الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: الإرهاب يضرب القامشلي والجيش يقطع طرق إمداد المسلحين بحلب
سوريا: الإرهاب يضرب القامشلي والجيش يقطع طرق إمداد المسلحين بحلب

سوريا: الإرهاب يضرب القامشلي والجيش يقطع طرق إمداد المسلحين بحلب

دمشق ـ الوطن ـ وكالات: ضرب الإرهاب الآثم مدينة القامشلي السورية وأسقط 44 قتيلا على الأقل وأصيب العشرات بجروح أمس الأربعاء في تفجير انتحاري تبناه داعش في مدينة القامشلي ، وهو الأكبر في هذه المنطقة منذ بدء النزاع السوري قبل أكثر من خمس سنوات. وعلى صعيد آخر نقلت الوكالة العربية السورية للأنباء أمس الأربعاء عن الجيش السوري قوله إنه قطع كل طرق الإمداد إلى منطقة شرق حلب الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة بعد يوم من دعوته الجماعات المسلحة هناك لإلقاء أسلحتها. وجاء في بيان صادر عن القيادة العامة للجيش ونقلته الوكالة “حرصا على حقن الدماء نمنح كل من يحمل السلاح في أحياء حلب الشرقية فرصة حقيقية لتسوية وضعه من خلال تسليم سلاحه والبقاء في حلب لمن يرغب أو تسليم سلاحه ومغادرة المدينة.” وحول تفجير القامشلي نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن مصادر طبية وصول “جثامين 44 ” إضافة إلى 140 جريحا إلى عدد من مشافي القامشلي بعد تفجير “إرهابي انتحاري لسيارة مفخخة” في القسم الغربي من المدينة، فيما تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن 48 قتيلا بين مدنيين وعناصر من القوات الكردية. وذكرت القيادة العامة لقوات الأسايش الكردية في بيان أن التفجير نجم عن “شاحنة مفخخة”. ونقل مراسل وكالة الأنباء الفرنسية عن عناصر كردية في موقع التفجير أن “انتحاريا” كان يقود الشاحنة. وأظهرت مقاطع فيديو دمارا هائلا في شارع واسع على جانبيه مبان مدمرة جزئيا ويتصاعد الدخان من عدد منها. ويسير رجل مسرعا وهو يمسك بيد طفلة والدماء والغبار تغطي وجهيهما وعلى بعد أمتار منه يتصاعد صراخ امرأة تسير مسرعة مع طفلين. وفي مشاهد أخرى، يهرول عشرات الناجين ومصابون تسيل الدماء منهم وهم مذهولون ويصرخون في وسط الشارع وسط انتشار للقوات الكردية. ويساعد شبان نساء ورجالا متقدمين في العمر على السير فوق الركام، في وقت يعمل شبان وعناصر بزي عسكري على إخراج مصاب يصرخ وهو عالق في سيارته التي لم يبق منها إلا هيكلها الحديدي. وحلب التي كانت أكبر مدن سوريا يوما ما مقسمة إلى مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة وأخرى في قبضة الحكومة. والسيطرة الكاملة على المدينة ستمثل نصرا مهما للرئيس بشار الأسد. من جهة أخرى قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ووسائل الإعلام الحكومية السورية أمس الأربعاء إن القوات الحكومية وحلفاءها طردت المعارضة المسلحة من منطقة خارج دمشق في تقدم يمثل مزيدا من السيطرة الحكومية على جيب خاضع للمعارضة شرق العاصمة. من جهة أخرى قال وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر أمس الأربعاء إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يقاتل تنظيم داعش سيبحث فرص مهاجمة التنظيم المتشدد في سوريا من الجنوب وهو ما يمثل توسيعا للجهود العسكرية الأميركية في هذا الجزء من سوريا.
وقال كارتر للقوات الأميركية في فورت براج بولاية نورث كارولاينا “سنبحث بقوة فرص الضغط على داعش من الجنوب تعزيزا لجهودنا القائمة والقوية.” وأضاف “هذا بالطبع ستكون له فوائد إضافية تتمثل في مساعدة أمن شركائنا الأردنيين وفصل مسرح العمليات في سوريا عن مسرح العمليات في العراق بشكل أكبر.” وفي الآونة الأخيرة تركز الكثير من نشاط التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة – والذي يشمل الضربات الجوية الداعمة للمعارضة السورية المسلحة – على شمال سوريا.

إلى الأعلى