الإثنين 11 ديسمبر 2017 م - ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / مؤتمر جمعية الصداقة العمانية ـ البريطانية يختتم أعماله بلندن
مؤتمر جمعية الصداقة العمانية ـ البريطانية يختتم أعماله بلندن

مؤتمر جمعية الصداقة العمانية ـ البريطانية يختتم أعماله بلندن

بحضور هيثم بن طارق
التوقيع على اتفاقية استراتيجية لخدمات المناولة الأرضية بين الشركة العمانية لإدارة المطارات وشركة (منزيس) البريطانية
لندن ـ العمانية: نظمت جمعية الصداقة العمانية ـ البريطانية مؤتمراً في مانشيون هاوس المقر الرسمي لعمدة حي المال في لندن تحت عنوان :”القطاع اللوجستي العماني والسياحة – الربط بين الأشخاص والتجارة” الذي تناول تفاصيل الطفرة الحالية التي يشهدها القطاع اللوجستي العماني ومجالات الاستثمار فيه وعلاقته بتنمية قطاع السياحة والتنمية البشرية والتدريب بحضور صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة .
كما شهد المؤتمر مراسم التوقيع على اتفاقية استراتيجية لخدمات المناولة الأرضية بين الشركة العمانية لإدارة المطارات وشركة (منزيس) البريطانية.
وألقى عمدة حي المال في لندن أولدرمان لورد ماونتايفانز كلمة أعرب فيها عن سعادته لاختيار القائمين على القطاع اللوجستي العماني حي المال في لندن لإقامة مؤتمرهم فيه ، مشيرًا إلى أن الشطر الأكبر من الملاحة العالمية يمول ويدار من لندن بتعاون المؤسسات المالية واللوجستية البريطانية مع نظيراتها العمانية والاستثمار في القطاع اللوجستي العماني.
من جهته قال مقبول بن علي سلطان رئيس مجلس إدارة جمعية الصداقة العمانية البريطانية: إن تزامن انعقاد المؤتمر مع ذكرى انطلاق نهضة عمان المباركة في 23 يوليو 1970 يذكرنا بالإنجازات العظيمة التي حققتها السلطنة على امتداد 46 عاماً بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مما يجعل السلطنة واحة أمن وأمان للاستثمار.
وعلى صعيد متصل أكد سعادة الشيخ عبد العزيز بن عبدالله بن زاهر الهنائي سفير السلطنة المعتمد لدى المملكة المتحدة على أن روح الصداقة بين السلطنة وبريطانيا ستظل قوية وثابتة بغض النظر عن أي متغيرات آنية طارئة وأن السلطنة لن تتردد في الوقوف الى جانب بريطانيا وقت الأزمات خاصة وأن بريطانيا هي أكبر مستثمر أجنبي في السلطنة وثاني أكبر شريك تجاري لها.
وحول القطاع اللوجستي العماني وخطط تطويره حتى عام 2040 استعرض معالي الدكتور محمد بن أحمد بن سالم الفطيسي وزير النقل والاتصالات في عرض مرئي على الشاشات ما تم إنجازه حتى الآن وفرص الاستثمار المتاحة في هذا المجال على المدى البعيد.
وأوضح معاليه بأن عمليات التطوير الجارية في خمسة مطارات موزعة جغرافيًا في أنحاء السلطنة بين مسقط وصلالة والدقم ورأس الحد وصحار وخطط ربط المطارات بالموانئ البحرية وبشبكات الطرق البرية وبخطوط السكك الحديدية في المستقبل لكي تصبح السلطنة مركزا لوجستيا إقليميا وعالميا ولهذا جاءت فكرة تأسيس شركة قابضة تجمع كل الشركات العاملة في القطاع اللوجستي تحت مظلة واحدة وهي (المجموعة العالمية العمانية للوجستيات).
وقال معاليه: إن هذه الخطط بحاجة إلى الاستثمار في مجالات عديدة بتحويل الموانئ البحرية والجوية إلى “مدن لوجستية متكاملة” مما يتطلب أيدي عاملة على درجة عالية من التدريب والمهارة والالتزام بالمواصفات العالمية والوصول إلى سعة تنافسية تمكن هذه المدن من استقطاب التجارة لتعظيم العوائد الاقتصادية واستثمار الموارد وتوظيفها بكفاءة عالية.
