الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / افتتاح المؤتمر الدولي الرابع للتجارة الإلكترونية بصلالة
افتتاح المؤتمر الدولي الرابع للتجارة الإلكترونية بصلالة

افتتاح المؤتمر الدولي الرابع للتجارة الإلكترونية بصلالة

بتنظيم من غرفة ظفار ومركز الشرق الأوسط للاستشارات والدراسات الاجتماعية
صلالة ـ من سعيد الشاطر:
افتتحت بفندق كراون بلازا صلالة صباح امس فعاليات المؤتمر الدولي الرابع للتجارة الإلكترونية تحت بعنوان:(الدفع الإلكتروني) الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة ظفار بالاشتراك مع مركز الشرق الأوسط للاستشارات والدراسات الاجتماعية للعام الرابع على التوالي.
حيث رعى افتتاح المؤتمر معالي السيد محمد بن سلطان البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ ظفار بحضور معالي الشيخ خالد بن عمر المرهون وزير الخدمة المدنية وعدد من اصحاب السعادة والمشايخ ومدراء العموم والذي سيعقد لمدة يومين.
وفي هذا الصدد قال الشيخ عبدالله بن سالم محاد الرواس رئيس مجلس إدارة الغرفة بمحافظة ظفار: إن التقدم الملحوظ التي تشهدها التجارة الإلكترونية في مختلف دول العالم صاحبها الكثير من التحديات والمتطلبات وخاصة تلك التي تتم بين المستهلك والبائع عبر الشبكة الدولية، وعلى رأسها عملية الدفع الإلكتروني، وتوافر عنصر الأمان أثناء إتمامها، ودفعت هذه التحديات العديد من الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات إلى تطوير النظم الخاصة بالحماية في المواقع التجارية على شبكة الإنترنت سواء أكانت على الحواسيب أو الأجهزة الذكية من الهواتف المحمولة وغيرها لتوفير الثقة للمستهلك، خاصة في ظل اتسام تلك المعاملات بطابع غير مادي، وغياب السند الورقي.
بدأ حفل الافتتاح بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، أعقبها عرض مرئي عن المؤتمر، ثم كلمة الجهة المنظمة ألقاها الدكتور علي بن سهيل تبوك الرئيس التنفيذي لمركز الشرق الاوسط للاستشارات والدراسات الاجتماعية قال فيها: يعتبر انعقاد مؤتمر يدور حول موضوع الدفع الإلكتروني من أهم التحديات التي تواجهها التجارة الالكترونية والحكومة الإلكترونية معاً ذاكراً أن المؤتمر كل عام يأتي بحلة جديدة متناولاً في نسخته الرابعة موضوعاً مهماً والذي يعد من أهم ركائز التجارة الإلكترونية وهو “الدفع الإلكتروني” آملين في تحقيق جملة من الأهداف التي تتمثل في دفع عملية التحول الإلكتروني، توعية المؤسسات والشركات بأهمية الدفع الإلكتروني ودوره في دفع عجلة التنمية، معرفة وسائل التأمين للمعاملات الإلكترونية، تطوير وتنمية التجـارة الالكترونيـة في السلطنة والعالم العربي، عرض التجارب الدولية والعربية الناجحة وكيفية الاستفادة منها، تبادل الخبرات والمعارف العلمية، بناء قدرات المشاركين في المؤتمر بمستجدات الدفع الإلكتروني ، وذكر تبوك أيضا ً بأن الدفع الإلكتروني يعرف على أنه عملية تحويل أموال هي في الأساس ثمن لسلعة أو خدمة بطريقة رقمية أي باستخدام أجهزة الحاسوب والأجهزة الذكية، وإرسال البيانات عبر خط تليفوني أو شبكة ما أو أي طريقة لإرسال البيانات ومن منطلق مبدأ التعاون والشراكة يأتي المؤتمر لتوضيح أهمية الدعم والمشاركة في مثل هذه الأعمال العلمية التي تعمل على رفاهية المواطن العماني وتقدم مستوى معيشته وصحته، بالإضافة إلى دعم جهود حكومتنا الرشيدة في حث جميع الجهات الحكومية والخاصة في تسهيل جميع الإجراءات المقدمة للمواطن والمقيم.
وأضاف تبوك: إن المؤتمر يتناول عدة محاور وهي ماهية الدفع الإلكتروني، التنظيم القانوني للدفع الإلكتروني، الأبعاد الاقتصادية للدفع الإلكتروني، الهاجس الأمني والجرائم الإلكترونية، مستقبل الدفع الإلكتروني، الدفع الإلكتروني بواسطة الهاتف النقال، الحلول التقنية المبتكرة للدفع الإلكتروني، التجارب الناجحة في مجال الدفع الإلكتروني.
