الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: 8651 عسكريا شاركوا في محاولة الانقلاب .. وتوقيف 47 صحفياً باستمرار حملات التطهير
تركيا: 8651 عسكريا شاركوا في محاولة الانقلاب .. وتوقيف 47 صحفياً باستمرار حملات التطهير

تركيا: 8651 عسكريا شاركوا في محاولة الانقلاب .. وتوقيف 47 صحفياً باستمرار حملات التطهير

اليونان تؤجل دراسة طلب لجوء الجنود الفارين
اسطنبول ــ وكالات: قال الجيش التركي امس الأربعاء إن 8651 عسكريا شاركوا في محاولة الانقلاب هذا الشهر أي ما يمثل نحو 1.5 بالمئة من قوته. ياتي ذلك فيما تواصل السلطات التركية حملات التطهير، حيث أصدرت مذكرات توقيف بحق 47 موظفا سابقا في صحيفة “زمان”.
وفي بيان نشرته قناة (ان.تي.في) التلفزيونية قال الجيش التركي إن العسكريين ينتمون إلى شبكة “إرهابية” بزعامة فتح الله غولن رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة. على حد بيان الجيش. وذكر أن 35 طائرة بينها 24 مقاتلة و37 هليكوبتر استخدمت في محاولة الانقلاب يوم 15 يوليو التي قتل فيها 246 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من 2000 آخرين. وأضاف البيان أن 37 دبابة و246 مركبة مدرعة استخدمت أيضا في محاولة الانقلاب مشيرا إلى قدرة الجيش على إحباط أي تهديدات جديدة.
الى ذلك، أصدر القضاء التركي أمس مذكرات توقيف بحق 47 موظفا سابقا في صحيفة “زمان” الخاضعة لوصاية الحكومة منذ مارس الماضي، في إطار “حملة التطهير” المتواصلة منذ محاولة الانقلاب. وتقوم السلطات التركية بحملة ضد الاشخاص الذي يشتبه في علاقتهم بالداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة الذي تتهمه انقرة بتدبير محاولة الانقلاب في 15 يوليو. واعلن مسؤول طلب عدم الكشف عن اسمه ان المذكرات تستهدف “مدراء وموظفين في زمان بينهم محررون”، واصفا النسخة القديمة من الصحيفة بانها “رائدة وسائل الإعلام الموالية” للداعية فتح الله غولن. وفي مطلع مارس، وضعت السلطات التركية “زمان” المعارضة والصحيفة التابعة لها الناطقة بالانكليزية “زمان اليوم” تحت الوصاية القضائية، وتم طرد ادارة الصحيفة واستبدالها بمسؤولين عينتهم الحكومة. وبحسب المسؤول نفسه الذي فضل عدم ذكر اسمه، فإن الموظفين السابقين ليسوا مستهدفين بسبب ما كتبوه سابقا بل لأن بعضهم “كان على علم بشبكة غولن وبالتالي قد يكون مفيدا للتحقيق”. وتسببت المحاولة الانقلابية التي سعت الى الاطاحة بالرئيس رجب طيب اردوغان، لكنها فشلت بعد ساعات، في صدمة في تركيا لا يزال صداها يتردد بعد اسبوعين. فقد اعتقلت السلطات ما يزيد عن 13 الف شخص بينما خسر عشرات الالاف وظائفهم بسبب الانقلاب الفاشل الذي تلقي السلطات التركية بمسؤوليته على الداعية الاسلامي المقيم في بنسلفانيا فتح الله غولن. وطالب غولن الذي يرفض اتهامات انقرة، في مقالة نشرتها الثلاثاء صحيفة “نيويورك تايمز” السلطات الاميركية بالا ترضخ لدعوة اردوغان تسليمه الى تركيا. وأعرب الداعية التركي عن قلقه من استراتيجية أردوغان الذي “يبتز حاليا الولايات المتحدة من خلال التهديد بالحد من دعم تركيا لقوات التحالف الدولي ضد “داعش”". وقتل 270 شخصا اثر محاولة الانقلاب ووضع اكثر من تسعة الاف شخص قيد الحجز الاحتياطي قبيل محاكمتهم.
