الخميس 14 ديسمبر 2017 م - ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / القرية الأولمبية تفتتح بـمقاطعة استراليا
القرية الأولمبية تفتتح بـمقاطعة استراليا

القرية الأولمبية تفتتح بـمقاطعة استراليا

أ.ف.ب: فتحت القرية الاولمبية الاحد ابوابها امام الوفود الرياضية المشاركة في دورة الالعاب الاولمبية الصيفية المقررة بين 5 و21 أغسطس، لكن اليوم الاول لم يكن سلسا على الاطلاق لان استراليا قررت البحث عن مكان اخر لرياضييها.
واعتبرت استراليا ان القرية الاولمبية «غير آمنة وغير جاهزة» بحسب ما اشارت الاحد رئيسة البعثة التي وجهت ضربة محرجة اخرى للدولة المنظمة الغارقة اصلا في مشاكلها الاقتصادية والسياسية والصحية في ظل خطر فيروس زيكا مع تسجيل 5ر1 مليون اصابة.
وتتكون القرية الاولمبية من مجمع يضم 31 مبنى يقع في مقاطعة بارا دا تيوكا غرب ريو دي جانيرو، ومن المفترض ان تحتضن اكثر من 18 الف شخص بين رياضيين وطواقم تدريبية.
ومن المتوقع ان تنتقل الاحد البعثة البرازيلية المشاركة في الالعاب الى المبنى المخصص والمكون من غرف بسيطة لها مزودة بأجهزة للحماية من البعوض الذي ينقل فيروس زيكا، كما يتم توزيع الواقيات الذكرية بالالاف.
ومن المؤكد ان المسؤولين البرازيليين يشعرون بالاحراج حاليا بعد التصريحات التي صدرت على لسان رئيسة البعثة الاسترالية كيتي تشيلر التي قالت ان هناك العديد من المشاكل في القريةالأولمبية، بينها المراحيض المسدودة، الأنانيب التي تسرب المياه، الاسلاك الكهربائية المكشوفة والسلالم المظلمة بسبب عدم وجود الإنارة اللازمة، وذلك اضافةالى الارضية القذرة التي تحتاج الى التنظيف على نطاق واسع.
وادعت تشيلر ان المياه تتسرب من السقف مما ادى الى برك كبيرة على الارض حول الاسلاك الكهربائية، مضيفة: «نظرا للمشاكل العديدة المتنوعة في القرية، بما في ذلك الغاز والكهرباء والسباكة، قررت بأن أي عضو في الفريق الاسترالي لن ينتقل إلى المبنى المخصص لنا».
وواصلت: «كان من المقرر أن ننتقل إلى القرية في 21 يوليو لكننا كنا نقيم في فنادق قريبة لان القرية ببساطة غير آمنة او جاهزة».
وتم اختبار تجهيزات المساكن في القرية الاولمبية امس السبت والنتيجة كانت كارثية بحسب رئيسة البعثة الاسترالية التي قالت: «المياه كانت على الجدران، كانت هناك رائحة غاز قوية في بعض الشقق وكان هناك احتكاك في الإمدادات الكهربائية».
وأشارت تشيلر الى ان هناك بعض الوفود الاخرى مثل بريطانيا ونيوزيلندا اختبرت المشاكل ذاتها، مؤكدة بانها ستقيم الوضع في القرية الاولمبية بعد المزيد من الاختبارات خصوصا تلك المتعلقة بالسباكة والحماية من الحرائق لكنها حذرت من «أن هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به».
ووعدت اللجنة المنظمة للألعاب الاولمبية الاثنين بان القرية الاولمبية ستكون «جاهزة تماما لا تشوبها شائبة» قبل نهاية الاسبوع.
وقال مدير الاتصال في ريو 2016 ماريو اندرادا في حسابه على تويتر: «لدينا 630 شخصا يعملون على إصلاح مشاكل القرية الأولمبية»، مضيفا «سيجعلون القرية الاولمبية جاهزة ولا تشوبها شائبة قبل نهاية الاسبوع وعلى الأرجح الخميس».
- روسيا ستكون سعيدة مهما كان الوضع مزريا -
ومن المؤكد ان هناك بعثة لن تكترث كثيرا بالوضع المزري للقرية الاولمبية بل ستكون سعيدة بالتواجد فيها رغم كل شيء، وهي البعثة الروسية.
وتنفست روسيا الصعداء الاحد بعدما قررت اللجنة الاولمبية الدولية عدم حرمان جميع رياضييها من المشاركة وإحالة أمر مشاركتهم إلى اتحاداتهم الرياضية الدولية.
واتخذت اللجنة الأولمبية الدولية قرارها بعد مباحثات عبر الهاتف لأعضاء لجنتها التنفيذية، وهي أكدت أن على الاتحادات الرياضية الدولية أن تحدد أهلية كل رياضي بشكل فردي.
وعقد أعضاء اللجنة التنفيذية للجنة الاولمبية الدولية هذه المباحثات لاتخاذ قرار بشأن مشاركة رياضيي روسيا بعد تقرير الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا) الذي اتهم روسيا مباشرة بالإشراف على نظام ممنهج لتعاطي المنشطات.
ووحده الاتحاد الدولي لألعاب القوى قرر ايقاف نظيره الروسي ومنع رياضييه من المشاركة في اي بطولة دولية ومنها اولمبياد ريو بسبب انتهاك قواعد المنشطات.
وأعرب وزير الرياضة الروسي عن امتنانه للقرار الموضوعي الذي صدر عن اللجنة الاولمبية الدولية.
وقال موتكو الذي منع مع مسؤولي وزارته من حضور الالعاب الاولمبية، ان قرار اللجنة الاولمبية الدولية «موضوعي واعتمد مع الاخذ بعين الاعتبار مصلحة العالم الرياضي ووحدة العائلة الاولمبية».
واضاف موتكو: «انه تحد كبير بالنسبة لمنتخبنا الوطني الروسي، لكني مقتنع تماما بان الغالبية ستكون على مستوى المعايير» التي تفرضها اللجنة الاولمبية الدولية، مشيرا في الوقت ذاته الى ان هذه المعايير «قاسية جدا».
واذا تمكنت الوفود التي ستتواجد في القرية الاولمبية، ومن بينها الروسية، من تجاوز المشاكل «التقنية» فسيعيش الرياضيون في مجتمع جديد يجدون فيه كل ما يحتاجونه خلال الايام الـ17 التي يتكون منها هذا الحدث.

