الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / جهود الحكومية ماضية لتنويع مصادر الدخل واستغلال الفرص الاستثمارية في قطاعات السياحة والتعدين واللوجستيات والصناعة والزراعة
جهود الحكومية ماضية لتنويع مصادر الدخل واستغلال الفرص الاستثمارية في قطاعات السياحة والتعدين واللوجستيات والصناعة والزراعة

جهود الحكومية ماضية لتنويع مصادر الدخل واستغلال الفرص الاستثمارية في قطاعات السياحة والتعدين واللوجستيات والصناعة والزراعة

القطاعات الاقتصادية غير النفطية تواصل تسجيل معدلات نمو جيدة
أولت حكومة السلطنة على مدى سنوات النهضة المباركة عناية ورعاية بتنويع مصادر الدخل واستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة وتنمية الموارد التي حبا الله بها السلطنة مما مكنها من رفع مساهمة القطاعات الإنتاجية المختلفة لمستويات جيدة عزز مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة.
وقد عملت حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ خلال السنوات الماضية على استغلال عائدات الثروة النفطية في تطوير الهياكل الاجتماعية وتسريع إنشاء البنية الأساسية، المتمثلة في إنشاء شبكة واسعة من الطرق، والموانئ، والمطارات، والمناطق الصناعية والمناطق الحرة التي لا شك أنها تشكل قاعدة جيدة للانطلاق الاقتصادي خلال فترة الخطة التاسعة خاصة فيما يتعلق بالتنويع الاقتصادي، كما تم تحقيق تحسينات كبيرة في حجم ونوعية خدمات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية الأخرى وذلك عبر خطوات متتابعة ومتواصلة أيضاً.
وسجلت العديد من القطاعات الاقتصادية على مستوى الاستثمار والسياحة والصناعة والزراعة والأسماك نمو جيداً من حيث حجم مساهمتها في الناتج المحلي مع توقع ان تواصل هذه القطاعات نشاطها خلال السنوات القليلة القادمة في ظل توجه الحكومة وبالشراكة مع القطاع الخاص لاستغلال الميزات التنافسية التي توفرها هذه القطاعات من جهة وأيضاً دعمها من خلال إصدار التشريعات المرنة والجاذبة للاستثمار المحلي والاجنبي.
وقد اعتمد حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مطلع العام الحالي الخطة الخمسية التاسعة (2016 ـ2020م) التي تعتبر الحلقة الأخيرة من الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني (عمان 2020) وتمهد للرؤية المستقبلية (عمان 2040) حيث جاءت توجهاتها ومرتكزاتها للمحافظة على الإنجازات التي تحققت على مدى السنوات الماضية من مسيرة النهضة المباركة والبناء عليها وفقا لما حددته الرؤية المستقبلية (عمان 2020 من أهداف).
وتولي خطة التنمية الخمسية التاسعة (2016 ـ 2020م) أهمية للتنمية العمرانية بالاستغلال الأمثل للموارد والفرص الاستثمارية التي تتمتع بها محافظات السلطنة كما ستولي اهتماما خاصا بتنمية المحافظات بهدف تحقيق نمو وتوزيع متوازن لثمار التنمية على المواطنين في مختلف أرجاء البلاد، كما تعتمد الخطة على سياسات تهدف إلى قيام القطاع الخاص بدور رائد في دفع معدلات نمو الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل، من خلال مواصلة تحسين بيئة الأعمال والإسراع في تنفيذ برنامج التخصيص وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتم اختيار قطاعات (الصناعة التحويلية، النقل والخدمات اللوجستية، والسياحة، والثروة السمكية، والتعدين) لتكون قطاعات اقتصادية واعدة سيتم التركيز عليها خلال الخطة تساهم في عملية التنويع الاقتصادي بجانب القطاعات الأخرى الداعمة لهذه القطاعات الخمسة كالتعليم والصحة، وبيئة الأعمال، والشباب، والبيئة، ورفع أداء الجهاز الحكومي، والاتصالات، وتقنية المعلومات.
في المقابل تشير الاحصائيات الصادرة من البنك المركزي العماني أن الانشطة غير النفطية شهدت نمواً بنسبة 7ر4% بالرغم من تراجع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للسلطنة كما أوضحت الاحصائيات الصادرة عن البنك المركزي العماني أن اجمالي الاصول للبنوك التجارية التقليدية قد ارتفع بنسبة 7ر10% ليصل إلى 1ر28 مليار ريال عماني في يناير 2016 مقارنة بـ3ر25 مليار ريال عماني خلال نفس الفترة الماضية، وشهد الائتمان الذي يشكل ما نسبته 7ر65% من إجمالي الاصول نموا بنسبة 8ر8% خلال العام ليبلغ 4ر18 مليار ريال عماني في نهاية يناير 2016 وسجل الائتمان الممنوح للقطاع الخاص زيادة بنسبة 7ر10% ليصل الى 3ر16 مليار ريال عماني في نهاية يناير 2016م.
وفيما يخص التوزيع القطاعي للائتمان الممنوح للقطاع الخاص مع نهاية يناير 2016 فتشير البيانات إلى استحواذ قطاع الشركات غير المالية على ما نسبته 3ر46% تلاه وبشكل مقارب قطاع الأفراد (معظمه تحت بند القروض الشخصية) بحصة بلغت 6ر45% أما النسبة المتبقية فقد توزعت على قطاع الشركات المالية 7ر5% وقطاعات اخرى 4ر2%.
ووفق تقرير آفاق الاقتصاد العماني ربيع 2016 توقع التقرير أن يبلغ معدل نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي 1.6% في عام 2016، أي أقل مما كان عليه في عام 2015، وذلك في انعكاس لتراجع إيرادات النفط وما يرتبط به من انخفاض الإنفاق والطلب المحلي.
وبحسب التقرير الصادر من البنك الدولي فإنه من المتوقع أن يعاود معدل النمو ارتفاعه بدءاً من عام 2017، مع التوسع في القطاع غير النفطي، على الرغم من انخفاض مستويات الإنفاق الاستثماري، وهو ما سيحد من النمو في قطاع النفط.
وأشار التقرير إلى تواصل جهود الحكومة في إعطاء أولوية للاستثمارات في البنية الأساسية، بما في ذلك السياحة والمطارات والسكك الحديدية والموانئ.
وأضاف: من المتوقع أن يساعد قانون جديد للتعدين على تيسير إجراءات إصدار التراخيص وجعلها مركزية من أجل تحسين كفاءة الصناعة.

إلى الأعلى