الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / فرنسا تدعو لاعادة تحديد أفق سياسي لعملية السلام
فرنسا تدعو لاعادة تحديد أفق سياسي لعملية السلام

فرنسا تدعو لاعادة تحديد أفق سياسي لعملية السلام

مبعوث أممي : انتشار المستوطنات يرقى لمستوى الانتهاكات الخطيرة
القدس المحتلة ـ عواصم ـ وكالات:
أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مساء الخميس خلال لقائه نظيره الفلسطيني محمود عباس في باريس على الحاجة الملحة لإعادة تحديد “أفق سياسي” في عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية. وأعرب الرئيس الفرنسي عن “قلقه إزاء هشاشة الوضع في الشرق الأوسط وتزايد العنف”، بحسب بيان صادر عن الرئاسة. وأضاف أنه “فيما يظهر التقرير الأخير للرباعية الدولية أن حل الدولتين مهدد بمواصلة الاستيطان، فهناك حاجة ملحة لإعادة تشكيل أفق سياسي”. وأكد هولاند لعباس “التزام فرنسا في مواصلة الزخم الذي انتجه الاجتماع الوزاري في باريس في الثالث من يونيو، فضلا عن مقاربته للخطوات المقبلة التي يفترض أن تؤدي إلى عقد مؤتمر دولي”. وشدد على أن “فرنسا لن تدخر جهودها لتعبئة المجتمع الدولي حيال إحياء عملية السلام”. من جهته اعلن مايكل لينك (كندا) كالمقرر الخاص السابع حول أوضاع حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 أن وجود وانتشار المستوطنات الإسرائيلية بالاراضي الفلسطينية يرقى إلى مستوى الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي، والتي ينتج عنها مجموعة من الانتهاكات الأخرى للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. وقال “لقد اختتمت لتوي أول زيارة رسمية لي كمقرر الأمم المتحدة الخاص، والمعين حديثاً، المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967. لقد سافرت إلى العاصمة الأردنية عمّان حيث التقيت، خلال الفترة من 10-15 يوليو، مع مجموعة من ممثلي المجتمع المدني، والمجتمع المحلي، ومسؤولين في الأمم المتحدة، ومسؤولين في الحكومة الفلسطينية لمناقشة حالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة”. وتابع يقول وفق مصادر إعلامية فلسطينية: ” لقد أدهشني الشعور المشترك من قبل ما يقارب جميع الأشخاص الذين التقيت بهم بأنه، في ظل مواجهة الأوضاع الصعبة على نحو متزايد، فإن الناس الذين يعيشون في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية يعانون أكثر وأكثر من مشاعر اليأس، لاسيما بين الشباب. ومن الواضح أن الاحتلال المستمر منذ فترة طويلة قد أصبح أكثر ترسخاً من أي وقت مضى، وأن هذا كان له أثر كبير على قطاع واسع من قضايا حقوق الإنسان ومسار التنمية في الأرض الفلسطينية المحتلة. وعبر لينك عن قلقه إزاء تصاعد العنف الذي بدأ في سبتمبر الماضي، وإزاء العديد من الوفيات بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي نتجت عن هذا العنف. وطالب السلطات الإسرائيلية بإجراء تحقيق شامل في الحالات التي قد تكون بلغت إلى حد الاستخدام المفرط للقوة أو إلى حد القتل خارج نطاق القضاء، وإلى ضمان إعطاء أولوية للمساءلة الحقيقية. وعبر عن قلقه بشكل خاص تجاه قواعد عمل الشرطة التي نُشرت مؤخراً والتي تنص على أن قوات الشرطة الإسرائيلية قد تستخدم الذخيرة الحية كرد على إلقاء الحجارة. إن استخدام الذخيرة المميتة ينبغي ألا يتم إلا في حالات محدودة للغاية وفقط عندما يواجه المكلف بإنفاذ القانون خطر يهدد الحياة.
وقال لينك “ان من الواضح استمرار تأثير هذا الاحتلال طويل الأمد على طيف واسع من الحقوق المنصوص عليها في القانون الدولي، واستمرار إعاقته للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. إن وجود وانتشار المستوطنات الإسرائيلية يرقى إلى مستوى الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي، والتي ينتج عنها مجموعة من الانتهاكات الأخرى للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي وصرح المجتمع الدولي بهذا منذ فترة طويلة”. وأكد المقرر أن مرور 50 عاماً على هذا الاحتلال في عام 2017، يجعل من الواجب على العالم أن يولي اهتماماً أكبر لقلب الحالة التي تبدو مستعصية من هذه الأوضاع. وأردف يقول ” لقد سمعت من العديد من الأفراد حول تأثير القيود المفروضة على التنقل وإغلاق بلدات بأكملها، والتي لا تحد فقط من الأنشطة اليومية للأشخاص المتضررين، ولكنها تؤدي أيضاً إلى حرمان الأطفال من الحق في التعليم من خلال منع وصول ملائم إلى المدارس، ومنع المعلمين من الوصول الى طلابهم. كما أنها تشكل خطراً على الحق في الصحة من خلال منع الناس من الحصول على الرعاية الطبية المنقذة للحياة، ومنع الأطباء من السفر لتلقي فرص التدريب والتعليم التي هم بحاجة ماسة إليها. كما تأثرت التجارة والأعمال سلباً عندما لم يكن ممكناً الوصول إلى أسواق البضائع بشكل ثابت، وعندما لم يكن