السبت 23 سبتمبر 2017 م - ٢ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: يلدريم يتحدث عن عدم انحسار خطر وقوع انقلاب ثان
تركيا: يلدريم يتحدث عن عدم انحسار خطر وقوع انقلاب ثان

تركيا: يلدريم يتحدث عن عدم انحسار خطر وقوع انقلاب ثان

أردوغان: اعتقال أكثر من 10 آلاف شخص منذ (المحاولة)
أنقرة ـ وكالات: قال رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم أمس الجمعة إن خطر وقوع انقلاب ثان لم ينحسر بعد لكن الحكومة والمؤسسات الأخرى تسيطر على الوضع. وبعد أسبوع من محاولة انقلاب قامت بها مجموعة داخل الجيش وقتل فيها نحو 246 شخصا حث يلدريم الأتراك على الهدوء وقال إن الحياة عادت لطبيعتها لكن لا مجال للاسترخاء. وقال للصحفيين “الخطر لم ينته لكن ليس هناك ما يدعو مواطنينا للقلق.” وأضاف أن سيادة القانون لا الرغبة في الانتقام هي التي تحكم تعامل المؤسسات التركية مع تداعيات الانقلاب. من جهته أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن عدد الأشخاص الذين ألقي القبض عليهم في البلاد عقب محاولة الانقلاب التي تمت الأسبوع الماضي ارتفع إلى 10 آلاف و 410 أشخاص، وذلك في تصريحات أدلى بها لوكالة أنباء الأناضول في وقت متأخر من أمس. وقالت تقارير أمس الجمعة إن عدد المعتقلين يبلغ نحو تسعة آلاف. وأضاف أنه من بين الذين ألقي القبض عليهم، تم وضع 4060 شخصا في الحجز.
وقال أردوغان لوكالة الأناضول إن المواطنين دافعوا عن أنفسهم من محاولة انقلاب وصفها بـ”الأكثر غدرا وخسة ” في تاريخ الشعب التركي . وقال ياسين اقطاي، المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم والذي ينتمي إليه أردوغان، ” لا يمكننا أن نستوعب النقد الذي يأتينا من أوروبا
بشأن هذا “. وأضاف ” لقد وقع حادثان مؤخرا في فرنسا وبلجيكا ،حيث أسفرت الهجمات الإرهابية عن حالات طوارئ لمدة ستة أشهر وجرى تمديدها”. وأشار إلى أن تركيا كانت ضحية عدة هجمات إرهابية خلال هذا الوقت وامتنعت حتى الآن عن إعلان حالة الطوارئ. وقال أقطاي ” يجب أن تكون هناك اشادة اكثر، لأننا فعلنا هذا في هذه الحالة “. وأضاف أن من بين المقبوض عليهم والبالغ عددهم) 10410( ، 7423 جنديا و287 شرطيا و2014 قاضيا وممثل ادعاء. إلى جانب ذلك هناك 686 مدنيا تم القبض عليهم . ومن بين الجنود هناك 162 جنرالا وهم يشكلون نصف عدد الجنرالات تقريبا في ثاني أكبر جيش بمنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو).
واضافة الى عمليات القبض ، تم ايقاف أكثر من 37 ألفا و500 موظف مدني وضابط شرطة عن العمل . وإضافة إلى ذلك خسر 21 ألف معلم في المدارس الخاصة رخصهم. على صعيد اخر قتل ثلاثة من عناصر الشرطة التركية وأصيب رابع بجروح، خلال عملية أمنية ضد “وكر” لمسلحي حزب العمال الكردستاني في قضاء أرجين بولاية ديار بكر جنوب شرقي البلاد. وذكرت مصادر أمنية، لم يتم تسميتها، امس الجمعة لوكالة أنباء الأناضول التركية ،” أنَّ العملية نفذتها وحدات مكافحة الإرهاب، على وكر للإرهابيين، استشهد خلالها شرطيين على الفور، وثالث متأثرا بجراحه في المستشفى، إلى جانب إصابة شرطي رابع بجروح، لم يتم توضيح مدى خطورة إصابته”. وأشارت المصادر إلى قتل الوحدات الأمنية لكافة الإرهابيين في العملية، دون الإدلاء بأي معلومات عن عددهم وأفرغت الوحدات الأمنية المنازل المحيطة بـ”وكر الإرهابيين” تفاديا لوقوع أي إصابات بين المدنيين. تأتي العملية الامنية ردا على استئناف حزب العمال الكردستاني حملته المسلحة ضد الدولة التركية في شهر يوليو عام .2015 من جهة اخرى قال وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو إن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى سنوات لتسليم رجل الدين فتح الله كولن الذي تتهمه تركيا بأنه العقل المدبر لمحاولة الانقلاب الفاشلة. وكانت واشنطن قد قالت إنه يجب على أنقرة أن تقدم دليلا دامغا على تورط كولن في الانقلاب وذكر محامون أن أي عملية تسليم قد تستغرق سنوات. وأدان كولن محاولة الانقلاب التي وقعت يوم 15 يوليو ونفي أي دور له.
