الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: مؤيدو الحكومة والمعارضة فـي مظاهرة مشتركة لرفض «الانقلاب»
تركيا: مؤيدو الحكومة والمعارضة فـي مظاهرة مشتركة لرفض «الانقلاب»

تركيا: مؤيدو الحكومة والمعارضة فـي مظاهرة مشتركة لرفض «الانقلاب»

الخطوط الجوية تفصل 211 موظفا
أنقرة ـ وكالات: احتشد عشرات الآلاف من مناصري الحزبين الأكبرين في تركيا، حزب العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري المعارض، بالإضافة إلى أحزاب اخرى في ساحة تقسيم باسطنبول للاحتجاج على محاولة الانقلاب الفاشلة في البلاد الأسبوع الماضي، وتزامن ذلك مع إعلان السلطات التركية عن عزمها حل الحرس الرئاسي بعد اعتقال قرابة 300 من أفراده بتهمة المشاركة في تلك المحاولة. وقد اجتمعت احزاب المعارضة والسلطة لأول مرة فيما اطلقوا عليها مظاهرة التأييد للجمهورية والديمقراطية. وقد دعا إلى هذه المظاهرة والتجمع الجماهيري كبرى جماعات المعارضة، حزب الشعب الجمهوري ،(وهو حزب علماني يصنف كيسار الوسط)، وسط إجراءات أمنية مشددة في مدينة اسطنبول. وتحدث في المظاهرة زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كلتشدار اوغلو مشددا على أن الديمقراطية تبنى على اسس السلام في الداخل والخارج. وقال كلتشدار اوغلو إن جميع الاحزاب عارضت الانقلاب بشدة وتوحدت خلف «المفهوم المشترك للديمقراطية في تركيا». وهو ما سيمهد الطريق لتعزيز ثقافة المصالحة السياسية في تركيا، بنظره. وشدد أوغلو على القول «إنه مرة أخرى ثبت أن مبادئ الديمقراطية والعلمانية والدولة المدنية المحكومة بالقانون هي الحامية للدولة التركية. هذه المبادئ هي طريقنا إلى الحضارة الحديثة». وحض أوغلو الدولة على ألا تنساق إلى الغضب والانتقام، مؤكدا على أنه يجب أن يحصل المتورطون في الانقلاب على محاكمة يراعى فيها القانون.»فالتعذيب وسوء المعاملة والقمع والتخويف ستزيد من حالة الانقلابيين ويجب الا يسمح بذلك». وانضم مؤيدو اردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم إلى التجمع، وكان الكثير منهم نزلوا إلى الشوارع منذ يوم الانقلاب وانتشروا رافعين الأعلام التركية في معظم الساحات والشوارع. وقد كتب رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم مقالا افتتاحيا في صحيفة هابيرتورك اليومية قائلا إن الجمهورية التركية باتت اليوم أقوى من أي وقت مضى. وكان يلدريم قال في حديث تلفزيوني إنه «لا توجد حاجة» لقوة الحرس الرئاسي التي يبلغ عدد أفرادها قرابة 2500 عسكري. وأعلن اردوغان أن عدد الموقوفين منذ 15 يوليو تجاوز 13 ألف شخص من بينهم قرابة 9 آلاف عسكري وأكثر من ألفي قاض ومدع عام، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول الحكومية. وقال رئيس أركان الجيش التركي، خلوصي عكار، في تصريح لقناة تلفزيونية تركية خاصة ، إن الجنود الذين اشتركوا في المحاولة الإنقلابية الفاشلة قد تسببوا في أذى كبير للبلاد و»سيواجهون أقصى العقوبات». وأضاف عكار، الذي احتجزه الانقلابيون كرهينة في ليلة الانقلاب، إن القوات المسلحة ستواصل اداء واجباتها بتصميم. ونقلت وسائل إعلام تركية عن المدعي العام في أنقرة هارون كودالاك قوله إنه قد أفرج عن 1200 جندي. وأعلنت السلطات أيضا عن إلقاء القبض على خالص خانجي الذي وصف بأنه مساعد مهم لرجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن. ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية قوله إن خانجي، الذي وصفه بانه «الذراع اليمنى لجولين»، قد ألقي القبض عليه، مضيفا انه دخل تركيا قبل انطلاق المحاولة الانقلابية الفاشلة بيومين. وبحسب الأناضول، فقد اعتقل أيضا محمد سعيد جولين، ابن شقيق جولين، في مدينة أرضروم شمال شرقي تركيا. ويتهم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان جولين بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة، لكن الأخير ينفي ذلك. وكانت السلطات قد أعلنت حالة الطوارئ الأربعاء، وهو ما يتيح للرئيس ومجلس الوزراء إعداد تشريعات دون الرجوع إلى البرلمان وفرض قيود أو تعليق الحريات. ومدد اردوغان مدة توقيف المشتبه فيهم دون تهم لتصل إلى 30 يوما. وقد أعلن عدد من المحامين الأتراك رفضهم التوكل عن المشتبه في تورطهم بالمحاولة الانقلابية. وقال رئيس رابطة الدراسات القضائية، حسين كايا، لوكالة الأناضول التركية إن بعض المشتبه بهم تقدموا بطلبات للدفاع عنهم إلى رابطة المحامين في أنقرة، لكن طلباتهم رفضت. وفي غضون ذلك قالت السلطات التركية إنها تخطط لتعيين أكثر من 20 ألف معلم لاستبدال أولئك الذين فصلوا من المدارس والمؤسسات التعليمية للاشتباه بصلتهم بالمحاولة الانقلابية. كما قررت السلطات أيضا إغلاق أكثر من ألف مدرسة خاصة، بحسب بيان نشرته وسائل إعلام حكومية. ويقول اردوغان إن 15 جامعة و 934 مدرسة أخرى و109 اقسام داخلية لسكن الطلبة على صلة بفتح الله جولن قد أغلقت. من جهتها أعلنت شركة الخطوط الجوية التركية الوطنية الاثنين أنها سرحت 211 موظفا بسبب علاقتهم بالداعية فتح الله جولن الذي تتهمه انقرة بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل الذي حصل في الخامس عشر من يوليو. وقالت الشركة في بيان انها اتخذت هذا القرار «في إطار إجراءات ضرورية» ضد شبكة فتح الله جولين وضد «تصرفات تتعارض مع مصلحة بلادنا وشركتنا». واكدت الشركة في بيانها انها «ستمضي قدما في تحمل مسؤولياتها بالمساهمة في إرساء الديموقراطية». وتسير شركة الخطوط الجوية التركية رحلات إلى 284 مطارا في 113 بلدا وحققت نتائج قياسية عام 2015 اذ زاد رقم اعمالها بنسبة 19% ليصل الى 8،9 مليار يورو، كما ارتفع ربحها الصافي بنسبة 65%. الا ان الشركة سجلت بعض التراجع خلال العام الحالي بسبب الوضع الامني المضطرب في تركيا. وبات مطار اتاتورك في اسطنبول المطار الاوروبي الثالث، الا انه تعرض لاعتداء دام نسب الى تنظيم الدولة الاسلامية في الثامن والعشرين من يونيو الماضي اوقع 41 قتيلا. كما اوقف على ذمة التحقيق ثلاثة انقلابيين يشتبه بانهم كانوا ضمن المجموعة التي هاجمت الفندق الذي كان الرئيس رجب طيب اردوغان ينزل فيه في مرمريس (غرب) ليلة محاولة الانقلاب، وفق ما ذكرت وكالة انباء الاناضول الاثنين. وكان اردوغان اكد انه كان يمكن ان يقتل او يخطف لو بقي في الفندق ليلة 15-16 /يوليو.

إلى الأعلى