السبت 23 سبتمبر 2017 م - ٢ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / نقطة حبر

نقطة حبر

CoLvy1PWcAQbVAk.jpg large

مصطفي المعمري

وتمضي المسيرة
تمضي سنوات نهضتنا المباركة حاملة تباشير الخير والفرح لأبناء عمان دون كلل أو ملل مجسدة بكل تفاصيلها ملحمة عطاء وتجربة بناء ذات خصوصية متفردة امتزجت فيها كل أسس ومبادئ الشراكة والتعاون فيما بين القائد وشعبه، فكان التوفيق والنجاح هو ديدنها على مدى سنواتها العامرة بالأمن والأمان والحب والعطاء.
ولأنها تجربة نوعية فريدة فقد استطاعت أن توفق بين متطلبات التنمية واحتياجاتها وبناء الإنسان في جميع المسارات والتوجهات التي قامت عليها على مدى ٤٦ عاما كان بناء الانسان هو غايتها وركيزتها الأساسية منذ ٢٣ يوليو المجيد التأريخ الفاصل والمهم في مسيرة الدولة العمانية الحديثة التي أسس أركانها وأعلى بنيانها الوالد القائد جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ أعزه الله ـ.
اليوم ونحن نعيش أيام نهضتنا المباركة المجيدة نقف وقفة إجلال وافتخار بمنجزات نهضتنا التي عمت أرجاء هذا الوطن بالسهل والجبل لنستعيد الذكريات ومشاهد الصور فيما قبل عام ١٩٧٠م وبين ما نحن عليه اليوم من خير ونعم .. لنضع تلك المشاهد في صورة لواقع الأحداث وتطورها وتجددها وكيف استطاعت هذه القيادة الحكيمة بحكمتها وحنكتها وبصيرتها أن توحد عمان وتوظف الطاقات والامكانيات التي حبا الله بها هذه الأرض من أجل عمان متطورة متقدمة في كل مجالات ونواحي الحياة.
نعلم يقينا أن ما تحقق على هذه الأرض الطيبة لم يكن بالأمر السهل وإنما صاحبه جهد كبير وعمل متواصل دؤوب من التخطيط والتنفيذ والبذل والتضحية تم الاشتغال عليه من أبناء هذا الوطن الذين سخروا كل وقتهم وجهدهم لبناء عمان الحديثة دولة المؤسسات التي وبحمد الله كفلت للجميع حقوقهم من التعليم والصحة والوظيفة والعيش الكريم.
لقد سجلت المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية نموا متواصلا من حيث مستوى الأداء والنتائج أبرزت جوانب تنموية عديدة وبفضل الله على هذا الوطن كانت مشاهد التنمية بكل تجلياتها كفيلة أن تنتقل بعمان وبالإنسان لمراحل أكثر عطاء وانسجاما وتفاعلا مع تطورات المرحلة التنموية وبما يمكن الجميع من استيعابها والتكيف معها حسب طبيعة كل مرحلة واحتياجاتها لتضعنا في مصاف دول العالم الراعية والحاضنة لكل الابداعات والتوجهات وهذا بشهادة الجميع.
إن التنمية في هذا الوطن العزيز ماضية بعزيمة وثبات تستمد قوتها من قيادتها وأبنائها المخلصين الذين هم الحصن الحصين لكل منجزات هذا الوطن .. ماضية بعزيمة ثابتة راسخة طالما كانت الإرادة والعزيمة هي شعارنا ومصلحة الوطن هي غايتنا وطموحنا .. ولذلك من المهم أن نكون متفائلين مؤمنين بقدرة القيادة الحكيمة أن تتجاوز بعمان لمرحلة عطاء وبناء أكثر تطورا ونموا مثلما تمكنت على مدى سنواتها الماضية أن توظف مواردها في التأسيس للبنى التحتية من الطرق والموانئ والمطارات والخدمات وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي.

إلى الأعلى