الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / نقطة حبر

نقطة حبر

مصطفي المعمري

قياس مؤشرات الرأي
قياس مؤشرات الرأي أصبحت وأحدة من الممارسات الاقتصادية والاجتماعية الضرورية التي تشتغل اهتمامات الدول والسبب أنها باتت تستثمر في رسم السياسات والتوجهات خاصة تلك التي ترتبط إرتباطاً مباشراً بالإنسان من خلال رصد الآراء والتوجهات ومتطلباته من الخدمات وبحركة التنمية والاستثمار والتجارة والاقتصاد.
ويأتي هنا دور المركز الوطني للاحصاء بضروة العناية بهذا النوع من مشروعات إستقصاء الرأي عبر بيانات واستطلاعات يتطلب الاشتغال عليها بشكل مهني ومكثف خلال الفترة القادمة من أجل الوقوف على العديد من خصائص المجتمع ومعرفة آرائه بالنسبة للكثير من الجوانب المتعلقة ببرامج الدولة المختلفة خاصة تلك التي يمكن البناء عليها عند إتخاذ أي قرارات أو توجهات تستهدف تنفيذ مشروعات أو قوانين أو تشريعات والبناء عليها بما يضمن نجاحها وتحقيق الغايات المرجوة منها.
مشروعات إستقصاء الرأي العام من شأنها أن تعزز من مستوى الشراكة وتنمي الشعور بالمسؤولية وتقرب وجهات النظر فيما بين الحكومة ومؤسسات وأفراد المجتمع، كما أنه يذيب الفجوة فيما بين مؤسسات الدولة والمجتمع ويوجد أطر محددة وواضحة لمسارات العمل الوطني خاصة بالنسبة للكثير من المشروعات التي باتت تتطلب بل من الأهمية ان يكون الجميع مؤسسات وأفراد شريك في إعدادها والأخذ بما هو مناسب منها.
لقد نفذ المركز الوطني للاحصاء خلال الفترة الماضية العديد من الاستبيانات لقياس الرأي العام آخرها كان موضوع تقبل المجتمع لرفع الدعم عن الوقود والخصائص السكانية للعمانيين الذي نشر يوم أمس الأول وهي جهود مقدرة للمركز والتي بالتأكيد أن مثل هذه الاحصائيات والمشروعات الإستقصائية والاحصائية ستخدم العديد من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والخدمية وتساعد رجال الأعمال والباحثين والدارسين للاستفادة منها في مشروعاتهم الاقتصادية والبحثية.
من الأهمية إذا ما أردنا للمركز الوطني للاحصاء أن يقوم بدوره الحيوي العمل على دعمه من خلال التجاوب مع كل المشروعات التي ينفذها وابداء التعاون فيما بين المركز ومختلف المؤسسات الحكومية والخاصة، كما أنه من الأهمية أن يقف المركز على العديد من الظواهر الاجتماعية ومعرفة آراء المجتمع في معالجتها.
إن الواقع والمتغيرات التي تشهدها مجتمعاتنا تفرض نفسها اليوم واقعا لا بد من التكييف معه وهذا يتطلب دوراً مؤسسياً يقوم على ضرورة معرفة التوجهات وقياس مؤشرات الرأي والعمل على توظيف كل الوسائل المتاحة بما يخدم مسارات التنمية ويقف على الإشكاليات ويتطور من أداء العمل المؤسسي وغيرها من الحانب التي أصبحت بحاجة لدراسات ومشاركات مجتمعية متكاملة.

Twitter:@mksm1111 *

إلى الأعلى