الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا تدعو مواطنيها للوقوف صفا واحدا مع الجيش .. والأولوية للمصالحة الوطنية
سوريا تدعو مواطنيها للوقوف صفا واحدا مع الجيش .. والأولوية للمصالحة الوطنية

سوريا تدعو مواطنيها للوقوف صفا واحدا مع الجيش .. والأولوية للمصالحة الوطنية

استكمال إحكام السيطرة على حلب وتدشين عملية إنسانية .. والغرب يريد (التدخل بالمساعدات)
دمشق ـ (الوطن)
دعت سوريا مواطنيها إلى الوقوف صفا واحدا مع الجيش في معاركه ضد الإرهاب واضعة الأولوية للمصالحة الوطنية حيث يستكمل الجيش السوري إحكام السيطرة على حلب مدشنا عملية انسانية فيما يريد الغرب التدخل عبر المساعدات وذلك بعد أيام قليلة من إعلان الجيش السوري قطع كامل خطوط الامداد عن المسلحين.
وأصدرت رئاسة الجمهورية العربية السورية بيانا جاء فيه أن الرئيس بشار الأسد يدعو جميع أبناء الشعب السوري إلى الوقوف صفا واحدا مع الجيش العربي السوري المصمم على استئصال الإهاب وخاصة بعد أن تبين للجميع أن هذا الإرهاب يستهدف سورية وطنا وشعبا وحضارة وهوية دون تمييز بين أبناء الوطن الواحد.
وأضاف بيان رئاسة الجمهورية الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية (سانا) “إن المصالحة الوطنية هي الطريق الاهم لوضع حد لما يعصف ببلدنا من عنف وقتل ودمار واليوم وبعد أن غدا واضحا للجميع أخطار هذا الاستهداف لوطننا فإن الرئيس يدعو الجميع إلى العودة إلى حضن الوطن والقاء السلاح وسيجدون أن سوريا كما كانت دائما هي الأم الحاضنة للجميع والحانية عليهم والحريصة على أمنهم وأمانهم ومستقبل أجيالهم وبذلك يمكن لنا جميعا أن نعود إلى الأمن والأمان الذي طالما كنا نفاخر به العالم”.
وتابع البيان: “إن هذه لفرصة سانحة لكل من حملوا السلاح أن يعبروا عن انتمائهم للوطن وأن يستمعوا فقط للصوت الوطني الذي يناديهم أن يهجروا أسلوب العنف وأن يلقوا السلاح وأن ينخرطوا في عملية إعادة إعمار سوريا لهم ولأبنائهم وسيجدون أن التسامح هو سيد الموقف وأن الأعين كلها تتجه إلى المستقبل وصياغته وبالشكل الذي يليق بتاريخنا وحضارتنا وهويتنا التي نفتخر ونعتز بها والذي يليق بالسوريين كل السوريين بمختلف انتماءاتهم وعلى كل شبر من أرض سورية الطاهرة.”
وتستكمل قوات الجيش السوري احكام السيطرة على حلب بعد أن قطعت كل طرق الإمداد إلى الشرق.
ويواصل الجيش السوري التقدم بعد أن سيطر على حي بني زيد الذي كان يعد أحد أهم معاقل ارهابيي “جبهة النصرة” في حلب، والواقع في شمال المدينة.
وعملت وحدات الهندسة على إزالة المفخخات والعبوات من الساحات والشوارع في الحي لتتابع قوات الجيش عملياتها في مطاردة فلول الإرهابيين الفارين من حي بني زيد.
وجاء تقدم الجيش السوري بعد أن تمكن من محاصرة معاقل المسلحين في أحياء شمال شرق حلب ، وتحركات الجيش في مزارع الملاح وطريق الكاستيلو والليرمون، وبعد قطع الدعم اللوجستي الذي كان المسلحون يتلقونه من الأراضي التركية.
وأعلنت سوريا بالاشتراك مع روسيا عن اطلاق عملية انسانية في حلب
وقال وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو سنبدأ عملية إنسانية على نطاق كبير بالاشتراك مع الحكومة السورية لمساعدة المدنيين في حلب وفتح ممرات آمنة للخروج منها”، وفق ما نقلته وكالة أنباء “تاس” الروسية. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن محافظ حلب محمد علبي قوله إن الحكومة اتخذت الإجراءات لفتح 3 ممرات آمنة لخروج المواطنين السوريين من الأحياء الشرقية لمدينة حلب، بينما أشارت وكالة “تاس” الروسية إلى إمكانية فتح ممر إضافي للمسلحين الذين قد يبادرون بتسليم أنفسهم.
وتتحدث القوى الغربية عن عدم جدية الممرات الانسانية ويريدون استبدالها بارسال مساعدات.
فقد رأت فرنسا ان “الممرات الانسانية” لا تقدم “حلا مجديا” للوضع.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية رومان نادال ان “القانون الدولي الانساني يفرض ايصال المساعدة بصورة عاجلة” الى السكان المحاصرين.
واضاف انه “في هذا الوضع، لا تقدم فرضية اقامة (ممرات انسانية) تتضمن الطلب من سكان حلب مغادرة المدينة، حلا مجديا للوضع”.
وتابع انه “يجب ان يكون بوسع سكان حلب البقاء في منازلهم بأمان والحصول على كل المساعدة التي يحتاجون اليها، هذه هي الاولوية”.
كما عبرت الأمم المتحدة عن تشككها في اعلان فتح ممرات انسانية في حلب، مشددة على أن الحل الأفضل هو فتح الطريق أمام نقل المساعدات الانسانية إلى المدنيين.
وقال رئيس مكتب العمليات الانسانية في الامم المتحدة ستيفن اوبراين “ما نحتاج اليه كعاملين في القطاع الانساني هو هدنات انسانية من 48 ساعة لاتاحة العمليات عبر الحدود وعبر خطوط الجبهة”.
من جانبه قال ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا إنه يجب تحسين خطة إنسانية طرحتها روسيا لإغاثة ما يصل إلى 300 ألف مدني محاصرين في مدينة حلب السورية مقترحا أن تترك موسكو مسؤولية أي عملية إجلاء إلى الأمم المتحدة.
وقال دي ميستورا للصحفيين “ما أفهمه هو أن الروس مستعدون (لإدخال) تحسينات رئيسية.” وأضاف أن خبراء الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة يعرفون ما يفعلون ويتمتعون بالخبرة اللازمة.
وتابع “هذا عملنا”.
ويتوافق مع الرؤية الغربية معارضو الخارج حيث أعرب رياض حجاب رئيس الوزراء السوري المنشق والمنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة السورية، عن “بالغ الجزع والهلع”، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بسبب تصريحات وزير الدفاع الروسي حول فتح ممرات آمنة لسكان حلب.
وقال: “مثل هذا الأمر يستوجب الإجابة على سؤال واضح لا ينبغي التهرب منه وهو ماذا يعني ذلك؟ إنه تغيير ديمغرافي وتهجير قسري نتيجة للحصار والقصف المروع الذي تعرض له السكان على مدى الأسابيع الماضية. على حد قوله.

إلى الأعلى