الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / التنمية الاجتماعية تبحث في ظاهرة تسرب أبناء الضمان الاجتماعي من التعليم وإدارة موازنة الأسرة والأطفال العاملين
التنمية الاجتماعية تبحث في ظاهرة تسرب أبناء الضمان الاجتماعي من التعليم وإدارة موازنة الأسرة والأطفال العاملين

التنمية الاجتماعية تبحث في ظاهرة تسرب أبناء الضمان الاجتماعي من التعليم وإدارة موازنة الأسرة والأطفال العاملين

- فـي إطار الاهتمام والرعاية الاجتماعية

يظل الإنسان محور عملية التنمية الاجتماعية ، ولأجله تتم صياغة برامج الرعاية والتأهيل الاجتماعي ، والاستفادة من هذه البرامج للانتقال إلى وضع اجتماعي أفضل ؛ بزيادة القدرة على الإنتاج واستثمار الطاقة المتاحة إلى أقصى حد ممكن لتحقيق أكبر قدر ممكن من الرفاهية ، وبناء الإنسان في إطاره المجتمعي سليماً متعلماً ومشاركاً في بناء وطنه ، ويعد العمل التطوعي أحد أهم الأركان في تحقيق نهضة المجتمعات ، وركيزة أساسية لنشر روح التماسك الاجتماعي بين فئات المجتمع ، كما أنه ممارسة إنسانية ارتبطت بمعاني الخير والعمل المثمر، ولا يسعى من يقوم به إلى الربح ، وجاءت جائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي دافعاً أساسياً لتبني الأعمال الجليلة التي تخدم بناء الإنسان وتثمّن الدور البارز والجهود الحثيثة للمتطوعين ، وما يقدمونه من خدمات جليلة لمجتمعاتهم المحلية ، ولتعم بالفائدة لأفراد المجتمع المحتاجين للخدمات التي تضطلع بها هذه المشاريع ، كما برز دورها الكبير في نشر قيم العمل التطوعي وأهدافه النبيلة ، وقد تضمنت الجائزة خلال دوراتها الماضية مشاريع ذات عطاءات خيّرة في مختلف مجالات التطوع .

وفي الخامس من شهر ديسمبر احتفلت وزارة التنمية الاجتماعية بجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي لعام 2015 (الدورة الرابعة)، وشهد تكريم أصحاب المشاريع الفائزة بالجائزة على مستوى المؤسسات والجمعيات والأفراد والشركات الداعمة للعمل التطوعي، فعلى مستوى الجمعيات حصل مشروع «دار الحنان» للجمعية العمانية للسرطان على المركز الأول، وحصل مشروع «مسابقة العطاء الكبرى» لجمعية دار العطاء على المركز الأول مكرر، ونال مشروع «فك كربة» لجمعية المحامين المركز الثاني، كما جاء مشروع «تعليم الأطفال ذوي الإعاقة البصرية والمرأة الكفيفة» لجمعية النور للمكفوفين – فرع صلالة في المركز الثالث، وحصل أيضا مشروع «تعليم وتثقيف الصم في المواظبة على العبادات في شكلها الصحيح» للجمعية العمانية للمعوقين على المركز الثالث مكرر، وعلى مستوى الأفراد فقد حصل مشروع «مبادرة مجيد للتوظيف الإلكتروني» لصاحبه أحمد بن سالم السيابي على المركز الأول، وحصل مشروع «صدى الشباب الثقافي» لصاحبه قيس بن سالم المقرشي على المركز الثاني، أما المركز الثالث فقد تم حجبه، كما شهد الحفل تكريم المؤسسات الداعمة للعمل التطوعي وهي: مؤسسة جسور، وبنك مسقط .

مهرجان ذوي الإعاقة المسرحي

وتأكيدا على الاهتمام بدعم وتنمية الأشخاص ذوي الإعاقة وإظهار قدراتهم ومواهبهم في جو تنافسي على خشبة المسرح استضافت السلطنة ممثلة في وزارة التنمية الاجتماعية المهرجان المسرحي الرابع للأشخاص ذوي الإعاقة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال الفترة من السابع والعشرين من شهر ديسمبر وحتى الثاني من شهر يناير الماضي.

