الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: الجيش يتقدم فـي بنغازي ومخاوف أممية من تمدد الإرهابيين
ليبيا: الجيش يتقدم فـي بنغازي ومخاوف أممية من تمدد الإرهابيين

ليبيا: الجيش يتقدم فـي بنغازي ومخاوف أممية من تمدد الإرهابيين

الأمم المتحدة ــ وكالات: دخل أمس، الجيش الليبي إلى بلدة المقرون غرب بنغازي وأحكم السيطرة عليها، في وقت أعربت فيه الأمم المتحدة عن مخاوفها من تمدد تنظيم «داعش» الإرهابي في ليبيا.
وأكد آمر غرفة عمليات أجدابيا العقيد فوزي المنصوري، دخول قوات الجيش إلى بلدة المقرون (70 كلم غرب بنغازي) وإحكام السيطرة عليها. وقال المنصوري في تصريح صحفي، إن الجيش الليبي يحاصر ما تبقى من الإرهابيين، في منطقتي أجليدايه وسيدي عبد العاطي اللتين تقعان شرق مدينة أجدابيا بمسافة 60 كيلومترا، مضيفا أن الجيش يتقدم بخطوات ثابتة باتجاه تمركزات تلك الجماعات الإرهابية، حسب وصفه. وأضاف المنصوري أن قوات الجيش دمرت عددا من الآليات والدبابات ومخازن الذخيرة في منطقة أجليدايه. وأفاد المسؤول الليبي بأن قوات الجيش ألقت القبض على عدد من عناصر ارهابية في المحور الشرقي لبلدة المقرون.
الى ذلك، حذر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون من ان يقوم عناصر من «داعش» يفرون من مدينة سرت، معقلهم الرئيسي في ليبيا، بتشكيل خلايا جديدة في مناطق اخرى من هذا البلد وفي شمال افريقيا. واعرب بان عن مخاوفه في تقرير سري الى مجلس الامن حصلت وكالة الانباء الفرنسية على نسخة عنه. وجاء في البيان «ان الضغوط التي تمارس مؤخرا على «داعش» في ليبيا قد تحمل عناصره بمن فيهم الارهابيين الاجانب، على نقل مواقعهم واعادة التجمع في خلايا اصغر واكثر انتشارا جغرافيا، عبر ليبيا وفي الدول المجاورة».
واطلقت القوات الموالية لحكومة الوفاق الليبية المدعومة من الامم المتحدة قبل اكثر من شهرين عملية «البنيان المرصوص» بهدف استعادة مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) من ايدي «داعش» بعدما خضعت لسيطرته لاكثر من عام.
وكتب بان كي مون ان هزيمة التنظيم الارهابي في سرت «تبدو في متناول اليد»، ما يدفع العديد من المقاتلين على الفرار جنوبا وغربا والى تونس. وتابع «ان تاثير انتشار عناصر»داعش» على مجموعات مسلحة في الجنوب قد يصبح في المستقبل مصدر قلق». وبحسب التقرير، هناك 2000 الى 5000 ارهابي من التنظيم يتحدرون من ليبيا وتونس والجزائر ومصر وكذلك من مالي والمغرب وموريتانيا، موجودون في سرت وطرابلس ودرنة (اقصى الشرق). واشار التقرير الى ان عشرات الارهابيين التونسيين عادوا الى بلادهم وبنيتهم تنفيذ اعتداءات.
وذكرت الوثيقة انه يتم ارسال اموال من ليبيا الى جماعة انصار بيت المقدس التي اعلنت ولاءها للتنظيم الارهابي في سيناء المصرية. كما ذكر بان كي مون ان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الناشط في مالي وكامل منطقة الساحل، ما زال يحصل على اسلحة وذخائر من ليبيا. واشار التقرير الى ان الجزائري مختار بلمختار زعيم جماعة «المرابطون» الارهابية الناشطة في منطقة الساحل ينتقل بسهولة الى ليبيا، كما ان اياد اغ غالي زعيم جماعة انصار الدين الاسلامية المالية لديه قاعدة في جنوب ليبيا.
واستغل تنظيم «داعش» الفوضى التي سادت ليبيا خلال السنوات الاخيرة والتنازع على السلطة لتاسيس قاعدة خلفية له في هذا البلد الغني بالنفط يدرب فيها المقاتلين الاجانب.
سياسيا، انطلقت امس الاول الإثنين بالعاصمة التونسية أشغال الجلسة الرابعة للحوار الليبي تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا و بحضور رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج و نائبيه أحمد معيتيق و فتحي المجبري, إضافة إلى كل من وزير الدفاع المهدي الزعتري و وزير الداخلية العارف خوجة و رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان فتحي السعيطي, إلى جاني شخصيات أمنية وعسكرية ليبية.
وبحسب مصادر «بوابة إفريقيا الإخبارية», فقد خصصت الجلسة الرابعة من الحوار الليبي المنعقدة بضاحية قمرت شمال العاصمة التونسية لتفعيل بنود الاتفاق السياسي الليبي في بنوده الأمنية التي على رأسها تشكيل جيش ليبي موحد يمثل كل أبناء الوطن و يحافظ على سلامة وأمن الدولة الليبية شرقا وغربا. وفي هذا الإطار تباحث المشاركون في الجلسة سبل و اليات تفعيل بنود الترتيبات الأمنية التي نص عليها الاتفاق السياسي المتعلقة بتوحيد قوات الشرطة و الجيش تحت قيادة موحدة تعود للمجلس الرئاسي. كما تطرقت الجلسة إلى تقييم عمل اللجنة الأمنية المنبثقة عن الاتفاق السياسي بالعاصمة طرابلس في مجال ضمان الأمن للمواطن الليبي, إضافة إلى ذلك ناقش المجتمعون ملف المجموعات المسلحة الخارجة عن الشرعية.

إلى الأعلى