الأربعاء 20 سبتمبر 2017 م - ٢٩ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / ما الذي نَنْتظرُهُ ويَنْتَظرُنا.. مِنْ رئاساتٍ مُتَشَدِّدَات؟!

ما الذي نَنْتظرُهُ ويَنْتَظرُنا.. مِنْ رئاساتٍ مُتَشَدِّدَات؟!

علي عقلة عرسان

هناك شهية قوية منفتحة باتجاه القوة، وإظهارها، واستخدامها.. شهية أميركية، أوروبية، روسية.. وحتى صينية في بحر الصين الجنوبي.. ومنطقتنا تعيش مرارة استخدام القوة، ولم تشتفبها ولا منها، ويبدو أنها والعالم الإسلامي ستدمننها بدرجات، ولربما لعقود وليس لسنوات، ومن ثم تنبطح أما من يعطيها أسلحة لتنتحر أسرع، وأمام من يخضعها وينهبها ويستعمرها بالقوة. وهناك للأسف الشديد سُعار عنصري ـ استعماري ـ وحشي.. وهناك أرضية، أو بيئة، أو مناخات ملائمة في منطقتنا…

الدم السوري المستباح، أصبح كارثة مزمنة في المسألة السورية، كارثة مزمنة، ومتدحرجة بعماء، ومستعصية على وضع حد لها، أو التخفيف من وطأتها.. في كل يوم يسيل الدم، ومنذ خمس سنوات ونصف تقريبًا، يُقتَل منَّا” رجالٌ ونساءٌ وأطفالٌ”، أبرياء وغير أبرياء.. يستمر ذلك بلا توقف، وينزف شعبنا، وتخرَّب بلدنا.. وكل سوري هو “شهيد في الجنة وقتيل في النار”، حسب الموقع والموقف والفريق الذي ينتمي إليه.. فأحكام الصراعات الدامية تلاحق الأموات، وتتم مصادِرة أحكام هي لله في نهاية المطاف.. لكنا لم نعد نقف عند شيء يتصل بالله وما أمر به ونهى عنه، منذ ابتدأنا إراقة الدم واستباحة القتل، وها نحن أفرقاء نقتتل، ومن يسقط منا يمجده فريق، ويغرقه باللعنات فريق.. فقد صرنا التناقضات والنقائض، أُغرقت أرض وطننا بالدماء، وفُتخت سماؤنا للأصدقاء والأعداء.. وكل له من لحمنا ودمنا نصيب. وصلنا إلى هذه المواصيل وما زالت المعارك مستمرة، والنُّذر بمعارك أشدّ، تدق ما تبقى من أبواب بيوتنا، وتدوّم في فضاءاتنا: “توعدات، وتحشدات، ومخططات، وتعاون، وتنسيقات، في ميادين الحرب القائمة، ومن أجل حروب قادمات..؟!
مغناطيس الموت تركَّز قطباه في بلادنا، ويبدو أنهما الأشد جذبًا هنا من أي بلد في العالم.. فمن أنحاء الأرض يأتينا من يقتُلنا، ومن يقاتل في أرضنا.. وفي كل لحظة من ليل ونهار، تسَّاقط علينا قنابل وصواريخ وقذائف في أرض مستباحة، وسماء مفتوحة: للدول العظمى، والتحالفات الكبرى، والجيوش، والتنظيمات، والفصائل، والميليشيات، والعصابات.. و.. وكل منها يصبح ويمسي ناشطًا في مسارات الدم السوري الذي يزداد إراقة وإباحة واستباحة.. وسوريا الوطن، الدولة، الشعب، الوجود، والسيادة و.. إلخ في كارثة بعد كارثة، وفي مناحة بعد مناحة. إنَّا لم يُنتهَك منا الوطن فقط، ولا الإنسان فقط، ولا الماضي والحاضر فقط.. بل أصبح كل شيء بحكم سراب في بيداء.. الوطن الآمن أصبح بحكم الأمل الآفل، والحلم أشدّ كابوس تتحاشاه النفوس، فمن يعش تحت وطأة الموت، والعذاب، والإرهاب، والنزوح، واللجوء، والغربة والاغتراب.. لا يقارب عذابات الكوابيس في أحلام هي حرائق القيم، والوجود، والنواميس.!؟ لم نعد في وطننا نتحكم بذواتنا ولا ببعض وطننا، ولا بمصير شعبنا، ولا بأمن مواطنينا.. سوريا لا تحكم أمر السوريين، ولا أمر نفسها، ولا سلطة لها على من يدخل ويخرج من هذا الباب أو ذاك في فضاءاتها المفتوحة، ومن يخطط للقتال على أرضها، وتحت شعار نصرتها، وتخليصها مما ألم بها، إنما يخطط لتمكين ذاته على حساب وجودها ذاته.. وسيل النفاق تجاز الزُّبى وعمَّ الآفاق.. ففي كل ميدان، وموقع، واجتماع، ومحفل.. تحزُّ السكاكين منا محزَّ العنق، ونخرج من نار إلى نار. هذا إذا أتيح لنا أن نخرج برقاب ورؤوس … في شؤوننا اتسع الخرق على الراقع، هذا إذا كان ثمة راقع.. ودخلنا في دوامة الإرهاب والرد على الإرهاب بوصفنا ساحة عالمية يتم فيها الحسم.. وتحت هذه العباءة الفضفاضة جدًّا، عباءة الإرهاب والحرب على الإرهاب، تتم الصراعات السياسية والعسكرية والأمنية.. ذات الأبعاد الدولية، والأهداف المعلَنة والخفية.. والكل يضرب منّا الأعناق، ويقطع الأرزاق، ويمنّ علينا بأنه قتلنا برحمة إذا ما قيس ذلك بالقتل غير الرحيم، الذي ينتظرنا على يد غيره؟!
