الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / بوتين لقادة العرب.. وضع القضية الفلسطينية القائم غير مقبول
بوتين لقادة العرب.. وضع القضية الفلسطينية القائم غير مقبول

بوتين لقادة العرب.. وضع القضية الفلسطينية القائم غير مقبول

وسط دعوات فلسطينية إلى التخلي عن (الصمت) في وجه جرائم الاحتلال
موسكو ـ وكالات: صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، امس الاثنين، في رسالة وجهها لقادة جامعة الدول العربية، بأن موسكو تعتبر الوضع القائم حول القضية الفلسطينية غير مقبول، وتدعو إلى تهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات بشكل عاجل. وجاء في نص الرسالة التي نشرها المكتب الصحفي للكرملين اليوم ونقلتها وكالة الانباء الروسية “سبوتنيك”: “إن الوضع القائم الحالي، نعتبره غير مقبول، ونؤيد خلق الظروف لإعادة تفعيل العملية التفاوضية، التي سيكون هدفها خلق دولة مستقلة وقابلة للحياة، دولة فلسطينية متصلة جغرافيا مع العاصمة في القدس الشرقية، تتعايش بسلام مع جيرانها”. وأشار بوتين إلى أن الوضع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تدهور بشكل خطير، إضافة إلى ضعف مؤسسات الدول، كما تصاعد التطرف والتعصب الديني وتأزمت الظروف الاجتماعية والاقتصادية.
وذكرت سبوتنيك أن الرئيس الروسي أكد أن “كل هذه الظروف السيئة تجعل الطلب على دور بناء لجامعة الدول العربية أكبر، باعتبارها آلية هامة
لحوار متعدد الأطراف”. من ناحيته دعا تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين المجتمع الدولي إلى التخلي عن صمته والى تحمل مسؤولياته في وقف نشاطات إسرائيل الاستيطانية الاستعمارية ، التي تشكل بحد ذاتها وفقا للقانون الإنساني الدولي ووفقا لنظام روما لمحكمة الجنايات الدولية جريمة حرب موصوفة ، تقع مسؤلية وقفها على كاهل المجتمع الدولي وهيئات منظمة الامم المتحدة وبخاصة مجلس الأمن الدولي
وأكد أن دولة إسرائيل تمارس في ضوء إعلان ما يسمى “اللجنة المحلية للتخطيط والبناء” التابعة لبلدية الاحتلال في القدس البدء بإجراءات بناء 770 وحدة استيطانية جديدة من اصل 1200 وحدة استيطانية على أراضي المواطنين في المنطقة الواقعة بين مستوطنة “جيلو”، ومدينة بيت جالا، في إطار مخطط يسعى الاحتلال من خلاله الى توسيع المستوطنة في اتجاه قرية الولجة وربطها بمستوطنة “هار جيلو” سياسة منهجية في حربها على المواطنين الفلسطينيين في مدينة ومحافظة القدس بهدف تغيير معالمها وطبيعتها الديمغرافية وصولا الى تهويدها بمختلف الوسائل من خلال التوسع في النشاطات الاستيطانية ومن خلال عمليات التهويد والتطهير العرقي الصامت التي لا تتوقف . وأضاف أن حكومة إسرائيل اليمينية المتطرفة ما كانت لتواصل جرائم الاستيطان هذه وتحديها للقوانين والاعراف الدولية لولا صمت المجتمع الدولي، وتخليه عن مسؤولياته في وضع حد لعمليات الاستيطان التي تجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان حزيران والغطاء الذي وفرته لجرائمها اللجنة الرباعية الدولية في مجمل سلوكها منذ تأسيسها وفي تقريرها الأخير إلى مجلس الأمن والدور المعطل ، الذي لعبته الإدارة الأميركية في إطارها هذا إلى جانب سياسة التردد والتباطؤ والعجز ، التي تسير عليها لجنة المتابعة العربية ورهن الجانب الفلسطيني سياساته وخطواته في مجابهة هذه السياسة الإسرائيلية على المستوى الدولي وخاصة في مجلس الأمن الدولي وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة والهيئات الدولية الاخرى المعنية وخاصة المحكمة الجنائية الدولية لجهات اقليمية ودولية بات واضحا أن سياستها تقوم على شراء الوقت في انتظار تطورات اقليمية ودولية يجري التخطيط لاستيعاب تسوية الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي في سياقها وإطارها ، الأمر الذي يشكل خطرا على القضية الفلسطينية ويهدد مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني . وجدد تيسير خالد التذكير بقرارات المجلس المركزي في دورة انعقاده الأخيرة مطلع آذار من العام الماضي ودعا الى احترام تلك القرارات والبدء دون تردد في تطبيقها بدءا بالوقف