السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / المؤتمر الدولي الرابع للتجارة الالكترونية يوصي بالإسراع نحو استكمال الأطر التشريعية المنظمة للتجارة الإلكترونية

المؤتمر الدولي الرابع للتجارة الالكترونية يوصي بالإسراع نحو استكمال الأطر التشريعية المنظمة للتجارة الإلكترونية

في ختام أعماله
صلالة ـ من سعيد الشاطر:
أوصى المؤتمر الدولي الرابع للتجارة الالكترونية في ختام أعماله أمس بفندق كراون بلازا صلالة والذي جاء بعنوان: “الدفع الالكتروني بين الواقع والتحديات” بالإسراع نحو استكمال الأطر التشريعية المنظمة للتجارة الإلكترونية للدفع الالكتروني وحماية البيانات الشخصية وحماية أمن المعلومات والسعي لرفع وبناء القدرات لدى القائمين على إنفاذ القانون في مجال التجارة الالكترونية والمواضيع المتعلقة بها.
كما أوصى المؤتمر بتأهيل العاملين بقطاع أمن المعلومات في المؤسسات المصرفية والتجارية بماهية النظم واللوائح النموذجية لتعظيم الاستفادة والتوسع في صناعة الخدمات المصرفية الكترونية وكذلك دعوة المركز البحثية والمؤسسات الأكاديمية لإصدار دوريات ونشرات وبحوث متخصصة في مجال التجارة الالكترونية وأمن المعلومات والاهتمام بتبادل الخبرات والزيارات والدراسات المشتركة بين الجهات المختصة.
وأوصى المشاركون في المؤتمر على تشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على الابتكار وريادة الاعمال في مجال التجارة الإلكترونية وتسهيل الإجراءات اللازمة لهم وكذلك تشجيع الشباب على الابتكار والتطوير في مجال التجارة الالكترونية سيما تطبيقات الهواتف النقالة والحلول المبتكرة للدفع الالكتروني وضرورة قيام مؤسسات القطاع العام والخاص على إيجاد بيئة فعالة لأمن المعلومات.
وأكد المؤتمر بالعمل على تطوير الأنظمة والبرامج لمراقبة الحركات والسحوبات التي تتم بإحدى وسائل الدفع الإلكتروني وكذلك الحث على وضع خطة إعلامية تهدف إلى القيام بحملات توعوية وتثقيفية واسعة النطاق تشمل جميع فئات المواطنين والمؤسسات التجارية ودعوة القطاع الخاص للمساهمة الفعالة في استغلال ما توفره التجارة الالكترونية، كما حث المؤتمر في ختام توصياته على وضع خطة إعلامية تهدف إلى القيام بحملات توعوية وتثقيفية واسعة النطاق تشمل جميع فئات المواطنين سيما الطلبة في مجال أمن المعلومات.
وكان المؤتمر قد عقد في يومه الثاني جلستي عمل، حيث كانت الجلسة الأولى بعنوان: “الدفع الإلكتروني بين الواقع والتحديات” ترأسها بدر بن خالد الأغبري مدير العمليات المصرفية بالبنك المركزي العماني وبمشاركة ثلاث أوراق عمل بدأها الدكتور نوار العوا المستشار الإقليمي بالإسكوا، تحدث فيها عن الأثر الاقتصادي للدفع الإلكتروني في الوطن العربي، بعدها جاءت ورقة عمل حول تقنيات الدفع الآمن بالبطاقات الائتمانية قدمها الدكتور يوسف بن عبدالعزيز الشويحاني الرئيس التنفيذي للفريق العربي للجرائم الإلكترونية تطرق فيها أنه على الرغم من التقدم التقني المذهل في أمن المعلومات إلا أن سرقة بطاقات الائتمان لا تزال تشكل هاجساً كبيراً لكل من المستخدمين ومصدري البطاقات على حدٍ سواء، وقد سجلت دوائر الشرط عبر العالم ملايين الدولارات التي تمت سرقتها عبر الانترنت، معرجاً حول أبرز التقنيات والأدوات التي ظهرت وبرزت في عالم الدفع الإلكتروني للحد من عمليات الدفع المزورة وللتقليل من عمليات سرقة الأموال عبر الانترنت سواء على مستوى المستخدم مثل برامج الحماية وأساليب التفحص، أو على مستوى الجهات المالية مثل برامج التشفير وتقنيات المراقبة الإلكترونية
