الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / فرنسا: هولاند يعلن تشكيل حرس وطني .. والإعلان عن اسم المنفذ الثاني لجريمة ذبح الكاهن

فرنسا: هولاند يعلن تشكيل حرس وطني .. والإعلان عن اسم المنفذ الثاني لجريمة ذبح الكاهن

باريس ــ وكالات: أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند امس الخميس انه يريد ان يشكل قريبا حرسا وطنيا في فرنسا لمساعدة القوات الفرنسية على التصدي للهجمات الارهابية في هذا البلد حيث تضاعفت هذه الاعتداءات مؤخرا. يأتي ذلك عقب الاعلان عن هوية المهاجم الثاني الذي شارك في الاعتداء على الكنيسة في مدينة سانت إتيان دو روفري.
وقال الاليزيه في بيان بعد لقاء بين هولاند وبرلمانيين متخصصين في هذه المسألة ان “رئيس الجمهورية قرر ان ينشئ الحرس الوطني انطلاقا من الاحتياطات العملانية الحالية”. وستقدم آراء مطلع اغسطس قبل بدء تطبيق القرار المتوقع مطلع الخريف. واوضح البيان ان “طرق تأهيل وتوزيع قوات الحماية على الارض الفرنسية ستحدد بالتشاور مع كل الجهات الفاعلة”. واضاف ان “مجلس دفاع” سيعقد مطلع اغسطس للبحث في هذه القوة وتحديد عدد عناصرها. وتابع ان الهدف هو “جعل تشكيل هذه القوة عملاني في اسرع وقت ممكن في خدمة حماية الفرنسيين”. ولم يتحدث هولاند من قبل سوى عن تطوير احتياطات الدرك والشرطة وتلك المتوفرة لسلاح الجو والبحر والبر من اجل دعم القوات التي تعمل تحت الضد منذ 18 شهرا مع سلسلة الاعتداءات التي وقعت. وفي هذا الاطار، يفترض ان يتوفر 15 الف عنصر احتياطي بحلول نهاية يوليو مقابل 12 الفا حاليا.
الى ذلك، أعلنت فرنسا التعرف رسميا إلى المنفذ الثاني لجريمة ذبح الكاهن، وقالت النيابة العامة إن اسمه عبدالمالك نبيل بوتيجان (19 عاما). وقالت النيابة العامة إن عبدالمالك كان مدرجاً على لائحة المتطرفين منذ يوليو الماضي. وقال مصدر قريب من التحقيق إن ثلاثة من أقارب بوتيجان وضعوا قيد التوقيف الاحترازي، وأشار الى أن عمليات التوقيف التي بدأت الأربعاء “ستتيح جمع معلومات حول شخصية منفذ الاعتداء ولا شيء يشير في هذه المرحلة إلى وجود رابط بين هؤلاء وبين الاعتداء”. وأعلنت نيابة باريس “التعرف رسميا” على عبد المالك بوتيجان الذي لم تصدر أي إدانة بحقه. وبالتالي فإن بصماته وحمضه الريبي النووي لم يظهرا في ملفات القضاء إلا أن هيئات مكافحة الإرهاب كانت رصدته مؤخرا. وأدرج بوتيجان على قائمة التطرف منذ 29 يونيو لمحاولته التوجه إلى سوريا مرورا بتركيا، بحسب مصدر قريب من التحقيق. كما أن المنفذ الثاني يشبه إلى حد كبير مشتبها به تبحث عنه السلطات منذ 22 يوليو أي قبل ثلاثة أيام من الاعتداء الذي تم في كنيسة سانت اتيان دو روفريه بالقرب من روان (شمال غرب). وكان جهاز أجنبي أبلغ هيئة تنسيق مكافحة الإرهاب بوجود رجل لم تعرف هويته “مستعد للمشاركة في اعتداء على الأراضي الفرنسية”، وأرفقت بالبلاغ صورة لشخص يشبه كثيرا عبد المالك بوتيجان. لكن أجهزة الاستخبارات لم تكن تعرف من المعني بالأمر إذ لم تتوفر لديها هويته أو هدفه أو موعد مخطط الاعتداء أو طريقة تنفيذه. وقال مصدر قريب من التحقيق لوكالة الانباء الفرنسية إن المحققين عثروا خلال عملية دهم في 24 يوليو لمنزل شخص مدرج على قائمة التطرف على تسجيل فيديو على هاتف، مؤكدا بذلك معلومات أوردتها صحيفة “لوموند”. في التسجيل يبدو شخص يشبه إلى حد كبير الصورة لدى هيئة تنسيق مكافحة الإرهاب وهو يعلن ولاءه لتنظيم داعش. بعدها بيومين، قتل عبد المالك بوتيجان بأيدي قوات الأمن في الكنيسة. وكانت النيابة تعرفت على المنفذ الأول قبل يومين، وهو عادل كرميش من مواليد فرنسا، ويبلغ من العمر 19 عاماً وهو معروف لدى أجهزة الأمن، حيث حاول السفر إلى سوريا عام 2015، واعتقل في ألمانيا، وكان يستخدم بطاقة هوية أخيه. كذلك اعتقل مرة أخرى في تركيا، وكان يستخدم بطاقة أحد أقربائه. وتبنّى تنظيم داعش احتجاز رهائن في كنيسة قرب مدينة روان، وذبح التنظيم كاهناً كان بداخلها. وتم ذبح الكاهن الذي تم ذبحه يدعى جاك هامل، ويبلغ من العمر 86 عاماً، وهو كاهن منذ 1958 على يد شخصين احتجزا رهائن في الكنيسة باستخدام السلاح الأبيض.

إلى الأعلى