الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يغتال مقاوما فلسطينيا ويدمر منزلا تحصن به في الخليل
الاحتلال يغتال مقاوما فلسطينيا ويدمر منزلا تحصن به في الخليل

الاحتلال يغتال مقاوما فلسطينيا ويدمر منزلا تحصن به في الخليل

بعد معركة بطولية واشتباكات استمرت نحو 7 ساعات
رسالة فلسطين المحتلة ـ رشيد هلال وعبد القادر حماد :
استشهد مقاوم فلسطيني واعتقل 3 آخرون، بعد معركة بطولية واشتباكات استمرت 7 ساعات، مع قوات الاحتلال التي حاصرت المنزل الذي تحصن فيه في بلدة صوريف، شمال الخليل، جنوب الضفة المحتلة. ونقلا عن المركز الفلسطيني للإعلام أعلن الناطق باسم جيش الاحتلال افيخاي ادرعي، في بيانٍ صباح امس، قتل المقاوم محمد فقيه، مبينا أن قوة إسرائيلية حاصرت المنزل الذي تحصن به، وأطلق النار تجاه القوة، حيث اندلع تبادل إطلاق النار، فيما أكد شهود عيان انتشال القوات الاسرائيلية جثة الشهيد من المنزل المدمر دون الإعلان رسميا عن هويته من وزارة الصحة الفلسطينية. وذكر ادرعي أن القوة استهدفت المنزل بعدد من الصواريخ المضادة للدروع، ومن ثم هدمته بواسطة آلية هندسية، مدعيا العثور قرب جثة الشهيد على سلاح رشاش من نوع كلاشينكوف وقنبلة يدوية، مبررا الجريمة بأنها استهداف للخلية المسؤولة عن قتل الحاخام المتطرف ميخائيل مارك في الأول من الشهر الجاري على طريق 60 قرب مستوطنة “عنتائيل” المقامة عنوة على أراضي الخليل. كما أشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت 3 مواطنين بحجة التعاون مع المقاوم فقيه، فيما تحدث عن إصابة مواطنة بجروح طفيفة وجرى نقلها لتلقي العلاج الطبي في المستشفى. ودارت اشتباكات مسلحة بين مقاومين، وقوات الاحتلال الصهيوني، التي حاصرت قبيل منتصف ليل الأربعاء، منزلاً لأحد المواطنين ببلدة صوريف شمال الخليل، جنوب الضفة المحتلة، وطالبت أحد المقاومين بتسليم نفسه، قبل أن تقصف المنزل وتشرع في هدمه حتى ساعات الصباح. وأفاد مراسلنا، أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت قرية جبعة القريبة من بلدة صوريف شمال محافظة الخليل، وحاصرت منزل الفلسطيني محمود محمد الحيح، وسط إطلاق نار وقنابل مضيئة في سماء المنطقة. وذكر شهود عيان من داخل صوريف أن قوات الاحتلال نادت عبر مكبرات الصوت : “يا محمد الفقيه.. سلم نفسك”، حيث يدور الحديث عن مقاوم تتهمه قوات الاحتلال بالمسؤولية عن مقتل مستوطن متطرف في مستوطنة عنتائيل مطلع الشهر الجاري. يذكر أن مقاومين أطلقوا النار في الأول من يوليو الجاري، بكثافة تجاه سيارة اسرائيلية، كانت تسير على طريق رقم “60″ بالقرب من مستوطنة “عنتائيل” المقامة عنوة على أراضي بلدة “السموع”، جنوب مدينة الخليل، ما أدى لمقتل المستوطن ميخائيل مارك (40 عاما) مدير مدرسة مستوطنة “عتنائيل”، وإصابة 3 آخرين بجراح بالغة. والشاب محمد الفقيه هو أسير محرر قضى خمس سنوات في سجون الاحتلال، وهو حافظ لكتاب الله، وبعد الإفراج عنه تزوج من فتاة من مدينة طولكرم، ويعمل في إحدى شركات الاتصالات المحمولة في الضفة الغربية. وسمع إطلاق النار واشتباكات محيط المنزل، امتدت لأحياء متفرقة في البلدة، التي وصلتها تعزيزات كبيرة من قوات وجرافات الاحتلال. وأعلنت قوات الاحتلال البلدة منطقة عسكرية مغلقة، وقطعت التيار الكهربائي بشكل كامل عنها. وفي وقت لاحق، أفيد عن قصف الاحتلال للمنزل بعدة صواريخ، فيما وصلت سيارات إسعاف إسرائيلية وسط أنباء عن شهود عيان بوقوع إصابات في جنود الاحتلال. وأكدت مصادر محلية أن أكثر من 40 آلية عسكرية صهيونية يرافقها عدد من جرافات الاحتلال اقتحمت البلدة، وتصدى لها الشبان بالحجارة والزجاجات الفارغة، ما أدى إلى إصابة 6 شبان بالرصاص في المناطق السفلى من . وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن قوات الاحتلال منعت طواقمها من الوصول إلى منطقة الاشتباكات والمواجهات، حيث يدور الحديث عن إصابات في صفوف المواطنين، قبل أن تعلن لاحقا السماح لها بالدخول، لافتة إلى تقديم الإسعاف لثلاثة مصابين، بينما أعلنت وزارة الصحة إصابة 5 مواطنين بالرصاص المعدني المغلّف بالمطاط، جميعها وصفت بالطفيفة، وتم التعامل معها ميدانياً. وفي أعقاب استهداف المنزل المكون من عدة طبقات، بعدة صواريخ واشتعال النيران في الأشجار بمحيطه، تقدمت جرافات الاحتلال نحوه وشرعت في هدمه، حيث استمرت عملية الهدم حتى الساعات الأولى لصباح الأربعاء، دون التأكد من مصير المقاوم الذي تردد أنه محاصر داخله.
وفى وقت لاحق ، عمّ الاضراب والحداد التجاري، امس الأربعاء، بلدة دورا جنوب الخليل، استنكارا لعملية تصفية واغتيال الشهيد الفقيه. هذا واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس الأربعاء، 5 مواطنين، بينهم سيدة، من بلدة صوريف. وأفادت مصادر محلية وأمنية بأن قوات الاحتلال اعتقلت مالك المنزل الذي دمرته قوات الاحتلال خلال عملية اقتحام البلدة، والمنزل الذي تحصن فيه الشهيد محمد الفقيه، وهو محمد علي الحيح، وزوجته، وضياء خالد اغنيمات (25 عاما)، ومحمد زياد حميدات (17 عاما). كما اعتقلت تلك القوات المواطن رامي محمود ابو ارميلة (25 عاما) من منطقة جبل جوهر، في مدينة الخليل. يشار إلى أن الشهيد محمد الفقيه (29 عاما)، ارتقى برصاص وقذائف قوات الاحتلال الإسرائيلي فجرا، خلال اقتحام البلدة، ومحاصرة المنزل الذي كان متحصنا فيه.

إلى الأعلى