الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / افتتاح سوق العسل العماني السادس بمشاركة 59 نحالاً و3 مؤسسات متخصصة
افتتاح سوق العسل العماني السادس بمشاركة 59 نحالاً و3 مؤسسات متخصصة

افتتاح سوق العسل العماني السادس بمشاركة 59 نحالاً و3 مؤسسات متخصصة

نحو 18 طناً كميات العسل المعروضة
وزير الزراعة والثروة السمكية: 4500 نحالا في السلطنة والإنتاج يقترب من 500 طنا العام الماضي
كتب ـ ماجد الهطالي:
أفتتح مساء أمس معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية سوق العسل العماني السادس وذلك بمسقط جراند مول والذي تنظمه وزارة الزرعة والثروة السمكية ويستمر حتى 30 من الشهر الجاري.
وقد تجول راعي الحفل والحضور بين أكشاك النحالين المشاركين والذي بلغ عددهم 59 نحالاً يعرضون أنواعاً متميزة من العسل الطبيعي مثل: عسل السدر والسمر والشوع وغيرها من منتجات العسل في عبوات زجاجية مختلفة الأحجام، بالإضافة الى مشاركة (3) من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المتخصصة في بيع مستلزمات وأدوات تربية وإكثار نحل العسل.
وقال معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية في تصريح صحفي: أن السوق العسل العماني السادس يشهد نمواً غير متوقع، حيث وصل عدد النحالين إلى حوالي 4500 نحالاً، بما يدل على اهتمام المواطنين بتربية العسل، كما وصل إنتاج العسل العماني حوالي 500 طنا في العام الماضي، مضيفا أن العسل العماني يعد من أفخر أنواع العسل على مستوى العالم.
وأضاف معاليه: أنه بلغ عدد خلايا النحل حوالي 100 ألف خلية موزعة على محافظات السلطنة.
وكان السوق في يومه الأول قد لاقى اقبالاً من مختلف الشرائح ومن المواطنين والمقيمين، حيث يشكل هذا الحدث لهم فرصة للاطلاع على منتجات العسل المختلفة والتزود منها، والأهم من ذلك التقرب من النحالين والاستفسار منهم حول تربية النحل وكيفية استخراجه.
* تشجيع
وقال المهندس خصيب بن سليم المعني مدير دائرة الإرشاد والإنتاج النباتي رئيس اللجنة المنظمة للسوق: بعد النجاح التي حققتها الأسواق الخمسة للعسل العماني السابقة ارتأت الوزارة مجددا تنظيم السوق السادسة للمنتجات العسلية بهدف تشجيع النحالين وتمكينهم اقتصادياً للوقوف والاستمرار في مشاريعهم وتطويرها من خلال ايجاد منافذ تسويقية متنوعة والوصول بها مستقبلاً الى الأسواق العالمية، مشيراً الى ان كمية العسل المعروضة للبيع في هذا السوق بلغت 17970 كجم أي نحو (18) طناً.
وأضاف: إن قطاع العسل من القطاعات المهمة وتلعب دوراً في الاقتصاد وفي تحقيق الأمن الغذائي وهناك فئة كبيرة من المواطنين اهتمت واحترفت في هذه الصناعة.
* شهرة
من جهته قال المهندس هلال بن محمد الصباري رئيس قسم النحل بوزارة الزراعة والثروة السمكية: ان السلطنة تشتهر منذ القدم بتربية نحل العسل وان تنظيم هذه المناسبة “سوق العسل” لدليل على اهتمام واحتراف النحالين العمانيين في هذه المهنة التي لها مردود اقتصادي كبير وتتميز مشاريعها بسرعة دوران رأس المال، كما كان لاهتمام الوزارة له الأثر الطيب في تطوير هذا القطاع الحيوي من خلال تقديم الخدمات والدعم للنحالين العمانيين وخاصة خلال الخمس السنوات الماضية، حيث بلغ إجمالي أعداد الخلايا الموزعة خلال الفترة من (2011 – 2015م (3270) خلية نحل، كما بلغ عدد المستفيدين (798) من مربي نحـل من جميع المحافظات، فيما بلغ اجمالي عدد الفرازات والمناضج التي تم توزيعها خلال نفس الفترة (719)، موضحاً ان الوزارة تقدم الدعم بواقع خليتين لكل مستفيد/ مستفيدة كبرنامج ارشادي بواقع 50 % من قيمة الخلية ويتحمل المستفيد 50% الأخرى وذلك من خلال قيام الوزارة بشراء الخلايا من المربين وتوزيعها على المستفيدين، ولحالات الضمان الاجتماعي تكون نسبة الدعم 75 % ويدفع المستفيد 25 % من القيمة وتتراوح القيمة التقريبية للخلايا ما بين 120 الى 140 ريالاً عمانياً.
