الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / قوات الوفاق الليبية تقصف (داعش) في سرت

قوات الوفاق الليبية تقصف (داعش) في سرت

طرابلس ـ (الوطن) ـ وكالات:
أعلنت قوات حكومة الوفاق الليبية أنها حققت تقدما إضافيا في حربها لاستعادة مدينة سرت بعدما قامت أمس باستهداف مواقع تنظيم “داعش” فيها بالمدفعية والطائرات وخاضت معه اشتباكات قتل فيها اثنان من عناصرها فيما تمكنت قوات الحكومة المؤقتة في بنغازي من استعادة حي من الإرهابيين في الوقت الذي أعلن فيه المجلس الرئاسي استئناف التصدير من موانئ الهلال النفطي.
وقال المركز الإعلامي للعملية العسكرية الحكومية الخاصة باستعادة مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) في بيان “قواتنا تتقدم على أحد المحاور بعد قصف بالمدفعية الثقيلة والطيران”.
وأضاف أن المستشفى الميداني لعملية “البنيان المرصوص” قرب سرت “استقبل جثماني شهيدين”، بينما أعلن المستشفى على صفحته في موقع فيسبوك معالجة أربعة جرحى من القوات الحكومية أيضا أصيبوا في المعارك مع داعش.
وأطلقت القوات الحكومية قبل أكثر من شهرين عملية “البنيان المرصوص”. وبعد التقدم السريع الذي حققته في بداية عمليتها العسكرية، عادت العملية وتباطأت بفعل المقاومة التي يبديها الإرهابيون.
وفي بداية يوليو، أعلنت قوات الحكومة الليبية سيطرتها على حي السبعمئة المهم في وسط مدينة سرت وبدأت التقدم نحو محيط مركز واجادوجو للمؤتمرات حيث مقر قيادة الإرهابيين.
وقتل في العملية العسكرية منذ انطلاقها نحو 300 عنصر من القوات الحكومية وأصيب أكثر من 1500 بجروح، بحسب مصادر طبية في مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، مركز قيادة العملية العسكرية.
وتتشكل القوات التي تقاتل تنظيم داعش في سرت من جماعات مسلحة تنتمي إلى مدن عدة في غرب ليبيا، أبرزها مصراتة التي تضم المجموعات الأكثر تسليحا في البلاد اذ تملك طائرات حربية ومروحيات قتالية.
في المقابل، يضم تنظيم داعش الذي يبلغ عديده في ليبيا نحو خمسة آلاف عنصر، مقاتلين أجانب في سرت من شمال أفريقيا والخليج، بحسب سكان المدينة.
من جانبها أعلنت قوات حكومة الوفاق الليبية غير المعترف بها دوليا والمستقرة في شرق ليبيا أنها استعادت حيا في بنغازي ثاني مدن البلاد، كان إرهابيون يسيطرون عليه، وذلك أثر معارك استمرت ثلاثة أيام وأودت بحياة 6 من قوات الحكومة غير المعترف بها.
وفي تصريح قال خليفة العبيدي مدير مكتب الإعلام في القيادة العامة للقوات التي يقودها اللواء خليفة حفتر الموالي للحكومة القائمة في شرق ليبيا، “سيطرنا على بوابة القوارشة نهائيا منذ الأربعاء الماضي وعززنا تواجدنا بها “.
وأضاف “نحن الآن نلاحق الإرهابيين الذين توجهوا شرقا داخل معهد الصم والبكم” على بعد كيلومتر شرق البوابة، قائلا “ألحقنا بهم ضررا كبيرا ولدينا معلومات عن تواجد قيادات كبرى داخل المعهد”.
وجاء في بيان مكتب الإعلام في القيادة العامة للقوات التي يقودها اللواء حفتر أن “القوات البرية والشباب المساند لها يعلنون السيطرة على بوابة القوارشة بالكامل ومحيطها”.
وخسرت القوات الموالية لحفتر ستة من عناصرها خلال الهجوم الذي شنته الثلاثاء من أجل استعادة السيطرة على بوابة القوارشة الواقعة عند مدخل بنغازي الغربي وتبعد 10 كلم عن وسط المدينة. ومن بين القتلى 4 من القوات الخاصة قضوا في انفجار لغم.
وبعد ثلاثة أيام من المعارك دخلت قوات حفتر الى بوابة القوارشة حيث ظهرت في أوائل عام 2013 ما يسمى جماعة أنصار الشريعة الليبية وجماعات متطرفة أخرى بينها تنظيم داعش.
واستعادت قوات حفتر خلال الأشهر الماضية السيطرة على مناطق واسعة في بنغازي كانت خاضعة للجماعات المناهضة لها، إلا أنها لم تتمكن من السيطرة على كامل المدينة بعد.
وفي غرب ليبيا، تخوض قوات موالية لحكومة الوفاق الوطني معارك مع تنظيم داعش في سرت (450 كلم شرق طرابلس) منذ أكثر من شهرين.
من جانبه أعلن نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية موسى الكوني عن استئناف تصدير النفط من موانيء الهلال النفطي.
وقال الكوني خلال مؤتمر صحفي عقده الليلة الماضية “بالنيابة عن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني أنه أعلن اليوم وبكل أمل وتفاؤل عن استئناف تصدير النفط الليبي من موانيء الهلال النفطي كبداية لاستعادة بلادنا عافيتها من أقصاها إلى أقصاها، وكلنا يعلم أن النفط يعد شريان الحياة الاقتصادية في بلادنا إذ أن توقف تصديره أثّر على الحياة الاقتصادية وعصف بالتنمية”.مشيرا إلى الأضرار التي أصابت الخزانات والبنية التحتية جراء الاشتباكات المسلحة.

إلى الأعلى