الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / نمو كبير للموانئ.. صلالة تستقبل 1.362 سفينة و259 ألف حاوية متناولة بصحار
نمو كبير للموانئ.. صلالة تستقبل 1.362 سفينة و259 ألف حاوية متناولة بصحار

نمو كبير للموانئ.. صلالة تستقبل 1.362 سفينة و259 ألف حاوية متناولة بصحار

موانئ السلطنة تستقطب خطوط الملاحة العالمية
“صلالة وصحار” يقفزان على التوقعات ويحققان نسبة نمو كبيرة في حركة البضائع والشحن
ـ صلالة يستقبل 1.362 سفينة و1.297 مليون حاوية وصحار يحقق 68% ارتفاع في حركة البضائع خلال النصف الأول من العام الجاري

ـ ميناء السلطان قابوس يستقبل 170 ألف زائر و680 سفنية حتى مايو الماضي

ـ 78.3 نمو في ميناء شناص و73% في خصب وتوسعات يشهدها المينائين

كتب ـ مصطفى المعمري:
يواصل قطاع الموانئ بالسلطنة تحقيق معدلات إيجابية من النمو مستفيدا من الحراك التجاري والاقتصادي الذي تشهده السلطنة على مختلف المستويات.
وأسهمت جهود الحكومة في استثمار هذا القطاع من حيث إقامة موانئ جديدة أو التوسع في الموانئ القائمة أسهم لحد كبير في فتح المجال أمام شركات الملاحة العالمية الاستفادة من الميزات التنافسة التي تقدمها موانئ السلطنة بجانب موقع السلطنة ووقعها على خطوط الملاحة العالمية.
ويتوقع العديد من الخبراء والاقتصاديين والعاملين بقطاع الشحن البحري أن تواصل موانئ السلطنة تحقيق مستويات عالية من النمو خاصة مع توجه الحكومة لتنويع مصادر الدخل وتعزيز قطاع مساهمة قطاع اللوجستيات في الناتج المحلي الإجمالي بجانب العمل على توسعة الموانئ القائمة لتكون قادرة على استيعاب حركة النقل والبضائع خلال السنوات القادمة مؤكدين أن بدء التشغيل الفعلي لميناء الدقم هذا مع توجه السلطنة لادخال برامج وأنظمة جديدة من شأنها رفد القطاع وتعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي عبر إيجاد بدائل استثمارية متنوعة تتيح للقطاع الخاص المحلي تحديدا فرصا لإنشاء خدمات لوجستية لرفد قطاع الموانئ واللوجستيات عبر إنشاء شركات ملاحة وشركات للنقل والشحن تمكنها من تلبية احتياجات القطاع خلال المرحلة القادمة.

ميناء صلالة
وقد حققت ميناء صلالة حركة تشغيل جيدة خلال الفترة من يناير وحتى مايو من العام الجاري، حيث استقبل الميناء 1.362 سفينة مقارنه من 801 سفينة خلال نفس الفترة من العام الماضي وبنسبة نمو 70%.
أما على مستوى الحاويات المتناولة فقد ارتفعت 26.7% خلال الأشهر الستة الماضية عندما جاوزت 1.297 مليون حاوية نمطية مقارنه مع قرابة 1.024 حاوية نمطية خلال نفس الفترة من العام الماضي، ونمت نسبة البضائع العامة التي استقبلها الميناء خلال ستة أشهر الماضي قرابة 12% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي لتتجاوز 5.933 مليون طن شحني مقارنة مع أكثر من 5.300 مليون طن شحني، في حين تجاوز عدد المسافرين من الميناء خلال الفترة من يناير إلى مايو من هذا العام 17 ألف مسافر بنسبة نمو 6.5%.
ويحظى ميناء صلالة بأهمية كبيرة نظراً لقربه من مسار الخطوط الملاحية العالمية الأمر الذي يمكن معه استغلال الفرص التي يتيحها هذا الموقع الاستراتيجي لتعزيز المكانة التجارية للسلطنة باعتباره أحد الموانئ الرئيسية لتبادل الحاويات في المنطقة، وإنطلاقا من هذا الإدراك سارت خطى التطوير فيه بشكل حثيث، حيث قامت الوزارة مؤخراً بافتتاح رصيفين للمواد السائلة ورصيفين للبضائع العامة بميناء صلالة لخدمة الصناعات في المنطقة الحرة بصلالة وخدمة التجارة المحلية والتجار والأهالي بمحافظة ظفار، كما سيسهم ذلك في توفير العديد من فرص العمل.
وتم طرح مناقصة الدراسات الاستشارية لتوسعة ميناء صلالة (المرحلة الثالثة) والتي تشتمل على تصاميم كاسر الأمواج الشمالي والأرصفة الخدمية والسياحية وتصميم تمديد كاسر الأمواج الجنوبي وأعمال الحفر والردم وذلك بهدف رفع الطاقة الاستيعابية للميناء من (5) مليون حاوية نمطية إلى أكثر من (7) مليون حاوية نمطية في السنة. وكذلك تم إسناد عدد من المناقصات الاستشارية تتعلق بالمتطلبات الأمنية للميناء، وإعادة تأهيل محطة البضائع العامة القديمة بالميناء.