مشيراً إلى أن المؤتمر يستهدف فئات متنوعة من المجتمع، حيث يجمع المهنيين من الأوساط الأكاديمية وكذلك المسؤولين من ذوي الخبرة في الدفع الإلكتروني، بالإضافة إلى مدراء الإدارات القانونية في الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة، والموظفين بالوزارات والهيئات الحكومية القائمين على مشروع التحول إلى الحكومة الالكترونية، أعضاء السلطة القضائية والتنفيذية، والمحامين، والقانونيين العاملين بالجهات الحكومية والخاصة، وقيادات وموظفي القطاع المصرفي، وكذلك قيادات وموظفي قطاع الكهرباء والمياه والمهتمين والمختصين بهذا المجال.
واختتم تبوك بأن من المتوقع أن يصدر عن المؤتمر العديد من التوصيات التي من شأن الأخذ بها الارتقاء بمستوى الدفع الإلكتروني في السلطنة والوطن العربي.
بعد ذلك جاءت كلمات المتحدثون الرئيسيون بدأها الدكتور بدر بن سالم المنذري مدير عام أمن المعلومات بهيئة تقنية المعلومات ذكر فيها: إن أهمية حماية أمن وسلامة المعلومات، وحماية التقنيات والبنية التحتية الداعمة لها، خصوصاً أننا نعيش في عصر المعلومات الذي يتصف بأن النمو الاقتصادي فيه يعتمد على التوسع في اقتصاد الخدمات المبنية على نظم المعلومات بتقنياتها المختلفة. حيث سيتم التطرق الى أهم الإحصائيات والدراسات التي تبين أثر أمن المعلومات على الاقتصاد العالمي والكلفة المباشرة وغير المباشرة للجرائم الإلكترونية.
كما ستتطرق الورقة الى طرق استهداف المؤسسات وسرقة بياناتها ثم ذكر أهم التوصيات لحمايتها من الجرائم الإلكترونية.
عقبها كلمة قدمها بدر بن خالد الأغبري مدير دائرة العمليات المصرفية بالبنك المركزي العماني تحدث فيها عن دور البنك المركزي العماني في وضع البنية التحتية لنظم الدفع الإلكتروني بالسلطنة، حيث عرّف مفهوم نظم المدفوعات الوطني بأنها هي البنية التحتية في إشراك المؤسسات والأدوات والقواعد والإجراءات والمعايير والوسائل التقنية، التي أنشئت لتمكين نقل الأموال بين الدافع والمدفوع له، وذكر الدور التقليدي للبنك المركزي ذاكراً أهمية نظم المدفوعات الوطنية بالإضافة إلى ذلك ذكر دور البنوك المركزية في نظم المدفوعات وكيفية معرفة أنظمة الدفع التصنيف العام، أنظمة المدفوعات في السلطنة الوضع الحالي وإلى أعضاء نظم المدفوعات والإحصائيات.
وقد ذكر الأغبري أيضاً المشاريع والتطورات في نظم المدفوعات والفرص الحقيقة في التجارة الإلكترونية التي تواكب تطور المدفوعات الإلكترونية ومستقبلها.
ثم بدأت الجلسة الثانية التي جاءت بعنوان: “الدفع الإلكتروني والقانون” برئاسة سعادة الدكتور خالد بن سالم السعيدي أمين عام مجلس الدولة وقد جاء فيها ثلاث أوراق عمل، بدأها الدكتور راشد بن حمد البلوشي استاذ القانون الجنائي المشارك في كلية الحقوق بجامعة السلطان قابوس الذي التي جاءت ورقته حول الحماية الجزائية لبطاقات الدفع الإلكتروني تطور الحماية الجزائية للدفع الالكتروني في السلطنة، الطبيعة القانونية للدفع الالكتروني، الاستعمال غير المشروع لبطاقات الدفع الالكتروني وعرض نماذج لبعض الاستعمال غير المشروع لبطاقات الدفع الالكتروني.
وقال البلوشي: لقد انتشرت في الآونة الاخيرة وبكثرة عمليات السرقة والاحتيال الإلكترونية خصوصاً في ظل وجود لصوص تقنيين جعلوا من السرقة من بواسطة الإنترنت مصدرا هاما للمال، لذلك شرعت معظم الدول في سن تشريعات وقوانين تهدف الى حماية التعامل بهذه البطاقات وتوفير تطبيقات آمنة، لتسهيل عملية تحويل الأموال ومن المعلوم ان الدفع الإلكتروني يتم في عمليات متصلة بشبكة إما عامة أو خاصة، وعلى هذا الأساس فإن أنظمة الدفع الإلكتروني بشكل عام تتم بأحد ثلاثة أشكال (الدفع عن طريق نقاط البيع والدفع عن طريق أجهزة الصراف الآلي و الدفع عن طريق الشبكة العنكبوتية أو الانترنت).
وأضاف البلوشي: المشّرع العماني قد تصدى كغيره من القوانين المقارنة لهذه الظاهرة الاجرامية في مطلع القرن الواحد والعشرين (2001) بأن اجرى تعديل على قانون الجزاء العماني رقم: (7 / 1974) نتيجة لحدوث بعض الاختراقات والممارسات غير المشروعة على الحاسب الآلي والشبكة المعلوماتية، بأن استحدث فصلاً جديداً (الفصل الثاني مكرر) في الباب السابع من الكتاب الثاني من قانون الجزاء العماني تحت مسمى جرائم الحاسب الآلي، وذلك بموجب المرسوم السلطاني رقم:(72 /2001).