“E-monitoring”، أو على مستوى الجهات المستضيفة وأدواتها وخوادمها، كما تضمنت الورقة على أبرز أساليب تفحص المواقع الآمنة وأساليب حماية الأجهزة الشخصية، بالإضافة إلى معرفة شهادات الأمان “SSL” وتراخيص البرامج “SL” وكذلك خطوط الاتصال “CL” وخوادم الاستضافة “HS” وماهية التشفير الذاتي للبطاقات وخصائص التحكم بالعمليات، وأخيراً معرفة آليات التحكم بعمليات التشفير عن بُعد.
كما قدم محمد بن مسلم الرواحي محلل أول أنظمة إلكترونية بهيئة تقنية المعلومات الورقة الثالثة حول دور الهيئة في إنشاء بوابة الدفع الالكترونية إحدى مشاريع هيئة تقنية المعلومات والذي جاء في إطار سعيها لتحويل المجتمع إلى مجتمع رقمي، حيث قال في مقدمة ورقته: إن بوابة الدفع الإلكتروني هي آلية لتحويل للأموال من خلال الانترنت عن طريق التسوق عبر شبكة الانترنت للحصول على الخدمات أو لشراء سلع.
كما تطرق الرواحي إلى المهمة الرئيسية لبوابة الدفع الإلكتروني والتي تتمثل في تقديم حلول نوعية وأمنة وسريعة ومرنة وكذلك سهلة التنفيذ لخدمات التجارة الإلكترونية، كما ذكر الرواحي مميزات بوابة الدفع الإلكترونية مستعرضاً عينة من المؤسسات المستفيدة من بوابة الدفع الإلكتروني والتي وصل عدد المؤسسات التي استكملت إجراءات انضمامها وتكاملها إلى 88 مؤسسة (حكومية وخاصة وجمعيات خيرية)، معرجاً إلى إحصائيات تبين مدى تزايد عدد المعاملات وحجمها خلال الفترة من 2008 إلى النصف الأول من 2016، كما تطرق إلى الفوائد الناجمة عن استخدام بوابة الدفع الإلكتروني قائلاً: تسهم البوابة في تقليل مصاريف إدارة النقد والمصاريف الإدارية المصاحبة وتخفيف وتقليل التزاحم على منافذ الوزارات أو المؤسسات، حيث يتم إنجاز المعاملة الكترونياً، كما تسهم البوابة في زيادة خدمة العملاء وتحسين مستوى الخدمة المقدمة لهم، بالإضافة إلى إمكانية مراقبة المعاملات عبر الإنترنت.
بعد ذلك جاءت الجلسة الثانية وهي عبارة عن حلقة عمل جاءت الأولى حول “نظرة عن قرب حول نظم المدفوعات الالكترونية بالسلطنة” قدمها المهندس عنان الوني مدير فرع السلطنة لشركة بروجرس سوفت تطرق فيها: هنالك العديد من أنظمة المدفوعات التي يتم تطبيقها في الدول لتخدم كافة الشرائح من المستخدمين، سواءً البنوك والشركات أو الأفراد، وإن وجود هذه الأنظمة المختلفة هو شيء حيوي لزيادة سرعة حركة دوران الأموال في المنظومة التجارية والتي يعتمد عليها الاقتصاد بشكل عام، وسيتم القاء نظرة سريعة عن قرب لعدد من هذه الأنظمة العاملة في السلطنة وآخر التحديثات التي تم تطبيقها أو سيتم تطبيقها في المستقبل القريب ومنها نظام التقاص الإلكتروني للشيكات، نظام الدفع عن طريق الهاتف الجوال، نظام المقاصة الآلية للدفع والخصم المباشر، ونظام دفع وحماية الأجور، ونظام تحصيل ودفع الفواتير.
وذكر الوني أيضاً بأنه يجري تطبيق هذه الأنظمة من خلال الشراكة الاستراتيجية بين شركة بروجرس سوفت والبنك المركزي العُماني بشكل خاص بالإضافة الى الشراكة مع القطاع المصرفي والقطاع الحكومي بشكل عام، وسيتم القاء الضوء على كيفية استفادة قطاع الأعمال والأفراد من هذه التطبيقات والأنظمة.
بعد ذلك جاءت حلقة العمل الثانية حول تجربة ناجحة لمؤسسة صغيرة ومتوسطة في عالم الأسواق الإلكترونية قدمها المهندس علي بن حسين اللواتي الرئيس التنفيذي لشركة بدل تحدث فيها حول الفكرة التي أنشأ من خلالها شركته وما هو موقع بدل وكيف كانت البداية والصعوبات التي واجهها بعد ذلك تحدث عن كيفية عمل الموقع والتكنولوجيا الخاصة به مختتما بأهم المعوقات التي تغلب عليها في النهاية وأصبحت شركته لها وقع واسم في عالم الأسواق الافتراضية.

إلى الأعلى