يقتلنا الأميركيون وحلفاؤهم، وتقتلنا دول خارج تحالفاتها، أو من خارج التحالفات.. وكل من يملك سلاحًا جديدًا متطورًا يريد أن يجرّبه فينا وعلى أرضنا، ومن يريد أن يجري مناورات بالذخيرة الحية ليدرِّب جنوده، يجريها في أرضنا وسمائنا ومياهنا الإقليمية.. ووصل الأمر بالبعض أن يجري مناورات مع ألد أعدائنا، ومحتلي أرضنا، في نطاق جغرافية وطننا، وما تمتد عليه سيادتنا، هذا بوصفنا نظريًا اليوم “دولة مستقلة، ذات سيادة، وعضوًا مؤسسًا في الأمم المتحدة؟!”؟!.. وفي شرايين البلاد وأوردتها تنتشر أوبئة تغزو خلايا جسمنا وتغذّيها.. على رأسها وباء الفتنة “المذهبية، الطائفية، العرقية..”، الغبية، الجنونية، التخلفية.. المفتوحة من الماضي على الحاضر والمستقبل، إذا كان لنا مستقبل ونحن نجتث جذور الحاضر؟! وتنتشر في جسمنا، مع أوبئة الفتنة، سموم من ينفخ في نارها، ويغذيها، ويستثمر فيها.. الكل يقتلنا، ويقتل منّا ما يشاء، من دون خوف، أو ردع، أو رحمة، أو حتى انتباج شرايين، وتوعد برد، ولو في قادم الأزمان.. ولهذا وسواه، مما عرفناه وخبرناه، يتوعدنا الوالغون بدمنا بالمزيد.
لقد مر بنا ما مرَّ، وكنا النار والوقود والمحترق بالنا ومن يشكل لها الوقود.. ولم نصل إلى أفق ما فيه إشراقة نور وأمل.. ونرانا اليوم على أبواب مرحلة جديدة من مراحل الحرب الفريدة.. حرب الذات على الذات التي تستعين بكل معين ليتم الفتك والإفناء حتى نهاية النهايات.. نحن نقف اليوم على أبواب تنسيق الدولتين الأعظم، بعد اتفاقهما على التنسيق، ووضعهما وثيقة تبين مراحل التنفيذ والتطبيق، سيجري اجتماع أخير لمباركتها النهائية خلال الأسبوع الحالي بين كيري ولافروف، وذلك لخوض معارك مشتركة في سوريا، ضد الإرهاب ومن/ وما هو بحكمه، في كل موقع يرون أنه مكمن أو موطن للإرهاب.. وتم الاتفاق على أن يكون مركز التنسيق بينهما، ومكان تجمع خبرائهما المعنيين في عَمَّان. ودروس الماضي القريب في محافظات” حلب، وإدلب، ودير الزور، والرقة، ودرعا، وريف دمشق، واللاذقية، وحماة، وحمص.. إلخ تفيد، أن المدنيين السورين هم معظم الضحايا، وكان آخر الدروس ضحايا قرية “توخار” في ريف حلب الشمالي، قرب مدينة منبج.. حيث ذهب ضحية القصف بالطيران ما يقرب من مئتي بريء، بينهم أطفال ونساء.. ودروس الماضي القريب تفيد أيضًا أن لا أمل في إمكانية أن تحقق أية خطط وضربات، تمييزًا بين مذنب وبريء، مدني وعسكري، إرهابي أو غير إرهابي.. في حرب غدت ضد الإنسان، وتدور عجلتُها بجنون، من دون أي اعتبار لحياة الإنسان، بَلْهَ لحقوق الإنسان..؟! ومن الدروس السابقة يُستفاد أيضًا صعوبة، بل استحالة الفصل، بين مناطق ومواقع فيها داعش أو النصرة ولا توجد فيها عناصر من فصائل تسمى معارضة معتدلة، ولا سيما في مدينة مثل حل، حيث التداخل بين الأحياء، والمواقع، وحتى المقاتلين ـ المتقاتلين قائم، وحيث المدنيين الأبرياء هم لُحْمة التجمعات السكانية وسَداها.. ومن الدروس المستفادة، أو تلك التي يجب أن توضع أمام من يسعون للاستفادة من الدروس.. أن في مرحلة تطبيق قرار وقف الأعمال العدائية، وما قبله، وفي أثناء تطبيقه لفترات قصيرة.. كان المعنيون بالقرار، وبالتطبيق، يصطدمون بوجود خلافات جوهرية في التصنيف “تنظيم إرهابي أو تنظيم غير إرهابي؟!”