الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / فلسطين تنتقد «لساني» نتنياهو وازدواجية خداع العالم وإرضاء المتطرفين
فلسطين تنتقد «لساني» نتنياهو وازدواجية خداع العالم وإرضاء المتطرفين

فلسطين تنتقد «لساني» نتنياهو وازدواجية خداع العالم وإرضاء المتطرفين

رفضت كافة الإجراءات التي سببت الأزمة على (الكرامة)
القدس المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد والوكالات:
قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يتحدث بلسانين أحدهما لخداع العالم والآخر لإرضاء المستوطنين وجمهور اليمين. وأوضحت الوزارة في بيان امس الثلاثاء، أن نتنياهو يحاول خلال لقاءاته مع ضيوفه من الدول الأخرى، الظهور بمظهر الباحث عن السلام، المتلهف لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، حيث دائماً ما يحاول خداعهم بإبداء استعداده للقاء الرئيس الفلسطيني دون شروط مسبقة، وفي أي مكان وبشكل فوري، متوهماً بقدرته على إخفاء وجهه الحقيقي الرافض للسلام، وحل الدولتين، والمفاوضات الجدية، وواضعاً العراقيل في طريق إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة. وأضافت الوزارة: وبالأمس أطل علينا نتنياهو من جديد، وخلال نقاش في الكنيست، ليظهر حقيقة مواقفه تجاه حل الصراع مع الفلسطينيين، وبشكل يتناقض مع ما يحاول الترويج له أمام ضيوفه الغربيين، وبلغة ترضي المتطرفين وائتلافه اليميني الحاكم، فتأكيداً على إنكاره لحقيقة احتلال إسرائيل لأرض دولة فلسطين، ورفضه الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، قال: (..لا يجب أن أكون سخياً مع الفلسطينيين، وأن أمنحهم حدود عام 1967، وبالمقابل لا نحصل منهم على شيء)، ولسان حاله يطالب بحل وسط على حدود عام 1967 متجاهلا أنها تشكل 22% من أرض فلسطين التاريخية، من جهة، ومن جهة أخرى، يظهر الانسحاب من حدود عام 1967، كأنه سخاء منه للفلسطينيين، وليس كحق ثابت أقرته الشرعية الدولية والقانون الدولي. كما اعتبر نتنياهو وجود جيش الاحتلال وأجهزته في الأرض الفلسطينية، وكأنها مصلحة للفلسطينيين، حيث قال: (إذا ما أخرجنا قوات الجيش والشاباك، فإن أول شيء سيحدث هو انهيار السلطة كما حدث في قطاع غزة)، متنكرا لحقيقة وجود الاحتلال، وما يقوم به من جرائم ترقى لمستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وبعكس ما يقوله لضيوفه الغربيين، حيث قال نتنياهو: (من أين لي بشريك مستعد للاعتراف بنهاية الصراع ونهاية حق العودة)، مكرراً جملة من شروطه المسبقة التي أفشلت جميع فرص السلام، وجميع أشكال المفاوضات، وفي مقدمتها رفضه لوقف عمليات البناء الاستيطاني. وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بتحميل الحكومة الإسرائيلية ورئيسها نتنياهو، المسؤولية الكاملة عن إفشال الجهود الدولية والإقليمية الرامية لإحياء عملية سلام جدية وذات مغزى، وتحميلها المسؤولية عن اضاعة جميع فرص السلام والمفاوضات، كما دعت إلى إجبار إسرائيل على الانصياع لإرادة السلام الدولية، بما يضمن إنهاء الاحتلال، وتحقيق مبدأ حل الدولتين قبل فوات الأوان. من جهة اخرى قال المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود، امس الثلاثاء، إن الحكومة تجدد رفضها لكافة الإجراءات التي اتخذت، وتسببت في الأزمة على معبر الكرامة بين فلسطين والأردن. وأضاف المحمود أن الجانب الفلسطيني أبلغ الجانب الإسرائيلي رفضه القاطع لتطبيق مثل هذه الإجراءات، وأن مجلس الوزراء يبذل جهودا بالغة من أجل إنهاء هذه الأزمة، مشيرا إلى أن الساعات القادمة ستشهد تحركا على مستوى رفيع وعال في هذا الإطار. من ناحية اخرى أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، رفض القوى الوطنية إملاءات وتصريحات نتنياهو الموجهة للفلسطينيين، واعتبرها تهديدا للحل السياسي. وقال أبو يوسف «القوى الوطنية رفضت إملاءات وتصريحات نتنياهو الموجهة للفلسطينيين، ولا يحق له المطالبة في اقالة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح سلطان أبو العينين، أو غيره من القيادات، أو في موضوع اقامة نصب تذكاري للشهيد أحمد أبو السكر، والخطوات ضد ذوي الأسرى والشهداء». وأضاف أبو يوسف، إن القوى الوطنية تدعم خطوات الأسرى التصعيدية في المعتقلات الإسرائيلية، وتقف إلى جانب الأسرى المحكومين بأحكام إدارية، لافتا إلى فعاليات أمام الصليب الأحمر في مدن الضفة وغزة للضغط على الجانب الإسرائيلي لإطلاق حرية الأسرى. وطالب أبو يوسف المجتمع الدولي بموقف حازم من القضية الفلسطينية وتطبيق القرارات والقوانين الدولية على دولة الاحتلال، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني مستمر في مقاومته للاحتلال وتقديم أروع صور التضحية لتحقيق الثوابت الوطنية في تحرير الأسرى وعودة اللاجئين وحق تقرير المصير وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. وفي السياق ذاته، أشار أبو يوسف الى أن القوى الوطنية والإسلامية رحبت بإجراء انتخابات المجالس المحلية والبلدية، وطالبت بالتفاف جميع الفصائل على إنجاح العرس الديمقراطي في موعده، مشيرا إلى أهمية الانتخابات في 416 محطة انتخابية بمختلف أرجاء الوطن.

إلى الأعلى