من جهته قال اللورد طارق أحمد أوف ويمبلدون وزير المواصلات والطيران البريطاني : إن المملكة المتحدة لديها مؤسسات رائدة على المستوى العالمي في المجال اللوجستي مؤكدا على ثقته في أنها لن تتردد في التعاون مع نظيراتها العمانية لتطوير القطاع اللوجستي العماني وانه سوف يقوم بزيارة للسلطنة للاطلاع بنفسه على مشاريع التطوير اللوجستي العمانية والتعرف على التجربة العمانية في هذا المجال.
من جانبه قال سعادة عبد السلام بن محمد المرشدي الرئيس التنفيذي للصندوق الاحتياطي العام للدولة: إن الصندوق يسعى جاهدا إلى استغلال الفرص الاستثمارية لتحقيق عائدات جيدة ومستدامة ويطبق منهجا منضبطا في البحث عن فرص الاستثمار الواعدة .
وأضاف المرشدي: إن الصندوق لديه بالفعل استثمارات ضخمة في القطاع اللوجستي وخبرة واسعة في هذا المجال، مؤكداً على أن أي مستثمر جاد سيجد دعما وعونا من الصندوق شريطة تقديمه دراسة جدوى قيمة لمشروعه وأن إجراءات منح القروض للمستثمرين العمانيين سهلة وميسرة جداً ولا تستغرق سوى أيام معدودة بمجرد استيفاء الضمانات المطلوبة .
وقال الشيخ أيمن بن أحمد الحوسني الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لإدارة المطارات: إن رؤية الشركة تهدف إلى جعل المطارات العمانية من أفضل 20 مطاراً في العالم بحلول عام 2020 وأنها تسترشد بالمسار الذي خطه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ حفظه الله ورعاه ـ للنهضة العمانية المباركة بتوفير الفرص لجيل الشباب العماني وفتح مجال الابتكار والإبداع لهم في صناعة تعتمد على التقنيات الحديثة من حيث خدمات المناولة الأرضية للبضائع والركاب وإدارة المطارات، مشيراً إلى أنه جرى العرف في الماضي على أن المطار كان يخدم مدينة أما الآن فإن المطار في حد ذاته أصبح مدينة متكاملة تحتوي على فنادق ومراكز تسوق ومطاعم ومراكز للمؤتمرات تخدم كلها في إنماء الاقتصاد الوطني ، ومن هذا المنطلق تسعى الشركة العمانية لإدارة المطارات إلى توفير التدريب المطلوب لأي شاب عماني راغب في العمل في هذه المجالات.
وفيما يتعلق بقطاع السياحة قال الشيخ هلال بن غالب الهنائي مستشار وزير السياحة: إن الاستراتيجية السياحية العمانية 2040 المعمول بها منذ بداية العام الجاري تتضمن حزمة واسعة من المشاريع والخطط والبرامج لتعزيز مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الاجمالي من خلال تطوير المنشآت ومستوى الخدمات وتنوع المنتجات السياحية التي تلبي احتياجات السياحة المحلية والإقليمية والعالمية على المدى البعيد .
وأضاف مستشار وزير السياحة: إن أوروبا وبريطانيا تحديداً تشكلان حالياً مصدراً مهماً للسياح، مشيراً إلى وجود برامج محددة لزيادة أعداد السياح الوافدين من أوروبا خاصة وأن التنوع المناخي للسلطنة وموقعها وطبيعتها وثقافتها وتاريخها جعلت منها مقصداً للسياحة الأوروبية على مدار العام.
وفي ختام المؤتمر ألقى شيرارد كوبر كولز رئيس جمعية الصداقة العمانية ـ البريطانية كلمة أعرب فيها عن الشكر الجزيل لكل من حضر الفعالية مشيرا إلى أن المساهمات التي تضمنها المؤتمر “غذاء كاف جدا لعقول وأفكار الحضور من العاملين في قطاع اللوجستيات والسياحة والمعمار وغيرها”.

إلى الأعلى