الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد

نبض واحد

حمد الصواعي

رسائل 23 يوليو
في الـ 23 من يوليو من كل عام تزدان السماء بهاء وسحراً، ليبتسم القمر، وتضيء النجوم، وتتراقص الكواكب محتفلة معنا بهذا اليوم المجيد كي نصوغ قلادة خاصة لقائد فذ نحت بدماء الكبرياء تاريخ هذا الوطن في لوحة الوجود حتى أضاء في الداخل والخارج أحلام الملايين من البشر بقناديل البهجة والسرور، لتعلو قيمته في ساريات الأعلام كرمز ساطع شامخ شق من عمق الصحراء القاحلة نهضة تجاوزت في مداها حدود الزمان والمكان.
ومن هنا تكون المسؤولية عظيمة على كل مواطن بالزحف في مواصلة المجد لهذه النهضة الفتية التي ما زالت أجيالها الشامخة الصاعدة تطمح بالمزيد من الإنجازات التنموية في عصر التنافسية العالمية بديمومة حركة الزمن والمكان والمتغيرات وتشابك مراحل الحياة، فالرحلة ما زالت مستمرة وطويلة وشاقة وتحتاج المزيد من الصبر والكفاح والنضال في بناء لبنات هذا الوطن العظيم.
حيث من رحم ولادة الإنجازات والإبداعات التاريخية لتلك المراحل الصعبة تجعل المسؤولية عظيمة ومن خلالها ننسج رسائل وكلنا أمال كبيرة في تحقيقها، فالرسالة الأولى الجيل الذي يبني عمان في هذه المرحلة بأن يواصلوا مرحلة البناء مزيدا من التكاتف والتلاحم في بوتقة العطاء المتجدد بعيدا عن لغة التنافر والتجاذب والسجال وإقصاء الآخر، من خلال أن سجل هذا الوطن التاريخي يدفعهم إلى منهجية العمل الصادقة المنظمة بقراءة معالم المستقبل، من خلال أنه كان عظيما وسيظل عظيما بكم وفخورا بكم، فقط يجب أن تكونوا أهلا لمكانته وقيمته، ووقودا له في كافة الظروف والمعطيات، وكذلك الرسالة الثانية نناشد فيها كافة المفكرين والأدباء والباحثين والكتاب وحملة الشهادات العليا بأن يكونوا جميعا في سلة واحدة وهي سلة خدمة الوطن ترتقي ذواتهم وكتاباتهم ومنهجيتهم العلمية بصفة الموضوعية والمصداقية، مجندين جل مقومات طاقاتهم وإمكانياتهم خدمة للأجيال في بث روح الحماس والتحدي من خلال رسم لوحات التفاؤل في عناصر البناء استلهاما بعبق تاريخ الماضي بإنجازاته، والبحث عن مقومات الإبداع والابتكار وتحمل المسؤولية الوطنية المشتركة بمرحلة البناء بلغة العمل والعطاء، على أن تكون خاصية النقد بين فترة وأخرى هادفة ومنظمة في تصحيح المسارات بمزيد من الاقتراحات التي تتلاءم مع روح العصر من خلال أن النقد وسيلة وليس غاية بعيدا عن السخرية والتجريح في حق الوطن لكون الهدف واحدا في أن نرى عمان ترتقي دوما صفا واحد وبجهود أجيالها المتفانية في مصاف الدول المتقدمة.
وبإذن الله الأحد ستظل عمان أبية شامخة بسحرها الخاص كما كانت منذ أزل العصور التاريخية محلقة في السماء كشموخ جبالها، وساحرة كسحر جمال طبيعتها من خلال أنها نهضة فتية تعملقت بنفسها بقيمة قائدها وشعبه وطارت ترسم شتى ألوان السلام والفرح والبهجة لها وعلى من حولها في هذا الفضاء الكوني المفتوح مؤمنة بثوابتها الراسخة، نحو المجد والآفاق المستقبلية بهدف بناء وطن قائم على ذات الإنسان لكونه العمود الفقري لكل نهضة حضارية.
بالرغم من التحديات الجسيمة بقوالب هذا العصر بمتغيراته الطاحنة ظلت هذه النهضة شامخة بتاريخها المجيد، وأبية بقيمة قائدها العظيم، وعزيزة بتضحيات شعبها الصلب من أجل أن يكون لهذا البلد بصمة في تاريخ الإنسانية، تتفاخر به الأجيال شموخا وعزة لينال هذا الوطن أعلى المراتب في مصاف حضارات الشعوب ِلكي تنطلق منه شرارة التغيير برؤية مستقبلية مشرقة.. فهنيئا لنا قائدا ثابتا راسخا، وهنيئا لنا شعبا مكافحا مناضلا منتجا أصيلا بماضيه، ومتجددا بحاضرة ومتطلعا بمستقبله، وهنيئا لنا أرضًا كعمان لا تسقى إلا بماء قيمة التضحيات والعمل، وهنيئا لنا نهضة صارعت من أجل البقاء. ■
hamad.

2020@hotmail.com

إلى الأعلى