ميناء صحار الصناعي
وفيما يتعلق بحركة التشغيل بميناء صحار خلال الفترة من يناير وحتى مايو من هذا العام فقد أظهرت الأرقام نموا في عدد السفن والحاويات المتناولة والبضائع العامة، حيث بلغ عدد السفن التي استقبلها الميناء خلال الأشهر الماضية 975 سفينة مقارنه مع 954 سفينه استقبلها الميناء خلال نفس الفترة من العام الماضي بنسبة نمو 2.2%، كما حقق عدد الحاويات المتناولة نموا قرابة 21% لتبلغ خلال النصف الأول من هذا العام 258.963 حاوية نمطية مقارنه مع 214.260 حاوية نمطية خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وحققت البضائع العامة نموا كبيرا خلال هذا العام عندما تجاوزت نسبة 68% حيث جاوز حجم تلك البضائع خلال سته أشهر من هذا العام 1.654 مليون طن شحني مقارنة مع 980 ألف طن شحني خلال نفس الفترة من العام السابق، في حين انخفض عدد المركبات 18% ليستقبل الميناء أكثر من 78 ألف مركبة خلال سته أشهر الماضية.
وتقوم وزارة النقل والاتصالات حالياً بتنفيذ العديد من المشاريع بميناء صحار الصناعي كمشروع استكمال أعمال البنية الأساسية لمرفأ حرمول والذي يتضمن إنشاء مباني لشرطة خفر السواحل والبحرية السلطانية العمانية واليخوت السلطانية بالإضافة لأعمال التشجير ووصلات الطرق داخل الميناء وأعمال الإنارة.
كما تقوم الوزارة حالياً بإعداد الدراسات والتصميم للمتطلبات الضرورية بالميناء والذي يهدف لتصميم تسهيلات خاصة بأمن وسلامة ميناء صحار وذلك بإنشاء بوابة رئيسية بالتعاون مع شرطة عمان السلطانية لتنظيم الدخول والخروج من وإلى الميناء للمركبات الصغيرة والشاحنات، كما يشتمل المشروع على تصميم المباني مثل مبنى الجمارك ومبنى المحطة الواحدة للجهات الحكومية وتحديد مسار السياج الأمني للميناء وتزويده بأجهزة المراقبة، كما ستقوم الوزارة بطرح مناقصة الخدمات الاستشارية لإعداد الدراسات والتصاميم لتطوير محطة الحاويات (2D) الذي يهدف لتطوير محطة الحاويات (2D) بالميناء لزيادة الطاقة الاستيعابية لمناولة الحاويات بالميناء إلى خمسة ملايين حاوية نمطية.

ميناء السلطان قابوس
شهد ميناء السلطان قابوس تطويراً مستمرا على مدى سنوات النهضة الحديثة، وتنفيذاً للتوجيهات السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بتحويل ميناء السلطان قابوس إلى ميناء سياحي ونقل الأنشطة التجارية إلى ميناء صحار الصناعي، فقد تم نقل مشروع تطوير ميناء السلطان قابوس إلى الشركة العمانية للتنمية السياحية (عمران) لتحويله إلى ميناء سياحي.
وحقق ميناء السلطان قابوس خلال سته أشهر الماضية من العام الجاري نموا في عدد السفن التي استقبلها بنسبة 0.3% لتبلغ 680 سفينة مقارنه مع 678 سفينة خلال نفس الفترة من العام الماضي، في حين وفد إلى الميناء قرابة 170 ألف زائر خلال الفترة من يناير وحتى مايو من العام الحالي مقارنه مع 120 ألف زائر خلال نفس الفترة من العام الماضي وذلك بنسبة نمو تتجاوز 41%، في حين انخفض حجم البضائع المفرغة في الميناء بنسبة 9.4% بسبب تحويل الأنشطة التجارية إلى ميناء صحار الصناعي حيث بلغ حجم تلك البضائع 469.902 طن شحني خلال النصف الأول من هذا العام مقارنة مع 518.691 خلال نفس الفترة من العام الماضي.

