الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / أمين عام شؤون البلاط السلطاني يرعى تدشين موسوعة أشجار المانجو «الأنبا»
أمين عام شؤون البلاط السلطاني يرعى تدشين موسوعة أشجار المانجو «الأنبا»

أمين عام شؤون البلاط السلطاني يرعى تدشين موسوعة أشجار المانجو «الأنبا»

بتكليفٍ سامٍ من جلالة السلطان
يهدف المشروع للخروج بموسوعة متكاملة تحوي تفاصيل كل ما يتعلق بهذه الفاكهة وتشرح الآليات المناسبة للحفاظ على الأصناف العُمانية وحمايتها من الانقراض

مسقط ـ العمانية:بتكليفٍ سامٍ من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ــ حفظه الله ورعاه ـــ دشّن معالي نصر بن حمود الكندي أمين عام شؤون البلاط السلطاني موسوعة أشجار المانجو «الأنبا» بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة من مختلف وحدات الجهاز الإداري بالدولة والمسؤولين بشؤون البلاط السلطاني وعدد من العلماء والباحثين المساهمين بالموسوعة، وذلك بنادي الواحات بالعذيبة.

ويهدف مشروع موسوعة أشجار المانجو «الأنبا» للخروج بموسوعة متكاملة تحوي تفاصيل كل ما يتعلق بهذه الفاكهة وتشرح الآليات المناسبة للحفاظ على الأصناف العُمانية وحمايتها من الانقراض، إضافة إلى إيجاد آليات لتسمية الأصناف العمانية ومعرفة أصولها من خلال تحاليل البصمة الوراثية. وعلى هامش الحفل تم تنظيم معرض عن محتويات الموسوعة ومراحل إعدادهاوتأليفها انتهاءً بمراحل أعمال الطباعة، كما تناول المعرض أهم الآفات التي تصيب المانجو، إضافة إلى استعراض التحديات التي تواجه زراعة المانجو في السلطنة والعالم، كما تم عرض بعض الأصناف من المانجو، وتوزيعها الجغرافي حول العالم وفي السلطنة. وجاءت الأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بإعداد موسوعة أشجار المانجو «الأنبا» لتكون نموذجًا جديدًا في مجال البحث والابتكار بالسلطنة وعلى المستوى العالمي وجانبًا مهماً لتحقيق منظومة بحثية تلبي الاحتياجات المحلية للسلطنة وتسير مع التوجهات العالمية في مجال التنمية الزراعية وفيما يخص هذه الشجرة على وجه التحديد؛ وذلك لارتباطها الوثيق بالعُمانيين منذ العصور القديمة ولما لها من قيمة تاريخية وحضارية عريقة تتأصل في جذور التاريخ العماني إضافة إلى ما تحظى به هذه الشجرة من مكانة لدى كثير من شعوب العالم. وسوف يساهم المشروع في بناء قاعدة بيانات للباحثين في السلطنة ودول العالم في مجال زراعة وإنتاج المانجو وكل ما يتعلق بهذه الشجرة ودراسة كافة احتياجاتها المناخية والزراعية حول العالم للحفاظ عليها ورعايتها وتطويرها. وبلغ عدد الدول المساهمة في الموسوعة 65 دولة حول العالم ساهمت في توفير البيانات وتنفيذ البحوث العلمية الدقيقة، بالإضافة إلى التعاون مع المنظمات الدولية والمؤسسات البحثية منها منظمة الأغذية والزراعة /الفاو/ والهيئة الدولية للتنوع الأحيائي بإيطاليا بغية الاستفادة من تجارب وأبحاث المختصين والتعرف على ما تم إنجازه في هذا المجال. أما عن مجلدات الموسوعة ومحتوياتها فقد تم جمع وكتابة وتضمين المادة العلمية فيها بما يتيح الاطلاع وبناء المعرفة والوعي بالبحث العلمي والابتكار في مجال زراعة وإنتاج المانجو لجميع فئات المجتمع، إذ توفر مجلدات الموسوعة إحصائيات وبيانات ومعلومات لجميع شرائح المجتمع وفئاته من باحثين