الإثنين 11 ديسمبر 2017 م - ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا : تحالف أميركا يوقع مدنيين بمنبج والمسلحون يمنعون خروج السكان من حلب
سوريا : تحالف أميركا يوقع مدنيين بمنبج والمسلحون يمنعون خروج السكان من حلب

سوريا : تحالف أميركا يوقع مدنيين بمنبج والمسلحون يمنعون خروج السكان من حلب

الأمم المتحدة تعرض الإشراف على الممرات الإنسانية
دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
أوقعت غارات لتحالف أميركا بسوريا، نحو خمسة وأربعين مدني قرب منبج بريف حلب. في وقت تمكن فيه عدد ضئيل فقط من سكان المدينة حلب من الخروج من الأحياء الشرقية قبل أن يمنع المسلحون المدنيين من الوصول إلى الممرات الإنسانية التي أقامها الجيش السوري، والتي عرضت الأمم المتحدة أمس الإشراف عليها.
أفاد ما يمسى بـ “المرصد السوري لحقوق الإنسان” الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، باحتمال ارتفاع حصيلة ضحايا غارات التحالف الأميركي قرب منبج، نتيجة خطورة حالات الجرحى، وأضاف أن الغارات استهدفت بلدة الغندورة ومن بين القتلى سبعة أطفال. وعلى مقربة من منبج أيضاً قتل مسلحو داعش 24 مدنياً في قرية البوير بعد السيطرة عليها من قوات سوريا الديمقراطية” الأكراد”. حيث أفاد المرصد، أن داعش أعدم المواطنين السوريين خلال اقتحامه للقرية وسيطرته عليها، إثر غارات عنيفة نفذتها طائرات التحالف على قرى بريف منبج الشمالي الغربي.
وأقر التحالف الدولي بسقوط مزيد من الضحايا المدنيين في الغارات التي يشنها في العراق وسوريا خلال الأشهر الأخيرة، ليصل العدد الإجمالي للضحايا المعترف به رسميا منذ بداية حملة القصف إلى 55 قتيلا.
إلى ذلك، قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الأنباء الفرنسية إنه منذ إعلان روسيا إقامة هذه الممرات الإنسانية “تمكن نحو 12 شخصا من الخروج عبر معبر بستان القصر قبل أن يشدد المسلحون اجراءاتهم القمعية وتمنع الأهالي من الاقتراب من المعابر”. وأوضح المرصد أن “المعابر عمليا مقفلة من ناحية المسلحين لكنها مفتوحة من الجانب الآخر، أي في مناطق سيطرة قوات الجيش”.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن عملية حلب إنسانية بحتة، معربة عن استغرابها بشأن موقف بعض السياسيين الذين يرون أهدافا خفية وراء خطوات روسيا. وقال أناتولي أنطونوف نائب وزير الدفاع الروسي للصحفيين “مستعدون لنفعل كل ما بوسعنا من أجل تقديم المساعدات إلى المواطنين المسالمين وحتى المسلحين الراغبين في إلقاء السلاح”. وأكد إمكانية فتح ممرات إنسانية ليس فقط من حلب بل وإلى المدينة، إذا اقتضت الضرورة ذلك، مشيرا في ذات الوقت إلى أن الجانب الروسي لن يسمح في أي ظرف بتدفق المزيد من الأسلحة إلى المناطق التي يسيطر عليها مسلحون.
وفي وقت سابق، عرضت الأمم المتحدة الإشراف على “الممرات الإنسانية”،وقال الموفد الدولي الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا خلال مؤتمر صحافي في جنيف “نرحب بأي مبادرة تهدف الى مساعدة السكان المدنيين في النزاعات، وخصوصا في سوريا ونؤيد مبدئيا وعمليا الممرات الانسانية في الظروف التي تسمح بحماية المدنيين”. وقال دي ميسورا “نقترح أن تترك لنا روسيا الممرات التي فتحت بمبادرتها. الأمم المتحدة وشركاؤها الانسانيون يعرفون ما ينبغي القيام به، لديهم الخبرة”. وكرر الموفد الخاص الدولي الى سوريا طلبا قدمه رئيس العمليات الانسانية في الأمم المتحدة ستيفن اوبراين الخميس في نيويورك، داعيا الى “هدنات إنسانية من 48 ساعة لإتاحة العمليات عبر الحدود وعبر خطوط الجبهة” في حلب.

إلى الأعلى