السبت 23 سبتمبر 2017 م - ٢ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تقرير أممي: استمرار تحويل الدفعات لحوالي 11 ألف عائلة لاجئة في غزة
تقرير أممي: استمرار تحويل الدفعات لحوالي 11 ألف عائلة لاجئة في غزة

تقرير أممي: استمرار تحويل الدفعات لحوالي 11 ألف عائلة لاجئة في غزة

56% نسبة إعادة الاعمار في الوحدات المهدمة كليا
غزة ـ الوطن ـ وكالات:
فصّل تقرير لمنظمة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى “الأونروا”، امس الاثنين، وبالأرقام، آخر مستجدات الإيواء في قطاع غزة، بالإشارة إلى استمرار تحويل الدفعات المالية لحوالي 11,460 عائلة لاجئة في غزة، من أجل إصلاح مساكنهم، التي تضررت في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014. وأنهت “الأونروا”، وفق تقرير لها، جاء ضمن تقرير ” تقرير الوضع الطارئ في غزة”، خلال اسبوع إعداد التقرير، الدفعات المالية لـ 19 عائلة لإعادة بناء مساكنهم المدمرة بشكل كلي، وحالياً حوالي 1,000 عائلة تتلقى دفعات مالية لإعادة بناء مساكنهم المدمرة كلياً. وقدّم التقرير نظرة عامة على الدفعات، مبيناً أنه حتى 20 يوليو 2016، ومنذ البدء في استجابتها الطارئة لحاجة الإيواء لعام 2014، قامت “الاونروا” بتوزيع مساعدات مالية تجاوزت قيمة 196.9 مليون دولار، وذلك لا يشمل نفقات دعم البرامج، لأسر اللاجئين الفلسطينيين الذين تعرضت مساكنهم للأضرار والدمار خلال صراع صيف عام 2014.
ووثّق تقييم “الأونروا” للمساكن 142,071 مسكناً متضرراً للاجئين الفلسطينيين جراء الصراع في عام 2014، صُنف منهم 9,117 مدمرة كلياً، و 5,417 منزلاً أضراراً بالغة، و 3,700 منزل أضرار بالغة جداً، و 123,837 بأضرار خفيفة. وفيما يخص الدفعات النقدية التي تمت والدفعات النقدية المستمرة، جاء في التقرير أنه حتى تاريخ 20 يوليو 2016، أنهت “الأونروا” الدفعات المالية لأكثر من 67,000 عائلة فلسطينية لاجئة من أجل إجراء أعمال إصلاحات خفيفة لمساكنهم، وقدمت دفعات لـ 3,254 عائلة من فئة أصحاب المساكن المدمرة بشكل بالغ، وقدمت دفعات للقيام بأعمال إصلاحات لـ 13 عائلة من المدمرة مساكنهم بشكل بالغ جداً، ولـ 179 عائلة لإعادة بناء مساكنها المدمرة كلياً. ونوه إلى استمرار “الأونروا” في تقديم المساعدات النقدية المؤقتة للإيواء (TSCA) للعائلات المستحقة والتي ما زالت نازحة بسبب صراع عام 2014، وقد استلمت حوالي 8,500 عائلة مستحقة الدفعة الأولى من بدل الإيجار لعام 2016، واستلم حوالي 6,800 عائلة الدفعة الثانية من بدل الإيجار لعام 2016. وبين أنه في عام 2015 دفعت “الأونروا” المساعدات النقدية المؤقتة للإيواء (TSCA) لحوالي 9,000 عائلة لاجئة مستحقة عن الفترة من سبتمبر وحتى وديسمبر 2015، كما استلمت 13,250 عائلة مساعدات دفعات بدل الإيجار. وفيما يتعلق بالفجوات التمويلية والاحتياجات – إعادة الإعمار، أورد التقرير أنه تمكنت “الأونروا” من تأمين التمويل لإعادة إعمار 2,000 مسكن مدمر بشكل كلي، إلا أن التمويل في الوقت الراهن ليس العائق الأكبر لإعادة إعمار المساكن، بل مسألة ومتطلبات التوثيق المعقدة والمتعلقة بإثبات ملكية الأرض والحصول على تراخيص البناء من البلدية وإتمام تصاميم البناء، حيث يقترن ذلك باستهداف “الأونروا” للأكثر ضعفاً. وبالنسبة لمسألة إعادة الإعمار، تحدد “الأونروا” الأولوية للعائلات بناءً على حالة الفقر (وهو مؤشر جيد يشير إلى حالة الضعف/الفقر في هذا السياق) والعائلات الكبيرة، وهذا بخلاف الفاعلين الآخرين في مسألة إعادة إعمار غزة. ومن أجل تخفيف آثار هذه الحواجز، يساعد مهندسي “الأونروا” العائلات المستحقة في تجميع التوثيق المطلوب، ومع وجود زخم وزيادة متوقعة في إعادة الإعمار خلال الأشهر القادمة، فإن التمويل سيكون