الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: قوات الحكومة تعلن السيطرة على أكبر مصنع للمتفجرات في سرت
ليبيا: قوات الحكومة تعلن السيطرة على أكبر مصنع للمتفجرات في سرت

ليبيا: قوات الحكومة تعلن السيطرة على أكبر مصنع للمتفجرات في سرت

كوبلر: مجلس الأمن شدد على السيادة ووحدة الأراضي
طرابلس ـ وكالات: أعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني في ليبيا امس الاحد انها سيطرت على “أكبر مصنع” للمتفجرات في مدينة سرت اثر معارك مع تنظيم الدولة الاسلامية في جنوب شرق المدينة الساحلية، بحسب ما جاء في بيان. وأوضحت القوات الحكومية انها تمكنت من إحكام “سيطرتها على مقر ما يعرف بادارة التفخيخ والتصنيع التابع لعصابة داعش بسرت، وهو اكبر مركز تفخيخ تسيطر عليه قواتنا حتى الآن في عملية تحرير سرت”.
واضافت في البيان الذي تلقت وكالة وكالة فرانس برس نسخة منه ان المركز يقع في حي الدولار في جنوب شرق المدينة المتوسطية الواقعة على بعد نحو 450 كلم شرق طرابلس، وانها سيطرت عليه اثر تقدمها في هذه المنطقة، من دون ان تحدد تاريخ السيطرة على المقر. من جهته اوضح رضا عيسى العضو في المركز الاعلامي للعملية العسكرية الخاصة بسرت ان القوات الحكومية سيطرت على هذا المقر السبت. ونشرت القوات الحكومية على صفحتها في موقع فيسبوك صورا تظهر غرفا داخل مقر تحتوي على قذائف واسلاك وهواتف ومواد اخرى، اضافة الى كتابات على الجدران بينها “الدولة الاسلامية ولاية طرابلس ادارة التفخيخ والتصنيع”. وكانت قوات الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي اعلنت الخميس انها حققت تقدما على عدة جبهات في مدينة سرت اثر عمليات قصف بالمدفعية والطائرات ومعارك مع تنظيم الدولة الاسلامية قتل فيها 25 من عناصرها. واطلقت القوات الحكومية قبل اكثر من شهرين عملية “البنيان المرصوص” بهدف استعادة سرت من ايدي التنظيم المسلح الذي يسيطر عليها منذ اكثر من عام. وبعد التقدم السريع الذي حققته القوات الحكومية في بداية عمليتها العسكرية، عادت العملية وتباطأت بفعل المقاومة التي يبديها الجهاديون الذين يشنون هجمات مضادة وخصوصا بواسطة سيارات مفخخة يقودها انتحاريون. وفي بداية يوليو، اعلنت قوات الحكومة الليبية سيطرتها على حي السبعمئة المهم في وسط مدينة سرت وبدات التقدم نحو محيط مركز واجادوجو للمؤتمرات حيث مقر قيادة المسلحين. وقتل في العملية العسكرية منذ انطلاقها اكثر من 280 عنصرا من القوات الحكومية واصيب اكثر من 1500 بجروح، بحسب مصادر طبية في مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، مركز قيادة العملية العسكرية. وتتشكل القوات التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية في سرت من جماعات مسلحة تنتمي الى مدن عدة في غرب ليبيا، ابرزها مصراتة التي تضم المجموعات الاكثر تسليحا في البلاد اذ تملك طائرات حربية ومروحيات قتالية. في المقابل، يضم تنظيم داعش الذي يبلغ عديده في ليبيا نحو خمسة الاف عنصر، مقاتلين اجانب في سرت من شمال افريقيا والخليج، بحسب سكان المدينة. وتستمر المعارك العنيفة في مدينة سرت الساحلية الليبية بين القوات الموالية للحكومة وتنظيم داعش. وكان مجلس شورى ثوار بنغازي الجماعة المسلحة الرئيسة التي تقاتل القوات الموالية للبرلمان الليبي المعترف به قد دعا إلى النفير العام من أجل مقاتلة القوات الفرنسية والأجنبية الأخرى الموجودة في ليبيا وطردها منها. وقال المجلس في بيان إن “الوجود الفرنسي في ليبيا عدوان سافر”، متعهداً “بالعمل على صده”. من جهة اخرى تلقت الآمال بزيادة صادرات ليبيا من النفط الخام ضربة بعدما رفض رئيس المؤسسة الوطنية للنفط اتفاقا بين الحكومة وحراس محليين لإعادة فتح موانئ رئيسية. وفي خطاب اطلعت عليه رويترز موجه إلى مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر ومسؤولين في قطاع النفط ودبلوماسيين قال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله إنه من الخطأ مكافأة إبراهيم الجضران رئيس حرس المنشآت النفطية على إغلاق موانئ النفط راس لانوف