ياتي ذلك فيما اصدرت السلطات الاثنين مذكرات توقيف بحق 42 صحافيا بينهم صحافيون مخضرمون. ومن بين الأشخاص الملاحقين من القضاء، رئيس التحرير السابق لـ”زمان” عبد الحميد بيليجي، بالإضافة إلى رئيسي تحرير سابقين لـ”زمان اليوم” سيفغي أكارشيشمي وبولنت كينيش، بحسب ما أفادت صحيفة “حرييت”. ويخضع لمذكرة التوقيف أيضا فاروق اكان المدير العام السابق لوكالة “جيهان” التي تنتمي أيضا إلى مجموعة “زمان” الصحافية. ويعتقد ان العديد من موظفي صحيفة “زمان” موجودون خارج البلاد بعد فرض الوصاية على الصحيفة في مارس الماضي. واعتبرت منظمة العفو الدولية ان هذه المذكرات تشكل “حملة قمع كبرى لحرية التعبير”. واحتجزت السلطات الصحافية المعروفة نازلي اليجاك صباح الثلاثاء عندما اوقف عناصر الشرطة سيارتها في قضاء بودروم ونقلوها الى اسطنبول، بحسب ما افادت وكالة الاناضول شبه الحكومية. وينتظر ان تعلن القوات المسلحة التركية عن تعديلات كبرى في هيكليتها الخميس حين يجتمع المجلس العسكري الاعلى في البلاد. وتم توقيف 143 جنرالا واكثر من ثلاثة الاف جندي على خلفية شبهات بعلاقتهم بالمحاولة الانقلابية.
وسيزور اردوغان سان بطرسبورغ في 9 اغسطس في مسعى لتطبيع العلاقات مع روسيا التي تدهورت اثر ازمة اسقاط الطيران التركي مقاتلة روسية قرب الحدود السورية في نوفمبر الماضي، فيما يبدو وكأنه تغيير في استراتيجية تركيا بعد المحاولة الانقلابية.
على صعيد أخر، أجلت السلطات اليونانية امس الأربعاء جلسات الاستماع في دعوى أقامها ثمانية عسكريين أتراك يسعون للحصول على اللجوء بعد أن فروا من تركيا في قضية تبرز التوترات القديمة بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي. وفر ثلاثة عسكريين برتبة ميجر وثلاثة برتبة كابتن واثنان برتبة سارجنت في طائرة هليكوبتر عسكرية إلى بلدة ألكسندرولوبوليس الحدودية في شمال اليونان يوم 16 يوليو تموز بعد يوم من فشل الانقلاب. ويسعى العسكريون الثمانية للحصول على اللجوء السياسي في اليونان بزعم خوفهم على حياتهم. ونفوا تورطهم في الانقلاب. وطلبت تركيا ترحيلهم ووصفتهم “بالخونة” و”بالعناصر الإرهابية”. ووضع ذلك اليونان في مأزق إذ يتعين عليها الآن أن تقرر الإبقاء على العسكريين أو المخاطرة بإثارة غضب أنقرة. وقالت أثينا إنها ستنظر في طلب اللجوء بسرعة. وقالت المحامية فاسيليكي إيليا ماريناكي وهي أحد ممثلي الدفاع عن العسكريين الأتراك إن اثنين منهم حضرا جلسة عقدتها الإدارة المركزية للجوء في أثينا أمس الأربعاء وطلبا تأجيل المقابلات لحين الاستعداد بشكل أفضل. وتم تأجيل المقابلات إلى 19 أغسطس. وقالت ماريناكي لتلفزيون رويترز “يخافان الذهاب لتركيا … أبلغاني أنهما سيتعرضان للتعذيب لا محالة. قالا لي بالحرف الواحد ‘سنتمنى الموت وسنموت على أية حال‘.” وتحسنت العلاقات بين اليونان وتركيا على مر السنين لكن الحرب أوشكت أن تندلع بينهما عام 1996 بسبب جزيرة غير مأهولة ولا تزال بينهما نزاعات حدودية وخلافات بشأن قبرص. والأسبوع الماضي قضت محكمة يونانية بسجن العسكريين الأتراك شهرين مع إيقاف التنفيذ لدخولهم اليونان بشكل غير مشروع. ومع ذلك بقى العسكريون في الحجز “الإداري”. ورافقت الشرطة العسكريين اللذين حضرا الجلسة وعمدا إلى إخفاء وجهيهما.

إلى الأعلى