ممكناً الوصول إلى الموارد التي تشتد الحاجة إليها بسبب التحديات الموجودة في مثل المناطق المحظورة أو المناطق التي يقيد الوصول إليها”. واكد لينك على أن عمل منظمات المجتمع المدني والذين التقيت بهم هو هام جداً لضمان احترام حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة. إن المشكلة العالمية المتعلقة بتقليص مساحة العمل للمدافعين عن حقوق الإنسان تظهر جلياً على سبيل المثال في المصادقة على ما يسمى قانون الشفافية للمنظمات غير الحكومية في إسرائيل مؤخراً، والتي يبدو أنها تؤثر بشكل غير متناسب على المنظمات العاملة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، بما في ذلك في الأرض الفلسطينية المحتلة. واختتم يقول : التقيت مع أولئك الممثلين في عمان لأنني لم أستلم رداً على طلبي من البعثة الدائمة لإسرائيل في جنيف كي أحصل على تصريح للسفر إلى الأرض الفلسطينية المحتلة من أجل تقييم حالة حقوق الإنسان هناك بشكل مباشر. إن عدم الاستجابة هذا من قبل إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، هو مصدر قلق عميق، وذلك نظراً للإلتزامات المحددة بموجب ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بضرورة السماح لممثلي الأمم المتحدة بالتمتع بالامتيازات والحصانات في أراضي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والتي تعد ضرورية لممارسة مهامهم المتصلة بهيئة الأمم المتحدة بشكل مستقل. (المادة 105، الفقرة 2). واكد انه سيقدم تقريره الأول إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها ال71 في أكتوبر عام 2016. في عام 2016، عيّن مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة مايكل لينك (كندا) كالمقرر الخاص السابع حول أوضاع حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967. لقد أنشئت هذه الولاية أصلاً في عام 1993 من قبل لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في ذلك الوقت. وكونه مقرراً خاصاً، فهو مستقل عن أي حكومة أو منظمة، ويعمل بصفته الشخصية من ناحيته حذر عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون القدس أحمد قريع، من مخاطر قيام أعضاء من الائتلاف الحكومي اليميني المتطرف في الكنيست الاسرائيلية بتقديم مشروع قانون يقضي بضم مستوطنة “معاليه أدوميم”، الواقعة شرقي القدس الشرقية المحتلة، إلى إسرائيل وفرض القانون الإسرائيلي عليها. وقال قريع في بيان صحفي تلقت الوطن نسخة منه إن مشروع ضم مستوطنة معاليه ادوميم لمدينة القدس يعتبر تحديا صارخا للقانون الدولي وللاعراف والمواثيق الدولية التي تحرم الاستيطان وتدينه بكافة أشكاله. وحذر من خطورة هذا المشروع التهويدي للمدينة المقدسة والقرى والبلدات المحيطة بها، مضيفا: وسيتم التوسيع في هذه المستوطنة في أراضي القرى والبلدات المحيطة بها مثل أبو ديس والعيزرية والسواحرة والزعيم والعيسوية وغيرها بالاستيلاء على مساحات شاسعة من أراضيها. وأكد قريع رفضه الشديد ازاء ما تقوم به حكومة الاحتلال الاسرائيلي من أنشطة استيطانية مدروسة وممنهجة لفرض مخططاتها التهويدية على الأرض من خلال تنشيط العمليات الاستيطانية من بناء وتوسيع على حساب أراضي المواطنين الفلسطينيين، في ظل ما تشهده المدينة المقدسة ومحيطها من حملات استيطانية مكثفة لا سابق لها. وأوضح رئيس دائرة شؤون القدس، أن الخطط والمشاريع الاستيطانية في مدينة القدس جارية على قدم وساق، لا سيما خطط توسيع المستوطنات غير الشرعية منها مثل مستوطنة (جبل أبو غنيم) و(جيلو) و(رمات شلومو) و(بزجات زئيف) و( ورموت) وغيرها من المستوطنات الاستعمارية التي تحيط بالقدس من كافة جوانبها. وقال: إن هذا التوسع الاستيطاني من خلال مشروع ضم مستوطنة “معاليه أدوميم” يعدّ مخالفا للقانون الدولي ولكافة الأعراف والمواثيق الدولية، إلا أن حكومة الاحتلال الاسرائيلي تصر على تحدي المجتمع الدولي الرافض لهذه الإجراءات والمخططات العدوانية. واشار قريع الى أن وجود هذه المستوطنات بحد ذاته غير شرعي ولن تكون له شرعية، وإزالته شرط لتحقيق السلام العادل والمنشود، لافتا الى خطورة مصادقة حكومة الاحتلال على بناء 560 وحدة استيطانية في معاليه أدوميم، و140 وحدة استيطانية في منطقة “راموت” الاستيطانية، و100 وحدة بمستوطنتي “هار حوماه”، و”بسجات زئيف”، في إشارة واضحة بمباركة حكومة الاحتلال لمشروع ضم مستوطنة معاليه ادوميم للقدس الذي تقدم به أعضاء الائتلاف الحكومي اليميني المتطرف في الكنيست الاسرائيلية. وختم قريع بيانه بالقول: إن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مطالبا أكثر من أي وقت مضى باتخاذ مواقف جدية حازمة تجاه المستوطنات الإسرائيلية الاستعمارية على اعتبار أن هذه المستوطنات غير مشروعة بموجب القانون الدولي وهي عائق كبير أمام تحقيق السلام على أساس حل الدولتين.

إلى الأعلى