مجدداً العامل الرئيسي وذلك في المستقبل القريب والمتوسط. وحسب التقرير، فإنه حتى 20 يوليو 2016، استحقت 6,303 عائلة دفعات نقدية للبدء في إعادة إعمار مساكنها المدمرة كلياً. وأن التكلفة الإجمالية لإعادة بناء مساكنهم تقدر بحوالي 283.6 مليون دولار. وبخصوص الفجوات التمويلية والإحتياجات – دفعات مساعدات بدل الإيجار، بين التقرير أنه حتى 20 يوليو 2016، لم تستلم حوالي 1,700 عائلة لاجئة والذين ما زالوا نازحين بسبب صراع عام 2014 المساعدات النقدية بدل الإيجار المؤقتة (TSCA) لتغطية الربع الثاني من عام 2016. وقد اشتملت خطة النداء الطارئ في الأراضي الفلسطينية المحتلة لعام 2016 على مبلغ 23.3 مليون دولار لبرنامج المساعدات النقدية بدل الإيجار المؤقتة لتغطية قضايا وحالات الطوارئ من صراع عام 2014. وفيما يتعلق بالفجوات التمويلية والإحتياجات – أعمال الإصلاحات، وبالنسبة لعمليات إصلاح الأضرار لجميع الفئات (أضرار خفيفة، أضرار بالغة وأضرار بالغة جداً)، فحسب التقرير فإن المعيق الرئيسي لإكمال الإصلاحات هو التمويل، وإذا بقيت الظروف الحالية، بما يشمل دخول كميات مناسبة من مواد البناء إلى قطاع غزة، فإن “الأونروا” تقدّر أن عملية الإصلاحات من الممكن إكمالها خلال ستة أشهر من تاريخ استلام التمويل الكافي. وأشار التقرير الأممي إلى انه حتى 20 يوليو 2016، فإن أكثر من 60,150 عائلة لاجئة لم تستلم أي دفعات من أجل إجراء أعمال إصلاح لمساكنهم المدمرة بشكل طفيف (التكلفة التقديرية الإجمالية للإصلاحات 67.9 مليون دولار). وأن 3,192 عائلة لم تتسلم الدفعات المالية من أجل إجراء الإصلاحات لمساكنها المتضررة بأضرار بالغة جداً (التكلفة التقديرية الإجمالية للإصلاحات 28.7 مليون دولار). وبين انه حتى ذات التاريخ، فإن 1,109 عائلات لم تتسلم أيضاً الدفعات المالية من أجل البدء والقيام بإصلاحات لمساكنها المتضررة بشكل بالغ (التكلفة التقديرية الإجمالية للإصلاحات 9.9 مليون دولار)، ومن خارج ذلك، قامت “الأونروا” بتجهيز أوراق أكثر من 56,900 عائلة تعرضت منازلها للأضرار، ومن الممكن أن تستلم تلك العائلات الدفعات النقدية (الدفعة النقدية الأولى والثانية) اللازمة للإصلاح في حال توفر الأموال. من جهة اخرى قال وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة، “إن إجمالي التعهدات القائمة لما تم أو يجري إعادة إعماره من الوحدات السكنية المهدمة كليا في قطاع غزة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير عام 2014 بلغ 6870 وحدة سكنية، بنسبة 56% من إجمالي الوحدات المهدمة بالكامل”. وقال الحساينة خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر الوزارة، في مدينة غزة “رغم كافة العراقيل التي اعترضت مسيرة الإعمار إلا أننا تمكنا حتى الآن وبالشراكة مع كافة الجهات الداعمة لمشاريع إعادة الإعمار من إصلاح أكثر من 130 ألف وحدة سكنية تضررت جزئيا، بمبلغ إجمالي قيمته 180 مليون دولار”. وقدّم الشكر والعرفان باسم الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله لدولة الكويت الشقيقة أميرا وحكومة وشعبا، على جهودهم في دعم إعادة اعمار غزة، من خلال المنحة الكويتية، مثمنا جهود الصندوق الكويتي للتنمية، في إدارة المنحة . وبهذا الخصوص، قال: تقدمت دولة الكويت بمنحة سخية بقيمة 200 مليون دولار، تم تخصيص 75 مليون دولار منها لقطاع الإسكان، فيما تم تخصيص 32 مليون دولار للبنية التحتية، و9 مليون دولار خصص للقطاع الاقتصادي، و60 مليون دولار للخط الناقل لمحطة التحلية المركزية، وباقي المبلغ خصص للقطاع الزراعي وقطاعي الصحة والتعليم. وأشار الحسانية إلى أن الحكومة الفلسطينية برئاسة الحمد الله تتابع هذه المنحة وغيرها من مشاريع إعادة الإعمار، من خلال