الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / عملية نوعية للجيش السوري بدرعا وسط تقدم فـي حلب
عملية نوعية للجيش السوري بدرعا وسط تقدم فـي حلب

عملية نوعية للجيش السوري بدرعا وسط تقدم فـي حلب

موسكو: الاتفاقات مع واشنطن تضمن عزل «داعش» و«النصرة»
دمشق ــ ــ وكالات :
نفذ الجيش السوري أمس عملية نوعية، تمكن خلالها من تحرير 14 مختطفا من أحد سجون تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي في بلدة صيدا بريف درعا. في وقت سيطر فيه على معظم منطقة المعامل في مدينة حلب.
وذكرت مصادر خاصة لـ»سانا» أن وحدة من الجيش نفذت عملية نوعية تمكنت من خلالها من تحرير 14 مخطوفا من أحد المعتقلات التي يقيمها التنظيم الارهابي لسجن المواطنين المخطوفين». وأكدت المصادر أن جميع المحررين بصحة جيدة. وتنتشر في عدد من أحياء درعا وريفها مجموعات إرهابية تابعة لتنظيم جبهة النصرة تقوم بالاعتداء على الأهالي في الأحياء والمناطق الآمنة بالقذائف المتنوعة واختطاف العديد منهم إلى جهات مجهولة.
وذكر المصدر في تصريح لـ «سانا» أن وحدة من الجيش والقوات المسلحة قضت صباح امس بعد رصد ومتابعة على كامل أفراد مجموعة من إرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” ودمرت لهم أسلحة وذخائر كانت بحوزتهم في منطقة مقص الحجر شمال شرق بلدة اليادودة” غرب مدينة درعا بنحو 5 كم. وبين المصدر أن وحدة من الجيش نفذت رمايات دقيقة على أوكار إرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” في قرية جمرين شرق مدينة درعا بنحو 43 كم أدت إلى “القضاء على عدد منهم وتدمير ما بحوزتهم من أسلحة وذخيرة”. ولفت المصدر إلى أن عمليات الجيش طالت تحركات إرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” في مناطق انتشارهم داخل بعض أحياء المدينة و “أسفرت عن تدمير آلية على طريق الأرصاد الجوية ونقطة محصنة جنوب شرق خزان الكرك ومقر قيادة وآليات في حي الأربعين”.
وتنتشر في بعض أحياء درعا البلد مجموعات تكفيرية جميعها منضوية تحت زعامة تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي بإشراف ودعم من كيان العدو الإسرائيلي وتستهدف الاحياء السكنية المجاورة بالقذائف الصاروخية والهاون. وأشار المصدر إلى أن وحدة من الجيش نفذت عمليات دقيقة ضد تجمعات وبؤر لإرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” ما أسفر عن تدمير مقر لإرهابيي التنظيم وأحد تجمعاته شرق ساحة بصرى بدرعا المحطة. وكانت وحدة من الجيش دمرت أمس مقرات ومربض راجمة صواريخ وآليات لتنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي في بلدة اليادودة ومنطقة درعا البلد والمحطة.
وفي حلب، أفاد نشطاء من المعارضة السورية بأن وحدات الجيش السوري تتقدم في مدينة حلب في محيط طريق الكاستيلو ومنطقة الليرمون، واستكملت السيطرة على معظم منطقة المعامل بالإضافة لسيطرتها على مبان بالقرب من طريق الكاستيلو، معززة بذلك محاصرتها للأحياء الشرقية من مدينة حلب والتي تسيطر عليها قوات المعارضة، بالإضافة لتعزيز حصارها الناري لحي بني زيد. وحسب النشطاء تتواصل الاشتباكات العنيفة بين الجيش والفصائل المعارضة في محيط بني زيد، ومحيط منطقتي الملاح والليرمون وفي منطقة مجمع الكاستيلو ومحيط طريق الكاستيلو بشمال المدينة. وحسب موقع «العهد» تمكنت وحدات النخبة في الجيش السوري من إغلاق كافة الطرق المؤدية إلى داخل مدينة حلب وإحكام الطوق على المسلحين بعد أن سيطرت على مجمع الكاستيلو شمال المدينة، ليصبح بذلك الطريق بأكمله تحت إشرافها. ونقل الموقع عن مصدر عسكري أن الجيش فصل بين الأحياء الشرقية وبين مناطق كفر حمرة وحريتان وعندان بشكل نهائي، متقدما عبر محوري الملاح والليرمون، ما أتاح لوحدات الاقتحام السيطرة على مجمع «الكاستيلو السياحي» ومهد لإسقاط طرق إمداد المجموعات المسلحة بين بني زيد والريف الشمالي. ووفق المصدر فقد سيطر الجيش على عدد من المعامل في منطقة الليرمون، ودخل أكثر بالعمق المسلح في ظل الانهيارات المتتالية في صفوف «جبهة النصرة». ونتج عن العملية مقتل العشرات من المسلحين التابعين لحركة «نور الدين الزنكي» و»جبهة النصرة»، وتم تدمير دبابة وعربات مزودة برشاشات تحمل أعلام «النصرة».
