الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / اللجنة الوطنيّة للشباب تكرم 94 شابًا وشابّة ضمن برنامج “شكرًا شبابنا 3″
اللجنة الوطنيّة للشباب تكرم 94 شابًا وشابّة ضمن برنامج “شكرًا شبابنا 3″

اللجنة الوطنيّة للشباب تكرم 94 شابًا وشابّة ضمن برنامج “شكرًا شبابنا 3″

يضم شبابا من أكثر من 20 دولة حول العالم
ـ المكرمون حصلوا على المراكز الأولى في المجالات الثقافية والفنية والرياضية والعلمية والدّينية والتقنية والقانونية وريادة الأعمال
كتب ـ وليد محمود :
تحتفل اللجنة الوطنية للشباب بتكريم 94 شابا وشابة ضمن برنامج شكرا شبابنا بمشاركة دولية من شباب في العالم تحت رعاية الشيخ خالد بن مستهيل المعشني رئيس مجلس إدارة بنك مسقط بفندق إنتركونتيننتال بحضور عدد من أصحاب السعادة والشباب المكرمين بهدف إبراز الشباب أصحاب الإنجازات المحلية والإقليمية والدولية والمتميزين في مختلف المجالات ومنحهم جائزة تقديرية تثمينًا لجهودهم وأدائهم الإبداعي .
في بداية الحفل ألقى الدكتور راشد بن سالم الحجري نائب رئيس اللجنة الوطنيّة للشباب كلمة اللجنة أشار فيها إلى أن هذا الحفل يأتي وسطَ الأجواء الاحتفائيّة بيوم النهضة العُمانية المُباركة، وسعة البهجة التي تغمرُ البلادَ؛ تُترجم اللجنةُ الوطنيةُ للشباب احتفالَها بهذه المناسبة الكريمة، بتكريم الشّباب العُمانيّ المعطاء.. شُعلة النهضة وقوام الازدهار.. مثمّنين جهودهم، مقدّرينَ إنجازاتهم، فالامتنانُ لغةٌ يستنطقُها جميلُ الفعل وعظَمُ الإنجاز، وما كمالُ الإنجاز إلا في إبرازه وتقديره والثناء عليه، من هنا تبنّت اللجنةُ الوطنيةُ للشباب دورَ المُمتن الداعم لعطاء الشباب وإنجازهم، فعلى هذه المنصة سيصعدُ الكاتبُ والفنانُ والباحثُ والرياضي ورائدُ الأعمال، وغيرهم ممن ترقبوا لحظات إعلان تتويجَهُم أقمارًا في مسارح المواهب والأفكار.
ميادينٌ مختلفةٌ تتلاقى في ساحة الوطن الذي كان المُبتدأَ والمنتهى، الوجهةَ والطريقَ، البحرَ والمرسى كما تُجددُ اللجنةُ الوطنيةُ للشباب احتفاءها بالمبدعين من الشباب في هذا العام، على غرار الأعوام الماضية، بمزيدٍ من الشغف والعناية بجودة الإنجازات ومراعاتها للمعايير المأمولة. وتطمحُ يومًا بعدَ آخر لاستدامة الفكر الجيّد وتحويره إلى تربةٍ خصبةٍ تنبثقُ منها الحضارةُ وتزدهرُ، إذ لا شكَ بأنَّ تجدُّدَ معطيات المعرفة يفرزُ منجزاتٍ لا يمكنُ لأيّ سقفٍ أن يحدَّ من تقدمها كمًّا ونوعًا، وهو ما لا يُمكنُ تحقيقهُ بمعزلٍ عن طاقات الشّباب الفكريّة والعمليّة الخلاقة.
وفي سبيل الوصول إلى هذه المنصّة، بدأت اللجنةُ بالتواصل مع مختلف الجهات المعنية بالشباب لحصر أسماء المنجزين منهم، ونشرت استماراتٍ إلكترونية بهدف حصر المنجزينَ من خارج هذه الجهات.
وقد مرّت بعدة مراحلَ من الفرز في ضوء سلسلةٍ من المعايير والاشتراطات المعلنة، والمؤدية إلى استخلاص أفضل الإنجازات المتحققة تحت مستويين: إقليمي، ودولي سواء أكانت فرديّةً أو جماعيّة.