وسعى المهرجان إلى تحقيق أهدافه في غرس الثقة وتنميتها لدى الأشخاص ذوي الإعاقة لإظهار قدراتهم ومواهبهم، والعمل على صقلها من خلال التدريب وتراكم الخبرات لديهم، وتنشيط وتنمية الحراك الثقافي والمسرحي لذوي الإعاقة في دول مجلس التعاون، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة لديهم للتعبير عن قضاياهم ومشاعرهم ومواقفهم في جميع الأمور التي تدور في مجتمعاتهم مسرحيا، وتنمية الذوق الفني المسرحي وفق مبدأ الأهلية المتساوية بين كافة أفراد المجتمع وأن اختلفوا في قدراتهم واحتياجاتهم، والمساهمة في تعزيز التمكين الذاتي والدمج الاجتماعي للمعاقين من خلال الفنون وبخاصة الفن المسرحي، إلى جانب تعزيز الاتجاهات والمواقف الإيجابية لدى المجتمع من المعاقين وتغيير الصور السلبية السائدة اتجاههم. وحصدت السلطنة في هذا المهرجان أكبر عدد من الجوائز المهمة، كحصولها على جائزة «أفضل عمل متكامل» عن عرضها المسرحي «المزار»، والعديد من الجوائز الأخرى حيث حصل الممثل عمران الرحبي على جائزة “أفضل ممثل من الأشخاص ذوي الإعاقة»، وحصل الممثل فيصل الحارثي عن دوره «حارس الضريح الضخم» على جائزة لجنة التحكيم الخاصة، كما حصل المؤلف عماد بن محسن الشنفري على جائزة «التأليف المسرحي»، وذهبت جائزة الإخراج للمخرج جلال عبدالكريم جواد، إلى جانب حصول سارة العجمي على جائزة «الملابس والإكسسوارات».

برامج المسؤولية الاجتماعية

وفي إطار المسؤولية الاجتماعية للوزارة وسعيا منها إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لإيجاد تمويل للبرامج والمشاريع الاجتماعية التي تهدف إلى تمكين ودعم بعض الفئات في المجتمع بحيث تتصف هذه المشاريع بالاستدامة والأثر الايجابي الملموس وتعود فوائدها على المجتمع والشراكة في آن معا، فقد كان لبعض المؤسسات بصمة ودور فعّال في برامج ومشاريع الاستثمار الاجتماعي كالعمل على إنشاء المركز الوطني للتوحد في محافظة مسقط، ومركزين للتوحد أحدهما في ولاية صور والآخر في ولاية صحار بتكلفة إجمالية مليونان وستمائة وواحد وستين ألف ريال عماني، وإيجاد مبلغ قدره سبعة وثلاثين ألف ريال لتمويل برنامج «استقرار»، والذي يعنى بتوفير سبل العيش الكريم لأبناء أسر الضمان الاجتماعي والدخل المحدود من خلال توفير المستلزمات المعيشية الأساسية لها، وتوفير مبلغ وقدره تسعة وعشرين ألف وسبع مئة واثنين وخمسين ريال وخمسمائة بيسة لبرنامج «كادر» الذي يهدف إلى تمويل المنح الدراسية لطلاب الجامعة من أسر الضمان الاجتماعي، وإنشاء مؤسسة صغيرة لأبناء أسر الضمان الاجتماعي والدخل المحدود بمبلغ قدره ثلاثة وخمسين ألف وخمسمائة بيسة وتنفيذ حملة توعوية حول «الحوار الأسري» لجميع شرائح المجتمع بتكلفة بلغت أثنا عشر ألف ريال. وفيما يتصل بجهود الاهتمام بالمرأة وتعزيز دورها في المجتمع فقد خرج اجتماع الدورة السابعة للجنة المرأة التابعة للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «الإسكوا»، والذي استضافته السلطنة ممثلة في وزارة التنمية الاجتماعية في أواخر شهر يناير لعام 2016 بعدد من التوصيات أبرزها ضرورة المشاركة الكاملة للمرأة في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسة للمجتمع على كافة المستويات، وتفعيل دور الآليات الوطنية المعنية بالمرأة في تطبيق أجندة 2030 لأهداف التنمية المستدامة في ما يخص المساواة بين الجنسين والعمل على وضع الخطط الوطنية وسياسات الرصد والمتابعة لآليات تجميع المؤشرات لضمان إدماج النوع الاجتماعي وحقوق المرأة في كافة القطاعات، وكذلك تكوين لجنة فرعية من أعضاء لجنة المرأة تعنى بمتابعة تنفيذ الجوانب المتعلقة بالمساواة بين الجنسين للتنمية المستدامة خلال المرحلة المقبلة، ومواءمة الخطط الوطنية والقوانين مع الالتزامات والاتفاقيات الدولية لحقوق المرأة خاصةً اتفاقية القضاء على جميع اشكال التميز ضد المرأة «سيداو» وتوفير حماية ومساعدة أكبر للنساء والأطفال خاصة في مناطق الصراع والنزاعات المسلحة وضحايا العنف ووضع الأطر التشريعية والتنفيذية اللازمة ومراجعة السياسات والاستراتيجيات الوطنية لتشمل القضايا المرأة والأمن والسلام، وأيضاً التأكيد على أهمية الاستفادة من الأدوات الدولية المتاحة لدعم جهود الدول العربية في إدماج بعد النوع الاجتماعي في المؤسسات العامة وتعزيز ودعم الآليات الوطنية المعنية بالمرأة وتوفير الموارد البشرية والمالية اللازمة لتنفيذها.