، وحتى اللجنة التي أوكلت رئاستها لعَمَّان وكلفت بتقديم تصنيف لمن هو إرهابي، ومن هو من تنظيم مسلح معتلد، لم تصل إلى نتيجة مرضية، وبقي الاختلاف، وبقيت الهوة الواسعة بين أفرقاء دوليين في مجلس الأمن الدولي.. فنهاك من يرى أن كل من يحمل السلاح على الدولة يمارس الإرهاب، وهناك من يختلف مع ذلك، وهناك من يرعى فريقًا لا يرى ممارساته إرهابًا، على النقيض من غريمه أو منافسه السياسي الذي يرعى فريقًا آخر، وهكذا.. وكل له وجهة نظر ومواقف، ويطبق ما يروق له.. والازدواجية قد تكون صادمة من حيث حدتها، ففي حين يلبس ممثل دولة، أو فريق في الصراع قناعًا ويقول شيئًا، في التجمعات والهيئات الدولية، يكون لسان حاله مختلف في القلب.. فيقول لسانه شيئًا وفي قلبه شيء آخر.. وفي الميدان سلوك غير سلوك غرف الحوار السياسي ـ الدبلوماسي. والحقيقة الواضحة أن من يضرب هنا أو هناك، في سوريا، من مدخل نهر دجلة في الشمال الشرقي إلى مخارج واديَيْ اليرموك والرَّقاد في الجنوب العربي.. ومن السفوح الجنوبية لجبل الأقرع عند كَسَب، وجبل التركمان، وجبل الأكراد في الشمال الغربي، إلى البوكمال والميادين في الشرق والجنوب الشرقي، حيث نهايات الحدود الجغرافية لسوريا السياسية.. أن من يضرب ويقتل ويدمِّر،، يضرب سوريا والسوريين بالدرجة الأولى، وعربًا ومسلمين بالدرجة الثانية.. وهو يدمر بلدًا وشعبًا، وينقل معاركه، مع من يقول إنهم “أعداؤه، والإرهاب الذي يخشاه، ويريد أن يتخلَّص منه”.. ينقل معاركه تلك إلى سوريا كلها.. ساحة بعد ساحة، وقلبًا بعد قلب.. حتى غدت سوريا كلها أرض الدم والخراب والاستباحة.
مخاطر التدخل الدولي تزداد، ومؤشرات الحرب ترتفع.. من دون انفراج سياسي، يفضي إلى حل سياسي للمسألة السورية، ومن دون إشارات إلى وقف للاقتتال، أو ما يسمونه “وقف الأعمال العدائية”، أو حديث عن استئناف مفاوضات جنيف تغليبًا لمنطق الحل السياسي الذي نفخونا وهم يقولون منذ سنوات وحتى الآن: “إنه لا يوجد إلا حل سياسي للأزمة السورية”!؟.. وفي الأسبوع الماضي اتفق الروس والأميركيون على خطة، أُعلنت مسوَّدَتُها، للقيام بعمليات عسكرية في سوريا.. “ربما تعزيزًا للحلول السياسية؟!”.. والفرنسيون ضربوا في منطقة منبج، شمال حلب، بعد أن عززوا وجودهم في القاعدة العسكرية التي ينشئونها في موقع “هضبة نور”، المشرفة على عين العرب من الجنوب الشرقي، ويشاركهم الوجود فيها خبراء عسكريون بريطانيون، وهم جميعًا يدعمون الأكراد في انفصالهم عن سوريا، وفي تصفياتهم العرقية ضد العرب، وفي عمليات التهجير التي يقومون بها.. شأنهم في ذلك شأن الأميركيين الذين يفعلون ذلك من أجل الأكراد في العراق وسوريا. وإذا كان هذا الذي نشهده الآن، فإننا سنشهد المزيد منه، بل والأشد خطرًا على بلدنا وشعبنا وقضايانا.. فالرئاسات المستجدة والجديدة، في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، هذا العام وفي العام القادم.. تحمل معها ما يبدو أنه الأشد عنصرية، وتشوقًا للحرب، ولمشاريع استخدام القوة ضد العرب والمسلمين.. ويدخل في التفاعل العضوي والتداخل المعقد في هذا، التنافس السياسي ـ الاستراتيجي ـ العسكري ـ الاقتصادي مع روسيا الاتحادية، القطب الدولي الآخر في السياسات، وهي الدولة العظمى ذات التطلعات والتحالفات والمصالح والصحوة على دور أرثوذكسي واسع.. وهي التي توسع شراكاتها الاستراتيجية، وقد فعلت ذلك حتى مع “إسرائيل”، على الرغم من علاقاتها المديدة والعديدة مع العرب، المتضررين من قيام “إسرائيل”، ومن احتلالها، وممارساتها الإرهابية والعنصرية..
