الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا تبدأ العمل بـ (الطوارئ) وتقول إنها لمنع وقوع انقلاب ثان
تركيا تبدأ العمل بـ (الطوارئ) وتقول إنها لمنع وقوع انقلاب ثان

تركيا تبدأ العمل بـ (الطوارئ) وتقول إنها لمنع وقوع انقلاب ثان

علقت العمل مؤقتا بالمعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان
اسطنبول ــ عواصم ــ وكالات: بدأت امس الخميس في أنحاء تركيا سريان حالة الطواريء التي أعلنها مساء أمس الاول الاربعاء الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، وتستمر لمدة ثلاثة أشهر في تركيا وذلك بعد نشرها في الجريدة الرسمية. وتقول وزارة العدل التركية إن الغرض من فرض حالة الطوارئ منع وقوع انقلاب عسكري ثان. فيما ستمكنها من اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة ضد اولئك المسؤولين عن محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت يوم الجمعة الماضي. ياتي ذلك في حين نقل تلفزيون (ان.تي.في) التركي عن نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي قوله إن بلاده ستحذو حذو فرنسا في تعليق العمل مؤقتا بالمعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان بعد إعلانها حالة الطوارئ.
وبدأ سريان حالة الطواريء عند الساعة الواحدة صباحا بالتوقيت المحلي لتركيا. وقال أحد سكان إسطنبول لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.ا) ” كل شيء يبدو طبيعيا ” في شوارع إسطنبول، حيث يتوجه المواطنون لعملهم أو يتناولون القهوة في مقاهي المدينة .
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردغاون ــ الذي أطلق حملة تطهير واسعة في مؤسسات الدولة منذ محاولة الانقلاب في 15 يوليو ــ إن إعلان حالة الطواريء يتماشى بشكل كامل مع دستور تركيا ولا ينتهك سيادة القانون أو الحريات الاساسية للمواطنين. وستسمح حالة الطواريء لرئيس الجمهورية ومجلس الوزراء بتجاوز البرلمان في اصدار قوانين جديدة وتقييد أو تعليق الحقوق والحريات عند الضرورة. وأعلن إردوغان الطواريء في خطاب تلفزيوني بعد اجتماع لمجلس الامن القومي إستمر حوالي خمس ساعات يوم أمس الاول الاربعاء.
من جانبه، قال وزير العدل التركي بكير بوزداج إن الغرض من فرض حالة الطوارئ منع وقوع انقلاب عسكري ثان. وأضاف الوزير متحدثا أمام البرلمان التركي أن المواطنين لن يشعروا بأي تغير في حياتهم خلال حالة الطوارئ وأنها لن تؤثر سلبا على الاقتصاد أو الاستثمار. وفي السياق، قال مسؤول حكومي تركي إن حالة الطوارئ التي أعلنت في البلاد تهدف إلى ملاحقة أنصار فتح الله جولن المعارض البارز للرئيس رجب طيب إردوغان، والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب التي وقعت مؤخرا. ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن المتحدث باسم الحكومة نعمان كورتولموش، قوله إن السلطات ستعلن مراسيم تستخدم في هذا الغرض. وقال كورتولموش إن حالة الطوارئ لن تؤثر على الحياة اليومية لعامة الناس أو عمل البرلمان. وأوضح أن حالة الطوارئ ستستخدم في مكافحة “الكيان الموازي”، وهو مصطلح تستخدمه الحكومة لوصف جولن، رجل الذي يعيش في الولايات المتحدة. النائب رئيس الوزراء التركي محمد شيمشك قال إن حالة الطوارئ التي أعلنتها بلاده لن تقوض الحريات الأساسية بما في ذلك تقييد حرية الحركة والتجمعات والصحافة. وأضاف شيمشك في سلسلة من التغريدات على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر) : “إنها ليست الأحكام العرفية للتسعينيات”، في إشارة إلى فترة مضطربة من ماضي تركيا. وأضاف: “لن تتأثر حياة عامة الناس والشركات وستمضي بلا توقف، وستمضي الأعمال كالمعتاد. ملتزمون باقتصاد السوق”. وأردف: “لن يكون هناك أي اختلاف عما يفرضه شركاؤنا الأوروبيون”.
الى ذلك، نقل تلفزيون (ان.تي.في) التركي عن نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي قوله إن بلاده ستحذو حذو فرنسا في تعليق العمل مؤقتا بالمعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان بعد إعلانها حالة الطوارئ. وفي تصريحات نقلها التلفزيون قال قورتولموش إن حالة الطوارئ في تركيا ربما ترفع خلال فترة تتراوح بين شهر واحد وشهر ونصف. وتحدث عن أخطاء مخابراتية “هيكلية وفردية” خلال محاولة الانقلاب وقال إن العمل جار على إعادة هيكلة الجيش. وكانت رئاسة الأركان التركية بدأت تحقيقا داخليا حول محاولة الانقلاب الفاشلة، ويشمل التحقيق خصوصا عناصر القوات المسلحة الذين كانوا مناوبين ليلة محاولة الانقلاب. ووفقا لوكالة “الأناضول” التركية فإن هذا التحقيق سيركز بشكل خاص على عناصر القوات المسلحة الذين كانوا مناوبين ليلة محاولة الانقلاب، وذلك لمعرفة ما إذا كانت مناوبتهم وفق جدول رسمي أم بناء على رغبتهم. وسيعمل التحقيق على الكشف عن المؤيدين لمحاولة الانقلاب بين عناصر القوات المسلحة، وعما إذا كانت هناك وقائع إهمال محتملة.

إلى الأعلى