ميناء شناص
وتوضح الأرقام تطورا في عدد السفن القادمة للميناء وحجم البضائع المشحونة خلال الفترة (يناير-مايو) لعام 2016م، حيث استقبل الميناء 97 سفينة خلال الفترة المشار إليها مقارنة مع 56 سفينه خلال نفس الفترة من السنة السابقة وذلك بنسبة نمو تتجاوز 73%، فيما نمت نسبة البضائع المشحونة خلال النصف الأول من هذا العام أكثر من 90% لتبلغ 116 طنا مقارنة من 61 طنا خلال نفس الفترة من العام الماضي، وتراجع حجم البضائع المفرغة خلال الفترة من يناير وحتى مايو من العام الجاري بنسبة 25% لتبلغ هذا العام 734 طن.
ويعد ميناء شناص أحد الموانئ المهمة التي تساهم في نشاط حركة التجارة المحلية بين ولايات شمال الباطنة فيما يتصل بصيد الأسماك وتجارة المواشي والمنتجات الزراعية.
وقد شهد هذا الميناء العديد من التطورات منذ إنشائه، فقد انتهت الوزارة في الآونة الأخيرة من توفير الأرصفة العائمة الإضافية بالميناء والتي ستؤدي لزيادة الحركة التجارية للسفن الخشبية حيث تم توفير ثلاثة أرصفة عائمة حديدية إضافية بأطوال إجمالية (240) متر واستيعاب حمولات تصل إلى (3) أطنان.
كما تقوم وزارة النقل والاتصالات بالتنسيق مع الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والصندوق الاحتياطي العام للدولة باسثمار وتطوير الميناء بالشراكة مع القطاع الخاص والذي يهدف لجعل الميناء مركز استقطاب اقتصادي وميناء مدينة متعدد الأغراض يشتمل على الأنشطة التجارية والسياحية والسمكية والذي سيعمل على توفير العديد من فرص العمل سواءً الناتجة عن عمليات تشغيل الميناء أو العمليات الأخرى المتعلقة بالتجارة والأنشطة والخدمات والمرافق اللوجستية.