لقد كانت الفترةُ الممتدةُ من اليوم الأول للإعداد لهذه المناسبة وحتى هذا اليوم مشحونةً بالحيوية والآمال، فقد كان الوقوفُ على أسماءٍ جديدةٍ ومنجزاتٍ لم تكن موثّقةً في قائمة التكريم في العام المنصرم، ورصدُ أسماءٍ معهودةٍ لم تخيّب ظنونَنَا في التمسُّك بالقمّة، محفّزًا لنا في تقديم أفضل ما يُمكن تقديمَهُ كتكريمٍ على هذه الجهود الجميلة التي هي شموسٌ تمهّدُ الأفقَ لمزيدٍ من الضياء والتألق.
وفي ذلك تذكيرٌ بدعوة جلالته بأن يعي الشابُّ دورَهُ الكبيرَ في بناء الوطن في مختلف الميادين، باذلا قصارَى طاقته في الإسهام الإيجابيّ في حركة التنمية الشاملة، متدرعًا بالصبر والأمل، والعزيمة والعمل والتغلب على كلّ الصعاب التي يُمكنُ أن تعترضَ الطريقَ أو تعرقلَ المسيرةَ.
إذ بوسع الشباب اليومَ أن يحتذوا بأقرانهم في السعي لتكليل إبداعاتهم وجهودهم بإنجازاتٍ مثمرةٍ ومشرّفةٍ، وبوسع المؤسسات المعنية بنمائها الفكريّ والعمليّ أن تستثمرَ طاقات الشباب فيما يعودُ بالنفع عليها وعليهم، بحيث تستقي من شغفهم وأفكارهم الخلّاقة، وتدعمهم بالخبرات التي ستمهدُ لهم طرقَ التقدُّم العمليّ فيما بعد، إذ لا تهدفُ فعاليةُ “شُكرًا شبابَنا” السنوية لتكريم المبدعينَ الشباب وحسب، بل تتعدى ذلك إلى إيجاد حلقة الوصل بين المبدعين أنفسهم من جهةٍ، وبينهم وبين المؤسسات المعنية والطامحة لتمكين الشباب والاستثمار في مهاراتهم وإمكاناتهم المتميزة من جهةٍ أخرى.
من هُنا ندعو المؤسسات المعنيّة بالقطاع الشبابيّ حكوميّةً كانت أو خاصّةً أو أهليّةً لاستثمار الإمكانات المعرفيّة لأصحاب هذه الإنجازات، وأن تحوّلَ منجزات الشباب إلى جسر عبورٍ نحو مستقبلٍ يفوقُ الحاضرَ إشراقًا وتحققًا؛ حيثُ وصلَ عددُ الشّباب المُكرّم في شُكرًا شبابَنا لهذا العام لـ 94 شابًّا وشابّة أنجزوا على المستويين الإقليمي والدّولي، تركزت 44% منها في مجالات القطاع العلميّ والتقنيّ والاقتصادي في حين توزّع الباقي على المجالات الفنّية والثقافيّة والأدبيّة. كلُّ هذه الإنجازات وغيرها مما ترفُدنا به هذه الأرضُ المعطاء، أمثلةً على إمكاناتٍ كثيرةٍ يُمكنُنا الاستثمارَ فيها، ومن خلالها يُمكنُنا الدّفعَ قُدمًا بعجلة التنمية الشّاملة.
ختامًا لا يسعني إلا أن أتقدمَ بجزيل الشُّكر والتقدير للشيخ خالد بن مستهيل المعشني على تفضُّله برعاية هذه المناسبة، وللجهات التي تعاونت بمهنيةٍ عاليةٍ، وللشبابٍ المشاركينَ على حضورهم وتفاعُلهم، مقدرّين الدورَ الأساس للجان التنظيميّة العاملة في شُكرًا شبابَنا من اللجنة الوطنيّة للشباب، متمنّين لعمانَ مزيدًا من السموّ والرفعة في آفاق الُّنموّ والتقدُّم في ظلّ القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة السُّلطان المعظم ـ حفظهُ الله ورعاه وأمدّهُ بموفور الصّحة والعافية والعمر المديد ـ .
بعد ذلك ألقت رجاء بنت سالم الكلبانيّة إحدى الشّابات المكرّمات في شكرًا شبابنا3 كلمة قالت فيها : دعانا قائدُ البلادِ أن نتخِذَ من أجدادنا قُدوةً طيبة، دعانا لننتج .. لنبني عُمان، ونؤمن بما يمكنُنا تحقيقه، دعانا ويسر بإذن الله كل ما يمكن تيسيره من أجل البداية، وها نحن قد احتفلنا بالعام السادس والأربعين معا منذ أيام مستكملين انطلاقة عمان وها نحن نشهد استكمال واستمرار تلك الرؤية الثاقبة للقائد في رعايتنا نحن الشباب المجد، حين صدرت الأوامر السامية بإنشاء اللجنة الوطنية للشباب لم تكن إلا رعايةً لنا لأن نكمل ، ومحفزاً آخر وجهداً اكبر واكثر صراحة و وضوحاً لأن نكون.