وأضاف: يتحقق الاستعمال غير المشروع لبطاقات الدفع الالكتروني من خلال استعمال البطاقة من قبل حاملها في ثلاث حالات: استعمال الحامل للبطاقة بعد انتهاء صلاحيتها، والثانية استعمال الحامل للبطاقة بعد إلغائها من جانب المصدر، أما الثالثة فتتحقق عند استعمال الحامل للبطاقة بعد إبلاغه المصدر بفقدها أو سرقتها، وقد ذهب الفقه والقضاء إلى تكييف نشاط الحامل في الحالتين الثانية والثالثة بأنه جريمة احتيال.
واختتم البلوشي ورقته بالإضافة إلى ذلك قد يتحقق الاستعمال غير المشروع لبطاقات الدفع الالكتروني من قبل الغير وذلك من خلال الجرائم المتعلقة بالبطاقة ذاتها أي تكون البطاقة ذاتها محل الجريمة مثل سرقة أو تزوير البطاقة، وجرائم متعلقة بالاستعمال غير المشروع للبطاقة وتتمثل في استعمال الغير للبطاقة المفقودة او المسروقة او استعمال البطاقات المزورة.
ثم جاءت الورقة الثانية بعنوان:”مخاطر الدفع الإلكتروني” التي قدمها الدكتور محمد حبحب أستاذ القانون الجنائي المشارك بجامعة الجزيرة بدبي قال فيها: فرضت تقنية المعلومات نفسها على مختلف تعاملات الإنسان الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وتوسعت بشكل كبير مع ظهور شبكة الانترنت التي خلقت عالماً افتراضياً تمر من خلاله ملايين العمليات التجارية والمصرفية، دون أن ننسى طبعاً الدور الذي تلعبه هذه الشبكة على صعيد التواصل الاجتماعي والثقافي، لقد أخذت التجارة الالكترونية حيزاً كبيراً من التجارة العالمية، نظراً إلى السرعة والسهولة التي تمنحها تقنيات الاتصال الحديثة، لكن من جانب آخر هناك وجه مظلم للتقنية الحديثة يحدق أخطاراً كبيرة بالتجارة الالكترونية، ولا سيما تلك التي تتعلق بالدفع الالكتروني، ينتج عن استخدام تلك الوسائل مخاطر جمة يمكن إجمالها في صورتين، أولاً: هناك اعتداءات غير مشروعة تقع بشكل مباشر على وسائل الدفع الالكتروني كالاعتداءات المختلفة على البطاقات الائتمانية وتزوير وإجراء التحويلات الوهمية الالكترونية .. وغيرها من الاعتداءات التي تزعزع الثقة بين المستهلكين والتجار والبنوك ، وثانياً: يمكن للمجرمين التخفي وراء استخدام وسائل الدفع الالكترونية لارتكاب جرائم عديدة، كجرائم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب مثلاً.
فقد أصبحت التقنية الحديثة تساهم في إتمام هذه الجرائم بسهولةٍ ويسر، دون ترك أي أثر أو دليل يمكن من خلاله إثبات عناصر الجريمة، أضف إلى أن مواجهة هذا النوع من الجرائم يواجه صعوبات عديدة أهمها: إشكالية الاختصاص وصعوبة جمع الأدلة بسبب الطبيعة غير المادية لشبكة الانترنت التي تساعد المجرمين على محو آثار الجريمة بسرعة كبيرة.
كل تلك الإشكاليات بحاجة إلى أطر جديدة ومتطورة قائمة على أسس قانونية واضحة لوصول إلى حلول مجدية.
وأختتمت الجلسة بورقة عمل قدمها الدكتور حسين بن سعيد الغافري مدير الشؤون القانونية بهيئة تقنية المعلومات قال فيها: تعد النقود الإلكترونية واحدة من الابتكارات التي أفرزها التقدم التكنولوجي.
وسوف تثير النقود الإلكترونية بمختلف صورها عدداً من المسائل القانونية والتنظيمية التي يتعين الاهتمام بها، ويتضمن ذلك إيجاد مجموعة من الوسائل المقبولة لتوثيق وحماية المعلومات، ويهدف هذا البحث إلى توضيح أهم القضايا التي تثيرها النقود الإلكترونية كما أنه يقدم بعض السياسات المتعلقة بالضوابط القانونية والتنظيمية الخاصة بتلك النقود، وقد ذكر الغافري مختلف التعريفات التي وضعت للنقود الإلكترونية، وخصائصها وكذلك أشكالها المختلفة.
معرجاً إلى أهم المخاطر القانونية والأمنية الناتجة عن إصدار النقود الإلكترونية والتعامل بها، ومقترحاً بعض الضوابط القانونية التي يتعين وضعها في الاعتبار عند وضع تشريع قانوني للنقود الإلكترونية.

إلى الأعلى