الشامل لجميع اشكال التنسيق الامني مع سلطات وقوات الاحتلال مرورا بإعادة النظر في التزامات الجانب الفلسطيني بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب الاسرائيلي ، الذي اعفى نفسه بالكامل من التزاماته بها وانتهاء بإعادة بناء العلاقة مع اسرائيل باعتبارها دولة احتلال كولونيالي استيطاني ودولة ابارتهايد وتمييز عنصري وتطهير عرقي والتوجه إلى هيئات ومؤسسات الامم المتحدة والهيئات الدولية المعنية بدءا بمجلس الامن الدولي مرورا بالجمعية العامة وانتهاء بالمحكمة الجنائية الدولية ودعوتها الى التعامل مع دولة إسرائيل على هذا الأساس حتى تكف عن التصرف كدولة استثنائية فوق القانون وتذعن للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني – الإسرائيلي . بدوره دعا الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور واصل أبو يوسف، القمة العربية في مورتيانيا، إلى اتخاذ موقف عربي موحد لدعم التوجه الفلسطيني في المؤسسات الدولية، واتخاذ آلية تعزز أهداف المؤتمر الدولي للسلام في وقف الاستيطان، وحق العودة وتقرير المصير، وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. وقال أبو يوسف في تصريح صحفي، إننا نتطلع لأن تأخذ القمة العربية موقفًا موحدًا داعمًا للتوجه والموقف الفلسطيني في المؤسسات الدولية، واتخاذ آلية تخدم القضية الفلسطينية في المؤتمر الدولي للسلام”. وشدد على ضرورة أن تكون القمة هذه المرة تنفيذية، خاصة في ظل التصعيد المستمر من حكومة الاحتلال الاسرائيلي وفرضها عقوبات جماعية، وانغلاق إمكانية الوصول إلى حل سياسي عادل للقضية الفلسطينية في ظل وضع عربي يعاني من أزمات كبيرة. ودعا الدول العربية إلى وقف التعامل مع دولة الاحتلال وعزل سياستها الاحتلالية الاستيطانية عالميا، وتوفير الدعم والمادي المعنوي للقضية الفلسطينية وإفشال كافة المخططات الاسرائيلية في مشروعها الاستيطاني، مشددًا على ضرورة بقاء القضية الفلسطينية على سلم أولويات الاهتمام العربي من حلال التحرك على مستوى مجلس الأمن الدولي والجمعية العمومية للأمم المتحدة، لمواجهة سياسة الاحتلال القائمة على شهوة الاستيطان لفرض سياسة الأمر الواقع بالاعتماد على القوة الغاشمة، معتبرا ذلك نموذجا للاستهتار بالقانون الدولي والإنساني من دولة الإرهاب التي تضع نفسها فوق القانون، ومثال جديد للتعامل الإسرائيلي مع مشاريع السلام المزعومة ، محذرا مما تقوم به حكومة الاحتلال من بناتء كتل استيطانية بهدف تهويد مدينة القدس ومحيطها، وطمس عروبتها وتقويض مكانتها السياسية والروحية والاقتصادية والثقافية كعاصمة لدولة فلسطين.
وقال أبو يوسف ، نعول على القيادة السياسية الفلسطينية في إكمال إنجازاتها على الصعيد الدولي للوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية وتطبيق القرارات الدولية في محاكمة وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي. وطالب ابو يوسف حركة حماس بإنهاء الانقسام الفلسطيني وتوحيد الجهود الداخلية لمواجهة الاحتلال، مشددًا على أن دولة فلسطين لا ولن تقام على شطر واحد من الوطن، ومؤكداً أهمية إجراء انتخابات الهيئات المحلية للوصول إلى انتخابات تشريعية ورئاسية. ولفت ابو يوسف إن الانتفاضة والمقاومة الشعبية والوحدة الوطنية تشكل رافعة للحقوق الوطنية الفلسطينية، وستبقى الأقصر لنيل حريتنا ، حيث دشنت الانتفاضة مرحلة جديدة من التضامن والتأييد والمناصرة للقضية الفلسطينية ونضال شعبنا على طريق الحرية والاستقلال والعودة وشدد امين عام جبهة التحرير الفلسطينية على التضامن مع الحركة الأسيرة في مواجهة الحملة المسعورة تشنها مصلحة السجون بحقهم وفي مقدمتهم الاسيرين بلال كايد وفؤاد الشوبكي ، داعيا كافة فئات شعبنا والقوى والفصائل الى التضامن والوقوف مع ألاسرى الذين أعلنوا عن خوضهم الاضراب المفتوح عن الطعام، مؤكدا أن كل الإجراءات المتصاعدة والاستهدافات المتواصلة بحقهم لن تنجح في وقف خطواتهم النضالية ، مطالبابالتحرك العاجل على كافة المستويات، خاصة مجلس حقوق الإنسان والأمم المتحدة من أجل فضح وإدانة ممارسات الاحتلال الممنهجة بحق الأسرى والأسيرات.

إلى الأعلى