الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الحكومة الفلسطينية تتمسك بـ(العودة) وتؤكد على انه (حق مقدس)
الحكومة الفلسطينية تتمسك بـ(العودة) وتؤكد على انه (حق مقدس)

الحكومة الفلسطينية تتمسك بـ(العودة) وتؤكد على انه (حق مقدس)

مطالبات بإلزام إسرائيل بالإفراج عن جثامين الشهداء
القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
أكد مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها امس الثلاثاء ، في مدينة رام الله برئاسة الدكتور رامي الحمد الله رئيس الوزراء، وقوف دولة فلسطين وتضامنها مع تركيا ومع الشعب التركي الشقيق وحقه في التمسك بالديمقراطية وفي الدفاع عن إنجازاته، وحرص القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني على وحدة تركيا وأمنها واستقرارها وازدهارها، معرباً عن أمله بتمكن تركيا من تجاوز هذه الظروف وعودة الاستقرار وعودة الشعب التركي إلى ممارسة حياته الطبيعية بأقصى سرعة. وأعرب المجلس عن رفضه واستهجانه للإملاءات التي تضمنتها رسالة رئيس الوزراء الإسرائيلي، مشدداً على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي في الوقت الذي يواصل فيه سياسة التضليل والخداع والمراوغة، مفتوناً بغرور قوته العسكرية وبالأوضاع الإقليمية، فإنه يقود وأعضاء حكومته وبعض أعضاء الكنيست وكبار الحاخامات حملة تحريض وإطلاق الدعوات للانتقام وفرض العقوبات الجماعية، ضمن عملية ممنهجة تشنها على شعبنا الفلسطيني ورئيسه وقيادته، والتي تترجمها قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين إلى جرائم بشعة وإعدامات ميدانية تجاه شعبنا الأعزل، كما أنه لا يدخر أي جهد لتقويض وإفشال جميع الجهود الدولية الرامية إلى إحياء مفاوضات جدية وحقيقية لحل الصراع، التي كان آخرها رفضه للمبادرة الفرنسية، وذلك لرفضه الإقرار بحقوق شعبنا التي أقرتها الشرعية الدولية، وإصراره على مواصلة، بل وتصعيد، مخططاته الهادفة إلى الحيلولة دون تمكين شعبنا من تجسيد سيادته واستقلاله وإقامة دولته على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وأكد المجلس أن قضية اللاجئين هي جذر ولب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأن حق العودة الذي ينادي رئيس الوزراء الإسرائيلي بالتنازل عنه، هو حق مقدس وقانوني ومكفول في الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، ومكفول بحق تقرير المصير الذي اعترفت به الأمم المتحدة عام 1946، وفي قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 الصادر في 11/12/1948، الذي أكدته كل عام، حتى اليوم بموافقة الأغلبية الساحقة لدول العالم، وأن لا حل لهذا الصراع دون حل قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين أخرجوا من ديارهم، ودمرت مدنهم وقراهم وسلبت أرضهم وممتلكاتهم بالقوة والإرهاب.
وعلى صعيدٍ آخر، طالب المجلس بضرورة الإفراج عن الأسير بلال كايد الذي تم نقله إلى المستشفى لتردي وضعه الصحي نتيجة إضرابه عن الطعام منذ 34 يوماً احتجاجاً على تحويله للاعتقال الإداري بعد انتهاء محكوميته البالغة 15 عاماً. وأدان المجلس إقدام سلطات الاحتلال على إصدار 23 أمر اعتقال إداري بحق أسرى فلسطينيين ممن يقبعون في السجون الإسرائيلية. كما أدان إصدار محكمة الاحتلال حكماً بالسجن ست سنوات ونصف على الطفل معاوية علقم البالغ من العمر 14 عاماً. وأكد المجلس أن سياسة الاعتقال الإداري غير القانوني التي تمارسها سلطات الاحتلال وانتهاكاتها تجاه الأطفال الفلسطينيين، إضافة إلى حجم الانتهاكات والإجراءات التعسفية التي ترتكبها حكومة الاحتلال، المنافية لكل الأحكام والمعايير والاتفاقيات الدولية، يضع المظلة الدولية وما ينبثق عنها من لجان ومؤسسات وهيئات حقوقية وإنسانية أمام مسؤولياتها الكاملة تجاه قضية الأسرى في معتقلات الاحتلال، ويستوجب التدخل الفوريّ والعاجل لإلزام حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتطبيق القانون الدولي والإنساني. وأدان المجلس استمرار المشاريع الاستيطانية التي كان آخرها مصادقة ما تسمى “اللجنة المحلية للتخطيط والبناء” التابعة لبلدية الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس على مخطط بناء 90 وحدة سكنية في مستوطنة “جيلو” اليهودية المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين، جنوب غرب مدينة القدس المحتلة، مؤكداً أن إسرائيل تسعى من خلال الإعلان التدريجي عن بناء وحدات استيطانية، إلى تضليل المجتمع الدولي في محاولة للتخفيف من ردود الفعل الرافضة للاستيطان الاسرائيلي غير الشرعي على الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما أدان المجلس تقديم مشروع قانون إلى الكنيست الإسرائيلي بفرض القانون الإسرائيلي على مستوطنة معاليه أدوميم بهدف ضمها لإسرائيل. وأكد المجلس أن استمرار إسرائيل في تحدي وتجاهل قرارات الشرعية الدولية، وإصرارها على ترسيخ مشروعها الاستيطاني العنصري، وإحكام سيطرتها على الضفة الغربية، وإدامة احتلالها والحيلولة دون إقامة دولتنا الفلسطينية، يستوجب من مجلس الأمن الدولي ممارسة صلاحياته، بإصدار قرار ضد المشروع الاستيطاني الاستعماري منذ الاحتلال الإسرائيلي عام 1967، وما رافقه من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، ولقانون حقوق الإنسان وللقانون الجنائي الدولي كما نص عليه ميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية، لإلزام إسرائيل بوقف مواصلة نهب الأرض الفلسطينية، وتقطيع أوصالها وزرعها بالمستوطنات الاستعمارية وبالمستوطنين المتطرفين. من حهة اخرى طالب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات باسم الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية التحرك بشكل عاجل، وممارسة الضغط الدبلوماسي والسياسي اللازم على إسرائيل، من أجل الإفراج الفوري عن جثامين الشهداء الفلسطينيين المحتجزين لديها، دون أي شروط مسبقة. جاء ذلك خلال رسائل عاجلة متطابقة بعثها عريقات لوزراء خارجية أمريكا، وروسيا، ودول الاتحاد الأوروبي، والسكرتير العام للأمم المتحدة. وأضاف عريقات “إن قرار احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، والمماطلة بالإفراج عنهم هو قرار سياسي إسرائيلي مدروس، يأتي في إطار ابتزاز أبناء شعبنا، وممارسة سياسة العقوبات الجماعية على عائلاتهم من ملاحقة، واستدعاء، واعتقال، وهدم المنازل، ومنعهم من دفن أبنائهم بشكل كريم ولائق، ما يتطلب منا جميعاً الوقوف بحزم في وجه هذه السياسات القمعية”. وأشار إلى أنه “تم بذل كل الجهود الممكنة بالتعاون مع شركائنا في المجتمع الدولي، من أجل دفعهم إلى اتخاذ إجراءات ملموسة وفورية لحل هذه القضية الحساسة التي تمس كرامة شعبنا عامة، وعائلات شهدائنا، وأعرافنا، وتقاليدنا الدينية، والثقافية الفلسطينية الخاصة”. واعتبر احتجاز جثامين أبنائنا “انتهاكا صارخا لمبادئ حقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف، وهو مساوٍ للتعذيب النفسي، ويزيد من حدة التوتر”. وتطرق في هذا الصدد، إلى أن إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال، لا تزال حتى هذا التاريخ تحتجز بشكل غير قانوني 12 جثمان شهيد، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، وهم: ثائر أبو غزالة جثمانه محتجز منذ 284 يوما، و بهاء عليان 280 يوما، وعبد المحسن حسونة 217 يوما، ومحمد أبو خلف 151 يوما، وعبد المالك أبو خروب 132 يوما، ومحمد الكالوتي 132 يوما، وعبد الحميد أبو سرور 92 يوما وأنصار هرشة 47 يوما، ومجد الخضور 25 يوما، ومحمد طرايرة 19 يوما، ووائل أبو صالح 18 يوما، وسارة طرايرة 18 يوما. واختتم عريقات رسائله، بقوله :نحن على ثقة مطلقة بأنكم ستقومون باتخاذ الإجراءات الفورية من أجل ضمان الإفراج عن جثامين الشهداء دون وضع شروط على عائلاتهم

إلى الأعلى