الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / ملتقى القاهرة الثاني للخط العربي يحتفي بأرقى الفنون وأكثرها تفرداً

ملتقى القاهرة الثاني للخط العربي يحتفي بأرقى الفنون وأكثرها تفرداً

القاهرة-العمانية:
جاء انعقاد الملتقى الدولي الثاني لفن الخط العربي بدار الاوبرا المصرية خلال الفترة 17-24 يوليو الجاري في إطار الحفاظ على التراث الحضاري لهذا الفن الأصيل، لا سيما وأنه ظل مواكباً لما شهدته الأمة من تطورات حضارية وثقافية.ورأى باحثون وخبراء أن هذا الفن كادت رياح التغيير تعصف به، ليصبح في متحف التاريخ، لكن المقاومة الشرسة من أصحابه ومحبيه ساهمت في استيعابه التغيرات والتطورات،وتفاديه موجات الرياح العاتية.وكانت الغاية من عقد المؤتمر؛تنمية الذائقة الفنية لدى المتلقي،وربط الأجيال الجديدة بتراثها الفني تاريخياً وإبداعياً من خلال المعرض العام والندوة العلمية وورش العمل، وإثراء المكتبة العربية،وتنمية الوعي الفني والنقدي بالدراسات والأبحاث النظرية المتصلة بفنون الخط العربي.واستحوذت اللوحات التي تتضمن آيات من القرآن الكريم، على نصيب الأسد من الأعمال المشاركة في الملتقى، وقد كُتبت بخطوط من أبرزها: الرقعة، والنسخ، والكوفي.وشارك في الملتقى 115 خطاطاً وباحثاً من 15 دولة عربية،من بينهم: د.إياد حسين الحسيني، ود.سمية قادرين، ود.إيناس حسني صالح، ود.حسين علي جرمط، ود.محمد العربي إبراهيم، ود.جمال نجا.وقال المشرف العام على الملتقى محمد بغدادي،إن الخط العربي يأتي في مقدمة الفنون الراسخة باعتباره أحد أهم مكونات هويتنا العربية والإسلامية الأصيلة القادرة على التواصل مع الآخر وفتح حوار تفاعلي معه.وأضاف بغدادي أن فنون الخط العربى تعبّر عن حالة نادرة من حالات الفن البصري المعاصر، إذ جنح مبدعوه منذ زمن بعيد إلى التجريد، وأقاموا علاقات تشكيلية متفردة ما بين سمو الحرف العربى وشموخه، وقدرته على المد والبسط، والاستدارة والاستطالة، والتضاغط والتخلخل، وكذلك بين كتلة الحرف العربي المصمتة، المشحونة بالحركة، وبين الفراغ المحيط بها، فالحرف العربي -بحسب بغدادي- قادر على ملء الفراغ بإقامة علاقاته المتفردة والمدهشة بين الظل والنور، والكتلة والفراغ،والخط واللون،في تناغم موسيقى صوفى حالم، يتراوح بين الرهافة والرخاوة والغلاظة والقوة.
بدوره، قال مسعد خضير البورسعيدي،نقيب الخطاطين المصريين، إن الخط العربي”يعدّ من أرقى الفنون وأجملها،وإن له من حسن شكله وجمال هندسته وبديع نسقه، ما جعله يخطف الأنظار ويأخذ بالألباب حتى عند الغرب”.
وجاء المحور الرئيسي للندوة العلمية للملتقى بعنوان”إشكاليات الخط العربي بين الحفاظ على الهوية وآفاق التحديث”،وتناول موضوعات من بينها “الخط العربي بين الذاتي والموضوعي”، و”بنية الجمال في الخط العربي”، و”المرتكزات التقويضية في اللوحة الخطية المعاصرة”.كما عُقدت جلسة علمية ناقشت محاور منها:”دور متاحف الخط الإسلامي في خدمة الخط العربى”،و”المخطوط الإسلامي بين الفن والكوديكولوجيا”،و”دور المدرسة العثمانية في إثراء الخط العربي والمحافظة عليه”،و”الخط العربي في العمارة الإسلامية”.وتناولت الجلسة الثانية موضوعات من بينها:”عرض سن القلم ودوره في تنوع الخط العربى”, و”كتابة المصحف الشريف بين الموروث والحديث”،و”دراسة فنية لأبواب الكعبة المشرفة كمدخل لاستحداث مشغولة معدنية”،و”جماليات الزخارف الكتابية في صناعات الحرف التقليدية”.
واستعرض المشاركون في الجلسة الثالثة موضوعات منها:”البناء الهندسي لحروف خط الثلث”،و”المقومات العلمية لفن الخط العربي”،و”السبيل إلى نهوض مدارس الخط العربي في مصر”،و”فتحي جودة.. مصمم الخط العربي الحديث”.وخُصصت الجلسة الرابعة لواقع الدراسة الأكاديمية في قسم الخط العربي والزخرفة بكلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد، وإنقاذ مستقبل تعليم الخط العربى،والأبعاد الفنية والتقنية للكتابات المستخدمة على المشغولات المعدنية والإفادة منها في مجال التربية الفنية،وجماليات الحروفية العربية بالجمع بين الطباعة اليدوية والرقمية.ونوقش في الجلسة الخامسة واقع حركة تجديد الحرف العربي المطبوع خلال العشرين عاماً الماضية في لبنان، وقواعد إخراج اللوحة الخطية بين التقليد والحداثة، وإثراء التصميمات الطباعية بتوظيف جماليات الخط العربي مع الحفاظ على الهوية العربية.

إلى الأعلى