وفي ريف السويداء أكد مصدر عسكري مقتل وإصابة عدد من إرهابيي تنظيم “داعش” خلال عمليات الجيش والقوات المسلحة المتواصلة على الإرهاب التكفيري. وأفاد المصدر في تصريح لـ سانا بأن وحدة من الجيش نفذت صباح امس رمايات دقيقة على نقاط تحصن مجموعة إرهابية من تنظيم “داعش” في قرية رجم الدولة “أسفرت عن إيقاع كامل أفراد المجموعة بين قتيل ومصاب وتدمير ما بحوزتهم من أسلحة وذخائر في الريف الشمالي الشرقي”. وتعد قرية رجم الدولة الواقعة على أطراف البادية السورية أحد مراكز انطلاق إرهابيي تنظيم “داعش” لشن اعتداءاتهم الإجرامية على أهالي التجمعات السكنية في المنطقة. وأضاف المصدر أن وحدة من الجيش اشتبكت مع إرهابيين من تنظيم “داعش” هاجموا إحدى النقاط العسكرية في قرية برد بريف السويداء الجنوبي الغربي و”انتهت الاشتباكات بمقتل وإصابة أغلبهم وفرار من تبقى منهم باتجاه عمق البادية السورية”. وكانت وحدات من الجيش دمرت في الـ 18 من الشهر الجاري 6 عربات بعضها مزود برشاشات ثقيلة وأخرى محملة بإرهابيين للتنظيم التكفيري في قرية رجم الدولة. كما دمر سلاح الجو في الجيش العربي السوري منصة إطلاق قذائف صاروخية وآليات لإرهابيي تنظيم “داعش” المدرج على لائحة الارهاب الدولية في طلعات على تجمعاتهم ومحاور تحركهم في الريف الشرقي لمحافظتي حمص وحماة. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن الطيران الحربي السوري “نفذ غارات على نقطة محصنة ومحاور تحرك آليات لإرهابيي تنظيم “داعش” في قرية عنق الهوى ووادي الماسك” بناحية جب الجراح نحو 80 كم شرق مدينة حمص. وبين المصدر أن الغارات أسفرت عن “تدمير منصات إطلاق صواريخ واليات بعضها محمل بالإرهابيين ومزود برشاشات متنوعة”.
ودمر سلاح الجو في الجيش العربي السوري أمس اليات بعضها محمل بالإرهابيين ومزود برشاشات متنوعة في غارات على تجمعات وأوكار لهم شرق مدينة تدمر وقرية اراك نحو 28 كم شمال شرق تدمر. وفي ريف حماة الشرقي أشار المصدر إلى أن غارات سلاح الجو على تحصينات وتجمعات لإرهابيي التنظيم التكفيري “شمال مفرق قرية عقيربات وشمال قرية المفكر وشرقها” أسفرت عن “تدمير آليات بعضها مزود برشاشات والقضاء على عدد من الإرهابيين”. ودمرت غارات الطيران الحربي أمس عدة مقرات وآليات مزودة برشاشات بعضها ثقيل شمال وشرق قرية المفكر وفى قرية أبو حنايا بريف منطقة سلمية في حين دمرت وحدة من الجيش سيارة تقل إرهابيين تكفيريين كانت تتحرك على طريق أثريا خناصر بريف حماة الشرقي.
إلى ذلك نفذ سلاح الجو في الجيش العربي السوري صباح امس غارات على مقرات وأوكار لتنظيم “داعش” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية في ريف دير الزور. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن الغارات تركزت على أوكار وتحركات إرهابيي “داعش” غرب المطار وفي قرية المريعية جنوب شرق مدينة دير الزور بنحو 10 كم وأسفرت عن “تدمير عدة اليات للتنظيم التكفيري وسقوط قتلى ومصابين بين صفوفه”. وأسفرت عمليات الجيش ضد تنظيم “داعش” الإرهابي في دير الزور أمس عن تدمير أحد مقراته في قرية الجفرة والقضاء على عدد من إرهابييه فى حويجة صكر.