ولن تكون سوريا بمنجى من هذه السياسات، وما يدفع باتجاهها من نزوع عنصري، وشهية استعمارية، وعداء للعرب والمسلمين، ومزيد من الدعم للكيان الصهيوني ـ العنصري المحتل “إسرائيل”.
فساركوزي الذي سينافس هولاند وغيره على الرئاسة الفرنسية القادمة، يتهم الإسلام بالإرهاب، ويجيِّر كل عنف بهذا الاتجاه. وتيريزا ماي، رئيسة وزراء بريطانيا، قالت بالحرف، في أول خطاب لها أمام مجلس العموم البريطاني، في ٢١ تموز/يولويو ٢٠١٦، ردًّا على سؤال أحد النواب، بـ”بأنها ستصادق على ضربة نووية، تقتل مئات آلاف الأبرياء، بمن فيهم رجال ونساء وأطفال. وأن على “أعدائنا” أن يدركوا أننا نملك سلاح الردع النووي لكي نستخدمه”.. وهي هنا تذكرنا بما قالته الوزيرة ماري آنا كوربولوفا= مادلين أولبرايت، بشأن الحصار والحرب على العراق: “قتل خمسمئة ألف طفل عراقي، كان أمرًا يستحق ذلك”. وللأمانة قالت في سنوات لاحقة: “كان تصريحًا غبيًّا، ليس بوسعي فعل أي شيء حيال ذلك، أنا نادمة على ما قلته”.. فهل تندم تيريزا ماي في سنوات قادمة على ما قالته؟ سننتظر. وأولبرايت هي التي قالت أيضًا للرئيس الأميركي بوش الأب: “ما فائدة أكبر جيش في العالم إذا لم يُستخدَم”، لكن لا أعرف إذا ندمت على ذلك؟! أما دونالد ترامب، المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة الأميركية، فقد قال في اليوم ذاته ٢١ تموز يوليو ٢٠١٦، وفي خطاب إعلان موافقته على ترشيح الحزب الجمهوري له لسباق الانتخابات الرئاسة: “الإرهاب إسلامي”، وإنه سيتعاون مع “إسرائيل”، أكبر حليف للولايات المتحدة الأميركية، للقضاء على الإرهاب، وإن بلاده ستطالب بأجور ممن تحميهم في بلادهم”، وإن الولايات المتحدة الأميركية ستستعيد قرتها ونفوذها في العالم.. إلخ، هذا إلى جانب مواقفه المعروفة، وإعلانه عن طرد أو عدم استقبال مهاجرين مسلمين.. ولا تقل هيلاري كلينتون، منافسته المنتظر ترشيحها من الحزب الديمقراطي، لا تقل عنه مناصرة “لإسرائيل” في إرهابها، واحتلالها، وعنصريتها، وتوسعها الاستيطاني، وفي تطلعها للهيمنة، في منطقة “الشرق الأوسط؟!”..
هناك شهية قوية منفتحة باتجاه القوة، وإظهارها، واستخدامها.. شهية أميركية، أوروبية، روسية.. وحتى صينية في بحر الصين الجنوبي.. ومنطقتنا تعيش مرارة استخدام القوة، ولم تشتفبها ولا منها، ويبدو أنها والعالم الإسلامي ستدمننها بدرجات، ولربما لعقود وليس لسنوات، ومن ثم تنبطح أما من يعطيها أسلحة لتنتحر أسرع، وأمام من يخضعها وينهبها ويستعمرها بالقوة. وهناك للأسف الشديد سُعار عنصري ـ استعماري ـ وحشي.. وهناك أرضية، أو بيئة، أو مناخات ملائمة في منطقتنا، لينتشر فيها ذلك السُّعار، بمردوده السلبي عليها، من حيث التدمير، والتقزيم، والتقسيم، ومن ثم السيطرة المباشرة، “أي الاستعمار”، مع الامتنان ودفع التكاليف والأجور والفوائد والأثمان؟!.
ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون.

إلى الأعلى