وقال تشاووش أوغلو لقناة تي.آر.تي التركية الحكومية “إذا أردتم التسويف في تسليم كولن فقد يستغرق الأمر سنوات لكن إذا حسمتم أمركم فمن الممكن إتمام المسألة في فترة قصيرة.” وأضاف أن الولايات المتحدة عرضت تشكيل لجنة لبحث تسليم كولن وأن تركيا مستعدة للمشاركة فيها. وقال إنه يجب عدم السماح لكولن بالسفر إلى دولة ثالثة في الوقت الحالي. كما حث أثينا على ترحيل الجنود الأتراك الذين تورطوا في محاولة الانقلاب وفروا إلى اليونان بعد فشلها. وقررت السلطات الروسية استئناف الرحلات الجوية إلى تركيا، طبقا لما ذكرته وكالة “سبوتنيك” الروسية للأنباء امس الجمعة. وأعلنت وكالة الطيران الروسية استئناف الرحلات الجوية المنتظمة من روسيا إلى تركيا اعتبارا من اليوم، وذلك “بعد تلقي تأكيدات تركية لاتخاذ
إجراءات أمنية مشددة للمحافظة على سلامة المواطنين الروس في مطارات
وأراضي الجمهورية التركية”. وعلقت السلطات الروسية رحلات شركات الطيران الروسية ووضعت قيودا على سفر المواطنين إلى تركيا بطريق الجو بعد حدوث المحاولة الانقلابية في تركيا. وأفادت تقارير إخبارية أول أمس الاربعاء أن شركة “إيروفلوت”، أكبر شركة طيران روسية أوقفت بيع التذاكر إلى تركيا، نظرا لأن السلطات الروسية ترى أن البلاد غير آمنة. وتم إجلاء أكثر من ألفي روسي من تركيا في أعقاب محاولة انقلاب ضد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يوم الجمعة الماضية. وكانت هيئة “النقل الجوي الاتحادي” الروسي قد ذكرت يوم السبت الماضي أنها حظرت الرحلات إلى تركيا، بسبب “الوضع السياسي الداخلي” للبلاد. وقبل ذلك بثلاثة أسابيع فقط، رفعت روسيا حظرا سابقا استمر لأشهر على بيع تذاكر العطلات إلى تركيا. وكانت تركيا واحدة من أكثر المقاصد شهرة بين السياح الروس قبل أن يسقط الجيش التركي طائرة حربية روسية على الحدود السورية أواخر العام الماضي. من جهة اخرى حث هورست سيهوفر رئيس حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي الألماني – حليف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل – الاتحاد الأوروبي على تعليق محادثات انضمام تركيا على خلفية عملية التطهير التي تنفذها أنقرة ضد المشتبه باشتراكهم في الانقلاب الفاشل الذي وقع الأسبوع الماضي. ودعا المسؤولون الأوروبيون الحكومة التركية إلى احترام سيادة القانون في حملتها التي شملت جنودا وقضاة ورجال شرطة ومعلمين وموظفين رسميين والذين اعتقلوا أو خضعوا للاستجواب أو أوقفوا عن العمل. وقال سيهوفر “إذا ما لاحظنا كيف تقوض تركيا سيادة القانون… حينها يتعين وقف هذه المفاوضات على الفور.” وأضاف سيهوفر في مقابلة مع مجموعة فونكه الإعلامية “لا تتصرف أي دولة ديمقراطية دستورية بهذه الطريقة.” وأبلغت ميركل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في مكالمة هاتفية يوم الاثنين أن تركيا لن تنضم للاتحاد الأوروبي إذا أعادت العمل بعقوبة الإعدام التي يطالب بها أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم. وألغت تركيا عقوبة الإعدام عام 2004 مما أتاح لها بدء مفاوضات الانضمام للاتحاد في العام التالي غير أن المفاوضات لم تحقق تقدما يذكر. وقال متحدث باسم ميركل في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة إن ألمانيا تراقب التطورات في تركيا مشيرا إلى أن أي قرار بشأن مفاوضات انضمام أنقرة إلى التكتل سيتخذ بشكل جماعي. من جهتها قال رئيس وزراء بلغاريا بويكو بوريسوف اليوم الجمعة إن بلغاريا تستعد لتدفق محتمل للاجئين على حدودها الجنوبية في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا. وقال بوريسوف إن الدوريات على الحدود مع تركيا زادت وجرى اعتقال ما بين 150 و 200 مهاجر يوميا منذ الانقلاب الفاشل. وأضاف في تصريحات لوسائل إعلام محلية “الوضع على الحدود مأساوي بشدة. نستعد لمشكلة كبيرة مع اللاجئين… الجيش والشرطة وقوات الأمن.. الكل يعمل.” وذكر أنه سيجتمع مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم 24 أغسطس في اسطنبول. واجتمع بوريسوف أمس الخميس مع كبار القادة العسكريين لمناقشة الإجراءات التي تتخذها الحكومة وقوات الأمن. وبعد الاجتماع قال بوريسوف إن الأحداث في الأسابيع المقبلة قد تتطلب تحركا سريعا من ضباط الجيش والحكومة والمواطنين لضمان سلامة البلاد.

إلى الأعلى