والسدر والزويتينة. من جهته قال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مارتن كوبلر، إن أعضاء مجلس الأمن أكدوا التزامهم بسيادة ليبيا واستقلالها ووحدة أراضيها. وأشار في سياق تغريدة له بموقع التواصل «تويتر» إلى بيان صدر عن مجلس الأمن أول من أمس تناول الشأن الليبي مجددًا دعوته الواردة في القرار رقم 2259 (2015) إلى الدول الأعضاء لوقف الدعم والاتصال الرسمي مع المؤسسات الموازية التي تدّعي أنها تمثل السلطة الشرعية، في حين أنها خارج الاتفاق السياسي الليبي على النحو المحدد فيه. كما رحب المجلس بجلسات الحوار السياسي الليبي في تونس خلال الفترة من 16 إلى 17 يوليو الجاري. وأكد أعضاؤه أهمية استعادة إنتاج النفط الليبي لتوفير الإيرادات بما يمكِّن حكومة الوفاق من تلبية الاحتياجات والخدمات الأساسية للشعب الليبي. وشدد أعضاء مجلس الأمن على أهمية استمرار شمولية الاتفاق السياسي الليبي، وجددوا مطالبتهم القوية لجميع الأطراف في ليبيا بأن تكون جزءًا من الاتفاق وأن تنخرط فيه بصورة بناءة بحسن نية وإرادة سياسية دائمة. وفيما يلي نص بيان مجلس الأمن: «يرحب أعضاء مجلس الأمن بالاجتماع الذي عقد في 16-17 يوليو 2016 بين أعضاء الحوار السياسي الليبي ومجلس الرئاسة، الذي ناقش كيفية إحراز تقدم في تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي وسعى إلى معالجة مسألة توفير الخدمات الأساسية واستئناف إنتاج النفط وتنفيذ الترتيبات الأمنية الواردة في الاتفاقية. ويؤكد أعضاء مجلس الأمن على أهمية استعادة إنتاج النفط الليبي بهدف توفير الإيرادات لتمكين حكومة الوفاق الوطني من توفير الخدمات الأساسية لصالح الشعب الليبي.
ورحب أعضاء مجلس الأمن أيضا ًباجتماع المائدة المستديرة رفيع المستوى المنعقد في 18-19 يوليو لمناقشة تنفيذ الترتيبات الأمنية المؤقتة على النحو المتوخى في الاتفاق السياسي الليبي، والذي طرح المشاركون فيه خيارات لتوضيح وتعزيز البُنية الأمنية الليبية فضلاً عن كيفية إيجاد عملية لتحسين الوضع الأمني في طرابلس. وشجع أعضاء مجلس الأمن مجلس الرئاسة على مواصلة بذل الجهود لتوسيع قاعدة دعمه ولاتخاذ القرارات اللازمة للتصدي للتحديات السياسية والأمنية والإنسانية والاقتصادية والمؤسسية التي تواجهها ليبيا، بما في ذلك من خلال تقديم الخدمات الأساسية للشعب الليبي على نحو عاجل ومواجهة التهديد المتزايد للإرهاب. وأكد أعضاء مجلس الأمن على أهمية استمرار شمولية الاتفاق السياسي الليبي وجدد مطالبته القوية لجميع الأطراف في ليبيا بأن تكون جزءاً من الاتفاق وأن تنخرط فيه بصورة بنّاءة بحسن نية وبإرادة سياسية دائمة. ودعا أعضاء مجلس الأمن جميع الليبيين إلى التوحد بروح من المصالحة في تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي والامتناع عن أي عمل من شأنه أن يقوّض هذه المرحلة الهامة من التحول الديمقراطي في ليبيا. وجدد أعضاء مجلس الأمن دعوتهم الواردة في القرار رقم 2259 (2015) إلى الدول الأعضاء لوقف الدعم والاتصال الرسمي مع المؤسسات الموازية التي تدّعي أنها تمثل السلطة الشرعية في حين أنها خارج الاتفاق السياسي الليبي على النحو المحدد فيه. وكرر أعضاء مجلس الأمن الإعراب عن قلقهم إزاء التهديد الإرهابي في ليبيا، ولا سيما من الجماعات التي تعلن ولاءها للدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) والجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة، ورحبوا بالتقدم الذي تم إحرازه مؤخراً في هذا الصدد، وأشاروا إلى الجهود المستمرة في محاربة هذا التهديد. ورحب أعضاء مجلس الأمن بالدور الذي تقوم به بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في عملية الحوار والاتفاق بقيادة الليبيين وبتيسير من الأمم المتحدة، بما في ذلك من خلال التأكيد على دعمهم للممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، مارتن كوبلر، وتشجيع جهود البعثة المستقبلية في هذا الصدد. وأكد أعضاء مجلس الأمن التزامهم القوي بسيادة ليبيا واستقلالها ووحدة أراضيها ووحدتها الوطنية».

إلى الأعلى