الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / رئيس وأكاديميو جامعة السلطان قابوس يتحدثون عن منجزات النهضة المباركة وما حققته للإنسان العماني على هذه الأرض الطيبة

رئيس وأكاديميو جامعة السلطان قابوس يتحدثون عن منجزات النهضة المباركة وما حققته للإنسان العماني على هذه الأرض الطيبة

أكدوا أن 23 يوليو يمثل خارطة طريق للبناء والانفتاح على المستقبل
الثالث والعشرين من يوليو يوم استثنائي بكل المقاييس لكل عماني تفيَّأ بظلال عُمان الخير، وهو يوم استثنائي لكل من افترش أرضها والتحف سماءها، ونعم بخيرها، وركب بحرها وصعد جبالها وخاض وهادها، واستمتعت عيناه بمراقبة الكواكب والنجوم وسط مفازاتها، لكل يوم من الأيام طعمه ونكهته الخاصة، وأحداثه بحلوها ومرها التي لا تتكرر لكنها تبقى عالقة في الذاكرة الفردية والجمعية .. فما بالك إن كان حدث ذلك اليوم يمثل خارطة طريق لإعادة البناء وبداية قفزة وانفتاح على المستقبل، ومنطلق نهضة بعد سبات.
وبمناسبة هذه الذكرى الغالية على قلوب جميع العمانيين قال سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس: نرفع خالص التهاني والتبريكات مقرونة بالأمنيات الصادقة للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بمناسبة يوم النهضة العمانية المباركة الثالث والعشرين من يوليو المجيد ويعد هذا اليوم علامة فارقة وانطلاقة حقيقية للسلطنة لبناء دولة عصرية تواكب جميع الطموحات التنموية.
وأضاف سعادته قائلاً: نهنِّئ الشعب العماني بالقائد الذي أمّن مستقبل عمان بتشجيع العلم والمعرفة وقد أشعرنا بالفخر والاعتزاز بعد عشر سنوات من تسلمه زمام الحكم حينما رأيناه يعلن عن ولادة منارة العلم والمعرفة “جامعة السلطان قابوس” إن الجامعة منذ افتتاحها استقبلت أكثر من سبعين ألف طالب وطالبة وخرّجت أكثر من 46 ألفًا من الذكور والإناث في التخصصات المختلفة التي تخدم كل القطاعات الوظيفية، فيما سيبلغ عدد من تحتضنهم من الطلبة مع الفوج الجديد لهذا العام ما يقارب الـ “18″ ألف طالب وطالبة.
وتعتمد الجامعة أساسًا علميًّا قويًّا تقوده وتوجهه حكمة جلالة السلطان المعظم وفكره المستنير ورؤيته الواضحة المتكاملة، ومنذ 30 عامًا وهي تقوم بتخريج أجيال مزودة بآخر مستجدات المعرفة في شتى المجالات العلمية التي بها تنطق إنجازات بلادنا الغالية.
اما الدكتور طاهر بن عبد الرحمن باعمر مستشار رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية فقال: يعد الثالث والعشرين من يوليو ١٩٧٠م نقطة تحول في التاريخ العُماني المعاصر نقطة انطلاق لنهضة علمية وصحية واقتصادية وسياسية واجتماعية كبيرة عايشها المواطن العُماني والمقيم على هذه الأرض الطيبة التي لا تنبت إلا الطيب فُتحت المدارس والمعاهد والكليات والجامعات بعد أن كانت ٣ مدارس ابتدائية قبل عام ١٩٧٠ في كلٍّ من مسقط ومطرح وصلالة، وكانت مقصورة على الذكور فقط. لقد تجاوز عدد المدارس اليوم الألف مدرسة يدرس بها أكثر من نصف مليون طالب وطالبة، وأكثر من ٥٠ مؤسسة للتعليم العالي يدرس بها عشرات الآلاف من الطلاب والطالبات.
