الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / قرار أممي لمساعدة ليبيا على التخلص من أسلحتها الكيميائية
قرار أممي لمساعدة ليبيا على التخلص من أسلحتها الكيميائية

قرار أممي لمساعدة ليبيا على التخلص من أسلحتها الكيميائية

مسلحو بنغازي يدعون لمقاتلة القوة الفرنسية
الأمم المتحدة ــ عواصم ــ وكالات: تبنى مجلس الأمن الدولي مساء امس الاول الجمعة قرارا يهدف الى مساعدة حكومة الوفاق الليبية على التخلص من مخزونها من الاسلحة الكيميائية ونقله الى خارج ليبيا.
واقترحت حكومة الوفاق الوطني الليبية برنامجا لتدمير تلك الاسلحة عرضته على منظمة حظر الاسلحة الكيميائية، وطلبت من الامم المتحدة مساعدتها على تطبيقه، خشية وقوع هذه الاسلحة في أيدي مجموعات مسلحة متطرفة تنشط في ليبيا. وقال دبلوماسيون ان حكومة الوفاق الوطني الليبية باشرت ايضا في الاونة الاخيرة جمع المواد السامة في موقع ساحلي يتمتع بحماية امنية، ما سيسهل نقلها وتدميرها في الخارج او على متن سفن متخصصة، على غرار ما نفذ بالنسبة الى الاسلحة التي نقلت من سوريا. وينص القرار الذي اقترحته بريطانيا وتم تبنيه بالاجماع على ان “تساعد الدول الاعضاء حكومة الوفاق الوطني الليبية على المضي قدما في القضاء على الاسلحة الكيميائية في ليبيا بافضل الظروف الامنية وفي اقصر وقت ممكن” من خلال توفير الخبراء والمعدات والاموال. وقرر المجلس ايضا “السماح للدول الاعضاء بالسيطرة على (الترسانة الكيميائية الليبية) والتحكم بها ونقلها وتدميرها”. وستقدم منظمة حظر الاسلحة الكيميائية تقارير منتظمة الى المجلس عن التقدم المحرز في برنامج تدمير تلك الاسلحة. وأدرج قرار المجلس تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة لتطبيقه اذا لزم الامر. وقال وزير الخارجية البريطاني الجديد بوريس جونسون خلال زيارة للامم المتحدة ان القرار “يمثل بداية النهاية لبرنامج الاسلحة الكيميائية في ليبيا”. واضاف امام المجلس “لقد خفضنا من خطر وقوع هذه الاسلحة في ايدي الارهابيين “. وتعتزم ليبيا خصوصا التخلص من نحو 13 طنا من غاز الخردل المتبقي في ترسانتها. وتقول منظمة حظر الاسلحة الكيميائية انه تم القضاء على 55 بالمئة من مخزونات ليبيا من غاز الخردل، وان الذخائر التي يمكن حشوها تم تدميرها ايضا. وانضمت ليبيا الى الدول الاعضاء في منظمة حظر الاسلحة الكيميائية في عام 2004. وكان الزعيم الليبي آنذاك معمر القذافي وعد في حينه بتدمير مخزونات بلاده من غاز الخردل، السلاح الكيميائي الذي تم استخدامه خصوصا خلال الحرب العالمية الثانية. ولم يتم تنفيذ ذلك. ومادة الخردل مخزنة مع اسلحة كيميائية اخرى اعلن نظام القذافي امتلاكها في منطقة رواغا على بعد نحو 700 كلم من العاصمة طرابلس، من دون ان يتم حتى الان تدميرها.
ميداينا، دعا مايعرف بـ”مجلس شورى ثوار بنغازي” الجماعة المسلحة الرئيسية التي تقاتل القوات الموالية للبرلمان الليبي المعترف به في مدينة بنغازي، الليبيين الى “النفير العام” من اجل مقاتلة القوات الفرنسية والاجنبية الاخرى المتواجدة في ليبيا وطردها منها. وقال المجلس الذي يضم خليطا من المجموعات المسلحة في بيان “ندعو جموع الليبيين الى النفير العام نصرة للدين، وطردا لاذناب فرنسا وباقي الصليبيين وكل الدول التي تشارك في حربها على ابناء ليبيا”. واعتبر مجلس شورى ثوار بنغازي في بيانه الذي حمل تاريخ امس الاول الجمعة ان التواجد الفرنسي في ليبيا “عدوان سافر” و”غزو صليبي”، متعهدا بالعمل على “صد هذا العدوان وكل عدوان”. واكدت باريس الاربعاء مقتل ثلاثة جنود فرنسيين في تحطم مروحية في الشرق الليبي، في اول اعلان فرنسي عن تواجد عسكري في ليبيا.
من جهته اعلن قائد سلاح الجو في القوات الليبية الموالية للبرلمان المعترف به العميد صقر الجروشي ان مجموعات صغيرة من العسكريين الفرنسيين والاميركيين والبريطانيين تعمل في عدة مقرات عسكرية في ليبيا على مراقبة تحركات تنظيم “داعش”المتطرف. وتسبب الاعلان الفرنسي عن التواجد العسكري في ليبيا بموجة تظاهرات في عدة مدن في غرب ليبيا، بينها العاصمة طرابلس ومصراتة (200 كلم شرق طرابلس).

إلى الأعلى