وطلاب ومزارعين ومهتمين ومثقفين كل يبحث في المادة التي تجيب على تساؤلاته أو تلبي حاجته من المادة العلمية حسب تخصصه وأهدافه. وستتوفر الموسوعة في المكتبات العالمية بأربع لغات مختلفة /العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية/ وبنسختيها المطبوعة والإلكترونية لتضيف آفاقًا أرحب للباحثين والمهتمين لابتكار الجديد في عالم هذه الفاكهة ويتيح المجال لكافة شرائح المجتمع الاستفادة القصوى منها، ضامةً بين دفتيها خمسة مجلدات ينفرد كل مجلد منها بأهمية خاصة وتفاصيل مختلفة تشكل في مجملها موسوعة علمية متكاملة. يتناول المجلد الأول زراعة المانجو في سلطنة عُمان، ويشتمل على تاريخ المانجو وتوزيعها الجغرافي وطرق زراعتها وإنتاجها وأهميتها الاقتصادية، بالإضافة إلى وصف لأصناف المانجو العُمانية والأصناف المستوردة المزروعة في السلطنة، ودراسة تنوعها الجيني بتحاليل البصمة الوراثية، وهو يأتي في صدارة الموسوعة متضمنًا تفاصيل مهمة عنها كالتعريف بالموسوعة وأهدافها ومحتواها ويعرض مسيرتها وآلية ومراحل تنفيذها وطباعتها وإخراجها. فيما يتكون المجلد الثاني من جزأين عن زراعة المانجو واستخداماتها وتاريخ المانجو وتوزيعها الجغرافي وزراعتها في العالم والمعاملات الزراعية المرتبطة بها والإحصائيات والبيانات والأهمية الاقتصادية والآفاق المستقبلية لهذه الفاكهة، وقد أُعدّ بالتعاون مع العلماء والباحثين في مجال المانجو من مختلف دول العالم، وهنا تتجلى أهمية هذا المجلد في كونه يتضمن خلاصة ما توصل إليه البحث العلمي والخبرات الزراعية الميدانية، ولذلك فإن المجلد الثاني سيكون مرجعًا أساسيًا للطلاب والباحثين ودليلًا للقائمين على مزارع المانجو وتطويرها حول العالم. ويشتمل المجلد الثالث على معلومات مفصلة عن آفات و أمراض المانجو في العالم وتاريخها وتأثيرها الاقتصادي وطرق مكافحتها، فضلًا عن ذلك فقد خصص فصل بأكمله لمناقشة مرض ذبول المانجو الذي يهدد أشجار المانجو في السلطنة وهكذا فإن هذا المجلد يلبي حاجة العامة من المزارعين والمهتمين في تقديم الحلول للصعوبات التي تهدد إنتاج المانجو في الميدان الزراعي، ويقدم دليلًا للمتخصصين والدارسين للآفات والأمراض بما يشتمل عليه من دراسات وتفاصيل دقيقة تمكن القارئ من الاستدلال على الآفة والحشرة من خلال الصور والرسومات التوضيحية، وتمكنه من مكافحتها والتخلص منها، بالإضافة إلى معرفة ما تم اتخاذه من تدابير لمكافحة الآفات في بلدان مختلفة من العالم. ويتكون المجلد الرابع من جزأين يتطرق فيهما إلى زراعة المانجو في دول مختلفة من العالم، محتويًا على بيانات الإحصائيات التي تتعلق بالمساحات المزروعة والأهمية الاقتصادية والتوزيع الجغرافي ويوفر خلاصة وافية للمعاملات الزراعية التقليدية والحديثة التي تمارس في دول مختلفة من العالم، وبذلك فإن هذا المجلد يُمكِّن الباحث والمطلع للاستفادة من تجارب دول مختلفة من العالم في مجال انتاج وتطوير المانجو. أما المجلد الخامس فيشتمل على أربعة أجزاء يتضمن وصفاً دقيقاً وشاملاً لأصناف المانجو المزروعة في دولٍ مختلفة من العالم، ويعرض التنوع المورفولوجي « الشكلي» لأصناف المانجو ومواطنها مُدَعَّماً بالصور والبيانات العلمية التي تعرض جوانب هذا التنوع الأحيائي الذي تتمتع به هذه الفاكهة ؛ بما في ذلك أهم أنواعها