اما المكرمة الدكتورة سعاد بنت بن محمد اللواتية مديرة مركز الإرشاد الطلابي ونائبة رئيس مجلس الدولة فحملت العديد من الذكريات فهناك ذكرى يوم لا يمكن نسيانه وتخبرنا عنه قائلة: يوم الثالث والعشرين من يوليو 1970 يوم محفور في الذاكرة، أقبل فيه والدي فرحًا تعلو الابتسامة على وجهه وتظهر البهجة عليه بشكل لا يوصف أحسستها من حنانه العارم عليّ، ليشرح لي فيه، بما يناسب عمري آنذاك، كيف أن السلطنة ستتغير وبأسرع وقت ممكن، وإن الأيام الشاقة والعسيرة قد ولّت وستنتهي قريبا، وأن عهدًا جديدًا مشرقًا سيبدأ بتولي صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ـ مقاليد الحكم، وأن النهضة الحديثة في جميع مجالاتها ستنتشر في جميع أرجاء عمان كالمدارس والمستشفيات ووسائل النقل الحديثة والمطار الحديث كما ستنتشر المباني الحديثة والمنازل المزودة بما يحتاجه الإنسان للمعيشة كالكهرباء والمياه وغيرها من المرافق الضرورية للمعيشة دولة عصرية حديثة ستبنى في ظل عهد قائدها وحاكمها وبرؤيته العصرية الحديثة وستتوفر الحياة الكريمة للإنسان في جميع أرجائها لتصبح في مصاف الدول المتقدمة الحديثة.
مضيفة : انه وبعدما استوعبت ما هو الوطن لم أهنأ في الغربة، وكنت ألح على والدي باستمرار أن نرجع إلى وطننا، وكنت أشبع دافع الفضول عندي برؤية موقع السلطنة في الخريطة، وتتجدد الذكرى سنويًّا ومعها تتجدد الصور الذهنية في ذاكرتي سنويًّا أين كنّا وأين نحن الآن فبفضل باني نهضتها الحديثة وصانعها وبرؤيته الحديثة والأصيلة والمعاصرة وحكمته الصائبة أصبحت السلطنة صانعة السلام في العالم.
ويستعيد الدكتور يحيى بن منصور الوهيبي عميد البحث العلمي، ذكريات مشاركته في أوبريت “صوت النهضة” قائلاً: شاركت في الثالث والعشرين من يوليو في أوبريت “صوت النهضة” وهو من أهم الأعمال الوطنية التي أقيمت في الثمانينيات من القرن المنصرم هكذا كان ولا يزال ديدن كل عُماني أن يبتهج محتفلاً بذكرى هذه اللحظة الفارقة في تاريخ السلطنة ومسيرتها الظافرة، فلنا الحق نحن كعمانيين أن نفخر ونفاخر العالم بقائدنا المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الذي أقام منجزات امتدَّ ألقها إلى خارج حدود الوطن خلال مدة قصيرة من تاريخ الأمم والمجتمعات.
وقال البروفيسور عبدالله بن حمد البادي عميد كلية الهندسة: كان عمري في عام 1970 لم يتجاوز السنة الواحدة وكنت أعيش في ولاية صحم وأشرقت شمس الثالث والعشرين من يوليو في ذلك العام على السلطنة وشعبها مع نور جديد يحمل بشرى التغيير والانطلاق بخطى واثقة نحو التقدم فيعد هذا اليوم علامة بارزة لنهضة عمان الساطعة ملامحها في الإنجازات المحققة على مختلف الأصعدة التعليمية والاجتماعية والاقتصادية والصحية وأهمها الاهتمام بتنمية المواطن أين ما كان.