ميناء خصب
شهد ميناء خصب العديد من التطورات التي تهدف لرفع كفاءة الميناء وطاقته الاستيعابية حيث انتهت وزارة النقل والاتصالات مؤخراً من تنفيذ الدراسة الاستشارية الخاصة بتطوير الميناء والتي اشتملت على توفير أرصفة بحرية وإيجاد الساحات المناسبة لاستيعاب أنشطة الصيد والأنشطة التجارية والسياحية والتسهيلات المرتبطة بهذه الأنشطة، كما تقوم الوزارة حالياً بتنفيذ مشروع صيانة الأرصفة الثابتة والأرصفة العائمة والمباني بميناء خصب.
وتوضح جميع الأرقام المرصودة خلال الفترة من يناير وحتى مايو من العام الجاري نموا في الحركة التشغيلية بميناء خصب حيث نما عدد السفن الراسية في الميناء خلال الفترة المشار إليها بنسبة 78.3% ليبلغ إجمالي تلك السفن 979 سفينة مقارنه مع 549 سفينة خلال نفس الفترة من العام السابق، وتعود تفاصيل تلك السفن إلى نمو عدد السفن السياحية الراسية بنسبة 33.3% لتلبغ 48 سفينة، ونمو عدد السفن التجارية الراسية بنسبة 88.6% لتبلغ 677 سفينة، ونمو عدد العبارات الراسية بنسبة تقارب 65% لتبلغ 254 عبارة.
أما عن حجم البضائع المشحونة فقد بلغت خلال النصف الأول من هذا العام 6.117 طن مقارنة مع 4.713 طن خلال نفس الفترة من العام السابق وبنسبة نمو 29.8%، وبلغ عدد المواشي التي استقبلها الميناء أكثر من 399 ألف رأس ماشية خلال النصف الأول من هذا العام مقارنه مع أكثر من 215 ألف رأس ماشية خلال نفس الفترة من العام السابق وبنسبة نمو تتجاوز 85%.
ونما عدد السياح القادمين من الميناء بنسبة 21.7% خلال سته أشهر الماضية ليصل إلى 89.780 سائح بنهاية مايو الماضي مقارنة مع 73.796 سائح خلال نفس الفترة من العام السابق، فيما انخفض عدد القوارب التي ولجت للميناء بنسبة 20% لتصل إلى 13.741 قارب خلال ستة الأشهر الماضية من هذا العام.
ويعتبر قطاع الموانئ من الركائز الأساسية في تهيئة الظروف الملائمة للانطلاق الاقتصادي من خلال تنويع مصادر الدخل وتنمية دور القطاع الخاص.وقد بلورت وزارة النقل والاتصالات رؤية ذات طابع شمولي لتنمية وإدارة وتطوير الموانئ العمانية يحاول أن يحقق التكامل فيما بينها وتعزيز دورها المحوري في حركة التنمية الاقتصادية وصولا إلى تحقيق أهداف الرؤية المستقبلية (عمان 2020).
وترتكز الاستراتيجية العامة في قطاع الموانئ على ملامح أساسية مهمة ومنها الاتساع المستمر في طاقة هذه الموانئ وقدرتها على مناولة البضائع بمختلف أشكالها وأحجامها وبمستويات عالمية والقدرة على استقبال مختلف أنواع وأحجام السفن وتعزيز قدرتها التنافسية من خلال إنشاء وتعميق الأرصفة البحرية وتجهيزها بالخدمات الأساسية وتطوير المعدات والتكامل في أنشطة الموانئ العمانية وإرتباط ذلك مع القطاعات الصناعية والتجارية الأخرى وإنشاء مناطق حرة وصناعية ضمن مناطق الموانئ كما هو حاصل في صحار وصلالة.
إلى جانب ذلك خصخصة نظام الإدارة في قطاع الموانئ من خلال الشركات العالمية ذات الخبرة الطويلة في الإدارة والتسويق وتمويل الاستثمارات اللازمة لتنمية وتحديث الموانئ من خلال اتفاقيات الامتياز طويلة الأمد مع شركات عالمية تقوم بتدبير التمويل اللازم للاستثمار مقابل الامتياز الممنوح لها وعلى أن تقوم بدفع مقابل حق الامتياز للحكومة، وأيضا البحث عن شركاء استراتيجيين عالميين في الإدارة والتمويل والتسويق لتعزيز القدرة التنافسية للموانئ العمانية.
فمنذ بزوغ عصر النهضة قررت الحكومة إستثمار موقع السلطنة الاستراتيجي وقربها من مسارات الملاحة العالمية وإشرافها على مضيق هرمز في تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتمادات النفطية، حيث تم إنشاء العديد من الصناعات والخدمات اللوجيستية بالقرب من الموانئ التي تغطي كامل الرقعة الجغرافية للسلطنة وربطها عن طريق المطارات والسكك الحديدية والطرق المسفلتة، وتتسم عملية تطوير الموانئ في السلطنة بالتكامل الأمر الذي سيسهم بشكل فعّال في تطوير الاقتصاد العماني وتشجيع القطاعات الاقتصادية غير النفطية في تنويع مصادر الدخل القومي وجذب الاستثمارات المتنوعة وتوفير العديد من فرص العمل للشباب.
وتضم شبكة الموانئ التي تشرف عليها وزارة النقل والاتصالات ثلاثة موانئ رئيسية وهي ميناء السلطان قابوس الذي يعتبر البوابة البحرية الرئيسية للسلطنة ومن الموانئ الرئيسية في المنطقة، وميناء صلالة الذي يتميز إقليمياً وعالمياً بموقعه الإستراتيجي وميناء صحار الذي يعتبر من المشروعات الاستراتيجية المهمة التي تخدم التجارة والصناعة معاً، كما أنها تشرف على موانئ فرعية وهي ميناء خصب بمحافظة مسندم الذي يحظى بموقع استراتيجي فعال بالقرب من مضيق هرمز مما جعله شرياناً تجارياً نشطاً في مجال التجارة والسياحة، كما يعتبر ميناء شناص بمحافظة شمال الباطنة أحد الموانئ المهمة في تنشيط حركة التجارة المحلية بين ولايات شمال الباطنة ومرفأي شنة ومصيرة واللذان يعتبران من المشاريع التنموية لخدمة حركة السياحة ونقل المواطنين من وإلى جزيرة مصيرة.

إلى الأعلى