التجارية والمحلية، ومن شأن هذا الكم الهائل من التفاصيل وقواعد المعرفة أن يكون مفتاحًا جديدًا لتعزيز التنوع الأحيائي العالمي للوفاء باحتياجات البشر الحاضرة والمستقبلية في مجال الأمن الغذائي كون هذه الفاكهة تعد ملكة الفواكه الاستوائية، وتعتبر محصولاً استراتيجياً مهماً لدى الكثير من الدول التي تعمل على زراعتها وتصديرها. العناية بهذه الشجرة وقال معالي نصر بن حمود الكندي أمين عام شؤون البلاط السلطاني إن شجرة المانجو استحقت هذا التشريف والتقدير لما لها من قيمة تاريخية وحضارية عريقة تتأصل في جذور التاريخ العماني، حيث حرص حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ أعزه الله ـ على أن تتم العناية بهذه الشجرة والحفاظ عليها والعمل على إصدار موسوعة علمية متخصصة حول شجرة المانجو «الأنبا» ودراستها محلياً وعالمياً ودراسة الاضرار التي أصابتها وقضت على الكثير منها في السلطنة.وأضاف معاليه أنه من هذا المنطلق تم إجراء العديد من البحوث والدراسات بتعاون بين العلماء والباحثين والمتخصصين من مختلف دول العالم للوصول الى فهم لهذه الشجرة ودراستها من مختلف النواحي وخاصة أسباب تدهور هذه الشجرة في السلطنة والوسائل التي يمكن ان تتاح للعناية بها ومكافحة آفاتها واكثارها واعادة زراعتها في مناطق وجودها في السلطنة. .مؤكدا ان الموسوعة جاءت لصالح العلم والعلماء والباحثين والمكتبات وتعتبر اضافة للمكتبات في السلطنة وخارجها وعصارة بحوث ودراسات تم إجراؤها. من جانب آخر قال معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية إن تدشين موسوعة أشجار المانجو / الأنبا / هو « جهد مبارك ومقدر وجهد إنساني كبير سيكون رافدا اساسيا للوزارة للتعرف على كثير من الأمور المتعلقة بهذه الشجرة،حيث هناك اصناف كثيرة افرزتها الدراسات التي قام بها العلماء والباحثون المختصون لإعداد الموسوعة وبالتالي ادخال اصناف جديدة للسلطنة والتوسع في انتاجها حيث يوجد لدينا نصف مليون شجرة مانجو في السلطنة ونأمل ان نتوسع في زراعة وانتاج اصناف اخرى «. وفي كلمة ألقاها مبارك بن حارث المحروقي عضو لجنة الإدارة والإشراف على الموسوعة في بداية حفل تدشين الموسوعة اوضح أن « الأمر السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه- بالعمل على إصدار موسوعة علمية متخصصة في شجرة المانجو «الأنبا» ودراستها محلياً وعالمياً جاء حرصاً من جلالته على الاهتمام بهذه الشجرة التي تعد واحدة من أهم الأشجار التي تُزرع في السلطنة في سبيل توفير مادة علمية خصبة للعناية بها».وقال المحروقي إن «شؤون البلاط السلطاني تشرف بتلقّي الأمر السامي الكريم وتم تشكيل لجنة مختصة معنية بالإشراف والتنسيق والبحث في شجرة المانجو داخل السلطنة وخارجها ووضع خطة للأعمال والزيارات المرتبطة بها وإعداد العقود والاتفاقيات الخاصة مع الدول والجامعات والمراكز البحثية بما يخدم مصلحة العلم والتواصل مع الباحثين في هذا المجال وتوزيع المهام بين الفرق المنبثقة من اللجنة من أجل تحقيق الأهداف المرجوة منها.