الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / المزارع السمكية تستحوذ على 62% من الأطعمة البحرية بحلول عام 2030
المزارع السمكية تستحوذ على 62% من الأطعمة البحرية بحلول عام 2030

المزارع السمكية تستحوذ على 62% من الأطعمة البحرية بحلول عام 2030

توقع تقرير جديد للبنك الدولي أن يشكل إنتاج المزارع السمكية 62 في المائة من الأطعمة البحرية التي نتناولها بحلول عام 2030، وذلك لتلبية زيادة الطلب من مناطق مثل آسيا التي ستستهلك نحو 70 في المائة من الأسماك.
وأشار التقرير إلى أن الصين ستنتج 37 في المائة من أسماك العالم وستستهلك 38 في المائة من الإنتاج العالمي، ويمكن للمزارع السمكية، من خلال إنتاج المزيد من الأطعمة البحرية بأسعار منخفضة وبقيمة غذائية عالية، أن تساعد في تحسين الأمن الغذائي وسبل كسب الرزق للفئات الأكثر فقرا في العالم.
وقال تقرير حديث للبنك الدولي بعنوان (الأسماك حتى عام 2030: مستقبل المصائد البحرية والمزارع السمكية) إنه بحلول عام 2030، سيكون ما يقرب من ثلثي الأطعمة البحرية التي نتناولها من إنتاج مزارع الأسماك، وخلص التقرير إلى أنه مع بلوغ مصادر مصائد الأسماك الطبيعية الحد الأقصى من الإنتاج، ستساعد المزارع السمكية ـ أو مزارع الأحياء المائية ـ على تلبية الحاجة العالمية المتزايدة للأسماك والأطعمة البحرية.
ويتوقع التقرير الجديد للبنك الدولي أنه بحلول عام 2030، ستنتج المزارع السمكية نصف إمدادات العالم من الأسماك، بما في ذلك أسماك الطعام ومنتجات أخرى كالوجبات السمكية.
وأشار التقرير إلى أنه في الوقت نفسه، سيأتي 62 في المائة من الأطعمة البحرية التي تقدم على موائد البشر من المزارع السمكية التي ستزيد من إنتاجها لتلبية الطلب المتنامي ـ خاصة من آسيا، حيث سيُستهلك ما يقرب من 70 في المائة من الأسماك. وفي عام 2030، ستصبح الطبقة المتوسطة الصاعدة في الصين بشكل خاص سوقا ضخمة للأسماك. ويتوقع التقرير أنه مع تزايد الاستثمار في المزارع السمكية، ستنتج الصين 37 في المائة من أسماك العالم وستستهلك 38 في المائة من إجمالي استهلاك العالم من الأسماك.
الحفاظ على استدامة المزارع السمكية
مع اقتراب تعداد سكان العالم من 9 مليارات نسمة بحلول عام 2050، ستكون هناك حاجة للمزيد من الطعام والوظائف ـ وهو ما سيساعد نمو المزارع السمكية على تلبيته، لكنها تحتاج إلى التحلي بالمسؤولية.
وقد احتلت الآثار البيئية لبعض الممارسات الخاصة بالمزارع السمكية عناوين الصحف في السنوات الأخيرة. فتفشي الأوبئة في مزارع الروبيان بالصين وتايلند وفيتنام، وبمزارع السلمون في شيلي يعكس بعض التحديات التي تواجه هذه الصناعة. إلا أن نمو المزارع السمكية يتيح للبلدان الفرصة أيضا لتوسيع نطاق تربية الأسماك وتحسينها لكي تستمر وتكون مسؤولة من الناحية البيئية.
ويقول يورجن فوجل، مدير الزراعة والخدمات البيئية بالبنك الدولي، “مازلنا نشهد إفراطا في الصيد غير المسؤول في مصائد الأسماك الطبيعية، وفي المزارع السمكية، يتسبب تفشي الأمراض، من بين جملة مشاكل أخرى، في إلحاق إضرار بالغة بإنتاج الأسماك. وثمة فرصة هائلة سانحة أمام البلدان النامية المستعدة للاستثمار في تحسين إدارة المصائد والمزارع السمكية المستدامة بيئيا.
ويوافقه الرأي جيم أندرسون، مستشار البنك الدولي لشؤون المصائد والمزارع السمكية والمحيطات وأحد المشاركين في وضع التقرير الذي يقول، “المزارع السمكية جزء أساسي من الحل للأمن الغذائي العالمي. نتوقع أن تحسن صناعة المزارع السمكية ممارساتها اتساقا مع توقعاتها من الأسواق للأطعمة البحرية التي تنتج بطريقة مستدامة ومسؤولة.
جدير بالذكر أن كبار الخبراء في مجال الاقتصاد البيئي لدى مجموعة البنك الدولي، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) والمعهد الدولي لبحوث سياسات الأغذية ساهموا في وضع التقرير، والذي يعد تحديثا لدراسة سابقة بعنوان (الأسماك حتى عام 2020).

إلى الأعلى