* فوائد صحية
وعن الفوائد الصحية للعسل قالت أحلام بنت سالم الصلصلية اخصائية التغذية: إن أفضل أنواع العسل الطبيعي الذي يكون لونه أغمق، فكلما كان لونه غامقاً كان أفضل من حيث محتوى مضادات الأكسدة، ويعتبر العسل احد المصادر الغنية بالكربوهيدرات ويحتوي على سكر طبيعي، كما انه يحتوي على مضادات البكتيريا والأكسدة الضرورية في تعزيز صحة الانسان وتقوية المناعة لديه.
وعن الأمراض التي يمكن علاجها بالعسل أوضحت الصلصلية: يمكن ان يخلط مع العسل الحليب الدافئ او القرفة أو الليمون أو الماء في علاج الأمراض مثل مرض أنيميا “نقص الدم”، حيث يساعد في رفع نسبة الهيموجلوبين كون العسل يحتوي على معدن الحديد، كما يساعد على حماية الاسنان ووقايتها ونموها، بالإضافة أنه مفيد في حالات البرد والسعال ومفيد في إزالة البلغم وتخفيف الكحة وكذلك الوقاية من السرطانات لاحتواء العسل على مضادات الأكسدة والمواد التي تمنع انقسام الخلايا، وأفضل الأوقات لتناول العسل في بداية الصباح، حيث يحتاج الجسم لطاقة تساعده على القيام بأعماله ويعتبر العسل مصدر جيد وممتاز لهذه الطاقة.
* استفادة
فيما قال النحال حميد بن عبدالله الهنائي والذي جاء من ولاية بهلاء حاملاً كميات كبيرة من منتجات الخلايا لهذا الموسم (البرم): مشاركتي لسوق العسل للمرة السادسة بهدف الاستفادة ومشاركة اخواني النحالين من مختلف انحاء السلطنة وتبادل الحديث معم حول آفاق الاستثمار في مشاريع النحل، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي من مشاركته إفادة الزوار من خلال الرد على استفساراتهم وتقديم شرح عن كيفية تربية النحل وكيفية إنشاء المنحل واختيار المكان المناسب وموقع وجود الملكة في براويز الخلايا ودورها في الإنتاج، وأهمية التقنيات الحديثة في زيادة الإنتاج.
* فرصة
يوسف بن ناصر النيري من ولاية دماء والطائيين خلال زيارته للسوق قال: ان السوق يوفر للزوار فرصة شراء العسل بسهولة والتعرف عن قرب على مختلف منتجات العسل وتذوقها وتشجيع الشباب على الخوض في تجارة بيع العسل والتعرف على الاهمية الغذائية والصحية من خلال شرح المشاركين والمختصين من قبل وزارة الزراعة والثروة السمكية التي نقدم لها الشكر على هذا التنظيم والحدث الرائع واعتبره من وجهة نظري مركز جذب سياحياً فهو حدث اجتماعي وترفيهي وثقافي واقتصادي.
تجدر الإشارة إلى أن الوزارة قامت بتنفيذ خمسة أسواق للعسل العماني خلال الفترة من 2014 الى 2015م بهدف تطوير قطاع انتاج العسل المحلي لأهميته الغذائية والطبية والعائد الاقتصادي، حيث تعتبر مشاريع قطاع العسل من المشاريع المستدامة لرفد الاقتصاد المحلي والمساهمة في تعزيز وتطوير الأمن الغذائي.
ويوجد في السلطنة نوعان من نحل العسل وهما: النوع الأو ل: النحل البري الصغير والمعروف في السلطنة “أبو طويق” والنوع الثاني “النحل المستأنس” الكبير المحلي، حيث استطاع الآباء والأجداد الحفاظ على هذه الحرفة العريقة المتوارثة أبـاً عن جد وسكنوها في جذوع النخيل اكتسب نحل العسل العماني شهرة واسعة وتم تطويرها وتوسيعها في عهد النهضة المباركة وتعتبر السلطنة من الدول التي تتمتع ببيئة مناسبة لتربية نحل العسل.
حضر حفل افتتاح المناسبة عدد من أصحاب السعادة وعدد من المسؤولين والمهتمين في انتاج وتربية نحل العسل وعدد من الاعلاميين وجمع غفير من المواطنين، حيث ياتي الهدف من اقامة السوق الى تسويق العسل العماني وإبراز التطورات التي وصلت اليها صناعة منتجات نحل العسل.

إلى الأعلى