واللجنة الوطنية للشباب كرست جهودها لهذه التوجهات الحكيمة ايماناً بنا وتقديراً لنا وهنا وللمرةِ الثالثة يحتفون بما أينع من ثمرٍ، ليزهرَ الحصاد أكثر وأكثر بهذه المبادرة أحسسنا وكأن اللجنة الوطنية للشباب يد كريمة تربت على أكتافنا، تربيةَ فخرٍ وتقديرٍ ووقار، تربيتةً تجبرك حبًّا وزهوًا على أن تنضح إبداعًا وابتكارًا وتقدمًا وإنها ﻷعظم مما تبدو عليه وأعمق أثرا فمنذُ فجر التاريخ الأوّل بدأ الإنسان العُماني بصهرِ النُحاس، كما فرض سطوته على أعالي البحار، وشقّ من بطون الجِبال أفلاجًا ؛ بحثًا عن رزقه فأثّث حضارة العمل في كلّ مكانٍ ذهب إليه واستوطنه هكذا نعرف أن الإنسان العُماني نتيجة عُصارة بيئته ، يتكيّف حسب ظروف، وينجح في تجاوز أزماته ، مُدركين جميعًا أنّ الظروف العادية لا تخلق شعبا استثنائيا تعلمنا أن المضي قدمًا لن توقفه عقبات ، ما دامت النوايا متحركة ، وأن القرار يخلق هنا باختيارنا ، لن تطول فترة اختبار عزيمتنا ، ﻷن ما لا يمكن إيقافه يصنع تيارًا ، وعلى إثر ثباته يسانده الكون اجمع ، وبدلا من الوقوف امامه يسيرون معه.
وأضافت : لُبَ الوطن حين تغدو تلبية طموحاتكم حاجة كشربةَ الماء ، لن تجدوا عمان حيثُ تقفُ الآن أبدً ا.. لا ينقصنا ناقص لأن نزاحم على المقدمة ،خطوةً بخطوة سنعلو بعمان إلى أفق المجد ، كلنا معًا أفرادًا وجماعاتٍ ومؤسسات ، وإن لم نكن مستعدين للمجازفات فإننا سنبقى حيث نحن الآن لا تقدم ولا حِراك فلا تركنوا إلى الاكتفاء بعد الصعود على هذه المنصة ،لأن التوقد يبدأ هنا فلتصنعوا انطلاقة متجددة على كل أفق، على كل الأصعدة مادامت الحياة تدب فيكم، فلن يموت الشباب فيكم يوما، وأنتم تنسجون به الوطن مهما تقدم بكم العمر وكلنا رجاء أنّ تكون المؤسسات الحاضنة للشباب ، مؤمنة بإبداعاتنا.. مقدرةً لإنجازاتنا نحن هنا ويجب أن يتم استثمارنا ، القدرة في أيدينا والقرار بأيديكم هذا جل ما نود فعله لخدمة الوطن .
بعد ذلك قام راعي الحفل بتكريم الشباب وعددهم 94 شابا وشابة ممن حازوا على مراكز متقدمة على المستويين الإقليمي والدولي وتنوعت إنجازاتهم بين الفردية والجماعية في مختلف المجالات المعرفية والتقنية والفنية والرياضية والعلمية وقد بلغ عدد الدول التي حصل فيها الشباب على إنجازات حوالي 20 دولة وهي سلطنة عمان، والإمارات العربية المتّحدة، والبحرين، والكويت، وقطر، ومصر، واليونان، والصين، وفرنسا، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وصربيا، وهنجاريا، والتشيك، والبوسنة والهرسك، وألمانيا، وفنلندا، والجبل الأسود، وأستراليا، وأندونيسيا حيث تم فتح باب الترشّح لـ “شكرًا شبابنا 3″ عبر موقعها الإلكتروني www.nyc.om، حيث خُصّصَت استمارة إلكترونيّة تضمّ البيانات الشخصيّة للمترشّح ، ونوع الإنجاز ، وما يثبت هذا الإنجاز ، والدولة التي حصل فيها المترشّح على إنجازه وقد بلغ عدد الشباب المشاركين290 شابًا وشابّة أفرزت النتائج غير النهائيّة 261 شابًا وشابّة منهم ليصل عددهم في الفرز النهائي إلى 94 شابّة وشابّة استوفوا كافّة الشروط الموضّحة في موقع اللجنة.

إلى الأعلى