- إجراءات أمنية مشددة -

وبطبيعة الحال، ستكون الإجراءات الأمنية مشددة في القرية الاولمبية ومحيطها وفي ريو بأكملها بشكل عام.
وما حصل الخميس من توقيف لعشرة شبان كانوا يعدون لاعتداءات خلال الالعاب اعاد للذاكرة ما حصل في اولمبياد ميونيخ 1972 عندما قامت مجموعة فلسطينية باحتجاز رياضيين اسرائيليين كرهائن ثم قتلت 11 منهم.
لكن وزير العدل البرازيلي الكسندر دي مورايس اكد بان الشبان العشرة «هواة تماما» و»غير منظمين» ولم تكن لديهم اي اهداف محددة، الا ان ذلك لا يطمئن الوفود كثيرا خصوصا في ظل الاعتداء الذي شهدته نيس الفرنسية مؤخرا واسفر عن مقتل 84 شخصا اضيفوا الى الـ130 شخصا الذين سقطوا في نوفمبر الماضي خلال اعتداءات باريس.
وعززت السلطات البرازيلية الاجراءات الامنية من اجل طمأنة القادمين الى البلاد ومنذ اليوم الاحد تم توزيع حوالي 50 الف شرطي وعسكري في انحاء ريو من اجل حماية المنشآت الاولمبية، الاماكن السياحية ووسائل النقل الاساسية.

إلى الأعلى