الدراسات البحثية

كما تولي الوزارة اهتماما بالغا بإجراء الدراسات البحثية ونشر نتائجها للمهتمين والمختصين بهدف تعميم الاستفادة منها وتطبيقها على أرض الواقع بعد مناقشتها، إلى جانب مناقشة الآليات المناسبة لتنفيذ المقترحات المطروحة بكل دراسة، وهناك عناوين لثلاثة دراسات أجريت مؤخرا وهي: مشكلة تسرّب الطلبة من أبناء أسر الضمان الاجتماعي، وإدارة موازنة الأسرة: واقعها وتحدياتها من وجهة نظر المجتمع العماني، ودراسة ثالثة حول الأطفال العاملين في المجتمع العماني .

برامج الرعاية الاجتماعية

وتهدف برامج الرعاية الاجتماعية إلى العمل على تحسين أحوال أسر الضمان الاجتماعي من جميع النواحي السكنية والاقتصادية والاجتماعية، حيث تم ابتعاث نحو 2989 طالب وطالبة من أبناء أسر الضمان الاجتماعي لمواصلة تعليمهم الجامعي للعام الدراسي 2015 /‏2016 م على نفقة الحكومة في مختلف الجامعات والكليات الحكومية والخاصة داخل السلطنة وخارجها، كما شهد عام 2015م صيانة وترميم وعمل إضافات لعدد 38 منزلا بتكلفة مالية قدرها 380095ريال عماني وتوفير فرص عمل لعدد 393 فردا، كما تقدم الوزارة مساعدات طارئة للحالات التي تتعرض لظروف اجتماعية أو معيشية غير متوقعة من شأنها أن تلحق ضررا بها وليس بوسع هذه الحالات مواجهتها، أما المساعدات الخاصة فهي تقدم لحالات أسر الضمان الاجتماعي ومن في حكمهم كنوع من الدعم والمساعدة لهذه الحالات، وتتمثل هذه المساعدات في توصيل التيار الكهربائي والمياه ومساعدة الحالات المرضية لاسيما المصابين بمرض الفشل الكلوي وغيرها من الأمراض ، وذلك للانتقال إلى المستشفيات لتلقي جلسات العلاج ،ففي عام 2015م صرف مساعدات طارئة نقدية لعدد 1622 حالة بمبلغ 140491 ريال، وصرف مساعدات خاصة لتوصيل التيار الكهربائي والمياه لعدد 309 بمبلغ 43407ريال عماني و4598 حالة للمصابين بالفشل الكلوي بمبلغ 434176 ريال عماني و1372 حالة للمصابين بأمراض أخرى بمبلغ 80278 ريالا عمانيا. وهناك مجموعة واسعة من البرامج والخدمات الاجتماعية المختلفة للأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف تمكين وتأهيل هذه الحالات من الاعتماد على نفسها في تدبير شؤون حياتها، حيث يعمل مركز التقييم والتأهيل المهني إلى رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة العقلية القابلة حالتهم للتأهيل المهني، ويتم قبول هؤلاء الأشخاص بالمركز بعد إجراء التقييم اللازم لوضعهم، وبعد ذلك