السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا : حكومة الوفاق تحتج على التواجد العسكري الفرنسي

ليبيا : حكومة الوفاق تحتج على التواجد العسكري الفرنسي

قتلى وجرحى في معارك سرت
طرابلس ــ وكالات: دعا رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج باريس الى تقديم توضيح رسمي حيال تواجدها العسكري في شرق ليبيا، مجددا رفض حكومته وادانتها لهذا التواجد الذي راى انه يمثل “تجاوزا للاعراف الدولية”، حسبما جاء في بيان حكومي نشر امس الثلاثاء. وقال البيان ان السراج استدعى السفير الفرنسي لدى ليبيا انطوان سيفان المقيم في تونس والتقى به امس الاول الاثنين على هامش القمة العربية في نواكشوط “ليبلغه احتجاج ليبيا الرسمي على التواجد الفرنسي في المنطقة الشرقية”. وبحسب البيان الذي نشر على صفحة حكومة الوفاق في موقع فيسبوك، طلب السراج خلال اللقاء “تقديم توضيح رسمي من الحكومة الفرنسية لحقيقة ما حدث”. وكانت باريس اكدت الاربعاء الماضي مقتل ثلاثة جنود فرنسيين في تحطم مروحية في الشرق الليبي، في اول اعلان فرنسي عن وجود عسكري في ليبيا الامر الذي تسبب بموجة تظاهرات في مدن عدة في غرب هذا البلد الغني بالنفط بينها العاصمة طرابلس ومصراتة (200 كلم شرق طرابلس). وتعترف فرنسا والدول الكبرى بشرعية حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، لكنها تساند رغم ذلك القوات الموالية لحكومة موازية تتخذ من شرق ليبيا مقرا لها وترفض تسليم السلطة الى حكومة الوفاق. وتخوض هذه القوات بقيادة الفريق اول خليفة حفتر منذ اكثر من عامين معارك يومية في مدينة بنغازي (الف كلم شرق طرابلس) ضد جماعات مسلحة معارضة بينها تنظيمات متطرفة على راسها “داعش”. ودانت حكومة الوفاق الوطني الاسبوع الماضي الاعلان الفرنسي عن الوجود العسكري في شرق ليبيا، معتبرة انه يمثل “انتهاكا لحرمة التراب الليبي”. وجدد السراج خلال لقائه مع سيفان القول ان التواجد العسكري الفرنسي في ليبيا “تجاوز للاعراف الدولية وتدخل مرفوض تماما لدولة ذات سيادة تبني علاقاتها مع دول العالم على اسس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”.
ميدانيا، أكد العميد محمد الغصري، الناطق باسم غرفة عمليات “البنيان المرصوص”، المدعومة من جانب حكومة الوفاق الوطني الليبية، مقتل خمسة عناصر من قوات “البنيان” جراء انفجار لغم بالمحور الجنوبي الشرقي في سرت. واشار إلى أن المعارك مستمرة مع تنظيم “داعش” في محاور القتال الجنوبي والغربي والشرقي لجبهة القتال بمدينة سرت. وقال الغصري لموقع “بوابة الوسط” الالكتروني فجر اليوم: “إن عدد الشهداء خلال الـ24 ساعة الماضية خمسة والجرحى تسعة، معظمهم إصاباتهم خطيرة جراء انفجار لغم أرضي بالمحور الجنوبي الشرقي في سرت زرعه ارهابيو داعش، ليرتفع عدد قتلى البنيان المرصوص إلى 338 شهيدًا والجرحى قرابة 1980 جريحًا”. وأضاف الغصري أن الاشتباكات تجري بالمحور الجنوبي الشرقي والحي الجامعة لجامعة سرت ومحيط وقادوقو ومحيط العمارات الهندية، وسط مساندة من سلاح الجو الليبي بالكلية الجوية مصراتة، حيث نفذت ست غارات على مواقع وتمركزات داعش في سرت. وتخوض قوات “البنيان المرصوص” منذ منتصف شهر مايو الماضي معارك لتحرير سرت من قبضة داعش.
على صعيد أخر، انتشل فريق من المتطوعين في مدينة صبراتة الليبية قرب طرابلس 87 جثة منذ يوم الجمعة الماضي تعود الى مهاجرين قضوا غرقا اثناء محاولتهم الابحار نحو اوروبا، بحسب ما افاد الاثنين مصدر محلي. وقال مسؤول اعلامي في المجلس البلدي لصبراتة (70 كلم غرب طرابلس) لوكالة فرانس برس ان فريقا من المتطوعين “انتشل منذ الجمعة 87 جثة تعود الى مهاجرين قضوا غرقا ووصلت جثثهم الى الشاطىء”. وكان المصدر ذاته افاد فرانس برس الاحد ان 41 من بين الجثث التي عثر عليها تم انتشالها السبت وقد نقلت الى الطب الشرعي حيث اخذت عينات منها وتم فحصها “قبل ان يجري ترقيمها ودفنها”. وفي غياب الرقابة الفعالة على الحدود البحرية بفعل الفوضى الامنية التي تشهدها ليبيا منذ 2011، تحولت شواطئ هذا البلد المتوسطي الى منطلق لعشرات الاف المهاجرين الساعين الى بلوغ اوروبا. وغالبا ما تغرق المراكب المطاطية التي تقل مئات المهاجرين ومعظمهم من جنسيات افريقية، ويجري انتشالها من على شواطئ مناطق متفرقة في غرب ليبيا خصوصا، بينها صبراتة. وفي ظل تزايد اعداد الجثث في الاسابيع الاخيرة بفعل تصاعد اعداد المهاجرين نتيجة الطقس المشمس، شكل المجلس البلدي في صبراتة في منتصف يوليو فريقا من المتطوعين للعمل على انتشال هذه الجثث. واعتبر المجلس البلدي في بيان نشره على موقعه الاثنين ان صبراتة باتت تتحول الى “مدينة لتجارة البشر والهجرة غير الشرعية”. ودعا في “نداء عاجل” حكومة الوفاق الوطني المدعومة من المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتها “في وضع حد لهذه المأساة الإنسانية”. كما دعا “الأمم المتحدة ودول الإتحاد الأوروبي إلى مساعدة ليبيا في وقف أفواج المهاجرين غير القانونيين من دول المصدر والمساعدة في حماية الحدود الجنوبية للبلاد”.

إلى الأعلى