اللجنة الوزارية للإعمار، والتنسيق لهذه المنحة مع الصندوق الكويتي أولى للفريق الوطني، من خلال المنسق العام بشير الريس، وعضوية الوزارات المتعلق عملها بإعادة الإعمار، فيما كلف الصندوق الكويتي مكتبا استشاريا له في غزة، من أجل القيام بأعمال التدقيق والمتابعة.” وتابع ” بتاريخ 23-4-2016 تم صرف الدفعة المالية الأولى بنسبة 50% من المبالغ المستحقة للتعويض لعدد 1154 مستفيد، بقيمة 19 مليون دولار أمريكي، والآن يجري تسليم عدد 550 مستفيد إضافي الدفعة المالية الأولى بنسبة 50% من التعويضات المستحقة، وهناك عدد 500 مستفيد آخرين، قامت الوزارة بتجهيز ملفاتهم، وقد تم تدقيقها، وسيتم إرسالها للجهات المختصة في الكويت، ليصبح إجمالي العدد المستفيد من المنحة قرابة 2200 مواطن”. وأضاف” بخصوص صرف الدفعة المالية الثانية للقائمة الأولى من المستفيدين، والذين تسلّموا نصف المبلغ المخصص للبناء، تقوم طواقم الوزارة بمتابعة مراحل البناء للمستفيدين، وهناك قائمة ممن استوفوا المتطلبات، واستحقوا الدفعة المالية الثانية يجري العمل من أجل صرف الدفعة المالية لهم، وهذه عملية تجري بالتتابع، مشيرا إلى أنها تقوم بالتنسيق مع الشؤون المدنية، لتوفير كميات الإسمنت، حيث يتم توزيع مواد البناء على مراحل، وحسب تقدم العمل”. وبهذا الصدد، قال:” إن 1154 مستفيدا تسلموا مواد البناء الخاصة بالمرحلة الأولى، ويجري صرف كميات الإسمنت لـ 550 مستفيدا آخر، حيث سيجري تسليمهم الدفعة المالية الأولى، من أجل تمكينهم من إعادة إعمار منازلهم”. وأعلن الحساينة أنه تم الانتهاء من ازالة ركام العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع، قائلا : “اليوم المتجول في غزة لن يجد طنا واحدا من الركام، بعدما انتهينا من إزالة قرابة مليوني طن، وتم استخدم جزء من هذا الركام في تدعيم ميناء الصيادين، وتم طحن أجزاء كبيرة، وأعيد استخدامها وفق معايير ومقاييس فنية وهندسية في طبقات الرصف لأرصفة المشاة، وتحسين طبقات الأساس في مشاريع الطرق، من بينها شارعي صلاح الدين، والرشيد”. وتحدّث عن المنحة الإيطالية لإعادة اعمار غزة، بقوله:” بخصوص المنحة الايطالية وهي بقيمة 16.5 مليون يورو، قمنا بصرف تعويضات الأضرار الجزئية لـ 280 متضررا، بقيمة اجمالية 1.3 مليون دولار أميركي، ويجري العمل على إعادة إعمار 4 أبراج تم تدميرها بالكامل في حي الندى، وإصلاح 9 أبراج أخرى، إضافة إلى برج المجمع الايطالي.” وأضاف: “بخصوص مواد البناء المحرك الثاني لعملية إعادة الإعمار تقدر كمية الإسمنت الموردة يوميا المخصصة للموزعين المعتمدين على النظام حوالي 3,000 طن، بينما تزيد الكميات التي تمت الموافقة من قبل الجانب الإسرائيلي على توزيعها للمستفيدين من خلال النظام (GRAMMS) عن 450 ألف طن، وهذا يؤكد حاجتنا لزيادة الكمية الموردة يوميا على الأقل 6-8 آلاف طن يوميا، مشيرا إلى أن الوزارة بدأت العمل بنظام بطاقات الإسمنت بتاريخ 31/5/2016، بعد توقف إدخال مواد البناء لأكثر من شهرين ونصف، حيث تم بإصدار عدد 2,324 بطاقة إسمنت بكمية إجمالية 22,907 أطنان، كما تم التوافق مع التجار في حينه على أن يتم البدء بتوزيع 50% من الكمية الواردة من خلال الوزارة وفق (GRAMMS) ، فيما يتم توزيع 50% المتبقية مباشرة من خلال التجار، وللأسف الشديد هناك تلاعب في الأسعار، رغم أننا حددنا السعر بـ 600 شيقل، كحد أقصى شاملا أجرة النقل. وفي ختام المؤتمر، شكر الحساينة كافة الدول التي قدمت الدعم لمشاريع إعادة إعمار غزة، وعلى رأسها دولتي قطر، والكويت، وحّث باقي الدول إلى توفير الدعم العاجل، من أجل إنهاء معاناة الأسر المشردة لأكثر من عامين، في ظل حر الصيف وانقطاع الكهرباء وشح المياه، وتفشي الفقر، والبطالة بين صفوف أبناء شعبنا.

إلى الأعلى