يتم اختيار البرامج التأهيلية المناسبة بناء على مؤشرات ونتائج التقييم لكل حالة، وبلغ عدد الملتحقين ببرامج المركز بنهاية عام 2015م 55 ملتحقا منهم 30 ذكور و25 إناث، كما يقدم مركز الأمان للتأهيل للملتحقين به من الأشخاص ذوي الإعاقة عددا من الخدمات الاجتماعية والصحية والتأهيلية والنفسية والعلاجية، والرعاية الإيوائية والرعاية النهارية، وعددا من الأنشطة التوعوية الهادفة إلى تعريف المجتمع بقضايا الإعاقة وكيفية التعامل مع المعاقين ودمجهم في المجتمع، وبنهاية عام 2015م بلغ عدد الملتحقين بالمركز في الفئة العمرية ما دون سن15 سنة 161 طفلا وطفلة منهم 98 من الذكور و63 من الإناث، أما الملتحقون من الفئة العمرية ما فوق 15 سنة فقد بلغ عددهم 119 ملتحق منهم 71 ذكر و48 أنثى.

مراكز الوفاء

وتهدف مراكز الوفاء لتأهيل الأطفال المعاقين إلى رعاية هذه الفئة من سن ( 2- 14) سنة من الجنسين الذين يعانون من الإعاقات العقلية البسيطة والمتوسطة والسمعية والحركية، وتقدم لهم برامج تأهيلية وتدريبية هادفة ومناسبة لوضعهم وبرامج توعوية لأسر الأطفال المعاقين، وبلغ عدد الأطفال الملتحقين بها 2060 طفل وطفلة بنهاية عام 2015م موزعين على 26 مركزا في مختلف محافظات السلطنة.

الإرشاد والاستشارات الأسرية

وتقدم الوزارة برامج اجتماعية وخدمات مختلفة لتمكين الأسرة وحمايتها والمحافظة على كيانها وتماسكها وتوفير البيئة المناسبة من خلال الخطط والمشاريع الموجهة إلى تنمية وتطوير ورفع كفاءة أفراد الأسرة اجتماعيا واقتصاديا وبما يعزز مكانة المرأة وإشراكها في التنمية والقيام بدورها في عملية التنشئة والرعاية وكل ما يتعلق بمحيطها الأسري.

ويتم تقديم خدمات الإرشاد والاستشارات الأسرية للحالات التي تعاني من بعض المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والنفسية؛ للتقليل أو الحد منها وإيجاد الحلول المناسبة لها وصولا إلى استقرار أفضل لحياة الأسرة والحفاظ على كيانها وتماسكها، وبلغ عدد الحالات المستفيدة من هذه الخدمات خلال عام 2015م 1256 حالة، ونظرا لتزايد عدد الحالات التي تطالب بخدمة الإرشاد والاستشارات الأسرية، وإيمانا من الوزارة بتقديم أفضل مما هو ممكن في هذا الجانب تم استحداث خدمة خط الاستشارات الأسرية الهاتفية، وبلغ عدد المكالمات الهاتفية 1181 مكالمة خلال عام 2015م. ■

برامج الرعاية الاجتماعية تهدف إلى العمل على تحسين أحوال أسر الضمان الاجتماعي

إلى الأعلى