واضاف ان « الجهود تضافرت من قبل جميع الجهات المعنية داخل السلطنة وخارجها وجميع فرق العمل لوضع الأوامر السامية موضع التنفيذ، منوها بما بذلته وزارة الخارجية مشكورةً من تذليل لكل الصعاب التي واجهها الفريق الفني واللجنة بشكلٍ عام خارج حدود الوطن، إذ كان لسفارات السلطنة المنتشرة في ربوع العالم دورٌ كبيرٌ في تيسير مهمة الفريق البحثي في زياراته الخارجية لعدد من الدول، كما قامت وزارة الزراعة والثروة السمكية بتقديم الدعم والإسناد لجهود الباحثين متى ما طُلب منهم ذلك وما تطلبه العمل الفني والميداني من جهودٍ أسهمت بدورها في تحقيق الهدف المنشود من هذه الموسوعة، اضافة الى الجهود الأخرى التي قامت بها الجهات المختصة بالسلطنة، والمواطنين على تعاونهم في الأعمال الحقلية والميدانية». وأشار مبارك بن حارث المحروقي الى ان لجنة الإدارة والإشراف على موسوعة أشجار المانجو « الأنبا « لمست من جميع الدول الشقيقة والصديقة التعاون والتعاضد لتذليل جميع الصعاب، وكان لتعاونهم واهتمامهم بالموضوع الأثر الواضح في تيسير مهام المعنيين بإصدار الموسوعة والذي تــُوج ــ ولله الحمد ــ بإصدار هذه الموسوعة بأربع لغات مختلفة، هي العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والإسبانية. واكد «ان احتواء الموسوعة على خمسة مجلدات، تطرقت إلى أصناف ثمار المانجو والأوراق والبصمة الوراثية والأجنة والأمراض التي تعاني منها الشجرة وغيرها من المواضيع، يجعلها ــ ولله الحمد على توفيقه ــ مرجعاً عالمياً في هذا التخصص، وواحدة من أبرز خلاصات البحوث العلمية في عصرنا الحديث». وألقى الدكتور يحيى بن خليفة الهنائي مدير إدارة التخطيط والبحوث الزراعية بشؤون البلاط السلطاني رئيس الفريق الفني للمشروع نبذة عن موسوعة اشجار المانجو ـ الأنبا « وتواجد اشجار المانجو في السلطنة وأهمية هذه الشجرة للعمانيين وارتباطها بكثير من الاسر العمانية.وقال إن شجرة المانجو في السلطنة تعرضت خلال السنوات الماضية للكثير من المشاكل والآفات وبالتالي التدهور والفقدان وموت الاشجار مشيرا إلى ان الموسوعة قامت بتغطية كافة الجوانب المتعلقة بهذه الشجرة في خمسة مجلدات موزعة على عشرة أجزاء، مشيرا الى اصناف المانجو في السلطنة وعلاقتها بالاصناف الخارجية والجهود التي بذلتها اللجنة للتعرف على تلك الاصناف وخواصها واصولها وتصنيفها وراثيا. كما تحدث في حفل التدشين الدكتور فيكتور جالان رئيس الجمعية الدولية للبستنة لقسم الفاكهة الاستوائية عضو اللجنة الاستشارية للموسوعة الذي تطرق في كلمته الى مراحل اعداد الموسوعة وقال « انه دائما ما يولد انتاج كتاب معين شعورا بالرضا لدى اصحابه لأنه يشكل تتويجا لعمل دؤوب وساعات طويلة من الجهد في اجراء البحوث والتواصل وتبادل المعرفة حول الواقع المرئي، وهذا الشعور بالرضا والامتنان فاق كل المعايير لدي كوني انخرطت في كتابة فصول متعددة في هذه الموسوعة وقد قمت بالتعاون الوثيق مع الفريق العماني لإجراء التواصل مع اكثر منمائة عالم وباحث ومنتج في معظم البلدان المنتجة للمانجو مشيرا الى أن موسوعة اشجار المانجو / الأنبا / هي بمثابة مرجع متخصص حديث وفريد حول هذا المحصول مؤلف في خمسة مجلدات تختلف في محتواها». وتناول الدكتور جالان في كلمته محتوى المجلدات الخمسة للموسوعة وما تضمنته من معلومات واحصائيات حول المانجو في السلطنة وفي دول العالم والجوانب التاريخية لهذا المحصول وتوزيعه حول العالم وايضا الجوانب المناخية والممارسات الحديثة لزراعته والآفات التي تصيب هذه الشجرة وغيرها من المعلومات العلمية المهمة.

إلى الأعلى