ولدى الدكتور يوسف بن سالم البادي عميد شؤون الطلبة في الجامعة العديد من الذكريات الجميلة مع هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعا ويخبرنا عنها قائلاً: لي مع هذا التاريخ ذكريات كثيرة، ومناسبات غالية توَّجها هذا التاريخ بهاء وجلاء، وأذكر خصوصًا الثالث والعشرين من يوليو عام 2000، وكان هو الشهر الذي انتقلت فيه من مقاعد الدراسة الجامعية إلى مجال العمل الأكاديمي الجامعي كمعيد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية (كلية التجارة والاقتصاد آنذاك)، ليتغير مع تلك الذكرى قاموس حياتي ولأبدأ مشوار رد الجميل لهذا الوطن الذي منحني فرصة التعليم في أعظم صروح العلم فيه، وتبدأ مع ذلك فصول تجربتي مع التدريس الجامعي الذي ارتضيته لنفسي رسالة ووظيفة.
أما المكرمة الدكتورة ريا بنت سالم المنذرية أستاذ مساعد بقسم المناهج وطرق التدريس في كلية التربية وعضوة مجلس الدولة، فقالت: يمثل يوم الثالث والعشرين من يوليو المجيد انطلاقة الرؤية العصرية الحديثة لمسيرة التنمية التي أرسى دعائمها سلطاننا المفدى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ فكانت إشراقة الفجر الجديد على عُمان الغالية وأهلها الذين لبوا نداء الواجب مغلّبين مصلحة الوطن على كل شيء، معاهدينه وجلالته على المضيّ قدمًا في سبيل تحقيق ما رُسم من أهداف وطموحات فأصبح هذا اليوم رمزًا خالدًا في نفوسنا جميعا كعمانيين ارتبطت تفاصيله بإنجازات راقية لطالما انتظر أبناء السلطنة رؤيتها واقعًا ملموسًا فكان لهم ذلك وما كان ليتأتى لهم لولا تضافر الجهود بين القائد وأبنائه بما هيّأ لهم المجال لتحقيق تلك الرؤية الطموح بتشييد الدولة العصرية استفادة من حضارتها وماضيها العريقين في الارتقاء بحاضرها وبناء مستقبل مشرق لها.
الدكتورة ميمونة بنت درويش الزدجالية أستاذ مساعد بقسم المناهج وطرق التدريس بكلية التربية قالت: مع احتفال السلطنة بذكرى الثالث والعشرين من شهر يوليو يوم النهضة المباركة؛ أقف إجلالا لما تحقق على هذه الأرض الطيبة من إنجازات تنموية شيدتها السواعد العمانية، وأرست دعائمها بفضل التوجيهات الكريمة من لدن مولانا جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لتبني صرح دولة عصرية وعد بها عند توليه مقاليد الحكم، ومن ثم جاءت الإنجازات معبرة عن فكر جلالته السامي، وملبية لطموحات المواطن العماني، ومحققة التواصل مع مراحل الازدهار العماني عبر التاريخ من أجل الإنسان العماني الذي هو هدف التنمية وغايتها.
والثالث والعشرين من يوليو هو يوم مميز في حياة الدكتور علي بن سعيد الريامي، أستاذ مساعد بقسم التاريخ في كلية الآداب والعلوم الاجتماعية، ففي هذا اليوم من عام 2013 قام بمناقشة رسالة الدكتوراه ويخبرنا: من عاصر وأدرك أحداث ما قبل الثالث والعشرين من يوليو من العام 1970م، ثم كتب له معايشة الأحداث التي تلت، يعي جيدًا حجم التحولات التي حدثت وطالت مختلف أوجه الحياة ويعي جيدًا حجم العمل والتضحيات، وربما جيل السبعينيات كان أول من جرب قطف ثمار النهضة وكنت واحدًا من هذا الجيل فرغم أني لم أكن من مواليد ذلك اليوم، وكنت أعتبر نفسي غير محظوظ بالقدر الكافي، إلا أن الأقدار كانت تخبئ لي ولادة جديدة من نوع آخر ففي الثالث والعشرين من يوليو عام 2013م، كتب لي مناقشة رسالة الدكتوراه، فكان ذلك بحق بمنزلة ولادة جديدة لي، وحدثًا مميزًا في حياتي ومستقبلي المهني.

إلى الأعلى