذلك تطويق المدينة.
ويواجه تنظيم “داعش” في منبج بريف حلب الشمالي الشرقي منذ 31 مايو الماضي هجوما واسعا تشنه قوات سوريا الديموقراطية “الاكراد” التي نجحت في تطويق المدينة بالكامل، ودخلتها في 23 يونيو ، بدعم جوي من التحالف الدولي. وتعد منبج ومدينتا الباب وجرابلس الحدودية مع تركيا معاقل للتنظيم الارهابي في محافظة حلب. ولمنبج تحديدا أهمية استراتيجية، لكونها تقع على خط الإمداد الرئيس للتنظيم بين الرقة، معقله في سوريا، والحدود التركية.
من جانب أخر، قام العماد فهد جاسم الفريج نائب القائد العام للجيش وزير الدفاع السوري، بزيارة ميدانية إلى أحد المواقع العسكرية في المنطقة الجنوبية. وذلك بتوجيه من الرئيس السوري بشار الأسد القائد العام للجيش والقوات المسلحة. والتقى العماد الفريج خلال الزيارة التي رافقه فيها عدد من ضباط القيادة العامة للجيش المقاتلين ونقل إليهم محبة الرئيس الأسد وثقته واعتزازه بصمودهم وبطولاتهم وتضحياتهم. واطلع العماد الفريج خلال جولته من القادة الميدانيين على طبيعة المهام التي تنفذها وحدات الجيش والقوات المسلحة في مواجهة التنظيمات الإرهابية وأثنى على الشجاعة والروح المعنوية العالية التي يتمتع بها مقاتلو الجيش. وأكد نائب القائد العام للجيش أن معركتنا مع الإرهاب “مستمرة وهي معركة كل جندي ومواطن يؤمن بقضية وطنه ومصلحة شعبه” وأن ما تسطره القوات المسلحة من بطولات هو “محط إعجاب شعبنا وكل شعوب العالم” . وأشار العماد الفريج إلى أن الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري بدعم من الأصدقاء تشكل العامل الحاسم في القضاء على الإرهاب ومنع تمدده. وفي نهاية الجولة زود نائب القائد العام للجيش القادة والمقاتلين بتوجيهاته في متابعة بذل الجهود متمنيا لهم النجاح في عملهم. بدورهم أكد المقاتلون جاهزيتهم واستعدادهم الدائم لمواصلة تنفيذ مهامهم الوطنية ومضاعفة الجهود وبذل الغالي والنفيس لإعادة الأمن والاستقرار إلى كامل ربوع سوريا.

إلى الأعلى