الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / اليمن : وفد الحكومة يطلب إنهاء مشاركته بالمشاورات.. والتحالف ينفي فرض حصار

اليمن : وفد الحكومة يطلب إنهاء مشاركته بالمشاورات.. والتحالف ينفي فرض حصار

الكويت ــ عواصم ــ وكالات: أعلن وفد الحكومة اليمنية إلى محادثات السلام التي توسطت فيها الأمم المتحدة أنه سيغادر الكويت اليوم، حيث أكدت مصادر دبلوماسية يمنية على أن الوفد طلب إنهاء مشاركته في المشاورات أثناء اجتماعه بسفراء مجموعة الـ 18 الداعمة للمبادرة الخليجية أمس. يأتي ذلك في وقت أكدت فيه قيادة التحالف العربي في اليمن أن التحالف لا يفرض حصاراً أو مقاطعة اقتصادية على الأراضي اليمنية إطلاقاً وأن ما يتم هو تنفيذها لواجباتها تجاه تطبيق أحكام القرارات الأممية الهادفة لمنع تهريب الأسلحة والذخائر.
وحسب مصادر يمنية قريبة من المحادثات اليمنية، فقد جاء طلب الحكومة بعد إعلان الحوثيين والرئيس المخلوع علي صالح الخميس تشكيل مجلس رئاسي يدير اليمن .
وقال الوفد الحكومي إن الاستمرار في المشاورات يعتبر مضيعة للوقت، بعد أن تبين أن وفد الحوثيين وصالح في الكويت غير مخول بإبرام اتفاق، إذ أنه يتفاوض في اتجاه بينما يقوم رؤساؤهم بالإعلان عن تشكيل مجلس رئاسي يتعارض تماما مع الالتزامات التي وقعوا عليها.
وقال محمد العمراني الناطق الرسمي باسم الوفد الحكومي إن “الوفد سيغادر الكويت اليوم السبت”. وأضاف لوكالة الأنباء الفرنسية “لا يمكن أن يكون هناك مزيد من المفاوضات بعد الانقلاب الجديد” في إشارة منه إلى المجلس الأعلى الذي أعلنه الحوثيون وحزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح لادارة البلاد. وأوضح بيان الحوثيين أن مهمة المجلس الأعلى ستكون ادارة “شؤون الدولة سياسيا وعسكريا واقتصاديا وإداريا واجتماعيا وفي مجال الأمن”. واعتبر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن ما قام به الحوثيون “لا يتماشى” مع الالتزامات التي قطعوها بدعم العملية السياسية و”يشكل خرقا خطيرا” للقرار 2216 الصادر عن مجلس الأمن الدولي حول اليمن.
وكان الناطق الرسمي باسم جماعة أنصار الله الحوثيين، أفاد بأن اتفاق أنصار الله الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي وحلفائهم، على تشكيل مجلس سياسي لإدارة شؤون البلاد، لن يؤثر على نقاشاتهم في مشاورات السلام المنعقدة في الكويت. وقال محمد عبد السلام في بيان نشره على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” إن ” هذا الاتفاق الوطني هو نتيجة طبيعية لمواجهة كافة التحديات التي تواجه شعبنا اليمني وهو صورة أخرى لمعنى التلاحم الوطني في أنصع صورة وليس لهذا الاتفاق أي تأثير على نقاشاتنا القائمة في دولة الكويت الشقيقة فإذا توافقت الأطراف اليمنية على أي حل سياسي فإننا سنكون وكل حلفائنا في طليعة من يتبنى ذلك ويتحرك في إطاره ويدعم تنفيذه”. وأشار عبدالسلام إلى أنهم لن يقبلوا بأن يظلوا “مكتوفي الأيدي لمن تسمي نفسها بالشرعية في استلاب القرار السياسي للوطن وتجييره لدول العدوان
ولمضايقة الشعب اليمني في حياته وأمنه واستقراره ولقمة عيشه ، وإنما سيتحرك الجميع لبناء الدولة الحديثة مهما كانت التحديات التي تواجه الشعب “.
إلى ذلك، قالت قيادة التحالف العربي في بيان إنها أطلعت “ببالغ الأسف على ما تناقلته وسائل الإعلام نقلاً عن بعض المنظمات الإغاثية والحقوقية غير الحكومية مثل (أطباء بلا حدود ومنظمة العفو الدولية) التي تقلل من جهود قوات التحالف ودورها الإيجابي لادخال المساعدات الإنسانية وتسهيل مرور البضائع التجارية والمشتقات النفطية إلى الشعب اليمني الشقيق.” وأشار البيان إلى أن “الوضع الصحي في اليمن الشقيق يأتي على رأس أولويات عملية إعادة الأمل التي لم تدخر قيادة التحالف أي جهد في سبيل تحسينه ولعل آخر هذه الجهود هو الاسقاط الجوي لأكثر من 40 طنا من المواد الطبية على مدينة تعز ومن ثم نقلها إلى المستشفيات بجميع الوسائل المتاحة بما فيها الدواب.” وأضاف البيان الذي نقتله وكالة الأنباء السعودية واس أن قوات التحالف “سخّرت بالتعاون مع مركز آليات الأمم المتحدة للتفتيش والتحقق UNVIM في جيبوتي كل جهودها لتسهيل إجراءات مرور المساعدات الإنسانية وإدخال السلع التجارية والمشتقات النفطية إلى كافة أطياف الشعب اليمني دون تمييز وقد بلغ عدد التصاريح الممنوحة لجميع المنافذ (4079) تصريحاً.” وأضاف أن “قوات التحالف تقوم بالتصريح لكافة السفن الإغاثية والإنسانية بشكل فوري ودوري وبوقت قياسي ودون تفتيش ولكافة الموانئ اليمنية حيث قامت قوات التحالف بتسهيل مرور وتصريح كافة السفن الإغاثية دون تأخير.” وأكدت قيادة التحالف أن “الكارثة الإنسانية التي يعاني منها الشعب اليمني الشقيق… تتمثل بالدرجة الأولى في استيلاء الانقلابيين على موارد وأجهزة الدولة اليمنية وسوء إدارة الموانئ والمطارات.” وطالب البيان “من جميع المنظمات تحري الحقيقة وتوخي الدقة في بياناتها وتصاريح مسؤوليها والاستمرار في تنسيق تحركاتها داخل اليمن مع الحكومة اليمنية الشرعية وقوات التحالف لضمان أمن وسلامة العاملين لديها.”

إلى الأعلى