الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / هل من المفترض التعرف على الخطط الاقتصادية لترامب؟

هل من المفترض التعرف على الخطط الاقتصادية لترامب؟

دونالد ترامب الابن، على ما يستحق، يبدو أكثر ثباتا واستقرارا بلا حدود وواقعيا أكثر من والده. لكن المشكلة هي قضاء الكثير من الوقت مع أبناء مصممين على إطلاق الكلام الحلو، وأشياء فارغة عن والدهم في ليلة يفترض في حملته الانتخابية أن يشرح كيف سيجعل ترامب أميركا بلدا عظيما.

وعد مؤتمر دونالد ترامب في ليلتين متتاليتين بأن يقول لنا كيف أنه سيجعل أميركا بلدا عظيما. وكان من المفترض أن يكون الحديث عن الأمن الوطني في ليلة والثانية عن الاقتصاد. حتى الآن لم نعرف شيئا عمليا.
الصيغة هي نفسها: شيطنة هيلاري كلينتون والزعم بأن ترامب رجل أعمال كبير (ولكن كيف لنا أن نعرف عندما يرفض الإفصاح عن عائدات ضرائبه)؛ ويقولون إن ترامب سيحل مشاكلنا. هذه هي طريقة تصرف الطغاة وغيرهم ممن يعتمدون على عبادة الشخصية. القائد العظيم رائع. أنه سيحل كل شيء.
هذه إهانة لذكائنا ولا تؤدي لإقناع الأميركيين بأن ترامب يعرف ما يجب القيام به كرئيس للبلاد. على العكس من ذلك، فإن الغياب الفعلي لأي شيء يشبه الأجندة الاقتصادية يوحي بأن ترامب ليس لديه أدنى فكرة عما سيفعله. والقول بأنه سوف يصلح “قانون الضرائب” ليس سياسة. إنه طموح. إذ كيف سيحل المسألة دون إراقة الكثير من الحبر الأحمر؟ لقد قدمت خطته الضريبية السابقة فواصل استثنائية للأغنياء جدا، لذلك هل لا تزال هذه الفكرة قائمة؟
عزز حشد أقارب الدم (دونالد جونيور وتيفاني)، وحاكم نيو جيرسي كريس كريستي وغيرهم مدى قلة الأصوات المستقلة المستعدة لتشهد له. وبطبيعة الحال، مهما كان كلام أولاده لطيفا عنه فلم نحصل على تأكيدات تذكر بأن هناك خطة حقيقية لجعل أميركا بلدا عظيما. فتعليم أطفاله قيادة الجرارات لا يعني أن ترامب يعرف أي شيء عن إعادة تنشيط الاقتصاد.
عن غير قصد، أكدت تصريحات أطفال ترامب فقط نقاط ضعفه. فقد أعلنت تيفاني ترامب أن أعظم هدية من والدها هي أن يستخرج الخير من الناس. يأتي هذا في نهاية يومين من الزلات، الهفوات والفوضى. أما ترامب الابن فقد أعلن أن والده لم يفشل قط في أي شيء. وهو بإمكانه تحقيق “المستحيل”، كما يقول ابنه. مجرد كلام.
كانت محاولة دونالد ترامب الابن في السياسة كوميدية عن غير قصد في بعض الأحيان.
هذا لا يعني أنه نقد لأولاد دونالد ترامب، الذين يبدو عليهم أنهم من المجدين في العمل ويتحملون المسؤولية وأذكياء. دونالد ترامب الابن، على ما يستحق، يبدو أكثر ثباتا واستقرارا بلا حدود وواقعيا أكثر من والده. لكن المشكلة هي قضاء الكثير من الوقت مع أبناء مصممين على إطلاق الكلام الحلو، وأشياء فارغة عن والدهم في ليلة يفترض في حملته الانتخابية أن يشرح كيف سيجعل ترامب أميركا بلدا عظيما. هذا الكلام يترك لنا قلقا مضاعفا أن يكاد يكون ليس لديه فكرة عما سيفعله في حال انتخابه. وعلاوة على ذلك، وحيث إنه يستند في الكثير من رسالته إلى نجاحه في مجال الأعمال التجارية فإن هذا يجعل الأمر أكثر إثارة للقلق بأنه ليس لدينا أدلة حول ما إذا كان هذا صحيحا عن بعد. ولكن تذكر عليك ألا تسأل!

جينيفر روبين صاحبة مدونة رايت تيرن التابعة لصحيفة “واشنطن بوست” خدمة “واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز” – خاص بـ”الوطن”

إلى الأعلى