سياسيا، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن قناعته بأن الاتفاقات التي تم توصل إليها مؤخرا مع نظيره الأميركي جون كيري، من شأنها أن تضمن تنصل المعارضة السورية المعتدلة من داعش والنصرة. وقال لافروف امس الثلاثاء إثر لقاء جمعه مع كيري في فينتيان عاصمة لاوس إنه في حال تطوير الاتفاقات التي تم التوصل إليها في أعقاب اللقاء مع وزير الخارجية الأمريكي في موسكو، في سياق المشاورات المرتقبة بين الخبراء الروس والأمريكيين، وفي حال تنفيذ هذه الاتفاقات فعلا، فستضمن تلك الاتفاقات تنصل المعارضين المعتدلين من إرهابيي «داعش» و»جبهة النصرة». وأردف قائلا: «إننا بحثنا ما يجب علينا أن نقوم به لكي يبدأ تنفيذ هذه الاتفاقات في إطار عمليات القوات الجوية والفضائية الروسية وسلاح الجو الأمريكي والتحالف الدولي الذي يقوده». وأوضح الوزير الروسي أن الاتفاقات مع واشنطن تتعلق بخطوات عملية يجب اتخاذها من أجل محاربة الإرهابيين في سوريا بفعالية، وعدم السماح بتواجد من يطلق عليهم «المعارضون المعتدلون» في الأراضي الخاضعة لسيطرة الإرهابيين. وتابع لافروف أن هؤلاء يريدون المشاركة في نظام الهدنة، ويسعون في الوقت نفسه للسماح لتنظيمي «داعش» والنصرة» بالاستفادة من هذا النظام والحيلولة دون تكبد التنظيمين أي خسائر. وفي معرض تعليقه على نتائج لقائه بكيري في لاوس، قال لافروف إن الجانب الأمريكي ما زال يؤكد لموسكو أنه قادر على الفصل بين المعارضة السورية المعتدلة والتنظيمات الإرهابية في سوريا، على الرغم من فشل واشنطن في إحراز هذه المهمة منذ أشهر. كما تناول لافروف في تصريحاته موضوع المفاوضات السورية في جنيف، مشددا على ضرورة استئنافها في أقرب وقت. لكنه أكد أن مواقف الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن معارضة الرياض وإصرارها على طرح إنذارات في سياق الحوار، تعرقل استئناف المفاوضات. واستطرد قائلا: «تتخذ ما تسمى الهيئة العليا للمفاوضات حتى الآن موقفا غير بناء، وهي لا تطرح أي اقتراحات، بل تقدم إنذارات لا يمكن أن تؤدي إلى شيء إيجابي، وتصر على رحيل الأسد، لنرى بعد ذلك ما نفعل مع العملية السياسية. إنه موقف لا يؤدي إلا إلى طريق مسدود». وأعرب عن أمله في أن يتمكن ممثلو روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة خلال مشاوراتهم المرتقبة في جنيف من تنسيق مقاربة تجاه المفاوضات السورية، ليتم بعد ذلك تطبيقها على أساس القرار الدولي الخاص بالعملية السياسية في سوريا، ومنع طرح أي شروط مسبقة وإنذارات في سياق الحوار.
وأكد أن اللقاء الثلاثي في جنيف الذي سيعقد اليوم الثلاثاء، سيكون مكرسا لتسريع العملية من أجل الشروع في العمل على صياغة حزمة اتفاقات سياسية لتسوية الأزمة السورية. وأعاد إلى الأذهان أن القرارات الدولية السابقة تطالب بعقد جولة جديدة للمفاوضات في أقرب وقت. واعتبر أن الجولة القادمة من عملية جنيف يمكن أن تصبح الجولة الأولى من المفاوضات الحقيقية، لأن الجولات السابقة لم تتضمن مفاوضات بكامل معنى هذه الكلمة. وذكر بأن المبعوث الأمم ستفان دي ميستورا لم يتمكن حتى الآن من جمع كافة الأطراف المعنية بتقرير مصير سوريا وراء طاولة المفاوضات. وشدد على ضرورة أن تجري المفاوضات الحقيقية على أساس المبادئ التي أقرها مجلس الأمن الدولي.
بدوره قال كيري للصحفيين بعد اللقاء مع لافروف إنه يأمل في أن تتمكن واشنطن وموسكو من الإعلان في أوائل الشهر المقبل عن تفاصيل الخطة الأمريكية الجديدة للتنسيق العسكري مع روسيا بشأن سوريا. وأشار الوزير إلى إحراز تقدم فيما يخص استكمال صياغة الخطة خلال الأيام القليلة الماضية. وحسب تسريبات صحفية، تنص الخطة التي طرحتها واشنطن، على تكثيف تبادل المعلومات الاستطلاعية بين البلدين بشأن سوريا وصولا إلى تنسيق الغارات الجوية على تنظيم «النصرة» ومنع تكرار غارات سلاح الجو السوري على فصائل المعارضة المعتدلة.

إلى الأعلى